هل نسينا؟ للكون رب
ملفات متنوعة
أضيفت بتاريخ : : 14 - 03 - 2010
نقلا عن : خالد الشافعي
في خضم الأحداث الجسام التي يصلح اليومي منها ليكون أحداث قرن كامل من القرون الماضية، وأمام استعلاء الغرب الذي يكره ويعادى ويحارب كل ما هو مسلم حتى لو كان قطعة قماش على وجه امرأة أو شكل هندسي اسمه مئذنة، وأمام فجاجة ووقاحة الطابور الخامس الذي فاق سيده الغربي في كراهية تباشير الصحوة حتى أرغم الطالبات على خلع النقاب فلما ارتدين الكمامات التي جعلتها وزارة الصحة ملزمة أمرهن الطابور الخامس بخلع هذه الكمامات، وأمام الشعور بالهزيمة والقهر الذي يغمر جماهير هذه الأمة، أمام طغيان الطواغيت واستكبار الجبابرة وفرعنة الفراعين الذين ظنوا أن هذا الكون بلا رب يحاسب ويعاقب ويجازى، أخذه شديد، وعقابه أليم، يمهل الظالم حتى إذا أخذه لم يفلته، بلغ من عزته وقوته وقهره أنه يهلك أعدائه الأشد استكبارا بالهواء والماء والقمل والضفادع فيا لقوته ويا لحقارتهم وهوانهم عليه.
لعل الخلق ضِعافهم وأقويائهم، وصالحهم وطالحهم، وبرهم وفاجرهم، لعل الجبابرة والأكاسرة والطغاة، لعل المقهورين المحرومين اليائسين نسوا في خضم الحياة المادية القاتلة والأسباب التي صارت أوثاناً تعبد من دون الله أن لهذا الكون رب يدبره، يحكم فلا معقب لحكمه، ويقضى فلا راد لقضائه يمهل الظالم حتى إذا أخذه لم يفلته، له في هذا الكون سنن كونية، وفى النهاية يطوي الله -عز وجل- السماوات يوم القيامة، ثم يأخذهن بيده اليمنى، ثم يقول: أنا الملك، أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟ ثم يطوي الأرضين بشماله ثم يقول: أنا الملك، أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟ لمن الملك اليوم؟ لله الواحد القهار.
ستموت الفتاة التي أجبرت على خلع نقابها وتجتمع مع من أجبرها على خلعه عند ربه وربها، وسيموت الذين يسلمون المسلمون للحصار، وسيموت المحاصرون وستنهار الجدران سيموت السجين والسجان والظالم والمظلوم والقاتل والمقتول وسيجتمع الجميع عند ربهم ليحكم بينهم، هذه هي القصة وتلكم هي الحكاية بعيداً عن التفاصيل والخطط والمعارك والانتخابات والمناصب والدماء والقوانين والكراسي.
فإلى الظالمين أقول اعملوا ما شئتم إنه بما تعملون بصير يوم يجمعكم ليوم الجمع لا ريب فيه اعملوا ما شئتم فيوماً ما سيذهب كل شيء وستعودون إلى رب هذا الكون فيالها من عودة وياله من مصير.
وإلى المقهورين أقول: والله ليتمن الله هذا الأمر فصبر جميل والله المستعان على ما يصفون، معكم سلاح لا يهزم، وتئوون إلى ركن شديد، فاخلصوا لله في الدعاء، وإياكم والمخالفات فمنها نؤتى وهى أس الهلاك، يا أهل غزة عليكم بالدعاء فلن ينجيكم سواه ولو توكلتم عليه لرزقكم كما يرزق الطير، لا تهتموا بالأنفاق ولا بالجدار ولا بشيء إلا استرضاء مولاكم، والله ثم والله ثم والله لن يساعدكم إلا الله ولن ينجيكم أحد سواه قوموا له ضارعين أذلاء منكسرين، أطلقوا حملة للعودة إليه، وارفعوا شعار: الذنوب هي الجدار الذي حال بيننا وبين نصر الله لنا، إياكم أن يتعلق قلبكم إلا به، إياكم أن تسألوا غيره أو تثقوا إلا به أو تسلموا أمركم لأحد سواه، إن الأنفاق لا ترزق، وقوافل المساعدات لا تهب الحياة.
إلى كل هؤلاء أقدم هذا الأثر العجيب العظيم الفريد الغريب الرهيب المزلزل التاريخي غاية السلوى وتمام البشرى وبالغ الوعيد، أيها المستضعفون أيها المقهورون هذا ربكم يتكلم عنكم، أيها الجبابرة والفراعنة هل سمعتم الجبار غاضباً؟
فاسمعوا إذاً :
عن وهب بن منبه: «قال الله لموسى: انطلق برسالتي، فإنك بسمعي وعيني، إن معك يدي وبصري، وإني قد ألبستك جنة من سلطاني لتستكمل بها القوة في أمري، فأنت جند عظيم من جندي بعثتك إلى خلق ضعيف من خلقي بطر نعمتي وأمن مكري، وعثَّرته الدنيا عني حتى جحد حقي، وأنكر ربوبيتي، وزعم أنه لا يعرفني، فإني أقسم بعزتي لولا القدر الذي وضعت بيني وبين خلقي لبطشت به بطشة جبار يغضب لغضبه السماوات والأرض والجبال والبحار، فإن أمرت السماء حصبته، وإن أمرت الأرض ابتلعته، وإن أمرت الجبال دمرته، وإن أمرت البحار غرَّقَته، ولكنه هان علي وسقط من عيني، ووسعه حلمي واستغنيت بما عندي، فبلِّغْه رسالتي، وادعه إلى عبادتي وتوحيدي وإخلاصي، وذَكّْره أيامي، وحذره نقمتي وبأسي، وأخبره أنه لا يقوم شيء لغضبي، وقل له فيما بين ذلك قولاً لينا لعله يتذكر أو يخشى، وأخبره أني إلى العفو والمغفرة أسرع مني إلى الغضب والعقوبة، ولا يرد عنك ما ألبسته من لباس الدنيا، فإن ناصيته بيدي ليس ينطق ولا يطرف ولا يتنفس إلا بإذني، وقل له أجب ربك فإنه واسع المغفرة، وقد أمهلك أربعمائة سنة في كلها أنت مبارزه بالمحاربة تسبه، وتتمثل به، وتصد عباده عن سبيله، وهو يمطر عليك السماء، وينبت لك الأرض، لم تسقم ولم تهرم ولم تفتقر ولم تغلب، ولو شاء الله أن يعجل لك العقوبة لفعل، ولكنه ذو أناة وحلم عظيم. وجاهده بنفسك وأخيك وأنتما تحتسبان بجهاده فإني لو شئت أن آيته بجنود لا قبل له بها لفعلت، ولكن ليعلم هذا العبد الضعيف الذي قد أعجبته نفسه وجموعه أن الفئة القليلة -ولا قليل مني- تغلب من الفئة الكثيرة بإذني. ولا تعجبنكما زينته، ولا ما مُتع به، ولا تمدا إلى ذلك أعينكما فإنها زهرة الحياة الدنيا، وزينة المترفين، ولو شئت أن أزينكما من الدنيا بزينة ليعلم فرعون حين ينظر إليها أن مقدرته تعجز عن مثل ما أوتيتما فعلت، ولكني أرغب بكما عن ذلك وأزويه عنكما، وكذلك أفعل بأوليائي، وقديماً ما جرت عادتي في ذلك، فإني لأذودهم عن نعيمها وزخارفها كما يذود الراعي الشفيق إبله عن مبارك الغرة، وما ذاك لهوانهم عليّ، ولكن ليستكملوا نصيبهم في دار كرامتي سالماً موفوراً لم تَكْلُمْه (لم تجرحه) الدنيا، وأعلم أنه لا يتزين لي العباد بزينة هي أبلغ فيما عندي من الزهد في الدنيا، فإنها زينة المتقين عليهم منها لباس يعرفون به من السكينة والخشوع، وسيماهم في وجوههم من أثر السجود، أولئك أوليائي حقاً حقاً، فإذا لقيتهم فاخفض لهم جناحك، وذلل لهم قلبك ولسانك، واعلم أنه من أهان لي ولياً أو أخافه فقد بارزني بالمحاربة، وبادأني وعرَّض لي نفسه، ودعاني إليها، وأنا أسرع شيء إلى نصرة أوليائي، أفيظن الذي يحاربني أن يقوم لي؟ أم يظن الذي يعاديني أن يعجزني؟ أم يظن الذي يبارزني أن يسبقني أو يفوتني؟ وأنا الثائر لهم في الدنيا والآخرة لا أَكِلُ (لا أترك) نصرتهم لغيري». (رواه ابن أبي حاتم)
وختاما لا تنسوا، للكون رب.
KALEDSHAFEY@YAHOO.COM
قُلْ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (26)....... اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني و أنا عبدك و أنا علي عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت وأبوء لك بنعمتك علي و أبوء بذنبي ربي اغفر فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت
الأحد، 14 مارس 2010
قداسة «البابا» و«الأقصى» وحكام العرب
قداسة «البابا» و«الأقصى» وحكام العرب !!!
محمد بن إبراهيم العوضي
أضيفت بتاريخ : : 14 - 03 - 2010
من الطبيعي أن تدافع الشعوب والأمم عندما يُعتَدى على حقوقها أو ما يمثل أهمية لكيانها الوجودي أو الاعتبار ويصل الدفاع إلى حد التضحية بالأرواح في سبيل الأرض والعرض والمال والنفس والرموز، إلا أن الشيء «المقدس» -ولكل أُمة مُقدساتها -يظل الأهم والأخطر على الإطلاق لارتباطها العقدي والروحي في حياة تلك الأمم.
والتاريخ القديم والمعاصر والحديث يشهد على ثورات وصراعات بل وحروب طاحنة ومعارك دامية نشبت بين الناس والدول لأسباب ارتبطت بإهانة؛ أو الاعتداء على مقدسات الآخرين.
لذا فإن البشرية اتفقت لتحقيق مصلحتها العامة على قوانين وقواعد دولية ومدنية قديمة ومعاصرة تؤكد من خلالها على احترام مقدسات الدول والشعوب في حالات السلم والحرب.
اتفاقية «لاهاي» لعام 1954 ؛ والإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عام 1948، الملحقان الإضافيان لاتفاقية «جنيف» الرابعة الموقعان العام 1977، اتفاقية «فيينا» لعام 1983 بشأن خلافات الدول من الممتلكات؛ المعاهدات التاريخية المعنية بحماية المدن المقدسة واحترام دور العبادة كمعاهدة باريس 1856 ومعاهدة برلين 1878 والفرمان العثماني 1852... إلخ وبناءً على ذلك فإن جميع مقدسات الأديان والشعوب على امتداد الأرض تحظى بالرعاية والحماية وتجد جميع المنظمات الحقوقية والعلمية تستنفر كل طاقاتها القانونية والعلمية لحمايتها ومعاقبة من يتعرض لها.
والشواهد على ذلك كثيرة جداً... وأكتفي هنا بالإشارة إلى حادثة تمثال"بُوذا" في باميان في أفغانستان "قبل ثماني سنوات" بالتحديد في مارس 2001 عندما قامت طالبان بتدمير التمثال وكيف اعتبر المجتمع الدولي تدميره خسارة للبشرية وجناية لا تغتفر؛ وصورة للهمجية المعاصرة.
ولاحظ معي وقارن هذه الثقافة القانونية الدولية كيف تتعامل مع انتهاك المقدس إذا كان هذا المقدس يخص المقدسات الإسلامية تحديداً والذي يبدو أنها اعتداءات ممنهجة بشكل تصاعدي تحت تبريرات مختلفة... وكأن برنامج الاعتداءات على مقدساتنا برنامج يسعى لتحطيم الروح المعنوية للإنسان المسلم وتهيئته لقبول الإهانة لدينه بشكل بارد؛ وتطبيعه على ذلك.
ومن الشواهد على ذلك وطء المصحف بالأقدام ورميه في المراحيض في معسكر غوانتانامو؛ واعتبروا ذلك أخطاء فردية، رسم الرسول صلى الله عليه وسلم بصور مسيئة للغاية واُعتبر ذلك حرية رأي، حتى أوروبا العلمانية لم تسلم من تحويل المساجد والمقابر إلى كنائس ومراقص ودور للسينما في مدينة "سالونيك" في اليونان، ولقد شاهد العالم "مسجد البابوي" في الهند يهدم على يد الهندوس عام 1992 ليبنى مكانه معبد للآلهة "راما" عندهم،
واليوم يتعرض الحجاب برمزيته لهجمة وقحة في الغرب نرى صداها في عالمنا العربي والإسلامي... والسلسلة لن تنتهي...
بِيدَ أن ما يحدث للأقصى وفي الأقصى للمقدس وأهله على مرأى من العالم يعكس ازدواجية فكر الحداثة والعلمانية الغربية الأنانية المسيّسة بلعبة المصالح من جهة وعقيدة الشرق المستعبد الذليل والغرب المالك المتمدن؛ فحقوق الإنسان ما هي إلا أدوات ووسائل تمامًا كإسرائيل في المنطقة لتحقيق الأهداف السياسية الكبرى... فلا تصدقوا أكذوبة الحقوق العولمية.
