"ساويرس" مواطن مصري!
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فأعلمُ -يقينًا- أن المهندس "نجيب ساويرس" يتمتع بالجنسية المصرية، تذكرتُ هذا وهو يُناشِد جموع المصريين: المحافظة على حصة شركته في "موبينيل"؛ حتى تبقى "موبينيل" مصرية -رغم أن الخلاف بينه وبين الشريك الأجنبي كان على السعر، وليس على مبدأ بيع حصته!-.
كما أعلمُ -أيضًا-: أنه عضو "لجنة حكماء مبارك"، ومِن بعدها: "لجنة عمر سليمان"، ثم عضو "لجنة يحيى الجمل"، و... و... انتهاءً بـ"المجلس الاستشاري".
وكلها لجان زعمت أنها للإنقاذ الوطني، ولكن مع اختلاف توجهات مَن دُعي إلى هذه اللجان، ومن دعا إليها تغيرت وجوههم وتوجهاتهم؛ اللهم إلا مِن "طلعة المهندس ساويرس"، الوجه الواحد صاحب مئات التوجهات!
لا أريد أن أصدر حكمًا استباقيًّا، فحالة كهذه تحتمل تفسيرًا آخر، وهو أن يكون الرجل هو الوحيد المُجمَع عليه في مصر مِن أقصاها إلى أقصاها! ولكن احتمالاً كهذا سوف ينهار عندما تعلم أن الرجل أسس "حزب المصريون الأحرار"، إلا أن أعضاء الحزب قالوا لصاحب المحل: "إن رئاسته للحزب سوف تكون سببًا لخسارته"، ومِن ثَمَّ توارى الرجل خلف لقب "مؤسس الحزب".
ثم إن الحزب تكتل مع غيره في "الكتلة المصرية"، ورغم مداعبة عواطف الجمهور بوصف "المصرية" مرة أخرى؛ إلا أن كتلته فقدت جاذبيتها فكان وزنها صفرًا -كما علق بعض الظرفاء على الإنترنت-! ولكن الصفر تحرك قليلاً؛ بفضل توظيف الدين في السياسة، وهو الأمر الذي ما فتئ "ساويرس" يدعي محاربته! والأدهى أنه تم توظيف دين ينهى كتابه المقدس أن تشتغل بالسياسة، ولكن هذه هي السياسة!
رفقاء مؤسس "المصريون الأحرار" في الكتلة المصرية هالهم عزوف "الكتلة التصويتية المصرية الحرة" عن اختيار كتلتهم؛ فعللوا هذا بوجود الحزب الذي يقوده "آسف: أسسه" ساويرس ضمن الكتلة.
طبعًا لم يأتِ هذا الرصيد السالب مِن فراغ، فمهما سَمى الرجل مشاريعه: التجاري منها، والخدمي، والحزبي بالمصري أو المصراوي أو المصريون أو المصرية؛ فبينه وبيْن المصرية الحقيقة مفاوز:
أولها: أنه لا يحترم دين الأغلبية المصرية -دين الإسلام-؛ فسب الدين على الهواء، وعلى تليفزيون الدولة الرسمي، وسخر مِن الحجاب، وطوَّح في زلة لسان مِن زلاته الكثيرة -واللسان مغرفة القلب-؛ ليجعله عادة إيرانية يزعجه وجودها في شوارع القاهرة!
وزلت فارته -mouse- فعملت ري تويت -retweet- على كاريكاتير يسخر مِن اللحية والنقاب! لعبت الفارة بذيلها لتوقع ذلك "الرجل الوطني" في شر أعماله فتبًا للفئران وابن عرس، وكل القوارض التي على ظهر البسيطة!
لقد ظن -أقصد ظنت الفأرة- أن اللحية والنقاب شعائر سلفية؛ فاتضح أنها إسلامية! يا لغباء تلك الفأرة.. ! لقد أعوزت الرجل أن يرمي نفسه بالغباء على الهواء مباشرة؛ لأن الناس لم يصدقوا أن الجريمة جريمة الفأرة.
وبحكم تخصصي في مجال الكمبيوتر، ومعرفتي بتلك المواقف المحرجة التي تنوب فيها الفأرة عن صاحبها؛ كدت أتعاطف مع "ساويرس" عندما هاتفني الأستاذ "يسري فودة" في الواحدة بعد منتصف الليل، وكنت لتوي قد أغلقت حاسبي بفأرته، ليخبرني بندم المهندس "ساويرس"، واعتذاره على الهواء "ستة عشر مرة"!
ولكني تذكرت أن سبه للدين على الهواء لم يكن للفأرة فيه ذنب، وأن سخريته مِن الحجاب لم يكن للفأرة فيه ذنب، وأن آفة الرجل في لسانه -وهو مغرفة القلب كما أسلفنا-.
ثم إني تذكرتُ مئات الشكاوى المقدمة "للنائب العام"؛ فأردت ألا أفتات على سلطته، وتركتُ الأمر للقضاء الذي تحرك أخيرًا، وحرك الدعوى ضد "ساويرس".
هذه الأخطاء هي نماذج لاعتداء "ساويرس" على دين الأغلبية في مصر، وهو أمر لا علاقة له بدينه هو شخصيًّا، فهي جريمة تصدر أحيانًا ممن ولدوا لآباء مسلمين، كما أن الغالبية العظمى من النصارى المحافظين على عهودهم، الحافظين للجميل يترفعون عن تلك الجريمة، بل يقول قائلهم: "إنه ابن الحضارة الإسلامية". مثل: الدكتور "رفيق حبيب".
وأما ثاني الأمور التي يبدو فيها "ساويرس" مخاصمًا "مصريته"؛ فهي: حرصه على السيادة الوطنية حيث جلس خاشعًا متوسلاً أمام مذيعة في التلفزيون الكندي مطالبًا أوروبا وأمريكا بالتدخل مِن أجل التصدي للنجاح البرلماني للإسلاميين!
ويا للعار.. حينما كانت المذيعة أذكى مِن رجل الأعمال الألمعي الذي يَعرف مِن أين تُؤكل الكتِف -ولكن الهوى يعمي ويصم!-.. لقد استدركت عليه المذيعة أن التدخل الغربي يعني: مزيدًا من التفاف الناس حول الإسلاميين؛ لمواجهة الإمبريالية الغربية، فخرج الرجل من "بركة إلى مستنقع"، مطالبًا بالتدخل السري الذي يبدو أنه أزعج المذيعة؛ ربما لأن عرض أمر كهذا في بلد ديمقراطي على شاشة تلفاز جدير بسقوطها بمن فيها.
ويبدو أن صاحبنا لم يفرِّق بيْن مبعوثات التحول الديمقراطي في العالم الثالث وبين مذيعات القنوات، فالكل في التنورة القصيرة سواء -كما يأتيك خبرها بعد قليل-؛ فلم يفطن صاحبنا إلى أن الكلام على الهواء لا بد أن يراعي سيادة الدول، وحق الشعوب في تقرير مصيرها و... و...
المهم: في آخر الأمر خرج الرجل مِن ورطته جزئيًّا بالمطالبة بدعم مادي علني أو سري -لا يهم-، وطبعًا وبلغة التاجر الذي يعرف أصول المساومة طالب بأن الدعم لا ينبغي أن يقل عن "مائة مليون دولار"، عندما أكد على أن لديه معلومة موثقة أن أميرًا قطريًّا ما دعم "الإخوان المسلمين" بهذا المبلغ، وأنه حينما عاتب دولة قطر اعتذروا بأن مبلغًا -تافهًا- كهذا يمكن أن يتصرف فيه أي أمير دون علم الدولة.
هذا الحديث يجرنا إلى النقطة الثالثة التي خاصم فيها "ساويرس" مصريته، وهي "عاداته وتقاليده": فقد كانت تلك المذيعة ترتدي تنورة قصيرة -أظن أنها أقصر ما يُسمح به في التلفزيون الكندي-، فلكل شعب ضوابطه وحدود حرياته، ولعل هذا ما شجع ساويرس أن يستعطفها من أن الإسلاميين يوشكون أن يمنعوه مِن شرب الخمر، وأن يمنعوا زوجته من لبس التنورات القصيرة "ولسان حاله يقول: كالتي ترتدينها أنت!".
وبغض النظر عن دين الرجل؛ فإننا لا نرى مِن عامة النصارى في مصر مَن يفاخر بارتداء زوجته للتنورة القصيرة، ولا حتى مَن يفاخر بشرب الخمر؛ فضلاً أن يصطحب ابنه إلى حاناتها، كما ختم برنامجه بأنه سوف يأخذ ابنه وبعض الأصدقاء ليسكروا؛ لأنه لا يضمن حال عودته إلى مصر: هل سيجد فيها خمورًا أم سيكون الإسلاميون قد منعوها؟!
لنترك الآن مجالس "سُكْر ساويرس"، و"تنورة زوجته القصيرة" -التي لم يرها كثير مِن الناس؛ فأبى ساويرس إلا أن يفاخر بها، ونعم الفخر!-؛ لنرى مصر في مخيلة "ساويرس"..
كلنا يخجل مِن المظاهر السلبية في بلادنا، ولكن عندما نتكلم عن مصر في ذاكرتنا يتكلم كل منا عن أهم ما يربطه بمصر؛ فمصر عندي هي: "الأزهر"، هي: "الألف مئذنة"، هي: "ساحات صلاة العيد"...
مصر عندي هي: "العاشر من رمضان"، مصر عندي هي: "مصر 28 يناير 2011"، شعب يُؤمِّن بعضه بعضًا بغض النظر عن الدين، وعن أي اعتبار آخر، ولكن مصر عند "ساويرس" لم تكن إلا مجرد أكوام القمامة، والشوارع غير النظيفة، والتي لم يجد شيئًا يربطه بمصر ويمنعه من الهجرة منها إلا هذه الأشياء -كما قال في حواره مع "المصري اليوم"-!
فإن قلتَ: إن هذه أمور نتفق مع الرجل أنها سلبيات -وإن كان الغريب أن يجعلها هي سر ارتباطه بمصر!-.
قلنا: فما بالنا به يسخر مِن الطعام الشعبي المصري "الفول - الطعمية"، وهو طعام كان يمكن أن يبقى قبوله له أو رفضه في نطاق اختياره الشخصي، أما إن يسخر مِن هذا الطعام الشعبي؛ فأظن أن هذا الأمر له علاقة بالانتماء والولاء، ومهما أحاط الشخص نفسه بألقاب: "المصرية، والوطنية"؛ فسيبقى اللسان دائمًا -والفأرة أحيانًا- مغرفة للقلب.
ساويرس مواطن مصري سَخِر مِن دين الأغلبية المصرية ومِن عاداتها، وطالب بالتدخل الأجنبي في شئونها، وهو الآن سيقف أخيرًا أمام إحدى محاكمها؛ ليحاكم على ازدرائه لدينها في القصة التي كانت "الفأرة" بطلتها!
وكم كنتُ أتمنى أن تكون المحاكمة في القصص التي كان بطلها اللسان؛ فهي أوضح وأدل وأولى بالمساءلة.
وعلى أية حال.. فلا ينبغي على المهندس "ساويرس" أن يحزن؛ فهذه دولة سيادة القانون التي يزعم أنه ينادي بها، كما أن مثوله أمام "القضاء المصري"؛ قد يكون شيئًا آخر يُذكِّره بالارتباط بمصر أفضل مِن أكوام القمامة، والشوارع المكسرة!
قُلْ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (26)....... اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني و أنا عبدك و أنا علي عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت وأبوء لك بنعمتك علي و أبوء بذنبي ربي اغفر فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت
الأحد، 15 يناير 2012
السبت، 14 يناير 2012
نص المرافعة التاريخية في قضية مبارك والعادلي
نص المرافعة التاريخية في قضية مبارك والعادلي
ننشر نص المرافعة التاريخية لـ خالد أبو بكر المحامى الدولى فى قضية قتل المتظاهرين المتهم الرئيس السابق محمد حسنى مبارك وابنيه علاء وجمال، وحبيب العادلى وزير الداخلية الأسبق و 6 من كبار مساعديه.
وإلى نص المرافعة:
"سيادة الرئيس حضرات القضاة الأجلاء أقف أمام حضراتكم اليوم فى محاكمة جنائية لا سياسية ولا انتقامية، محاكمة فتحت بسم الله الحق العدل وستنتهى بمشيئة الله بحكم هو عنوان الحق والعدل.
محكمة جنائية ودعواى فيها مدينة قوامها ضرر وعلاقة سببية، فى محاكمة علمت العالم بأسره كيف يثور شعب على من ظلمه ويقف يطالب محاكمته باسم الحق والعدل، أما عن الضرر يا سيادة الرئيس فسنفتح القلوب كى تنطق بلسان حالنا إلى قاضينا، وأما عن الفعل الذى سبب لمن أمثلهم هذا الضرر، فقوامه أفعال كثيرة محكمتنا سنطرح من هذا الجرائم ما ينظر منها أمام عدله ويبقى ما تبقى من هذه لجرائم لغد ناظره قريب.
واسمحوا لى يا سيادة الرئيس أن أرفع لكم بلسان حال المجنى عليهم مظالمهم التى يثقون أن رب العالمين سيرشدكم إلى ردها، ومن أمثلهم يا سيادة الرئيس هم شاب من خيرة هذا المجتمع أذكر لحضرتكم بعض الشخصيات من أمثلهم لكى يتسنى للمحكمة الحق على تصرفاتهم:
أمثل اليوم وكيلاًَ عن المجنى عليهم الدكتور مصعب أكرم الشاعر الطبيب والجرح بمعهد القلب المهندس أحمد محمد حسن الفتى مهندس بشركة مصر للطيران المهندس طيار عمرو محمد طارق الحناوى بشركة الطيران المصرية.
أنا ومن أمثلهم ومن هم فى جيلنا لم نرَ أو نعاصر فى مصر رئيساً سوى المتهم الأول، كانوا يضعون لنا صورته فى فصولنا الدراسية واستمرار هذه الصورة إلى أن أصبحت موضوعه فى الفصول الدراسية الخاصة بأول أبنائنا، عشنا فى بلادنا حياة المواطن العادى الذى لا يعمل بالسياسة ولا يهتم بها وكان ما يهمه هو البحث عن العلم فى بداية الحياة والبحث عن النجاح فى العمل بعد الدراسة.
أنا ومن أمثلهم يا سيادة الرئيس وأحمد الله وأشكره لا ندعى أننا كنا نعانى مرضاً أو جهلاً، لكننا كنا نعيش حياة عادية مثل أبناء الطبقة المتوسطة من الشعب المصري، وجدنا أبنائنا يتعاملون مع حال بلادنا بقاعدة واحدة وهى الرضاء بالأمر الواقع.
كنا نرى ظلما وضيق حالة الكثيرين وعدم المساواة بين الغنى والفقير واحتياج أبناء وطننا للعلاج،، والبحث الدائم عن التقرب إلى كل من هم قريبون من السلطة كى ينجوا المواطن العادى من بطش أو قهر أو حرمان.