فإذا كان الأقصى مقدسًا عند المسلمين، لكن ذات البابا عندهم أكثر قداسةً.. ولماذا العجب ونحن نرى برود أكثر أنظمتنا العربية لما يجري من إجرام الصهاينة...
ألم تبلغ مكانة بعض حُكامنا درجة من تقديس ذاته بما يفوق قداسة الأقصى؟!...
محمد بن إبراهيم العوضي
أضيفت بتاريخ : : 14 - 03 - 2010
من الطبيعي أن تدافع الشعوب والأمم عندما يُعتَدى على حقوقها أو ما يمثل أهمية لكيانها الوجودي أو الاعتبار ويصل الدفاع إلى حد التضحية بالأرواح في سبيل الأرض والعرض والمال والنفس والرموز، إلا أن الشيء «المقدس» -ولكل أُمة مُقدساتها -يظل الأهم والأخطر على الإطلاق لارتباطها العقدي والروحي في حياة تلك الأمم.
والتاريخ القديم والمعاصر والحديث يشهد على ثورات وصراعات بل وحروب طاحنة ومعارك دامية نشبت بين الناس والدول لأسباب ارتبطت بإهانة؛ أو الاعتداء على مقدسات الآخرين.
لذا فإن البشرية اتفقت لتحقيق مصلحتها العامة على قوانين وقواعد دولية ومدنية قديمة ومعاصرة تؤكد من خلالها على احترام مقدسات الدول والشعوب في حالات السلم والحرب.
اتفاقية «لاهاي» لعام 1954 ؛ والإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عام 1948، الملحقان الإضافيان لاتفاقية «جنيف» الرابعة الموقعان العام 1977، اتفاقية «فيينا» لعام 1983 بشأن خلافات الدول من الممتلكات؛ المعاهدات التاريخية المعنية بحماية المدن المقدسة واحترام دور العبادة كمعاهدة باريس 1856 ومعاهدة برلين 1878 والفرمان العثماني 1852... إلخ وبناءً على ذلك فإن جميع مقدسات الأديان والشعوب على امتداد الأرض تحظى بالرعاية والحماية وتجد جميع المنظمات الحقوقية والعلمية تستنفر كل طاقاتها القانونية والعلمية لحمايتها ومعاقبة من يتعرض لها.
والشواهد على ذلك كثيرة جداً... وأكتفي هنا بالإشارة إلى حادثة تمثال"بُوذا" في باميان في أفغانستان "قبل ثماني سنوات" بالتحديد في مارس 2001 عندما قامت طالبان بتدمير التمثال وكيف اعتبر المجتمع الدولي تدميره خسارة للبشرية وجناية لا تغتفر؛ وصورة للهمجية المعاصرة.
ولاحظ معي وقارن هذه الثقافة القانونية الدولية كيف تتعامل مع انتهاك المقدس إذا كان هذا المقدس يخص المقدسات الإسلامية تحديداً والذي يبدو أنها اعتداءات ممنهجة بشكل تصاعدي تحت تبريرات مختلفة... وكأن برنامج الاعتداءات على مقدساتنا برنامج يسعى لتحطيم الروح المعنوية للإنسان المسلم وتهيئته لقبول الإهانة لدينه بشكل بارد؛ وتطبيعه على ذلك.
ومن الشواهد على ذلك وطء المصحف بالأقدام ورميه في المراحيض في معسكر غوانتانامو؛ واعتبروا ذلك أخطاء فردية، رسم الرسول صلى الله عليه وسلم بصور مسيئة للغاية واُعتبر ذلك حرية رأي، حتى أوروبا العلمانية لم تسلم من تحويل المساجد والمقابر إلى كنائس ومراقص ودور للسينما في مدينة "سالونيك" في اليونان، ولقد شاهد العالم "مسجد البابوي" في الهند يهدم على يد الهندوس عام 1992 ليبنى مكانه معبد للآلهة "راما" عندهم،
واليوم يتعرض الحجاب برمزيته لهجمة وقحة في الغرب نرى صداها في عالمنا العربي والإسلامي... والسلسلة لن تنتهي...
بِيدَ أن ما يحدث للأقصى وفي الأقصى للمقدس وأهله على مرأى من العالم يعكس ازدواجية فكر الحداثة والعلمانية الغربية الأنانية المسيّسة بلعبة المصالح من جهة وعقيدة الشرق المستعبد الذليل والغرب المالك المتمدن؛ فحقوق الإنسان ما هي إلا أدوات ووسائل تمامًا كإسرائيل في المنطقة لتحقيق الأهداف السياسية الكبرى... فلا تصدقوا أكذوبة الحقوق العولمية.
فإذا كان الأقصى مقدسًا عند المسلمين، لكن ذات البابا عندهم أكثر قداسةً.. ولماذا العجب ونحن نرى برود أكثر أنظمتنا العربية لما يجري من إجرام الصهاينة...
ألم تبلغ مكانة بعض حُكامنا درجة من تقديس ذاته بما يفوق قداسة الأقصى؟!...
اغتيال الموساد للمبحوح عنوان قوة لحماس
اغتيال الموساد للمبحوح عنوان قوة لحماس
ممدوح إسماعيل
أضيفت بتاريخ : : 11 - 03 - 2010
نقلا عن : موقع قاوم
أثارت عملية اغتيال القيادي الحمساوي المبحوح في دبي جدل حول تعاظم دور الموساد ووصوله إلى قلب الدول العربية لتنفيذ مؤامراته، والحقيقة أنه رغم تنفيذ الموساد للعملية وغيرها من العمليات القذرة إلا أن التضخيم في قوته مخطط مقصود تدفع به منابر إعلامية عمداً، وعلى سبيل المثال إذا كان الموساد نجح في حرب 67 فإن المخابرات المصرية نجحت نجاح منقطع النظير في حرب أكتوبر 73 وقبله عمليات كثيرة فيما سمى حرب الاستنزاف ولا ننسى رأفت الهجان وغيره.
أما بالنسبة إلى حماس والموساد فحركة المقاومة الإسلامية حماس تأسست منذ 22 عامًا فقط وهى حركة مقاومة تجاهد وتدعو وتقوم بنشاط اجتماعي وسياسي واقتصادي تنوء عنه أعظم إمكانيات الدول وفى ظل قدرات بسيطة والأعداء حولها ولا معين ولا ناصر لهم إلا الله، أما الموساد فقد تأسس منذ حوالي ستين عاماً ويقوم بدور أمنى واستخباراتي وتنفيذ عمليات لتحقيق أهدافه ويملك إمكانيات هائلة بلا حدود مالية وتقنية ولوجستية ودولية ومع ذلك بالنظر إلى ما حققته حماس في ضوء إمكانياتها أمام الموساد نجد أنها تفوقت تفوق كبير جدًا لا يقلل منه بعض عمليات للموساد فأمام ذلك نجحت حماس في تحقيق مئات العمليات الناجحة داخل كيان الاحتلال الصهيوني وزلزلت أركانه وقهرت أسطورة الموساد.
وإذا كانت حماس هي اختصار لحركة المقاومة الإسلامية فإن الموساد هو اختصار لكلمة ها موساد لي تيوم بالعبرية وتعنى مؤسسة الاستخبارات والمهمات الخاصة. وقد حاول أحد الكتاب اليهود جوردن توماس تضخيم دور الموساد بصورة مبالغ فيها وذلك في كتابه المعنون "جواسيس جدعون" التاريخ السري للموساد وحتى نلقى الضوء على هذا الجسم الشيطاني كما جاء في كتاب "جدعون" ينبغي أن نعرف أن مبنى الموساد نفسه يوجد في تل أبيب في جادة الملك سول وغالباً ما يكون مقر الموساد في أوروبا مرتبطاً بمكتب خطوط العال الجوية أو السفارة الإسرائيلية، وأنه ينقسم عدة أقسام:
1- قسم الدراسات والأبحاث
2- قسم جمع المعلومات
3- قسم العمل و الارتباط السياسي
4- قسم الحرب النفسية والإعلامية
5- قسم التكنولوجيا
6- قسم الإغتيالات
والأخير هو أخطر هذه الأقسام ومن اللافت أن اسمه كيدون : وهي كلمة عبرية تعني الحرية أي حرية؟
(ربما يقصدون حرية الشيطان في الفساد في الأرض)
ومما يثير الدهشة أن هذا القسم في عام 1998، كان به 48 عضوا، يتدربون على تنفيذ العمليات القذرة من مهارات استخدام الأسلحة إلى كيفية إخفاء قنابل، أو نشر دواء قاتل بين الناس، وجعل الموت الناتج عن الاغتيال يبدو عرضيًا. وتتشكل من تلك المجموعة فرق اغتيالات تسافر للخارج مما يسمى رحلات تآلف مع المواقع مثل لندن وباريس، وفرانكفورت، نيويورك، ولوس أنجلوس، وأخيراً دبي. كما أنها تدرس باستمرار الأماكن والشوارع التي يمكن في أي لحظة أن تكون مسرحاً للعمليات. كما حدث وشاهدنا في عملية اغتيال المبحوح (نسأل الله أن يتقبله شهيداً) كيف كانت الفرقة التي وصل عددها كما أعلنت شرطة دبي إلى 27 فرد تراقب المكان والهدف.
ويسمى عملاء الموساد الميدانين "الكاستا" أما المعاونون اليهود المتطوعون يسمون "السيانيم" وهم منتشرون في كل دول العالم ويوجد تعاون قوى مع الكثير من الدول الغربية، والموساد جهاز رغم ما يشاع عن قوته الظاهرية إلا أنه فاسد وضعيف فقد اقترب عدد قتلى الموساد من 600 بين جاسوس وعميل (كاستا)، هذا بخلاف الذين سقطوا و حُكم عليهم بالسجن أو تعرضوا للطرد بعد مشكلة سياسية وبخلاف الذين قام الموساد نفسه بتصفيتهم من الداخل لخلافات كثيرة أما الفساد فأبرزه ما حدث عام 1997، عندما اكتشف الموساد أن أحد ضباطه البارزين ويدعى يهودا جل كان يلفق، على مدار العشرين سنة الماضية، تقارير سرية للغاية عن عميل غير موجود في دمشق. وقد سرق جل مبالغ كبيرة من الموساد ليدفع لذلك الرجل الوهمي، ولكنه عوضاً عن ذلك اختلسها لنفسه، ولا يفوتنا الإشارة إلى فشل عملية اغتيال خالد مشعل التي قام بها الموساد في 20- 9-1997 وتم القبض على العملاء في فضيحة مدوية.
الشاهد مما تقدم فضح الموساد بنذر يسير جداً من فضائحه التي حاول أن يخفيها بعدما اصطادت كاميرات دبي عملائه وفضحتهم أمام العالم.
ورداً على ذلك قام الموساد عبر قسم الحرب النفسية والإعلامية بنشر قصة مصعب ابن القيادي الحمساوي حسن يوسف ونشر أخبار عن تعاونه مع الموساد عبر صحيفة هارتس الصهيونية ليغطى على انكشاف جريمته في دبي بحملة إعلامية موازية، وخيراً فعل المجاهد حسن يوسف عندما تبرأ هو وأسرته من ابنه وفعله عبر بيان إعلامي فقط وهو رد بليغ من أسير لا يملك إلا إيمانه بعقيدته وقضيته ومع ذلك غطى إعلاميا على حملة الموساد وفى ذلك دلالة على أن الإمكانيات البسيطة تستطيع أن تقف أمام قوى الظلم طالما أنها مؤمنة بعدالة قضيتها وحقها.
ويبقى عدة نقاط:
1- أن ما حدث في دبي يدل على اختراق صهيوني قوى للموساد في دبي فعدد 27 ليس بالقليل وإن كانت كاميرات المراقبة كشفتهم فقد كشفت صورهم وليس أسماؤهم الحقيقية التي ستظل بمنأى عن الملاحقة القانونية وما حدث تحذير من سهولة اختراق عملاء الموساد للدول العربية.
2- أن استخدام الموساد لعدد 27 فرد لاغتيال شخص واحد يدل على ضعفه فرغم إمكانيات الموساد كدولة إلا أنهم لم يستطيعوا تنفيذ العملية إلا بعدد كبير جداً .
3- أن التحرك الإعلامي الإماراتي هو نوع من الرد على الاختراق الصهيوني لدبي ولكنه بلا فاعلية حقيقية فحتى تتم الفاعلية كان ينبغي تصعيد الأمر دولياً ولكنهم لم يفعلوا إلا التصعيد الإعلامي؟!
4- استخدام الجوازات المزورة هو قاعدة أصيلة عند الموساد معمول بها منذ زمن و مخابرات دول غربية كثيرة تتعاون معها في ذلك وأن تحرك بعض الدول تجاه تلك القضية هو تحرك لتفادى الإحراج الإعلامي فقط أمام شعوبهم والعالم وتقديم تبرير لحماس والفلسطينيين أنهم رافضين لما حدث خشية تعرضهم لعمل غاضب.
وأخيراً إن اغتيال المبحوح وغيره من قافلة الشهداء هو شهادة نجاح لحماس أنها رغم كل ما تعرضت له من قتل وتصفية وتشريد وتحجيم وحصار وضغوط أنها مازالت الرقم واحد في القضية الفلسطينية والرقم الصعب جداً الذي فشل الأعداء والخونة في إزالته أو زحزحته فلجئوا إلى المؤامرات والاغتيالات وهو ما يؤكد ويبرهن أن حركات المقاومة (الإسلامية) للعدوان هي القوة الوحيدة الفاعلة أمام كل قوى الظلم والعدوان مهما كانت قوتها الدولية والسياسية والعسكرية والاقتصادية.
ممدوح إسماعيل محام وكاتب
Elsharia5@hotmail.com
ممدوح إسماعيل
أضيفت بتاريخ : : 11 - 03 - 2010
نقلا عن : موقع قاوم
أثارت عملية اغتيال القيادي الحمساوي المبحوح في دبي جدل حول تعاظم دور الموساد ووصوله إلى قلب الدول العربية لتنفيذ مؤامراته، والحقيقة أنه رغم تنفيذ الموساد للعملية وغيرها من العمليات القذرة إلا أن التضخيم في قوته مخطط مقصود تدفع به منابر إعلامية عمداً، وعلى سبيل المثال إذا كان الموساد نجح في حرب 67 فإن المخابرات المصرية نجحت نجاح منقطع النظير في حرب أكتوبر 73 وقبله عمليات كثيرة فيما سمى حرب الاستنزاف ولا ننسى رأفت الهجان وغيره.
أما بالنسبة إلى حماس والموساد فحركة المقاومة الإسلامية حماس تأسست منذ 22 عامًا فقط وهى حركة مقاومة تجاهد وتدعو وتقوم بنشاط اجتماعي وسياسي واقتصادي تنوء عنه أعظم إمكانيات الدول وفى ظل قدرات بسيطة والأعداء حولها ولا معين ولا ناصر لهم إلا الله، أما الموساد فقد تأسس منذ حوالي ستين عاماً ويقوم بدور أمنى واستخباراتي وتنفيذ عمليات لتحقيق أهدافه ويملك إمكانيات هائلة بلا حدود مالية وتقنية ولوجستية ودولية ومع ذلك بالنظر إلى ما حققته حماس في ضوء إمكانياتها أمام الموساد نجد أنها تفوقت تفوق كبير جدًا لا يقلل منه بعض عمليات للموساد فأمام ذلك نجحت حماس في تحقيق مئات العمليات الناجحة داخل كيان الاحتلال الصهيوني وزلزلت أركانه وقهرت أسطورة الموساد.
وإذا كانت حماس هي اختصار لحركة المقاومة الإسلامية فإن الموساد هو اختصار لكلمة ها موساد لي تيوم بالعبرية وتعنى مؤسسة الاستخبارات والمهمات الخاصة. وقد حاول أحد الكتاب اليهود جوردن توماس تضخيم دور الموساد بصورة مبالغ فيها وذلك في كتابه المعنون "جواسيس جدعون" التاريخ السري للموساد وحتى نلقى الضوء على هذا الجسم الشيطاني كما جاء في كتاب "جدعون" ينبغي أن نعرف أن مبنى الموساد نفسه يوجد في تل أبيب في جادة الملك سول وغالباً ما يكون مقر الموساد في أوروبا مرتبطاً بمكتب خطوط العال الجوية أو السفارة الإسرائيلية، وأنه ينقسم عدة أقسام:
1- قسم الدراسات والأبحاث
2- قسم جمع المعلومات
3- قسم العمل و الارتباط السياسي
4- قسم الحرب النفسية والإعلامية
5- قسم التكنولوجيا
6- قسم الإغتيالات
والأخير هو أخطر هذه الأقسام ومن اللافت أن اسمه كيدون : وهي كلمة عبرية تعني الحرية أي حرية؟
(ربما يقصدون حرية الشيطان في الفساد في الأرض)
ومما يثير الدهشة أن هذا القسم في عام 1998، كان به 48 عضوا، يتدربون على تنفيذ العمليات القذرة من مهارات استخدام الأسلحة إلى كيفية إخفاء قنابل، أو نشر دواء قاتل بين الناس، وجعل الموت الناتج عن الاغتيال يبدو عرضيًا. وتتشكل من تلك المجموعة فرق اغتيالات تسافر للخارج مما يسمى رحلات تآلف مع المواقع مثل لندن وباريس، وفرانكفورت، نيويورك، ولوس أنجلوس، وأخيراً دبي. كما أنها تدرس باستمرار الأماكن والشوارع التي يمكن في أي لحظة أن تكون مسرحاً للعمليات. كما حدث وشاهدنا في عملية اغتيال المبحوح (نسأل الله أن يتقبله شهيداً) كيف كانت الفرقة التي وصل عددها كما أعلنت شرطة دبي إلى 27 فرد تراقب المكان والهدف.
ويسمى عملاء الموساد الميدانين "الكاستا" أما المعاونون اليهود المتطوعون يسمون "السيانيم" وهم منتشرون في كل دول العالم ويوجد تعاون قوى مع الكثير من الدول الغربية، والموساد جهاز رغم ما يشاع عن قوته الظاهرية إلا أنه فاسد وضعيف فقد اقترب عدد قتلى الموساد من 600 بين جاسوس وعميل (كاستا)، هذا بخلاف الذين سقطوا و حُكم عليهم بالسجن أو تعرضوا للطرد بعد مشكلة سياسية وبخلاف الذين قام الموساد نفسه بتصفيتهم من الداخل لخلافات كثيرة أما الفساد فأبرزه ما حدث عام 1997، عندما اكتشف الموساد أن أحد ضباطه البارزين ويدعى يهودا جل كان يلفق، على مدار العشرين سنة الماضية، تقارير سرية للغاية عن عميل غير موجود في دمشق. وقد سرق جل مبالغ كبيرة من الموساد ليدفع لذلك الرجل الوهمي، ولكنه عوضاً عن ذلك اختلسها لنفسه، ولا يفوتنا الإشارة إلى فشل عملية اغتيال خالد مشعل التي قام بها الموساد في 20- 9-1997 وتم القبض على العملاء في فضيحة مدوية.
الشاهد مما تقدم فضح الموساد بنذر يسير جداً من فضائحه التي حاول أن يخفيها بعدما اصطادت كاميرات دبي عملائه وفضحتهم أمام العالم.
ورداً على ذلك قام الموساد عبر قسم الحرب النفسية والإعلامية بنشر قصة مصعب ابن القيادي الحمساوي حسن يوسف ونشر أخبار عن تعاونه مع الموساد عبر صحيفة هارتس الصهيونية ليغطى على انكشاف جريمته في دبي بحملة إعلامية موازية، وخيراً فعل المجاهد حسن يوسف عندما تبرأ هو وأسرته من ابنه وفعله عبر بيان إعلامي فقط وهو رد بليغ من أسير لا يملك إلا إيمانه بعقيدته وقضيته ومع ذلك غطى إعلاميا على حملة الموساد وفى ذلك دلالة على أن الإمكانيات البسيطة تستطيع أن تقف أمام قوى الظلم طالما أنها مؤمنة بعدالة قضيتها وحقها.
ويبقى عدة نقاط:
1- أن ما حدث في دبي يدل على اختراق صهيوني قوى للموساد في دبي فعدد 27 ليس بالقليل وإن كانت كاميرات المراقبة كشفتهم فقد كشفت صورهم وليس أسماؤهم الحقيقية التي ستظل بمنأى عن الملاحقة القانونية وما حدث تحذير من سهولة اختراق عملاء الموساد للدول العربية.
2- أن استخدام الموساد لعدد 27 فرد لاغتيال شخص واحد يدل على ضعفه فرغم إمكانيات الموساد كدولة إلا أنهم لم يستطيعوا تنفيذ العملية إلا بعدد كبير جداً .
3- أن التحرك الإعلامي الإماراتي هو نوع من الرد على الاختراق الصهيوني لدبي ولكنه بلا فاعلية حقيقية فحتى تتم الفاعلية كان ينبغي تصعيد الأمر دولياً ولكنهم لم يفعلوا إلا التصعيد الإعلامي؟!
4- استخدام الجوازات المزورة هو قاعدة أصيلة عند الموساد معمول بها منذ زمن و مخابرات دول غربية كثيرة تتعاون معها في ذلك وأن تحرك بعض الدول تجاه تلك القضية هو تحرك لتفادى الإحراج الإعلامي فقط أمام شعوبهم والعالم وتقديم تبرير لحماس والفلسطينيين أنهم رافضين لما حدث خشية تعرضهم لعمل غاضب.
وأخيراً إن اغتيال المبحوح وغيره من قافلة الشهداء هو شهادة نجاح لحماس أنها رغم كل ما تعرضت له من قتل وتصفية وتشريد وتحجيم وحصار وضغوط أنها مازالت الرقم واحد في القضية الفلسطينية والرقم الصعب جداً الذي فشل الأعداء والخونة في إزالته أو زحزحته فلجئوا إلى المؤامرات والاغتيالات وهو ما يؤكد ويبرهن أن حركات المقاومة (الإسلامية) للعدوان هي القوة الوحيدة الفاعلة أمام كل قوى الظلم والعدوان مهما كانت قوتها الدولية والسياسية والعسكرية والاقتصادية.
ممدوح إسماعيل محام وكاتب
Elsharia5@hotmail.com
الأربعاء، 10 مارس 2010
وهل بالفعل يمكن أن يُهدم الأقصى؟!
وهل بالفعل يمكن أن يُهدم الأقصى؟!
فريق عمل طريق الإسلام
أضيفت بتاريخ : : 09 - 10 - 2009
نقلا عن : طريق الإسلام
سؤال يدور في ذهن الكثير: وهل بالفعل يمكن أن يُهدم الأقصى؟!
هل يمكن أن يحل محله يومًا معبدًا لليهود الملاعين؟!
هل من المحتمل أن يحدث هذا يومًا؟!
كابوس مزعج وسؤال يطرح منذ سنوات، ولكن للأسف تاه الكثير في البحث عن الإجابة...
إذًا فما الذي يريده اليهود بالتحديد؟، هل ما يريدونه هو بناء معبد ليتعبدوا فيه؟، أم في ذهنهم ما هو أكثر من هذا؟!
هيا بنا نغوص في نفوس وعقول هؤلاء حتى نفهم القضية:
اليهود هم المغضوب عليهم، الذين جحدوا بشرع الله، وقتلوا النبيين، وأشاعوا الفساد في الأرض...
اليهود هم من حرفوا الإنجيل، ويسعون جاحدين لتدمير الإسلام...
إنهم قتله مجرمون.. حاقدون على البشرية عامة.. وعلى المسلمين خاصة.. لا عهد لهم ولا ميثاق.. لا رحمة في قلوبهم ولا شفقة.. يتظاهرون بالحضارة وهم أصل الهمجية والوحشية.. يدعون إلى السلام مراوغة وخداعا.. يبطنون خلاف ما يظهرون إنهم بإيجاز: هم المغضوب عليهم من الله رب العالمين.
لم يجد اليهود أحدًا إلا وقالوا فيه الأقاويل، ولم يسلم منهم حتى الله عز وجل إذ نعتوه بالبخل: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ ۚ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا ۘ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ} [المائدة:64].
وهم الذين ادّعوا الولد لله: {وقّالّتٌ الًيّهٍودٍ عٍزّيًرِ ابًنٍ اللَّهٌ} [التوبة:30]، تعالى الله عن قولهم: {الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا} [سورة الفرقان: 2].
هؤلاء أنفسهم الذين قالوا في تلمودهم المزعوم: ليس الله - نستغفره سبحانه - معصوماً من الطيش والغضب والكذب.
ويقولون: يقضي الله ثلاث ساعات من النهار يلعب مع ملك الأسماك تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا{وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاء وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (16) لَوْ أَرَدْنَا أَن نَّتَّخِذَ لَهْوًا لَّاتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّا إِن كُنَّا فَاعِلِينَ (17) بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ} [سورة الأنبياء: 16-18].
وهؤلاء اليهود هم الذين قتلوا أنبياء الله وسبوهم وشتموهم وقالوا عن عيسى عليه السلام في تلمودهم: إنه ابن زنا وأن أمه حملت به خلال فترة الحيض وأنه مشعوذ ومضلل وأحمق وغشاش بني إسرائيل وأنّه صلب ومات ودفن في جهنم وأنه يعذّب فيها في أتون ماء منتن يغلي!!!
وقد قال الله تعالى في فريتهم على المسيح عليه السلام وأمه : {فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِم بَآيَاتِ اللّهِ وَقَتْلِهِمُ الأَنْبِيَاء بِغَيْرِ حَقًّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً(155) وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا (156) وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا} [سورة النساء: 155-157].
وهم الذين حرفوا الكلم عن مواضعه: {مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ} [سورة النساء: 46].
فهل نظن بعد كل هذا أن يكون هدفهم هو بناء معبد للصلاة؟!!... وأي صلاة هذه التي سيصلونها وهم قد كفروا بربهم؟!، هل يعقل أحد هذا؟!
ولكن ما الأمر بالتحديد، وما الذي يريدوه؟!