وعندنا بدأنا العمل فى معترك الحياة وجدنا أنفسنا مجبرين على التعامل مع واقع الحال فى بلادنا،، وكنا نسأل ما الذى ينقصنا كمصريين وقد تفرقنا فى بلاد العالم الأول أن نأخذ كامل حقوقنا فى بلادنا؟ ما الفرق بيننا وبين أى مواطن حر يشعر أن بلاده ملك خالص له؟ وماذا فعل البسطاء من أبناء وطننا كى يحرموا من لقمة عيشة تقويهم على حال بات يزداد سوء يوما بعد يوم؟ وكانت الصدور قد امتلأت بالظلم فى كل الفئات وفى جميع شرائح المجتمع، فلم يكن أمامنا ما نبكى عليه أو نهابه.
فتواعدنا وتلاقينا وإذا كانت اللقاءات فى الماضى لها شكل نمطى فلقاءات الحاضر اختلفت عدداً وموضوعاً وشكلاً ففى دقيقة واحدة يستطيع الآن ألاف البشر أصحاب الثقافات المميزة أن يلتقوا ويتحاورا ويتفقوا بل ويغيروا حاله أمة من ظلام إلى نور.
هذا ما تم استخدامه لبدء الشرارة الأولى لغضب جيل بأكمله، وجيل قرر أن مصر حرة وأن أبنائها أحرار، وأنا حاجز الخوف الذى ورثناه سيكسر بلا رجعة، قرر أن الماضى كان لهم ونحن الذين سنقوم فى حاضرنا بما يضمن أن ومستقبل أبنائنا، جيل ليس له ما يبكى عليه أكثر من حالة فاجتمعنا وقررنا ووحدنا النداء والمطلب الحرية وعدالة اجتماعيه.
والحقيقة المجردة يا سيادة الرئيس لم يكن لى بال كل من رج من بيته فى هذه اللحظة وفى بداية الأمر ولم يخطر أطلاقا أنه يسقط نظام ويقيم غيره، أبدا ولم يكن هناك منهج لاتجاه معنى يتوجهون إليه ولم يكن لدى هؤلاء الشباب أى طموح فى أغلبية برلمانية، ولا إعلانات دستورية، ولا حكومة توافقية، ولا مبادئ فوق دستورية. كل ما كان يهمهم أن تصل صرختهم إلى كل ألم كى يعدل عن ظلمة ويتنازل عن أطماعه ويتركنا نعيش وأبناؤنا فى بلادنا بحرية وعدالة اجتماعية.
فكانت أرداه الله وحدها هى الباعث وهى السبب فى أن تكون دعوة شباب هذا أجيل هى طريقة نور بلادنا بعد ظلامها ورفعتها بعد هوانها، نعم سمعنا قول المولى عز وجل يهز قلوبنا – أنما أره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون فسبحان الذى بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون – من منا كان يتخيل هذه اللحظة التى نقف فيها الآن، الله أكبر لقد ظهر ثورة حق لشعب ولد حرا وحرم من حريته ** ثورة كان.
بدأنا جميعا نشعر بضرورة محاسبة كل من أجرم فى حق الشعب المصرى لم يعد لدينا قدرة على أن نسامح فى أى مظلمة تمت فى أرواح أو أموال شعبنا الوانا وأطيافا من أفعال أدت إلى أهدار لأموال ومقدرات أمه بأكملها لصالح مجموعة من الذين تملكوا السلطة وأبو ان يتنازلوا عنها بل أرادوا أيضا أن يورثوها لأبنائهم وكان يساعدهم فى ذلك حاشية تعمل فى كل مجالات العمل سياستها الأولى الولاء الكامل لمن هم فى الحكم ولأبنائهم ، واتينا إلى محكمتهم الموقرة نقف أمام عدلكم لنرفع مظالمنا إليكم ونشكو لكم من جسامة الثمن دفعناه من أجل أن ننال حريتنا ثمنا جد غاليا غاليا، دماء وأرواح خيرة شباب بلادنا فى وحدة من أبشع الجرائم التى شهدتها المجتمعات الحديثة وفى سابقة هى الأولى من نوعها فى تاريخ بلادنا فلم يسبق أن قام مصريون بقتل هذه الإعداد من أبناء وطنهم، قتلوا من حيث ائتمنوا، من نظام الدولة الذى قسم اليمين على أن يحافظ لى بناء وطنه وأن اليوم يا سيادة الرئيس أقف أمامكم بسبب ما أجبرنا على دفعه من ثمن وكل ما أطلبه منكم يا سيادة الرئيس باسم الحق والعدالة أن يدفع من أجبرونا نفس هذا الثمن عين بعين جسد بجسد روح بروح.
وأضاف، سيادة الرئيس أننى اتهم كلاً من: إسماعيل محمد عبد الجواد الشاعر حسين محمد عبد الرحمن يوسف – عدلى مصطفى عبد الرحمن فايد – أحمد محمد رمزى عبد الرشيد المتهم حبيب إبراهيم حبيب العادلى – والمتهم محمد حسنى مبارك السيد مبارك، حيث أتهمهم مجتمعين بالاشتراك فى جناية قتل عمد مع سبق الإصرار عن طريق التحريض والمساعدة وكذلك الشروع فى قتل وإصابة كل من ورد فى أوراق النيابة العامة أسمه كمجنى عليهم، وفى حدود دعواى المدنية هناك جرائم المدنية هناك جرائم وردت فى قرار الإحالة الذى صدر بمواد المتتابعة ولم فيه أن أشرح طبيعة هذه الجرائم وظروف حدوثها وأن ذلك كان هو السبب فى ما أحدثته من ضرر على من أمثلهم**.. إذا ما هى الأفعال التى ارتكبها هؤلاء وتسببت فى إحداث الضرر لمن أمثلهم؟.
المتهم أحمد محمد رمزى عبد الرشيد وكان يشتغل منصب مساعد وزير الداخلية رئيس قوات الأمن المركزى الذى كان الإله الصماء التى عليها التعامل بالقوة مع المواطنين طول فترة الحكم الماضية، والمتهم حبيب العادلى تحديث فى التحقيقات واصفا الأمن المركزى أنه الجناح العسكرى والقوة الضربة لهيئة الشرطة على حد وصفه.. وقد حدد القانون قواعد لفض الشغب، ولكن هذه القواعد كانت تكتب على الأوراق أما ما كان يحدث على الأرض فهو واقع مختلف، عدد قوات الأمن المركزى على مستوى الجمهورية العد هو الأكبر من نوعه فى أى دولة عربية وأفريقية، بل أن هذا العدد يفوق مجموعة قوات الأمن فى الشغب فى دول الإتحاد الأوروبى مجتمع لكن النظام اعتمد على قوة هذا الجهاز فى التعامل ع التحركات الميدانية للمواطنين طول سنوات الماضية.. وهنا وجب التفريق بين قوات الأمن المركزي، وبين فرق الأمن التابعة لمديريات الأمن المختلفة، الأولى تتبع المتهم أحمد رمزى والثانية تتبع ميرى الأمن فى المحافظات ولا يكن لهم تحريكها فى المأموريات الكبيرة دون الرجوع إلى المتهم عدلى فابد.
المتهم أحمد رمزى ذكر فى التحقيقات أن أمن الدولة تعطى تعليمات للأمن المركزى ووصف أن هذا التعليمات قد تأتى من رئيس الجهاز أو حتى من ضابط صغير يعمل بمباحث أمن الدولة.لما سؤل عن طبيعة تسليح القوات مساء 25 يناير قال لم توجد ثمة أسلحة لكن كان هناك درع وعصي، علما بأنه لما سؤل عن كيفية فض المتظاهرين فى اليوم ذاته قال بإطلاق قنابل مسيلة للدموع، إذا هناك أسحله مش درع وعصا بس، والسلاح المطلق لقنبلة الغاز هى بنادق فييدرال ولها 3 أنواع من الذخيرة يمكن استعمالها من هذا السلاح النو الأول طلقات خارقة، خارقة حارقة، طلقة قنبلة غاز، لما سؤال عن طبيعة دور يوم 25 يناير قال أنا انتقلت من مكتبى بناء على طلب من المتهم إسماعيل الشاعر كى أساعده فى تحريك قوات الأمن المركزى إذا تواجد على مسرح الجريمة إسماعيل الشاعر وأحمد رمزي.
وقال أنا المتهم حبيب العادلى أمر الساعة 7 مساء بضورة فض المظاهرات، وهنا أنا عندى معلومة أن الحوار إلى دار بين العادلى وبين أحمد رمزى تليفونيا قال فيه حبيب العادلى بالنص أنا وعت الأستاذ جمال أن العيال دى هنفرقهم ولن يبيتوا فى الميدان.
وأطراف هذه المكالمة يعلمون من داخلهم أن هذه العبارة وردت فى الحديث الذى دار بينهم، وهنا أحمد رمزى قال حاجه لا تتفق إطلاقا ورايته الأولى أفاد أنه قال للوزير أنى أجل ساعة أو أثنين وذلك حتى لا يسفر الفض على إصابات أو وفيات، إصابات ووفيات إيه اللى ممكن تحدث بالدرع والعصا، والعلم المسبق بأثر الجريمة بات متيقنا فى هذه العبارة لدى كلا من أحمد رمزى منفذ القرار وحبيب العادلى متخذ القرار.. ويوم 28 يناير كان عدد قوات الأمن على مستوى القاهرة الكبرى 17 ألف فرد، وهناك يا سيادة الرئيس الخطة المهلكة التى لا تنم إلى عن جهل هى أن جزء من هذه القوة كان متواجدا فى ميدان التحرير ليواجه مظاهرات عددها يفوق الـ300 ألف متظاهر، ويقوم بمنعم من الوصول إلى الميدان.
لما سؤل من الذى كان يدير أى ميدان قال أن كل مدير أمن هو الذى كان يقود العمل فى الميادين التابع له وذكر لنا أحد الشهود أن غرفة عمليات شكلت برئاسة أحمد رمزى وإسماعيل الشاعر ومكانها كان ميدان التحرير.
وأفاد أن هنا خدمات ثابتة فى قلب ميدان التحرير ودى تتبع مدير الأمن وذكر لنا الشهود فيه بعد أن هذه الخدمات مسلحة بالسلاح الآلي، لما سؤل عن عدد المتظاهرين اللى كانوا فى طريقهم لميدان التحرير قال الساعة 5 كانت تصل إلى مليون شخص، مليون شخص يخرجون للتظاهر ويبقى رئيس لدولة غائباً ولا يعلم صدق النيابة عندما قالت انه كلام لا يصدقه عاقل.
وقال أن التعليمات الصادرة من الوزير ومن إسماعيل الشاعر هى منع الوصول، إذا نجاح المهمة يكمن فى منع الوصول، إذا الأمر كان من حبيب العادلى لكل من إسماعيل الشاعر وأحمد رمزى بمنع وصول مليون شخص إلى ميدان التحرير باستخدام ما لديهم من تسليح.
وأفاد مدير الأمن المركزى، أن مش قواته بس اللى كانت فى الميدان وإنما العديد من القوات، ده كلامه أنه هناك تعدد لنوع القوات وبالمنطقة تنوع لنوع التسليح والذخيرة، وحملة المسئولية عن أطلاق الخرطوش بشكل أفقى مباشر على المتظاهرين إلى ميدان الأمن المركزى بالقاهرة، وقال أن فى 12 مدير إدارة كل واحد يسال عن الوفيات التى حديثة فى إدارته، والحقيقة هنا سيادة الرئيس أنه ورد فى أقوال الضابط عصام حسن عباس فى سؤاله أمام عدالة المحاكمة أن التسليح كان بأسلحة نارية وأن تلك الأسلحة استخدمت فى التعامل مع المتظاهرين ده اللى قال كده ضابط فى الداخلية مش مجنى عليه.
والضابط حسين سعد قال أن أحمد رمزى حال تواجه بغرفة العمليات يوم 28 يناير أعطى تعليمات بضرورة تزويد القوات المتواجدة بالتحرير بأسلحة ناريه إليه مصدر هذه المعلومة ضابط برتبه لواء فى الداخلية وأنا لا أعلم لماذا يقوم لواء بالداخلية بسرد معلومة هامه فى تحقيق بهذا الشكل إلا إذا كانت حقيقة فهو بالطبع لم يأتِ بهدف إدارة زملائه وإنما الهدف الشهادة لوجه الله.. وهنا يا سيادة الرئيس وجد أن أمر كتابى جاء البند 181 الساعة 22.2 دقيقة مفاده بناء على تعليمات السيد مساعد الوزير وهو المتهم أحمد رمزى يتم أخطار مدير أدارة العمليات الخاصة بأن يتم التعامل مباشرة، وهنا نود أن نفرق بين نوع القوات لهذا المتهم فمنعما قوات فض الشغب وتفوقها فى التسليح قوات العمليات الخاصة، وظهر لنا أمرا ثانيا مدونا مفاده التعامل مباشرة.
وجاء أيضا فى النبد 244 الساعة 5.30 يوم 28 كتوجيهات مساعد الوزير يتم تذخير الأسلحة والبدء فى استخدام الخرطوش، يعنى ما فيش درع وعصى وغاز اللى كان بنسمع عنه وكلمة البدء تعنى أن هناك ما يليها، أما البند 286 الساعة 10.5 بتاريخ 28 كان كاشفا، ورد فيه أنه كتعليمات السيد مساعد الوزير تعزيز كافة الخدمات الخارجية بالسلاح الآلى والخرطوش، هو السؤال هنا يا سيادة الرئيس هذه البنود لا يعقل أن يكون المجنى عليه هم من صنعوها أو النيابة العامة قد اختلقتها كدليل وإنما هو محررة فى دفاتر رسمية ومن ضابط بالداخلية زملاء للمتهم وينتمون لنفس الجهة ولا مصلحة لهم إطلاقاً فى تغيير حرف واحد فى إى بند، دفاتر غرف السلاح ورد بها أوامر بتسليح القوات بأسلحة خرطوش وطلقات رش ومطاطى والآلى، هذا ما ورد فى الدفاتر الرسمية.
المتهم إسماعيل محمد عبد الجواد الشاعر هو مدير أمن القاهرة طول أربع سنوات وحتى وقت ارتكابه للجرائم وظل فى موقعة بعد الأحدث إلى أن تمت أقالته يوم 14 – 2 أى أنه ظل فى الخدمة طوال 20 يوم، كان رئيسا لمباحث قسم المعادى وذاع صيته وقتها، حتى عين مفتشا لمباحث منطقة المعادى والبساتين، وتولى منصب رئيس مباحث العاصمة، حيث توطدت علاقته مع المتهم حبيب العادلي، الوزير السابق، ليثبت "الشاعر" كفائتة فى قمع المظاهرات مع بداية الحراك السياسى الذى بدأته حركة "كفاية" ولمجهوده الذى اعتبره "العادلى رائعاً، أصدر قراراً بتعيينه مديراً لأمن القاهرة ليتولى زمام الأمور ليقمع مظاهرة أبريل فى 2009 ويقبض على العديد من الشباب بعد سحلهم أمام مجلس الشعب، وكذلك مظاهرات التنديد بمقتل "خالد سعيد" يوم 25 يناير وقف بقوة وسيطر على المظاهرات من مكانه بساحة المجمع.