لنبدأ الأمر من البداية:
خلق الله المخلوقات وجعل لكل نفس صفات وطباع، فهناك السهل اللين، وهناك الغليظ، وهناك المتكبر الذي لا يقبل الحق أبدا، وهناك المطيع الذي إذا رأى الحق اتبعه حتى ولو كان على نفسه أو الأقربين...
نفوس... منها الخبيث ومنها الطيب...
أما اليهود فهم من أسوأ خلق الله؛ لأنهم قد عرفوا الحق وجحدوه، مثلهم مثل إبليس، فهذا إبليس عندما خلق الله آدم عليه السلام، ونفخ فيه من روحه، ثم أمر الملائكة ليسجدوا له سجود تكريم {فَسَجَدُواْ} [سورة البقرة: 34]، نعم سجدوا، سجدوا رغم أنهم قالوا في البداية {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء} [سورة البقرة: 30]، سجدوا رغم عدم معرفتهم بحكمة خلق آدم عليه السلام، سجدوا كلهم أجمعين طاعة لمن خلقهم، أطاعوا الله عز وجل بدون نقاش ولا جدال لأنه قد أَمر، وإذا أَمر الله أمرًا فليس على أي مخلوق إلا الطاعة... وهكذا يجب أن يكون حال المؤمن، أن يأتمر بأمر الله حتى وإن لم يعلم الحكمة من وراء ذلك {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً} [سورة النساء: 65].
ولكن هناك من أَبى السجود، هناك من أَصرّ واستكبر، هناك من صورت له نفسه أنه أعلى وأجل من هذا المخلوق الذي خُلق من طين، إنه إبليس اللعين {إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ} [سورة البقرة: 34].
أَبى واستكبر... نعم إنه الكبر، ذلك الخلق الذي كان سبب دخول أغلب أهل النار النار، ذلك الخلق الإبليسي اللعين، تكبر أن يسجد مجرد سجود تكريم لمخلوق آخر، رأى أنه أفضل منه، رفض أمر الله فكفر وكان من الملعونين... لم يُنكر إبليس وجود الله، ولكنه كابر وعاند مع من خلقه فكان من الكافرين، اتبع هواه، فكانت عليه اللعنة إلى يومِ الدين، وكذلك حال كل من يعاند أمر الله، ويريد أن يتبع حكمه وهواه {إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ ۚ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِن كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ ۚ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا ۚ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [سورة المائدة: 44].
ولم تنتهي الحكاية هنا بل بدأت، بدأت لتبدأ حياة البشرية، وقصها الله علينا لنعلم أصل الحكاية؛ لنضعها أمام أنظرنا دائما حتى نتعلم منها كل يوم درس جديد، وموعظة جديدة، وكلما مررنا بأمر عُدنا إلى الوراء لنتعلم منه المزيد والمزيد...
هذا ما فعله اليهود بالتحديد، كلما أمرهم الله بأمر تحايلوا عليه فعاقبهم الله: {فَلَمَّا عَتَوْا عَن مَّا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ} [سورة الأعراف: 166]، وكلما جاءهم نبي استكبروا {أَفَكُلَّمَا جَاءكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ} [سورة البقرة: 87].
استكبروا أن يطيعوا الله بعد ما عرفوا من الحق {وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ} [سورة البقرة: 109]؛ فهم {يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَىٰ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ} [سورة النساء: 54]...
وهكذا يمر جيل وراء جيل وفيهم هذا الخلق الإبليسي، وظلوا يكابرون ويعاندون مثل ما فعل إبليس، أبوا أن يكون لغيرهم السيادة في الأرض، لا يستطيعون أن يتحملوا هذا، ولذلك يصرون دائما أن يسموا أنفسهم شعب الله المختار، بنفس منهج إبليس {أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ} [سورة الأعراف: 12]، ولم يكتفوا أن الله غضب عليهم ولعنهم بل أرادوا أن يضلوا البشر جميعًا معهم، ومن أجل الوصول لذلك اتبعوا كل الطرق والسبل للوصول إلى ما يريدون...
وأخيرًا يريدون أن ينهوا على البقية المؤمنة في الأرض، جحدوا أن يكون هناك من يعبد الله على الأرض، فأردوا أن يفتكوا بهم حتى يكونوا في الكفر سواء، خافوا أن تعود السيادة للمسلمين ويعودوا لينشروا الإسلام في العالم ويحكموا بشرع الله... آذاهم أن يكون لغيرهم السيادة... فأي كفر وجحود هذا... وهل هذا إلا نفس منهج إبليس اللعين {قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ﴿١٦﴾ ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ} [سورة الأعراف: 16-17].
إن المعبد الذي يريدون بنائه هو رمز للسلطة والسيطرة على العالم لأن سيدنا سليمان عليه السلام أوتي من الملك ما لم يؤت أحد من العالمين، ورغم هذا هم أنفسهم كفروا بداود عليه السلام عليه السلام: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ} [سورة المائدة: 78]!!!
إن المعبد الذي يريدون بنائه هو معبد من الرذائل والكفر والإلحاد في نفوس البشر، معبد من الخبائث، يريدون تذويب الإسلام وأهله كما فعلوا بالنصارى من قبل عندما جروا أوروبا لتثور على الله وتنكر وجوده، وكان من شيطاينهم إذ ذاك ماركس وفرويد وداروين، وهم الآن يسعون جاهدين لكي يفعلوا بنا مثل ما فعلوه مع غيرنا ولكن بأبطال مختلفين وسيناريو أشد حبكة عن طريق حوار الأديان والإنسانية السلام العلمي وقبول الآخر والاتفاق على نقط مشتركة نتفق عليها جميعا حتى يسود السلام العالم!!، وقد قال أحد دعاتها من قبل وهو الفرلي: "حينما يصبح الجميع أحرارا في تفكيرهم لهم من الشجاعة ما يجعلهم يتقبلون ما هو خير وعدل وجميل عندئذ يكون من المحتمل أن يسود العالم دين واحد وإني سأكون سعيدا باتباع دين عالمي موحد تتبع مصادره من حقائق التاريخ وتشمل مبادئه العدالة الاجتماعية وتقوم بفضله مظاهر الحب والإخاء على أنقاض الكراهية والخصومة"، وبالطبع ما يقصد من أن يكون الناس أحرار في تفكيرهم هو أن يتحرروا أن يكون لهم إله يحتكمون إليه ويأتمرون بأمره ويحكمون شرعه فيهم وبالتالي يكون الجميع في الكفر سواء!!!...
ولن يسود هذا السلام أبدًا إلا تحت راية التوحيد، ولن يستطيعوا أن يهدموا الأقصى إلا بعد بناء هذا المعبد من الشرك والكفر والفساد في نفوس المسلمين، وإن استطاعوا أن يفعلوا هذا فعلى أي شيء نبكي بعد ذلك، فهل يضير الشاه سلخها بعد ذبحها؟!
وسيكون للحديث بقية بإذن الله لنوضح الأمر أكثر إن كان في العمر بقية.
مروة يحيى
_______________________________
المراجع:
مطوية حقيقة العداوة بيننا وبين اليهود لسلسلة العلامتين.
موقع الدرر السنية، موسوعة الفرق والأديان
فريق عمل طريق الإسلام
أضيفت بتاريخ : : 09 - 10 - 2009
نقلا عن : طريق الإسلام
سؤال يدور في ذهن الكثير: وهل بالفعل يمكن أن يُهدم الأقصى؟!
هل يمكن أن يحل محله يومًا معبدًا لليهود الملاعين؟!
هل من المحتمل أن يحدث هذا يومًا؟!
كابوس مزعج وسؤال يطرح منذ سنوات، ولكن للأسف تاه الكثير في البحث عن الإجابة...
إذًا فما الذي يريده اليهود بالتحديد؟، هل ما يريدونه هو بناء معبد ليتعبدوا فيه؟، أم في ذهنهم ما هو أكثر من هذا؟!
هيا بنا نغوص في نفوس وعقول هؤلاء حتى نفهم القضية:
اليهود هم المغضوب عليهم، الذين جحدوا بشرع الله، وقتلوا النبيين، وأشاعوا الفساد في الأرض...
اليهود هم من حرفوا الإنجيل، ويسعون جاحدين لتدمير الإسلام...
إنهم قتله مجرمون.. حاقدون على البشرية عامة.. وعلى المسلمين خاصة.. لا عهد لهم ولا ميثاق.. لا رحمة في قلوبهم ولا شفقة.. يتظاهرون بالحضارة وهم أصل الهمجية والوحشية.. يدعون إلى السلام مراوغة وخداعا.. يبطنون خلاف ما يظهرون إنهم بإيجاز: هم المغضوب عليهم من الله رب العالمين.
لم يجد اليهود أحدًا إلا وقالوا فيه الأقاويل، ولم يسلم منهم حتى الله عز وجل إذ نعتوه بالبخل: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ ۚ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا ۘ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ} [المائدة:64].
وهم الذين ادّعوا الولد لله: {وقّالّتٌ الًيّهٍودٍ عٍزّيًرِ ابًنٍ اللَّهٌ} [التوبة:30]، تعالى الله عن قولهم: {الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا} [سورة الفرقان: 2].
هؤلاء أنفسهم الذين قالوا في تلمودهم المزعوم: ليس الله - نستغفره سبحانه - معصوماً من الطيش والغضب والكذب.
ويقولون: يقضي الله ثلاث ساعات من النهار يلعب مع ملك الأسماك تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا{وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاء وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (16) لَوْ أَرَدْنَا أَن نَّتَّخِذَ لَهْوًا لَّاتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّا إِن كُنَّا فَاعِلِينَ (17) بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ} [سورة الأنبياء: 16-18].
وهؤلاء اليهود هم الذين قتلوا أنبياء الله وسبوهم وشتموهم وقالوا عن عيسى عليه السلام في تلمودهم: إنه ابن زنا وأن أمه حملت به خلال فترة الحيض وأنه مشعوذ ومضلل وأحمق وغشاش بني إسرائيل وأنّه صلب ومات ودفن في جهنم وأنه يعذّب فيها في أتون ماء منتن يغلي!!!
وقد قال الله تعالى في فريتهم على المسيح عليه السلام وأمه : {فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِم بَآيَاتِ اللّهِ وَقَتْلِهِمُ الأَنْبِيَاء بِغَيْرِ حَقًّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً(155) وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا (156) وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا} [سورة النساء: 155-157].
وهم الذين حرفوا الكلم عن مواضعه: {مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ} [سورة النساء: 46].
فهل نظن بعد كل هذا أن يكون هدفهم هو بناء معبد للصلاة؟!!... وأي صلاة هذه التي سيصلونها وهم قد كفروا بربهم؟!، هل يعقل أحد هذا؟!
ولكن ما الأمر بالتحديد، وما الذي يريدوه؟!
لنبدأ الأمر من البداية:
خلق الله المخلوقات وجعل لكل نفس صفات وطباع، فهناك السهل اللين، وهناك الغليظ، وهناك المتكبر الذي لا يقبل الحق أبدا، وهناك المطيع الذي إذا رأى الحق اتبعه حتى ولو كان على نفسه أو الأقربين...
نفوس... منها الخبيث ومنها الطيب...
أما اليهود فهم من أسوأ خلق الله؛ لأنهم قد عرفوا الحق وجحدوه، مثلهم مثل إبليس، فهذا إبليس عندما خلق الله آدم عليه السلام، ونفخ فيه من روحه، ثم أمر الملائكة ليسجدوا له سجود تكريم {فَسَجَدُواْ} [سورة البقرة: 34]، نعم سجدوا، سجدوا رغم أنهم قالوا في البداية {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء} [سورة البقرة: 30]، سجدوا رغم عدم معرفتهم بحكمة خلق آدم عليه السلام، سجدوا كلهم أجمعين طاعة لمن خلقهم، أطاعوا الله عز وجل بدون نقاش ولا جدال لأنه قد أَمر، وإذا أَمر الله أمرًا فليس على أي مخلوق إلا الطاعة... وهكذا يجب أن يكون حال المؤمن، أن يأتمر بأمر الله حتى وإن لم يعلم الحكمة من وراء ذلك {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً} [سورة النساء: 65].
ولكن هناك من أَبى السجود، هناك من أَصرّ واستكبر، هناك من صورت له نفسه أنه أعلى وأجل من هذا المخلوق الذي خُلق من طين، إنه إبليس اللعين {إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ} [سورة البقرة: 34].
أَبى واستكبر... نعم إنه الكبر، ذلك الخلق الذي كان سبب دخول أغلب أهل النار النار، ذلك الخلق الإبليسي اللعين، تكبر أن يسجد مجرد سجود تكريم لمخلوق آخر، رأى أنه أفضل منه، رفض أمر الله فكفر وكان من الملعونين... لم يُنكر إبليس وجود الله، ولكنه كابر وعاند مع من خلقه فكان من الكافرين، اتبع هواه، فكانت عليه اللعنة إلى يومِ الدين، وكذلك حال كل من يعاند أمر الله، ويريد أن يتبع حكمه وهواه {إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ ۚ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِن كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ ۚ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا ۚ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [سورة المائدة: 44].