يوم 10 – 3 – 2011 بجلسة تحقيق أقر بوجود بمسرح الجريمة، وقال وأنا نفسى كنت فى ميدان التحرير اختصاصه الوظيفى المسئول المباشر لمدير قطاع الأمن ومديرى قوات الأمن والبحث الجنائى ورئيس مباشر لكافة مأمورية أقسام القاهرة الكبرى.
الرئيس المباشر له هو المتهم عدلى فايد، طبيعة التسليح الذى تسلح به قوات التابعة له تبدأ بالسلاح الآلى والرشاش والطبنجات والأسلحة المطلقة لقنابل الغاز المسيل للدموع لا تصرف هذه الأسلحة إلى القوات إلا بأمر مباشر منه وفقا لطبيعة وظيفته، وعندنا سؤال عن كيفية التعامل مع المظاهرات أفاد فى التحقيقات أن جهاز أمن الدولة يقوم بإخطاره بالمعلومات وخطة التعامل يقوم بعملها مع مساعدة الوزير للأمن العام المتهم عدلى فايد ويكون تقرير أمن الدولة به معلومات عن المظاهرات ومكانها وهذه الأخطار يكون عن طريقة رئيس جهاز مباحث أمن الدولة المتهم حسن عبد الرحمن.
بعد إقرار الخطة للتعامل مع المظاهرة يتم تنفيذها بأمره هو شخصيا وفقا لما أورده بتحقيقات النيابة، وهنا أعطى لنا هذا المتهم فى معرض أجابته على أسئلة النيابة العامة أشارة لا تخلو من مضمون، سؤل عن كيفية تنفيذ خطة المواجهة والتسليح قال أوامر العمليات الأساسية لا تأتى التعليمات بها فى صورة كتوبة وأنها تقول كتعليمات شفوية مستديمة لكل القوات، وهل يسمح للضباط بحمل أسلحتهم النارية قال نعم يسمع بذلك لضباط المباحث ويقى هناك تنسيق بينى وبين قوات الأمن المركزى حال تواجد بالمظاهرات، حضر اجتماع مع الوزير ومساعديه وعرضت معلومات أكدت أن المظاهرات ستكون سلمية كان موجود بصحبة أحمد رمزى فى ميدان التحرير، أخبر أن فى الطريق إلى الميدان من اتجاهات مختلفة عدد يزيد عن 60 ألف متظاهر – هذا الكلام ورد أولا فى صورة معلومات.
ووصلت المجموعات إلى ميدان التحرير يعنى يوم 25 يناير مساء مدير أمن القاهرة علم بوجود عدد 60 ألف مواطن فى ميدان التحرير لما تقوم مظاهر 500 مواطن والفارق بينها وبين هذه التظاهرات، قال فى يوم 28 الوزير كان منسق معرفش مع مين لقطع الخدمة التليفونية والإنترنت.
يوم الجمعة بعد الصلاة كان معايا لواء من أمن الدولة وبتوع الأمن العام اللى نسيت أقول أنهم دايما كانوا حاضرين الاجتماعات اللى بعملها ولما رحت الوزارة سمعت صوت العيال قربت العيال دى يافندم اللفظ اللى كان بيطلق على المواطنين المصريين اللى ماتوا والأحياء منهم اللى علموهم فيها بعد معنى الرجولة.
إذا نخلص من ما تقدم أن مسرح الجريمة كان يدار بشكل مباشر وميدانى بواسطة المتهم إسماعيل الشاعر والمتهم أحمد رمزى وأنه كان على مسرح الجريمة قوات متعددة نوعا وتسليحا وأن كل ذلك كان يدور فى أشهر ميادين العاصمة على طول ساعات أيام الجريمة.
وأن الرئيس المباشر الذى يرجع إليه هو المتهم حبيب العادلى الذى وصف أحد الشهود اتصاله بموقع الأحداث بأنه لحظة بلحظة وده شىء بديهى فى القوات النظامية وحتى هذه المستوى يمكن تحديد طبيعة الأعمال التى قام بها القادة الميدانيين الذين يمثلون الفاعل الأصلى فى هذه الجريمة، وأن كان نعتقد أنه بمزيد من البحث كان من الممكن وليس من المستحيل التوصل إلى أسماء الضباط الذين تعملوا مباشرة فى توجيه أسلحتهم بأنواعها بشكل أفقى ومباشر ومن مسافات قريبة مع علمهم الأكيد بالأثر الفاعل لتلك الأفعال.
ورد ورد بأقوال الشهود ما يؤكد صحة ما ذكرناه:
سألتم سيادتكم الشاهد اللواء مهندس حسين موسى مدير إدارة الاتصالات والذى كان مسئولا عن هذا القطاع طول فترة الأحداث.
س: تحديدا من الذى أصدر أمر بتزويد قوات الأمن بالأسلحة الناري؟
ج: اللواء أحمد رمزي.
س: ما هى الأعمال التى أتاهما اللواء محمد عبدالرحمن – قائد القوات الخاصة؟.
ج: كان تعليماته أضربوا فى العيال دول وميهمكمش حاجه.
س: هل تم استخدام المدرعات الشرطة لتفريق المتظاهرين؟.
ج: طبعا تم استخدامها.
س: ما معلوماتك عن التعامل مع المتظاهرين أمام مبنى الحزب الوطنى بالتحرير؟.
ج: حمايته كانت عن طريق العمليات الخاصة برئاسة العميد إيهاب خلوصى والتجهيز كان بالأسلحة الآلية.
وعند سؤال سيادتكم للشاهد عماد بدر سعيد محمد الرائد المختص بالتدوين فى دفتر العمليات.
س: من هى رئاستك التى تدلى إليك بالمعلومات لتدوينها فى دفتر الأحوال؟.
ج: اللواء أحمد رمزي.
وعندما سألته أنا شخصيا من المسئول عن إدارة موقع الأحدث يوم 25 يناير؟.
ج: اللواء إسماعيل الشاعر واللواء أحمد رمزى وأقدم رئيس من الأمن العام.
عندما سألت المحاكمة النقيب محمد عبد الحكيم الضابط بالأمن المركزي.
س: عندما يصاب شخص بطلق رش فى العين ماذا يكون الأثر؟.
ج: هو عبارة عن طلقة من 5 إلى 6 بليات حديد إذا جاءت الإصابة فى العين تؤدى إلى صفيتها.
سألتم سيادتكم الشاهد عبد الحميد راشد أبو اليزيد مراقب سلاح والمسئول عن صرف الأسلحة.
س: ما هى الأسلحة التى تقوم بتسليمها لقوات الأمن المركزي؟.
ج: درع وخوذه وبنادق فيدرال وبنادق خرطوش ولكل مجند من 24 مجند عدد 50 طلقة رشاش و50 كاوتشوك وانه بناء على التعليمات اد معدل التسليح من 50 إلى 100 طلقة.
فى سؤال محمود وجدى عن مسئولية وزير الداخلية عن مواجهة التظاهرات؟.
ج: وزير الداخلية هو من يعطى التوجيهات لمعاونيه فى مواجهة هذا الحدث ثم المتابعة وفى يوصفه وتقديره للأحداث قال أن عملية غلق الميدان من قوات الشرطة يعتب فى تقديرى خطأ فى فض التظاهرات.
وأنا لو وزير الداخلية فى الوقت ده كنت طلبت من رئيس الجمهورية مخاطبة شعبه.