ولم تنتهي الحكاية هنا بل بدأت، بدأت لتبدأ حياة البشرية، وقصها الله علينا لنعلم أصل الحكاية؛ لنضعها أمام أنظرنا دائما حتى نتعلم منها كل يوم درس جديد، وموعظة جديدة، وكلما مررنا بأمر عُدنا إلى الوراء لنتعلم منه المزيد والمزيد...
هذا ما فعله اليهود بالتحديد، كلما أمرهم الله بأمر تحايلوا عليه فعاقبهم الله: {فَلَمَّا عَتَوْا عَن مَّا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ} [سورة الأعراف: 166]، وكلما جاءهم نبي استكبروا {أَفَكُلَّمَا جَاءكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ} [سورة البقرة: 87].
استكبروا أن يطيعوا الله بعد ما عرفوا من الحق {وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ} [سورة البقرة: 109]؛ فهم {يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَىٰ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ} [سورة النساء: 54]...
وهكذا يمر جيل وراء جيل وفيهم هذا الخلق الإبليسي، وظلوا يكابرون ويعاندون مثل ما فعل إبليس، أبوا أن يكون لغيرهم السيادة في الأرض، لا يستطيعون أن يتحملوا هذا، ولذلك يصرون دائما أن يسموا أنفسهم شعب الله المختار، بنفس منهج إبليس {أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ} [سورة الأعراف: 12]، ولم يكتفوا أن الله غضب عليهم ولعنهم بل أرادوا أن يضلوا البشر جميعًا معهم، ومن أجل الوصول لذلك اتبعوا كل الطرق والسبل للوصول إلى ما يريدون...
وأخيرًا يريدون أن ينهوا على البقية المؤمنة في الأرض، جحدوا أن يكون هناك من يعبد الله على الأرض، فأردوا أن يفتكوا بهم حتى يكونوا في الكفر سواء، خافوا أن تعود السيادة للمسلمين ويعودوا لينشروا الإسلام في العالم ويحكموا بشرع الله... آذاهم أن يكون لغيرهم السيادة... فأي كفر وجحود هذا... وهل هذا إلا نفس منهج إبليس اللعين {قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ﴿١٦﴾ ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ} [سورة الأعراف: 16-17].
إن المعبد الذي يريدون بنائه هو رمز للسلطة والسيطرة على العالم لأن سيدنا سليمان عليه السلام أوتي من الملك ما لم يؤت أحد من العالمين، ورغم هذا هم أنفسهم كفروا بداود عليه السلام عليه السلام: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ} [سورة المائدة: 78]!!!
إن المعبد الذي يريدون بنائه هو معبد من الرذائل والكفر والإلحاد في نفوس البشر، معبد من الخبائث، يريدون تذويب الإسلام وأهله كما فعلوا بالنصارى من قبل عندما جروا أوروبا لتثور على الله وتنكر وجوده، وكان من شيطاينهم إذ ذاك ماركس وفرويد وداروين، وهم الآن يسعون جاهدين لكي يفعلوا بنا مثل ما فعلوه مع غيرنا ولكن بأبطال مختلفين وسيناريو أشد حبكة عن طريق حوار الأديان والإنسانية السلام العلمي وقبول الآخر والاتفاق على نقط مشتركة نتفق عليها جميعا حتى يسود السلام العالم!!، وقد قال أحد دعاتها من قبل وهو الفرلي: "حينما يصبح الجميع أحرارا في تفكيرهم لهم من الشجاعة ما يجعلهم يتقبلون ما هو خير وعدل وجميل عندئذ يكون من المحتمل أن يسود العالم دين واحد وإني سأكون سعيدا باتباع دين عالمي موحد تتبع مصادره من حقائق التاريخ وتشمل مبادئه العدالة الاجتماعية وتقوم بفضله مظاهر الحب والإخاء على أنقاض الكراهية والخصومة"، وبالطبع ما يقصد من أن يكون الناس أحرار في تفكيرهم هو أن يتحرروا أن يكون لهم إله يحتكمون إليه ويأتمرون بأمره ويحكمون شرعه فيهم وبالتالي يكون الجميع في الكفر سواء!!!...
ولن يسود هذا السلام أبدًا إلا تحت راية التوحيد، ولن يستطيعوا أن يهدموا الأقصى إلا بعد بناء هذا المعبد من الشرك والكفر والفساد في نفوس المسلمين، وإن استطاعوا أن يفعلوا هذا فعلى أي شيء نبكي بعد ذلك، فهل يضير الشاه سلخها بعد ذبحها؟!
وسيكون للحديث بقية بإذن الله لنوضح الأمر أكثر إن كان في العمر بقية.
مروة يحيى
_______________________________
المراجع:
مطوية حقيقة العداوة بيننا وبين اليهود لسلسلة العلامتين.
موقع الدرر السنية، موسوعة الفرق والأديان
عام على الأوهام
عام على الأوهام
ملفات متنوعة
أضيفت بتاريخ : : 09 - 03 - 2010
نقلا عن : خالد الشافعي
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
حين قرر الرئيس الأمريكي زيارة القاهرة بعد شهور قليلة من وصوله للحكم حظيت هذه الزيارة في بلادنا باهتمام غير مسبوق على كل المستويات في انتظار خطابه الموعود من قلب القاهرة إلى العالمين العربي والإسلامي، وهو اهتمام بدأ منذ انتخاب أوباما ووصوله إلى سدة الحكم في أكبر دولة في العالم، وفى رأيي أن هذا الاهتمام يعكس المحنة الكبيرة التي تعيشها الأمة اليوم على مستوى النخبة أو الجماهير، أما النخبة فالذي يقرأ أو يسمع ما تقوله أو تكتبه هذه النخبة لا يمكن أن يتصور أنها تصلح لتشكيل وعى جماهير أكبر دولة في العالمين الإسلامي والعربي، أما الجماهير فموقفها يشير أنها لا قرأت تاريخ ولا فهمت قرآن .
إن المحنة تتجلى في أوضح وأكبر صورها وأصدق وأمثل تعبير عنها في أن ينتظر إنسان عاقل من رئيس لأمريكا -أيا كان اسم هذا الرئيس أو رسمه- أن يساعد المسلمين أو أن يرد إليهم حقوقهم الضائعة.
نعم إن الضجة التي وقعت فى بلادنا والطبول التي دقت والمواكب التي خرجت والأفراح التي أقيمت في ديار المسلمين احتفالا بانتخاب أوباما هي أصدق تعبير عن شكل ونوعية ومدى جسامة المحنة .
هذا دون الدخول في التفاصيل ودون أن نكلف أنفسنا عناء التحليل والبحث والاستقراء فيما يتعلق بظاهرة أوباما لأننا لا نحتاج إلى ذلك أصلاً فنحن نعرف جيداً كيف تدار أمريكا ومن يحكمها ونعرف قصة اللوبي وأصحاب المصالح نعرفها ونفهمها ونحفظها عن ظهر قلب.
ليس هذا فقط بل وعندنا من التاريخ والدروس والقصص ما يكفى لأن نجعل من التعويل على رئيس لأمريكا خطئاً وخطلاً لا يقع فيه عاقل منصف يتابع ولو من بعيد نشرات الأخبار ويقرأ الصحف السيارة حتى لو كانت صحفاً موجهه .
وحتى إذا أراد رئيس أمريكي أن يفعل شيئاً فإن أصول اللعبة ستمنعه على الفور وسيجد نفسه أمام فضائح لا قبل له بها وسينبشون تاريخه وإقراره الضريبي وحساباته البنكية وكل من التقى بهم يوما في حياته ولن يتركوه إلا جثة هامدة بل ربما قدموا جثته للقضاء .
أقول هذا دون الدخول في التفاصيل، فإن أبى السذج إلا الدليل من كلام وأفعال القوم قلنا لهم: اسمعوا وعوا إذن :
أما عن أوباما فوصوله إلى سدة الحكم مقصود ومرتب بعد ما أحسّ صنّاع القرار في أميركا بحتمية (النيولوك) دون أي تغيير في المضمون بعد أن أصبحت أمريكا في عيون العالم هي أس الفساد وأصل كل داء بعد أن ورطت الدنيا فى أفغانستان والعراق ثم عادت وأغرقت العالم في أكبر أزمة مالية عرفها العالم لذلك كان لابد من تغيير شكلي هائل تم صناعته بإتقان بالغ، وللإنصاف فإن اختياره كان عبقرياً حتى أنه خدع مئات الملايين من البشر في الداخل والخارج وأعطى الأمل لمن سحقتهم العنصرية في الداخل ومن سحقتهم الآلة العسكرية والأزمة المالية في الخارج. أما العقلاء الذين يقرئون ويفهمون فلم يجدوا سبباً واحداً في كلامه ولا في أفعاله يدعوهم إلى التحليق عالياً في سماء الوهم .
إذ يكفى أن تلقى نظرة خاطفة على بعض آراء أوباما المتعلقة بالإسلام وبالقضية الفلسطينية على سبيل المثال، وستكتشف أن الرجل من الصقور الكبار وهو متشدد بامتياز.
يقول أوباما: "سأجلب معي إلى البيت الأبيض التزاماً غير قابل للشك بأمن دولة إسرائيل والصداقة بيننا، وستبقى علاقات الولايات المتحدة وإسرائيل مغروسة في مصالح مشتركة وقيم مشتركة وصداقة عميقة بين الشعبين، وهذا وضع يدعمه إجماع يتعدى الأحزاب في الولايات المتحدة، وأنا فخور بأن أكون جزءاً منه". وأكد على "ضرورة عزل حماس وحزب الله وسوريا طالما أنها لم تتخلى عن الإرهاب ولم تعترف بإسرائيل".
هذا عن أقوال أوباما أما أفعاله فليس أولها تعيينه لرام بنيامين ايمانويل كبيراً لموظفي البيت الأبيض، والذي كان أبوه عضواً في العصابات الصهيونية المتطرفة كالأرغون واتسيل وليحي التي ارتكبت مذابح دير ياسين وغيرها من المذابح المعروفة ضد أهل فلسطين، ولا آخرها تعيينه جو بايدن نائباً له، وهو المعروف بآرائه شديدة الكراهية ضد العالم الإسلامي .
ألم أقل لكم إنها محنة كبيرة وعميقة و لكن الله غالب على أمره.
ومع ذلك فنحن المتشددون كتمنا تشددنا ولم نشأ أن نقلب فرح وصول أوباما مأتماً وحرصنا على الكلوب فلم نضرب فيه كرسياً واحداً وتصرفنا بكل شياكة وأمهلنا الأمل الأوبامى عاماً - وياله من عام - مر هذا العام ومعتقل جوانتانامو الذي أقسم الإيمان الغلاظ أنه سيغلقه فلم يفعل، مر هذا العام والمستوطنات تبنى والقدس تهود والحفريات تهدد المسجد الأقصى والمدنيون يموتون في باكستان تحت القصف الأمريكي، مر هذا العام والعراق لم تذق طعم الراحة .
مر هذا العام ولم تزدد بلادنا بأوباما إلا دماءًا وجثثاً وبكاءًا وخراباً فمتى يفهم قومنا ومتى يتعلمون ومتى يستمعون لنا ؟!
يا سيد أوباما وددت لو التقيتك حين زرت بلادي لأقول لك: نحن هنا، نوع أخر من الناس في هذه البلاد، نوع مختلف غير الذين تلتقي بهم، وغير الذين يهللون لحضورك، وغير الذين يعولون عليك ويجعلوك الأمل ومفتاح التغيير ورد الحقوق ويجعلون المشكلة في سلفك بوش .
نحن خلق آخر نحترم العلم والتكنولوجيا ونؤمن بأهمية التعليم والعدالة الاجتماعية ونحرم ظلم النساء والرجال والأطفال بل والحيوان .
لا ننكر أننا مسبوقون في كثير من مجالات الحياة النافعة والمفيدة ولا ننكر أن عندنا من الآفات والأمراض ما ساهم بنصيب كبير فيما نحن فيه، لكننا خلق نؤمن أننا خذلنا يوم تخلينا عن سلاحنا الأول ودرعنا الأمنع ألا وهو الاستقواء بالله والاحتماء به، وأننا خذلنا يوم وكلنا إلى أنفسنا، وأن هذا كان يوم ضيعنا الأمانة وأعطينا ظهورنا لديننا وانتشرت في بلادنا المخالفات، نحن خلق نؤمن بأن الأمر بيد الله يعز من يشاء ويذل من يشاء، يؤتى الملك من يشاء وينزعه ممن يشاء، وأن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده، ونؤمن أن العاقبة للمتقين .
نحن خلق قرأنا القرآن فحدثنا عن نهاية الظالمين والباغين وعاقبة المسرفين وقرأنا التاريخ فحدثنا عن أتلانتيك الغارقة والفرس وبيزنطة وإسبرطة والنازية والفاشية وشاهدنا النشرات فأنبأتنا عن تسونامى وكاترينا وهايتى، هايتى التي يسرق مواطنوك أطفالها الآن مستغلين فوضى ما بعد الزلزال، نحن قوم نرى الأمور بغير ما يراها قومنا ونزنها بميزان غير الذي يزنون وتزن أنت به الأمور .