أنا لا أدعى علما يفوق علم قاضينا ولكن من القواعد القانونية التى أقرتها محكمة النقض المصرية:
من أعطى للفاعل أو الفاعلين سلاحا أو آلات أو أى شيء أخر مما أستعمل فى ارتكاب الجريمة مع علمه با أو ساعدهم بأى طريقة أخرى فى الأعمال المجهزة أو المسهلة أو المتممة لارتكابها.
الاشتراك بالتحريض مفاده هو وجود سمات أو شواهد ظاهرة تدل عليه ومن غير لازم فى الاشتراك بمساعدة، أن يتحقق بتدخل الشريك مع الفاعل تدخلا مقصودا، ويتحقق فيه تسهيل ارتكاب الجريمة، للقاضى الجنائية الاستدلال على الاتفاق أو التحريض أو المساعدة بطريقة الاستنتاج والقرائن التى تقوم لديه ما دام سائغا الاشتراك بالاتفاق، مناط تحققه، حرية القاضى الجنائى فى أن يستمد عقيدته من أى مصدر شاء أن يستدل علية بطريق الاستنتاج من القرائن التى تقوم لديه كما له أن يستنتج حصوله من فعل لاحق للجريمة.
لمحاكمة الموضوع سلطة تقرير أدلة الدعوى دون بيان العلة، إفصاحها عن أسباب أخذها أو اطراحها لها لاشتراك بطرقة المساعدة لا يشترك لتحقيقه أن يكوه هناك ثمة أتفاق سابق بين الفاعل والشريك، كفاية علم الشريك بارتكاب الفاعل للجريمة ومساعدته له فى الأعمال المجهزة أو المسهلة أو المتممة لارتكابها.
المادة 77 من قانون العقوبات:
يعاقب بالإعدام كل من ارتكب عمدا فعلا يؤدى إلى المساس بالاستقلال البلاد ووحدتها وسلامة أرضيها.
يتبقى لنا شركاء فى الاتهام عهد على النيابة العامة والمجنى عليهم أثبات الدليل على توريطهم فى الأحداث، وهنا أود الإشارة إلى قوة ومكانه ونفوذه المتهمين الآخرين فى التأثير على الشارع المصرى وقت الأحداث.
المتهم حبيب العادلى فتح معه التحقيق يوم 27 – 2 – 2011 علما بأنه اقل فى 31 – 1 أى فترة 27 يوم ولا أحد يعلم أين كان هذا المتهم قبل هذا التاريخ ومدى اتصاله وتأثيره على إدالة الثبوت فى الدعوة ولماذا تم التأخر فى فتح التحقيق معه وهذا كله تسال فيه النيابة العامة.
وحبيب العادلى كان رئيس لمباحث أمن الدولة قبل أن يصبح وزير الداخلية.
وفى أقواله أكد أن ليس الأمن المركزى وحده هو من تولى التعامل مع مسرحة الأحداث وإنما أيضا جميع قوات الأمن العام التابعة لمديريات الأمن، وهى جميعها تتبع ويرأسها المتهم عدلى فايد، فالقول أو محاولة استخراج شهادة لبيان ما هو حجم القوات التى تتبع عدلى فايد نوع من الالتفاف عن الواقع الذى رسمه هؤلاء بعيدا عن ما ينص عليه فى القانون ولما سؤل المتهم حبيب العادلى عن من هو المنوط به نقل أوامره لكافة القوات قال المتهم عدلى فايد والمتهم حبيب العادلى نفسه قال أن من كان منوط التعامل وتوجه إلى الميادين التى وقعت بها التظاهرات كلا من قوات الأمن المركزى وفرق الأمن وعناصر من الأمن العام ومباحث أمن الدولة، وهنا علينا أن نتخيل هذا التنوع فى القوات والذى يتبعه الضرورة تنوع فى التسليح.
حبيب العادلى قال أنه كان على اتصال برئيس الجمهورية وأخبره أن الموقف غاية فى الخطورة وأن اللجنة التى قررت قطع الاتصال عن المواطنين وتعطيل خدمات الإنترنت كانت برئاسة ورئيس الوزراء وعضويته ووزير الدافع ووزير الإعلام ووزير الاتصالات.
وجميعهم مجرمون، كل همهم هو نظرية باهته للمحافظة على نظامهم الواهن ولم يبالوا بأن كل مصاب كان فى حاجة إلى الاتصال بمن يسعفه وأنه لو تمكن من ذلك لربما لمن وصلنا إلى هذا العدد من المجنى عليهم.
لما سؤل هل أخطرت رئيس الجهورية بوقع قتلى فى الميادين؟ قال أنا أخطرته بوقوع أربعة قتلى فى السويس وقال – نتيجة طلقات رش – يعنى وزير الداخلية عرف أن سبب وقوع هؤلاء القتلى كان نتيجة لإطلاق طلقات رشد عليهم وهو احد أنواع الذخيرة التى كانت لدى القوات التى تعاملت مع المتظاهرين وأن الكلام ده كله رئيس الجمهورية عليه به.
وأفاد أيضا أن كل المعلومات تم أخطارها لرئيس الجمهورية بإخطارات شفهية.
وقال كما أن أخطر رئيس الجمهورية بأن هناك رصد لضيق المواطنين من الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية وذكر والحقيقة أن الوضع ده كان صحيح.
وقال أن الاتصالات والتكليفات بينه وبين المساعدين فى الميادين لم تنقطع لحظة بلحظة.
لما سؤل طبيب الناس اللى فى التحرير دى أيه سبب وفاتهم؟.
قال يمكن الناس اللى هجموا على الأقسام سرقوا سلاح واستخدموه فى الشارع وده اللى سبب فى وقع ضحايا.
الحقيقة أنه قال أن قواته كان وجودها فى الميادين من 25 إلى 29 عمل نوع من الإعياء التام ولم تتوافر ليهم مقومات العمل – طيب مين اللى عمل كده وأمر القوات أنها تكون فى الشارع الفترة دى كلها.
دور حبيب العادلي
وقال إن فى إعداد المتظاهرات الكبيرة لا يجب أطلاق الخرطوش على المتظاهرين وإنما لازم نتركهم، بس الحقيقة كانت عكس كلامه تمام، وقال أن بعض فصائل الأمن المركزى كان معاها أسلحة خرطوش، وهذا يتناقض مع كلامه المتهم أحمد رمزى اللى قال أن القوات لم يكن فى تسليحها الخرطوش.
والحقيقة سيادة الرئيس أن هناك العديد من الأدلة المادية التى كانت من الممكن أن تساعد أجهزة الشرطة بقياداتها الجديدة بعد المتهم الأول ى أن تمد النيابة العامة بها.
جميعنا كان يتحدث عن الأسطوانة المدمجة التى تم أتلافها التى تضمنت اتصالات فيما بين المتهم حبيب العالى ومساعدوه.
ولكن هناك تسجيلات أخرى فى غرفة عمليات جهاز أمن الدولة تسمى ا د، وهذه التسجيلات تحتوى على تسجيلات كل أفراد أمن الدولة بإدارة الجهاز ولكن للأسف لم يتم البحث عنها أو ضمها للقضية.
كما أن جهاز أمن الدولة يتملك تسجيلات تليفونية للكثير من المواطنين أحذر المجتمع بأسره من أن تستخدم من قبل المتهمين ولا يساورنى أدنى شك أنهم كانت لديهم الفرصة بعد الأحداث للحصول على نسخه منها فقد ظلوا فى مناصبهم أسابيع بعد الأحداث.
قبل أن تطرق إلى المتهم الأول لدى رسائل لا تخلو مضمون.