عفواً نحن نعرف من أين أوتينا ولماذا خُذلنا ونعرف أن الحل سهل ويسير وأن خطة العلاج مجربة وموثوقة وعبقرية ويكفى أنها حولت أعرابا أجلافاً عاشوا طويلاً حياة تافهة حولتهم إلى ملوك للدنيا في عشر سنوات .
عفواً فلن نكون في انتظارك ولن نتابع أخبار زيارتك ولن نهتم بخطابك .
خالد الشافعي
kaledshafey@yahoo.com
ملفات متنوعة
أضيفت بتاريخ : : 09 - 03 - 2010
نقلا عن : خالد الشافعي
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
حين قرر الرئيس الأمريكي زيارة القاهرة بعد شهور قليلة من وصوله للحكم حظيت هذه الزيارة في بلادنا باهتمام غير مسبوق على كل المستويات في انتظار خطابه الموعود من قلب القاهرة إلى العالمين العربي والإسلامي، وهو اهتمام بدأ منذ انتخاب أوباما ووصوله إلى سدة الحكم في أكبر دولة في العالم، وفى رأيي أن هذا الاهتمام يعكس المحنة الكبيرة التي تعيشها الأمة اليوم على مستوى النخبة أو الجماهير، أما النخبة فالذي يقرأ أو يسمع ما تقوله أو تكتبه هذه النخبة لا يمكن أن يتصور أنها تصلح لتشكيل وعى جماهير أكبر دولة في العالمين الإسلامي والعربي، أما الجماهير فموقفها يشير أنها لا قرأت تاريخ ولا فهمت قرآن .
إن المحنة تتجلى في أوضح وأكبر صورها وأصدق وأمثل تعبير عنها في أن ينتظر إنسان عاقل من رئيس لأمريكا -أيا كان اسم هذا الرئيس أو رسمه- أن يساعد المسلمين أو أن يرد إليهم حقوقهم الضائعة.
نعم إن الضجة التي وقعت فى بلادنا والطبول التي دقت والمواكب التي خرجت والأفراح التي أقيمت في ديار المسلمين احتفالا بانتخاب أوباما هي أصدق تعبير عن شكل ونوعية ومدى جسامة المحنة .
هذا دون الدخول في التفاصيل ودون أن نكلف أنفسنا عناء التحليل والبحث والاستقراء فيما يتعلق بظاهرة أوباما لأننا لا نحتاج إلى ذلك أصلاً فنحن نعرف جيداً كيف تدار أمريكا ومن يحكمها ونعرف قصة اللوبي وأصحاب المصالح نعرفها ونفهمها ونحفظها عن ظهر قلب.
ليس هذا فقط بل وعندنا من التاريخ والدروس والقصص ما يكفى لأن نجعل من التعويل على رئيس لأمريكا خطئاً وخطلاً لا يقع فيه عاقل منصف يتابع ولو من بعيد نشرات الأخبار ويقرأ الصحف السيارة حتى لو كانت صحفاً موجهه .
وحتى إذا أراد رئيس أمريكي أن يفعل شيئاً فإن أصول اللعبة ستمنعه على الفور وسيجد نفسه أمام فضائح لا قبل له بها وسينبشون تاريخه وإقراره الضريبي وحساباته البنكية وكل من التقى بهم يوما في حياته ولن يتركوه إلا جثة هامدة بل ربما قدموا جثته للقضاء .
أقول هذا دون الدخول في التفاصيل، فإن أبى السذج إلا الدليل من كلام وأفعال القوم قلنا لهم: اسمعوا وعوا إذن :
أما عن أوباما فوصوله إلى سدة الحكم مقصود ومرتب بعد ما أحسّ صنّاع القرار في أميركا بحتمية (النيولوك) دون أي تغيير في المضمون بعد أن أصبحت أمريكا في عيون العالم هي أس الفساد وأصل كل داء بعد أن ورطت الدنيا فى أفغانستان والعراق ثم عادت وأغرقت العالم في أكبر أزمة مالية عرفها العالم لذلك كان لابد من تغيير شكلي هائل تم صناعته بإتقان بالغ، وللإنصاف فإن اختياره كان عبقرياً حتى أنه خدع مئات الملايين من البشر في الداخل والخارج وأعطى الأمل لمن سحقتهم العنصرية في الداخل ومن سحقتهم الآلة العسكرية والأزمة المالية في الخارج. أما العقلاء الذين يقرئون ويفهمون فلم يجدوا سبباً واحداً في كلامه ولا في أفعاله يدعوهم إلى التحليق عالياً في سماء الوهم .
إذ يكفى أن تلقى نظرة خاطفة على بعض آراء أوباما المتعلقة بالإسلام وبالقضية الفلسطينية على سبيل المثال، وستكتشف أن الرجل من الصقور الكبار وهو متشدد بامتياز.
يقول أوباما: "سأجلب معي إلى البيت الأبيض التزاماً غير قابل للشك بأمن دولة إسرائيل والصداقة بيننا، وستبقى علاقات الولايات المتحدة وإسرائيل مغروسة في مصالح مشتركة وقيم مشتركة وصداقة عميقة بين الشعبين، وهذا وضع يدعمه إجماع يتعدى الأحزاب في الولايات المتحدة، وأنا فخور بأن أكون جزءاً منه". وأكد على "ضرورة عزل حماس وحزب الله وسوريا طالما أنها لم تتخلى عن الإرهاب ولم تعترف بإسرائيل".
هذا عن أقوال أوباما أما أفعاله فليس أولها تعيينه لرام بنيامين ايمانويل كبيراً لموظفي البيت الأبيض، والذي كان أبوه عضواً في العصابات الصهيونية المتطرفة كالأرغون واتسيل وليحي التي ارتكبت مذابح دير ياسين وغيرها من المذابح المعروفة ضد أهل فلسطين، ولا آخرها تعيينه جو بايدن نائباً له، وهو المعروف بآرائه شديدة الكراهية ضد العالم الإسلامي .
ألم أقل لكم إنها محنة كبيرة وعميقة و لكن الله غالب على أمره.
ومع ذلك فنحن المتشددون كتمنا تشددنا ولم نشأ أن نقلب فرح وصول أوباما مأتماً وحرصنا على الكلوب فلم نضرب فيه كرسياً واحداً وتصرفنا بكل شياكة وأمهلنا الأمل الأوبامى عاماً - وياله من عام - مر هذا العام ومعتقل جوانتانامو الذي أقسم الإيمان الغلاظ أنه سيغلقه فلم يفعل، مر هذا العام والمستوطنات تبنى والقدس تهود والحفريات تهدد المسجد الأقصى والمدنيون يموتون في باكستان تحت القصف الأمريكي، مر هذا العام والعراق لم تذق طعم الراحة .
مر هذا العام ولم تزدد بلادنا بأوباما إلا دماءًا وجثثاً وبكاءًا وخراباً فمتى يفهم قومنا ومتى يتعلمون ومتى يستمعون لنا ؟!
يا سيد أوباما وددت لو التقيتك حين زرت بلادي لأقول لك: نحن هنا، نوع أخر من الناس في هذه البلاد، نوع مختلف غير الذين تلتقي بهم، وغير الذين يهللون لحضورك، وغير الذين يعولون عليك ويجعلوك الأمل ومفتاح التغيير ورد الحقوق ويجعلون المشكلة في سلفك بوش .
نحن خلق آخر نحترم العلم والتكنولوجيا ونؤمن بأهمية التعليم والعدالة الاجتماعية ونحرم ظلم النساء والرجال والأطفال بل والحيوان .
لا ننكر أننا مسبوقون في كثير من مجالات الحياة النافعة والمفيدة ولا ننكر أن عندنا من الآفات والأمراض ما ساهم بنصيب كبير فيما نحن فيه، لكننا خلق نؤمن أننا خذلنا يوم تخلينا عن سلاحنا الأول ودرعنا الأمنع ألا وهو الاستقواء بالله والاحتماء به، وأننا خذلنا يوم وكلنا إلى أنفسنا، وأن هذا كان يوم ضيعنا الأمانة وأعطينا ظهورنا لديننا وانتشرت في بلادنا المخالفات، نحن خلق نؤمن بأن الأمر بيد الله يعز من يشاء ويذل من يشاء، يؤتى الملك من يشاء وينزعه ممن يشاء، وأن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده، ونؤمن أن العاقبة للمتقين .
نحن خلق قرأنا القرآن فحدثنا عن نهاية الظالمين والباغين وعاقبة المسرفين وقرأنا التاريخ فحدثنا عن أتلانتيك الغارقة والفرس وبيزنطة وإسبرطة والنازية والفاشية وشاهدنا النشرات فأنبأتنا عن تسونامى وكاترينا وهايتى، هايتى التي يسرق مواطنوك أطفالها الآن مستغلين فوضى ما بعد الزلزال، نحن قوم نرى الأمور بغير ما يراها قومنا ونزنها بميزان غير الذي يزنون وتزن أنت به الأمور .
عفواً نحن نعرف من أين أوتينا ولماذا خُذلنا ونعرف أن الحل سهل ويسير وأن خطة العلاج مجربة وموثوقة وعبقرية ويكفى أنها حولت أعرابا أجلافاً عاشوا طويلاً حياة تافهة حولتهم إلى ملوك للدنيا في عشر سنوات .
عفواً فلن نكون في انتظارك ولن نتابع أخبار زيارتك ولن نهتم بخطابك .
خالد الشافعي
kaledshafey@yahoo.com
الأحد، 7 مارس 2010
الركن السادس من أركان الإسلام.. الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
الركن السادس من أركان الإسلام.. الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
عبد الملك القاسم
أضيفت بتاريخ : : 05 - 03 - 2004
نقلا عن : دار القاسم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فإن من أهم المهمات وأفضل القربات التناصح والتوجيه إلى الخير والتواصي بالحق والصبر عليه، والتحذير مما يخالفه ويغضب الله عزّ وجلّ ويباعد من رحمته.
والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر منزلته عظيمة، وقد عده العلماء الركن السادس من أركان الإسلام، وقدمه الله عزّ وجلّ على الإيمان كما في قوله تعالى: { كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله } .
وقدمه الله عزّ وجلّ في سورة التوبة على إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة فقال تعالى: { والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم } .
وفي هذا التقديم إيضاح لعظم شأن هذا الواجب وبيان لأهميته في حياة الأفراد والمجتمعات والشعوب. وبتحقيقه والقيام به تصلح الأمة ويكثر فيها الخير ويضمحل الشر ويقل المنكر. وبإضاعته تكون العواقب والوخيمة والكوارث العظيمة والشرور الكثيرة، وتتفرق الأمة وتقسو القلوب أو تموت، وتظهر الرذائل وتنتشر، ويظهر صوت الباطل، ويفشو المنكر.
ومن فضل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ما يلي:
أولاً: أنه من مهام وأعمال الرسل عليهم السلام، قال تعالى: { ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت }
ثانياً: أنه من صفات المؤمنين كما قال تعالى: { التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين }
على عكس أهل الشر والفساد { المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم نسوا الله فنسيهم إن المنافقين هم الفاسقون } .
ثالثاً: أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من خصال الصالحين، قال تعالى: { ليسوا سواءً من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون . يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويُسارعون في الخيرات وأولئك من الصالحين } .
رابعاً: من خيرية هذه الأمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: { كُنتم خير أمة أُخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتُؤمنون بالله } .
خامساً: التمكين في الأرض، قال تعالى: { الذين إن مّكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وءاتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبةُ الأمور } .
سادساً: أنه من أسباب النصر، قال تعالى: { ولينصُرَنَّ الله من ينصره إن الله لقويٌ عزيز . الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وءاتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبةُ الأمور } .
سابعاً: عظم فضل القيام به كما قال تعالى: { لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجراً عظيماً } . وقوله صلى الله عليه وسلم: « من دعا إلى هدى كان له مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً » [رواه مسلم].
ثامناً: أنه من أسباب تكفير الذنوب كما قال صلى الله عليه وسلم: « فتنة الرجل في أهله وماله ونفسه وولده وجاره، يكفّرها الصيام والصلاة والصدقة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر » [رواه أحمد].
تاسعاً: في القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حفظ للضرورات الخمس في الدين والنفس والعقل والنسل والمال. وفي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من الفضائل غير ما ذكرنا. وإذا تُرك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعُطلت رايته؛ ظهر الفساد في البر والبحر وترتب على تركه أمور عظيمة منها:
1- وقوع الهلاك والعذاب، قال الله عزّ وجلّ: { واتقوا فتنة لا تصيبنّ الذين ظلموا منكم خاصة } .
وعن حُذيفة رضي الله عنه مرفوعاً: « والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقاباً منه ثم تدعونه فلا يستجاب لكم » [متفق عليه].
ولما قالت أم المؤمنين زينب رضي الله عنها: "أنهلك وفينا الصالحون؟" قال لها الرسول صلى الله عليه وسلم: « نعم إذا كثُر الخبث » [رواه البخاري].
2- عدم إجابة الدعاء، وقد وردت أحاديث في ذلك منها حديث عائشة رضي الله عنها مرفوعاً: « مروا بالمعروف، وانهوا عن المنكر، قبل أن تدعوا فلا يُستجاب لكم » [رواه أحمد].