لا أعرف إذا كن نجله علاء محمد حسنى مبارك قد وردت بخاطره أم لا هل كان يتذكر لحظة تقلد والده لأرفع الأنصبة بعد حرب أكتوبر؟ وهل قارن بين هذا الموقف ولحظة مثوله أمام هيئة المحكمة؟ أنا أسألك وبحث كيف تحول قائد فى قواتنا المسلحة إلى متهم بالاشتراك فى قتل شعبه وإهدار أمواله؟.
من السبب؟ ولماذا؟ ولمصلحة من؟ وهل تتذكر اللحظة لتى بكيت فيها ولله بكينا لبكائك عندما افتقدت عزيز عليك؟ أننى الآن أنقل لك شعور كل الأمهات والإباء الذين يعانون أكثر مما عانيت لان أبنائهم قتلوا غدرا قتلوا من حيث ائتمنوا، ألم تكن تعلم بسياسات أخيك والتى كان من شأنها الإضرار بتاريخ والدك العسكري؟ ألم تلاحظ هذا التدخل الكبير منه فى أمور تسيير الدولة؟ ألم تغار على والدك؟ لو كان بيدى لقدمتك إلى المحاكمة بتهمة المساهمة والسكوت على أحداث ظلم وزيف تمت فى البلاد بواسطة أخيك؟ دفعنا ثمنا جميعا.
أما المتهم جمال مبارك فأنا أشعر بالخجل عندما أقول له أنت متهم بقبول عطية فيلا نصف تشطيب فالحقيقة أن كلاً منا يسال الم تلاحظ سلطات الإدعاء نشاط هذا المتهم فى لمجتمع المصرى طول السنوات الماضية الم يكن هنالك علم لدى أجهزة الدولة بتدخله اليوم فى أعمالهم.
روى وزير العدل الأسبق المستشار محمود أبوب "رحمة الله" أن استدعى للقاء جمال مبارك فى مكتب جمال مبارك بدار القوات الجوية بحضور زكريا عزمى وحثنى على الإبقاء على التفتيش القضائى تابعا لوزارة العدل، ده فقط مثل واحد يضح للمحكمة إلى أى حد وصل نفوذ هذا المتهم.
لكنى أؤكد للجميع أن جاهزون للمواجهة، المواجهة الحتمية التى أعرف أن هؤلاء يصيغونها الآن لكل من شارك فى هذه الثورة، وأشهد الله أننا لم نتجنى على أحد ولم نظلم أحد ولم نكن نتمنى أن يكتب فى تاريخ مصر أن كان لها حاكما قتل شعبه وأهدر ماله.
أما رسالتى الأخيرة يا سيادة الرئيس وحيث أن المرافعة هى المتنفس الأوحد لحديث المحاماة وحيث أنكم مستأمنون على أن يقوم المحامى برسالته أسمحوا لى أن يكون هذا حديث القلب للقلب.
أما المتهم الأول يا سيادة الرئيس فقد فله ما له وعليه ما عليه فى العمل من أجل هذه البلاد أما وقوفه اليوم متهما فى محراب عدالتكم باتت رسالة إلى حكام المستقبل أن قضاء مصر وقضاتها لا يخشون فى الحق لومه لائم وسيحسب لمحكمتكم أنها أسست لدولة قانونا بدأت ولن تنتهى بمشيئة الله.
هذا الحاكم يا سيادة الرئيس أين كان وقت أن كان خيرة أبناء وطنه دمائهم تسير فى الشارع؟ وماذا فعل؟ وأين كان من ممارسات نظامه ووزيرة داخليته؟ وعندما علم بوقوع القتيل الأول ماذا فعل لكى يمنع وقوع الثانى ووقع الثانى فلماذا لم يتحرك لمنع وقوت الثالث وقع الأول والثانى والثالث وظل هل كما هو أبى وأن يقدم أى تنازلات فى بداية الأمر.
وبدل أن يخرج متحدثا إلى شعبة بعد خروج أكثر من 60 ألف شاب وفتاة إلى ميدان التحرير أهم ميادين عاصمته، ظل غائبا بل وأمر أن يخرج علينا صباح اليوم التالى مكتب الأمانة العامة للحزب الوطنى بما فيهم جمال مبارك وأحد عز وكل الوجوه التى سئم الشعب رؤيتها وقال أمين حزبه صاحب التاريخ الناصع صفوت الشريف نحن شامخون فى خطوة استفزازية بحسابات خاطئة كان يريد أن يرسل للعالم قوة النظام الحاكم فى الوقت الذى كان شعبه يحتاج إلى تطمينة وإلى معرفة ما هو مستقبل كل ساعة قادمة، كان الهدف هو أبقا أنا ويزول من يزول، وبالطبع إذا ما نجحت فى تفريق تلك المظاهرات أمالك من الأجهزة الإعلامية والمستشارين والأتباع والذيول الفاسدة ما تستطيع أن تخرج على المجتمع كى تبين أن الذين خرجوا على القانون كانوا قله مارقة وأن مصر بلد الأمن والأمان، والاستمرار فى نظرية لا تطبق إلى من أنظمة فاسدة وهى تسليط أجهزة الإعلام لتوصيل أحساس للموطن العادى أن الرئيس هو الأب، والرئيس هو الملهم، وتخرج الألسنة الكاذبة المضللة كى تزيد من تعميق هذه الأفكار وترسيخها لدى المواطن البسيط، والحقيقة أن معاناة المواطن البسيط فى هذا العصر اختلفت تماما عن معاناة القوى السياسية سواء اتفقنا معها أو اختلفنا فكان المسموح هو أن تتكلم لكن إلى حدود وأن تجتمع لكن دون أن تنفذ ما اتفقنا عليه.
سمح هذه المتهم لمعاونيه أن يقاموا أرادة شعبه، وأعتبر أن تقديم التنازلات لا يكون إلا كلما زادت الخسائر وأبى فى بداية الأمر أن يتنحى عن منصبة تاركا شعبه بعد ثلاثين عاما من الحكم الشمولى الذى يعتمد على النظام الأمنى الغاشم وسمح لأفراد أسرته أن يتعاملوا فى البلاد كأنهم ملاكها، ولا أحد يعلم حتى الآن كيف كانت تدور كواليس هذا الحاكم وما هو عدد الجرائم التى ارتكبت فى عهده وكم من مظلوم لم ترد إليه مظلمته حتى يومنا هذا.
كى يصبح ابنه رئيسا يموت أبنائنا، كى يرى كرسى السلطة يحرم شبابنا من نور أعينهم.
أننى يا سيادة الرئيس أتهمه بالاشتراك فى قتل أبنائنا أثناء الأحداث بأن سمح وعلم بقيام أجهزة الشرطة بالتعدى على الموطنين وقهرهم وضربهم بالأسلحة ودهسهم بالسيارات، ولم يحرك ساكنا هو الوحيد الذى كان قادر على أن يمنع وقوع تلك الجرائم ولم يفعل، أخل بواجباته وبقسم الله الذى كان مضمونه الحفاظ عل يشعبه وعلى مقدراته.
والجرائم كثيرة لكن أول الأمر مازالوا يبحثون ندعو الله أن يوفقهم إلى سرعة الانتهاء من كشف الجرائم التى تمت فى عهد هذا المتهم.
سيادة الرئيس حضرات القضاة الأجلاء أن دماء هؤلاء الشهداء أمانه فى عدلكم ونثق تمام الثقة أن رب العباد سيلهمكم إلى الحكم فيه قصاص عادل فى شفاء لا هات الأمهات التى فقدت أبنائهم وفيه نو وبصيرة لكل من فقد نور عينه من أبناء وطننا، وحيث أننى على ثقة تامة يا سيادة الرئيس أنكم ستصيغون حكما يشيد له التاريخ وسيكون مرجعا فى كل معاهد القانون، لذلك أطلب أن تخاطب المحكمة المشروع فى حكمها، بضروة سرعة إصدار قانون يجعل لمنصب النائب العام استقلاله التام عن أى مؤسسة من مؤسسات الدولة وأن يكون اختيار النائب العام وتعيينه بقرار من مجلس القضاء الأعلى.