3- انتفاء خيرية الأمة، قال صلى الله عليه وسلم: « والله لتأمرنّ بالمعروف ولتنوهن عن المنكر ولتأخذن على يد الظالم ولتأطرنه على الحق أطراً ولتقصرنه على الحق قصراً، أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض ثم ليلعنكم كما لعنهم » [رواه أبو داود].
4- تسلُّط الفساق والفجار والكفار والكفار، وتزيين المعاصي، وشيوع المنكر واستمراؤه.
5- ظهور الجهل، واندثار العلم، وتخبط الأمة في ظلمة حالكة لا فجر لها. ويكفي عذاب الله عزّ وجلّ لمن ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتسلط الأعداء والمنافقين عليه، وضعف شوكته وقلة هيبته.
أخي المسلم:
قال العلامة الشيخ حمد بن عتيق رحمه الله: فلو قُدِّر أن رجلاً يصوم النهار ويقوم الليل ويزهد في الدنيا كلها، وهو مع هذا لا يغضب الله، ولا يتمعَّر وجهه، ولا يحمر، فلا يأمر بالمعروف، ولا ينهى عن المنكر، فهذا الرجل من أبغض الناس عند الله، وأقلهم ديناً، وأصحاب الكبائر أحسن عند الله منه.
خطوات الإنكار والأمر:
أولاً: التعريف، فإن الجاهل يقوم على الشيء لا يظنه منكراً، فيجب إيضاحه له، ويؤمر بالمعروف ويبين له عظم أجره وجزيل ثواب من قام به، ويكون ذلك بحسن أدب ولين ورفق.
ثانياً: الوعظ؛ وذلك بالتخويف من عذاب الله عزّ وجلّ وعقابه وذكر آثار الذنوب والمعاصي، ويكون ذلك بشفقة ورحمة له.
ثالثاً: الرفع إلى أهل الحسبة إذا ظهر عناده وإصراره.
رابعاً: التكرار وعدم اليأس فإن الأنبياء والمرسلين أمروا بالمعروف وأعظمه التوحيد، وحذروا من المنكر وأعظمه الشرك، سنوات طويلة دون كلل أو ملل.
خامساً: إهداء الكتاب والشريط النافع.
سادساً: لمن كان له ولاية كزوجة وأبناء، فله الهجر والزجر والضرب.
سابعاً: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يستوجب من الشخص الرفق والحلم، وسعة الصدر والصبر، وعدم الانتصار للنفس، ورحمة الناس، والإشفاق عليهم، وكل ذلك مدعاة إلى الحرص وبذل النفس.
أخي المسلم:
درجات تغيير المنكر ذكرها الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله: « من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان » [رواه مسلم].
قال شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه: ومن لم يكن في قلبه بغض ما يبغضه الله ورسوله من المنكر الذي حرّمه من الكفر والفسوق والعصيان، لم يكن في قلبه الإيمان الذي أوجبه الله عليه، فإن لم يكن مبغضاً لشيء من المحرمات أصلاً لم يكن معه إيمان أصلاً.
وقال الشيخ محمّد بن عبد الوهاب رحمه الله: فالله الله إخواني، تمسكوا بأصل دينكم، أوله وآخره أُسّه ورأسه، وهو "شهادة أن لا إله إلا الله" واعرفوا معناها وأحبوا أهلها، واجعلوهم إخوانكم ولو كانوا بعيدين، واكفروا بالطواغيت، وعادوهم وأبغضوا من أحبهم، أو جادل عنهم أو لم يكفرهم، أو قال ما عليّ منهم، أو قال: ما كلفني الله بهم، فقد كذب هذا على الله وافترى، بل كلفه الله بهم وفرض عليه الكفر بهم والبراءة منهم ولو كانوا إخوانه أو أولاده.
أخي المسلم:
شاع في بعض أوساط الناس الغفلة عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، واعتبروا ذلك تدخلاً في شؤون الغير؛ وهذا من قلة الفهم ونقص الإيمان، فعن أبي بكر رضي الله عنه قال: يا أيها الناس! إنكم لتقرؤون هذه الآية: { يا أيها الذين ءامنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضلّ إذا اهتديتم } وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه » [رواه أبو داود].
وتأمل في سفينة المجتمع كما صورها الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله: « مثل القائم في حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة، فصار بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها، وكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم، فقالوا: لو أنّا خرقنا في نصيبنا خرقاً ولم نؤذ من فوقنا، فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعاً، وإذا أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعاً » [رواه البخاري].
ومع الأسف الشديد ظهرت في بعض المجتمعات ظاهرة خطيرة وهي الاستهزاء بالآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، ولمزهم وغمزهم، والله عزّ وجلّ قد توعد الذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بعذاب أليم.
وننبه الأحبة الكرام إلى خطورة الأمر، قال في حاشية ابن عابدين: إن من قال "فضولي" لمن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فهو مرتد.
وفي "الدر المختار" قال في فصل الفضولي: "هو من يشتغل بما لا يعنيه، فالقائل لمن يأمر بالمعروف: أنت فضولي، يُخشى عليه الكفر".
اللهم اجعلنا من الآمرين بالمعروف، الناهين عن المنكر، المقيمين لحدودك. ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا، وهب لنا من لدنك رحمة، إنك أنت الوهاب. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين، وصلى الله على نبينا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين.
دار القاسم: المملكة العربية السعودية_ص ب 6373 الرياض 11442
هاتف: 4092000/ فاكس: 4033150
البريد الالكتروني: sales@dar-alqassem.com
الموقع على الانترنت: www.dar-alqassem.com
عبد الملك القاسم
أضيفت بتاريخ : : 05 - 03 - 2004
نقلا عن : دار القاسم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فإن من أهم المهمات وأفضل القربات التناصح والتوجيه إلى الخير والتواصي بالحق والصبر عليه، والتحذير مما يخالفه ويغضب الله عزّ وجلّ ويباعد من رحمته.
والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر منزلته عظيمة، وقد عده العلماء الركن السادس من أركان الإسلام، وقدمه الله عزّ وجلّ على الإيمان كما في قوله تعالى: { كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله } .
وقدمه الله عزّ وجلّ في سورة التوبة على إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة فقال تعالى: { والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم } .
وفي هذا التقديم إيضاح لعظم شأن هذا الواجب وبيان لأهميته في حياة الأفراد والمجتمعات والشعوب. وبتحقيقه والقيام به تصلح الأمة ويكثر فيها الخير ويضمحل الشر ويقل المنكر. وبإضاعته تكون العواقب والوخيمة والكوارث العظيمة والشرور الكثيرة، وتتفرق الأمة وتقسو القلوب أو تموت، وتظهر الرذائل وتنتشر، ويظهر صوت الباطل، ويفشو المنكر.
ومن فضل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ما يلي:
أولاً: أنه من مهام وأعمال الرسل عليهم السلام، قال تعالى: { ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت }
ثانياً: أنه من صفات المؤمنين كما قال تعالى: { التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين }
على عكس أهل الشر والفساد { المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم نسوا الله فنسيهم إن المنافقين هم الفاسقون } .
ثالثاً: أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من خصال الصالحين، قال تعالى: { ليسوا سواءً من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون . يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويُسارعون في الخيرات وأولئك من الصالحين } .
رابعاً: من خيرية هذه الأمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: { كُنتم خير أمة أُخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتُؤمنون بالله } .
خامساً: التمكين في الأرض، قال تعالى: { الذين إن مّكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وءاتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبةُ الأمور } .
سادساً: أنه من أسباب النصر، قال تعالى: { ولينصُرَنَّ الله من ينصره إن الله لقويٌ عزيز . الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وءاتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبةُ الأمور } .
سابعاً: عظم فضل القيام به كما قال تعالى: { لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجراً عظيماً } . وقوله صلى الله عليه وسلم: « من دعا إلى هدى كان له مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً » [رواه مسلم].
ثامناً: أنه من أسباب تكفير الذنوب كما قال صلى الله عليه وسلم: « فتنة الرجل في أهله وماله ونفسه وولده وجاره، يكفّرها الصيام والصلاة والصدقة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر » [رواه أحمد].
تاسعاً: في القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حفظ للضرورات الخمس في الدين والنفس والعقل والنسل والمال. وفي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من الفضائل غير ما ذكرنا. وإذا تُرك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعُطلت رايته؛ ظهر الفساد في البر والبحر وترتب على تركه أمور عظيمة منها:
1- وقوع الهلاك والعذاب، قال الله عزّ وجلّ: { واتقوا فتنة لا تصيبنّ الذين ظلموا منكم خاصة } .
وعن حُذيفة رضي الله عنه مرفوعاً: « والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقاباً منه ثم تدعونه فلا يستجاب لكم » [متفق عليه].
ولما قالت أم المؤمنين زينب رضي الله عنها: "أنهلك وفينا الصالحون؟" قال لها الرسول صلى الله عليه وسلم: « نعم إذا كثُر الخبث » [رواه البخاري].
2- عدم إجابة الدعاء، وقد وردت أحاديث في ذلك منها حديث عائشة رضي الله عنها مرفوعاً: « مروا بالمعروف، وانهوا عن المنكر، قبل أن تدعوا فلا يُستجاب لكم » [رواه أحمد].
3- انتفاء خيرية الأمة، قال صلى الله عليه وسلم: « والله لتأمرنّ بالمعروف ولتنوهن عن المنكر ولتأخذن على يد الظالم ولتأطرنه على الحق أطراً ولتقصرنه على الحق قصراً، أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض ثم ليلعنكم كما لعنهم » [رواه أبو داود].
4- تسلُّط الفساق والفجار والكفار والكفار، وتزيين المعاصي، وشيوع المنكر واستمراؤه.
5- ظهور الجهل، واندثار العلم، وتخبط الأمة في ظلمة حالكة لا فجر لها. ويكفي عذاب الله عزّ وجلّ لمن ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتسلط الأعداء والمنافقين عليه، وضعف شوكته وقلة هيبته.
أخي المسلم:
قال العلامة الشيخ حمد بن عتيق رحمه الله: فلو قُدِّر أن رجلاً يصوم النهار ويقوم الليل ويزهد في الدنيا كلها، وهو مع هذا لا يغضب الله، ولا يتمعَّر وجهه، ولا يحمر، فلا يأمر بالمعروف، ولا ينهى عن المنكر، فهذا الرجل من أبغض الناس عند الله، وأقلهم ديناً، وأصحاب الكبائر أحسن عند الله منه.
خطوات الإنكار والأمر:
أولاً: التعريف، فإن الجاهل يقوم على الشيء لا يظنه منكراً، فيجب إيضاحه له، ويؤمر بالمعروف ويبين له عظم أجره وجزيل ثواب من قام به، ويكون ذلك بحسن أدب ولين ورفق.
ثانياً: الوعظ؛ وذلك بالتخويف من عذاب الله عزّ وجلّ وعقابه وذكر آثار الذنوب والمعاصي، ويكون ذلك بشفقة ورحمة له.
ثالثاً: الرفع إلى أهل الحسبة إذا ظهر عناده وإصراره.
رابعاً: التكرار وعدم اليأس فإن الأنبياء والمرسلين أمروا بالمعروف وأعظمه التوحيد، وحذروا من المنكر وأعظمه الشرك، سنوات طويلة دون كلل أو ملل.
خامساً: إهداء الكتاب والشريط النافع.
سادساً: لمن كان له ولاية كزوجة وأبناء، فله الهجر والزجر والضرب.
سابعاً: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يستوجب من الشخص الرفق والحلم، وسعة الصدر والصبر، وعدم الانتصار للنفس، ورحمة الناس، والإشفاق عليهم، وكل ذلك مدعاة إلى الحرص وبذل النفس.
أخي المسلم:
درجات تغيير المنكر ذكرها الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله: « من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان » [رواه مسلم].
قال شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه: ومن لم يكن في قلبه بغض ما يبغضه الله ورسوله من المنكر الذي حرّمه من الكفر والفسوق والعصيان، لم يكن في قلبه الإيمان الذي أوجبه الله عليه، فإن لم يكن مبغضاً لشيء من المحرمات أصلاً لم يكن معه إيمان أصلاً.
وقال الشيخ محمّد بن عبد الوهاب رحمه الله: فالله الله إخواني، تمسكوا بأصل دينكم، أوله وآخره أُسّه ورأسه، وهو "شهادة أن لا إله إلا الله" واعرفوا معناها وأحبوا أهلها، واجعلوهم إخوانكم ولو كانوا بعيدين، واكفروا بالطواغيت، وعادوهم وأبغضوا من أحبهم، أو جادل عنهم أو لم يكفرهم، أو قال ما عليّ منهم، أو قال: ما كلفني الله بهم، فقد كذب هذا على الله وافترى، بل كلفه الله بهم وفرض عليه الكفر بهم والبراءة منهم ولو كانوا إخوانه أو أولاده.
أخي المسلم:
شاع في بعض أوساط الناس الغفلة عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، واعتبروا ذلك تدخلاً في شؤون الغير؛ وهذا من قلة الفهم ونقص الإيمان، فعن أبي بكر رضي الله عنه قال: يا أيها الناس! إنكم لتقرؤون هذه الآية: { يا أيها الذين ءامنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضلّ إذا اهتديتم } وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه » [رواه أبو داود].
وتأمل في سفينة المجتمع كما صورها الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله: « مثل القائم في حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة، فصار بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها، وكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم، فقالوا: لو أنّا خرقنا في نصيبنا خرقاً ولم نؤذ من فوقنا، فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعاً، وإذا أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعاً » [رواه البخاري].
ومع الأسف الشديد ظهرت في بعض المجتمعات ظاهرة خطيرة وهي الاستهزاء بالآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، ولمزهم وغمزهم، والله عزّ وجلّ قد توعد الذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بعذاب أليم.
وننبه الأحبة الكرام إلى خطورة الأمر، قال في حاشية ابن عابدين: إن من قال "فضولي" لمن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فهو مرتد.
وفي "الدر المختار" قال في فصل الفضولي: "هو من يشتغل بما لا يعنيه، فالقائل لمن يأمر بالمعروف: أنت فضولي، يُخشى عليه الكفر".
اللهم اجعلنا من الآمرين بالمعروف، الناهين عن المنكر، المقيمين لحدودك. ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا، وهب لنا من لدنك رحمة، إنك أنت الوهاب. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين، وصلى الله على نبينا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين.
دار القاسم: المملكة العربية السعودية_ص ب 6373 الرياض 11442
هاتف: 4092000/ فاكس: 4033150
البريد الالكتروني: sales@dar-alqassem.com
الموقع على الانترنت: www.dar-alqassem.com
يا رسول الله أوصني
يا رسول الله أوصني
فادي محمد ياسين
أضيفت بتاريخ : : 06 - 03 - 2010
نقلا عن : خاص بموقع طريق الإسلام
توجيهات ونصائح نبوية انقلها لكم كما هي فمهما بلغت بلاغتنا وتسجعت كلماتنا وقويت مفرداتنا فلن نصل لمواعظ ولا نصائح من أوتي جوامع الكلم والوحي الإلهي فهو النبي المصطفى المعصوم صلوات ربي وسلامه عليه وما نحن إلا بشر خطاؤون وهاكم بعض الأحاديث التي طلب فيها من رسول الله صلى الله عليه وسلم الوصية :
أراد رجل سفرا ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :« يا رسول الله أوصني ، قال : أوصيك بتقوى الله ، والتكبير على كل شرف فلما مضى ، قال : اللهم ازو له الأرض ، وهون عليه السفر».
الراوي:[ أبو هريرة] المحدث: البغوي - المصدر: شرح السنة - الصفحة أو الرقم: 3/134 .
خلاصة حكم المحدث:[ حسن] .
قلت يا رسول الله أوصني قال:« عليك بتقوى الله فإنه رأس الأمر كله قلت يا رسول الله زدني قال عليك بتلاوة القرآن فإنه نور لك في الأرض وذخر لك في السماء».
الراوي:[ أبو ذر الغفاري] المحدث: المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب - الصفحة أو الرقم: 2/298.
خلاصة حكم المحدث: [إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما] .
أنها قالت يا رسول الله أوصني قال:« اهجري المعاصي فإنها أفضل الهجرة وحافظي على الفرائض فإنها أفضل الجهاد وأكثري من ذكر الله فإنك لا تأتين الله بشيء أحب إليه من كثرة ذكره».
الراوي:[ أم أنس] المحدث: المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب - الصفحة أو الرقم: 2/331.
خلاصة حكم المحدث:[ إسناده جيد].
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله أوصني . قال : « عليك بالإياس مما في أيدي الناس وإياك والطمع فإنه الفقر الحاضر ، وصل صلاتك وأنت مودع ، وإياك وما يعتذر منه».
الراوي:[سعد بن أبي وقاص] المحدث: المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب - الصفحة أو الرقم: 4/201.
خلاصة حكم المحدث: [إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما].
أن معاذ بن جبل أراد سفرا فقال : يا رسول الله أوصني . قال : « اعبد الله ولا تشرك به شيئا . قال : يا رسول الله زدني ، قال : إذا أسأت فأحسن وليحسن خلقك».
الراوي: [عبدالله بن عمرو بن العاص] المحدث: المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب - الصفحة أو الرقم: 4/127.
خلاصة حكم المحدث: [إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما].
دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث بطوله إلى أن قال : قلت يا رسول الله أوصني . قال : « أوصيك بتقوى الله ، فإنها زين لأمرك كله . قلت : يا رسول الله زدني قال : عليك بتلاوة القرآن وذكر الله عز وجل ، فإنه ذكر لك في السماء ، ونور لك في الأرض . قلت : يا رسول الله زدني ، قال : عليك بطول الصمت ، فإنه مطردة للشيطان ، وعون لك على أمر دينك . قلت : زدني ، قال : إياك وكثرة الضحك ، فإنه يميت القلب ، ويذهب بنور الوجه . قلت : زدني ، قال : قل الحق ، وإن كان مرا . قلت : زدني ، قال : لا تخف في الله لومة لائم ، قلت : زدني . قال : ليحجزك عن الناس ما تعلم من نفسك»
الراوي: [أبو ذر الغفاري] المحدث: المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب - الصفحة أو الرقم: 4/23.
خلاصة حكم المحدث: [إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما].
قلت : يا رسول الله أوصني قال :« تملك يدك . قلت : فماذا أملك إذا لم أملك يدي ؟ قال : تملك لسانك . قلت : فماذا أملك إذا لم أملك لساني ! قال : لا تبسط يدك إلا إلى خير ، ولا تقل بلسانك إلا معروفا».
الراوي: [أسود بن أصرم المحاربي] المحدث: المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب - الصفحة أو الرقم: 4/23.
خلاصة حكم المحدث: [إسناده حسن] .
قال : يا رسول الله أوصني . قال :« اعبد الله كأنك تراه ، واعدد نفسك في الموتى ، وإن شئت أنبأتك بما هو أملك بك من هذا كله ؟ قال : هذا ، وأشار بيده إلى لسانه».
الراوي: [معاذ المحدث]: المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب - الصفحة أو الرقم: 4/24 .
خلاصة حكم المحدث:[ إسناده جيد] .
قلت يا رسول الله أوصني قال: « عليك بتقوى الله ما استطعت واذكر الله عند كل حجر وشجر وما عملت من سوء فأحدث لله فيه توبة السر بالسر والعلانية بالعلانية»
الراوي: [معاذ بن جبل] المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 10/77.
خلاصة حكم المحدث: [إسناده حسن] .
قال رجل يا رسول الله أوصني قال: « لا تغضب قال ففكرت حين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال فإذا الغضب يجمع الشر كله ».
الراوي: [رجل من أصحاب النبي] المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 8/72 .
خلاصة حكم المحدث: [رجاله رجال الصحيح] .
يا رسول الله أوصني قال :« اعبد الله و لا تشرك به شيئاو أقم الصلاة و آت الزكاة و صم رمضان و حج البيت و اعتمر و اسمع و أطع و عليك بالعلانية و إياك و السر ».
الراوي: [عبدالله بن عمر] المحدث: الألباني - المصدر: تخريج كتاب السنة - الصفحة أو الرقم: 1070 .
خلاصة حكم المحدث: [إسناده جيد] .
جمع واعداد
(فادي محمد ياسين)
yassin@islamway.com
الأحاديث مستمدة من موقع الدرر السنية
فادي محمد ياسين
أضيفت بتاريخ : : 06 - 03 - 2010
نقلا عن : خاص بموقع طريق الإسلام
توجيهات ونصائح نبوية انقلها لكم كما هي فمهما بلغت بلاغتنا وتسجعت كلماتنا وقويت مفرداتنا فلن نصل لمواعظ ولا نصائح من أوتي جوامع الكلم والوحي الإلهي فهو النبي المصطفى المعصوم صلوات ربي وسلامه عليه وما نحن إلا بشر خطاؤون وهاكم بعض الأحاديث التي طلب فيها من رسول الله صلى الله عليه وسلم الوصية :
أراد رجل سفرا ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :« يا رسول الله أوصني ، قال : أوصيك بتقوى الله ، والتكبير على كل شرف فلما مضى ، قال : اللهم ازو له الأرض ، وهون عليه السفر».
الراوي:[ أبو هريرة] المحدث: البغوي - المصدر: شرح السنة - الصفحة أو الرقم: 3/134 .
خلاصة حكم المحدث:[ حسن] .
قلت يا رسول الله أوصني قال:« عليك بتقوى الله فإنه رأس الأمر كله قلت يا رسول الله زدني قال عليك بتلاوة القرآن فإنه نور لك في الأرض وذخر لك في السماء».
الراوي:[ أبو ذر الغفاري] المحدث: المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب - الصفحة أو الرقم: 2/298.
خلاصة حكم المحدث: [إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما] .
أنها قالت يا رسول الله أوصني قال:« اهجري المعاصي فإنها أفضل الهجرة وحافظي على الفرائض فإنها أفضل الجهاد وأكثري من ذكر الله فإنك لا تأتين الله بشيء أحب إليه من كثرة ذكره».
الراوي:[ أم أنس] المحدث: المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب - الصفحة أو الرقم: 2/331.
خلاصة حكم المحدث:[ إسناده جيد].
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله أوصني . قال : « عليك بالإياس مما في أيدي الناس وإياك والطمع فإنه الفقر الحاضر ، وصل صلاتك وأنت مودع ، وإياك وما يعتذر منه».
الراوي:[سعد بن أبي وقاص] المحدث: المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب - الصفحة أو الرقم: 4/201.
خلاصة حكم المحدث: [إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما].
أن معاذ بن جبل أراد سفرا فقال : يا رسول الله أوصني . قال : « اعبد الله ولا تشرك به شيئا . قال : يا رسول الله زدني ، قال : إذا أسأت فأحسن وليحسن خلقك».
الراوي: [عبدالله بن عمرو بن العاص] المحدث: المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب - الصفحة أو الرقم: 4/127.
خلاصة حكم المحدث: [إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما].
دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث بطوله إلى أن قال : قلت يا رسول الله أوصني . قال : « أوصيك بتقوى الله ، فإنها زين لأمرك كله . قلت : يا رسول الله زدني قال : عليك بتلاوة القرآن وذكر الله عز وجل ، فإنه ذكر لك في السماء ، ونور لك في الأرض . قلت : يا رسول الله زدني ، قال : عليك بطول الصمت ، فإنه مطردة للشيطان ، وعون لك على أمر دينك . قلت : زدني ، قال : إياك وكثرة الضحك ، فإنه يميت القلب ، ويذهب بنور الوجه . قلت : زدني ، قال : قل الحق ، وإن كان مرا . قلت : زدني ، قال : لا تخف في الله لومة لائم ، قلت : زدني . قال : ليحجزك عن الناس ما تعلم من نفسك»
الراوي: [أبو ذر الغفاري] المحدث: المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب - الصفحة أو الرقم: 4/23.
خلاصة حكم المحدث: [إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما].
قلت : يا رسول الله أوصني قال :« تملك يدك . قلت : فماذا أملك إذا لم أملك يدي ؟ قال : تملك لسانك . قلت : فماذا أملك إذا لم أملك لساني ! قال : لا تبسط يدك إلا إلى خير ، ولا تقل بلسانك إلا معروفا».
الراوي: [أسود بن أصرم المحاربي] المحدث: المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب - الصفحة أو الرقم: 4/23.
خلاصة حكم المحدث: [إسناده حسن] .
قال : يا رسول الله أوصني . قال :« اعبد الله كأنك تراه ، واعدد نفسك في الموتى ، وإن شئت أنبأتك بما هو أملك بك من هذا كله ؟ قال : هذا ، وأشار بيده إلى لسانه».
الراوي: [معاذ المحدث]: المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب - الصفحة أو الرقم: 4/24 .
خلاصة حكم المحدث:[ إسناده جيد] .
قلت يا رسول الله أوصني قال: « عليك بتقوى الله ما استطعت واذكر الله عند كل حجر وشجر وما عملت من سوء فأحدث لله فيه توبة السر بالسر والعلانية بالعلانية»
الراوي: [معاذ بن جبل] المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 10/77.
خلاصة حكم المحدث: [إسناده حسن] .
قال رجل يا رسول الله أوصني قال: « لا تغضب قال ففكرت حين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال فإذا الغضب يجمع الشر كله ».
الراوي: [رجل من أصحاب النبي] المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 8/72 .
خلاصة حكم المحدث: [رجاله رجال الصحيح] .
يا رسول الله أوصني قال :« اعبد الله و لا تشرك به شيئاو أقم الصلاة و آت الزكاة و صم رمضان و حج البيت و اعتمر و اسمع و أطع و عليك بالعلانية و إياك و السر ».
الراوي: [عبدالله بن عمر] المحدث: الألباني - المصدر: تخريج كتاب السنة - الصفحة أو الرقم: 1070 .
خلاصة حكم المحدث: [إسناده جيد] .
جمع واعداد
(فادي محمد ياسين)
yassin@islamway.com
الأحاديث مستمدة من موقع الدرر السنية
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)