وأطلب من سيادتكم يا سيادة الرئيس ومن هيئة محكمتك الموقرة الحكم على عقوبة وأشدها على كل من وردت أسمائهم فى قرار الاتهام.
وأطلب من الجميع أن يترجم على شهدائنا، وأخبر الجميع أن مصر أصبحت حرة لكل المصريين لا فرق فيها بين حاكم ومحكوم ولا رئيس ولا مرءوس، وسيبقى قفص الاتهام هذا مفتوحا لكل شخص أى كان حجمه أو قوته شرع فى أن يتجرأ على أبسط مواطن من أبناء الشعب المصري، أيا من كان هذا الشخص غنى أو فقير حاكم أو محكوم ومرشد أو مشير.
أننا لن نرضى أن يضيع ثمن ما فع من أجل هذه الحرية ونعاهد أن نحافظ على حرية بلادنا وأن كلفنا ذلك أرواحنا.
وإذا كنا نقف اليوم ياسيادة الريس نطلب منكم أن تحققوا لنا عدل الأرض فى هؤلاء فانى أبشرهم بعدل السماء والذى لا يحتاج إلى مرافعة وإنما يحققه رب العالمين يوم يقوم الحساب وإلى أن نلقى وجه ربنا الكريم إليكم رسالة من كل أم فقدت أبنها ومنكل أب يبكى أبنه يقولون لكل المتهمين مجتمعين، حسبنا الله ونعم الوكيل حسبنا الله ونعم الوكيل حسبنا الله ونعم الوكيل، وفى النهاية أشكر عدالة المحكمة على حسن الاستماع".
ننشر نص المرافعة التاريخية لـ خالد أبو بكر المحامى الدولى فى قضية قتل المتظاهرين المتهم الرئيس السابق محمد حسنى مبارك وابنيه علاء وجمال، وحبيب العادلى وزير الداخلية الأسبق و 6 من كبار مساعديه.
وإلى نص المرافعة:
"سيادة الرئيس حضرات القضاة الأجلاء أقف أمام حضراتكم اليوم فى محاكمة جنائية لا سياسية ولا انتقامية، محاكمة فتحت بسم الله الحق العدل وستنتهى بمشيئة الله بحكم هو عنوان الحق والعدل.
محكمة جنائية ودعواى فيها مدينة قوامها ضرر وعلاقة سببية، فى محاكمة علمت العالم بأسره كيف يثور شعب على من ظلمه ويقف يطالب محاكمته باسم الحق والعدل، أما عن الضرر يا سيادة الرئيس فسنفتح القلوب كى تنطق بلسان حالنا إلى قاضينا، وأما عن الفعل الذى سبب لمن أمثلهم هذا الضرر، فقوامه أفعال كثيرة محكمتنا سنطرح من هذا الجرائم ما ينظر منها أمام عدله ويبقى ما تبقى من هذه لجرائم لغد ناظره قريب.
واسمحوا لى يا سيادة الرئيس أن أرفع لكم بلسان حال المجنى عليهم مظالمهم التى يثقون أن رب العالمين سيرشدكم إلى ردها، ومن أمثلهم يا سيادة الرئيس هم شاب من خيرة هذا المجتمع أذكر لحضرتكم بعض الشخصيات من أمثلهم لكى يتسنى للمحكمة الحق على تصرفاتهم:
أمثل اليوم وكيلاًَ عن المجنى عليهم الدكتور مصعب أكرم الشاعر الطبيب والجرح بمعهد القلب المهندس أحمد محمد حسن الفتى مهندس بشركة مصر للطيران المهندس طيار عمرو محمد طارق الحناوى بشركة الطيران المصرية.
أنا ومن أمثلهم ومن هم فى جيلنا لم نرَ أو نعاصر فى مصر رئيساً سوى المتهم الأول، كانوا يضعون لنا صورته فى فصولنا الدراسية واستمرار هذه الصورة إلى أن أصبحت موضوعه فى الفصول الدراسية الخاصة بأول أبنائنا، عشنا فى بلادنا حياة المواطن العادى الذى لا يعمل بالسياسة ولا يهتم بها وكان ما يهمه هو البحث عن العلم فى بداية الحياة والبحث عن النجاح فى العمل بعد الدراسة.
أنا ومن أمثلهم يا سيادة الرئيس وأحمد الله وأشكره لا ندعى أننا كنا نعانى مرضاً أو جهلاً، لكننا كنا نعيش حياة عادية مثل أبناء الطبقة المتوسطة من الشعب المصري، وجدنا أبنائنا يتعاملون مع حال بلادنا بقاعدة واحدة وهى الرضاء بالأمر الواقع.
كنا نرى ظلما وضيق حالة الكثيرين وعدم المساواة بين الغنى والفقير واحتياج أبناء وطننا للعلاج،، والبحث الدائم عن التقرب إلى كل من هم قريبون من السلطة كى ينجوا المواطن العادى من بطش أو قهر أو حرمان.
وعندنا بدأنا العمل فى معترك الحياة وجدنا أنفسنا مجبرين على التعامل مع واقع الحال فى بلادنا،، وكنا نسأل ما الذى ينقصنا كمصريين وقد تفرقنا فى بلاد العالم الأول أن نأخذ كامل حقوقنا فى بلادنا؟ ما الفرق بيننا وبين أى مواطن حر يشعر أن بلاده ملك خالص له؟ وماذا فعل البسطاء من أبناء وطننا كى يحرموا من لقمة عيشة تقويهم على حال بات يزداد سوء يوما بعد يوم؟ وكانت الصدور قد امتلأت بالظلم فى كل الفئات وفى جميع شرائح المجتمع، فلم يكن أمامنا ما نبكى عليه أو نهابه.
فتواعدنا وتلاقينا وإذا كانت اللقاءات فى الماضى لها شكل نمطى فلقاءات الحاضر اختلفت عدداً وموضوعاً وشكلاً ففى دقيقة واحدة يستطيع الآن ألاف البشر أصحاب الثقافات المميزة أن يلتقوا ويتحاورا ويتفقوا بل ويغيروا حاله أمة من ظلام إلى نور.
هذا ما تم استخدامه لبدء الشرارة الأولى لغضب جيل بأكمله، وجيل قرر أن مصر حرة وأن أبنائها أحرار، وأنا حاجز الخوف الذى ورثناه سيكسر بلا رجعة، قرر أن الماضى كان لهم ونحن الذين سنقوم فى حاضرنا بما يضمن أن ومستقبل أبنائنا، جيل ليس له ما يبكى عليه أكثر من حالة فاجتمعنا وقررنا ووحدنا النداء والمطلب الحرية وعدالة اجتماعيه.
والحقيقة المجردة يا سيادة الرئيس لم يكن لى بال كل من رج من بيته فى هذه اللحظة وفى بداية الأمر ولم يخطر أطلاقا أنه يسقط نظام ويقيم غيره، أبدا ولم يكن هناك منهج لاتجاه معنى يتوجهون إليه ولم يكن لدى هؤلاء الشباب أى طموح فى أغلبية برلمانية، ولا إعلانات دستورية، ولا حكومة توافقية، ولا مبادئ فوق دستورية. كل ما كان يهمهم أن تصل صرختهم إلى كل ألم كى يعدل عن ظلمة ويتنازل عن أطماعه ويتركنا نعيش وأبناؤنا فى بلادنا بحرية وعدالة اجتماعية.
فكانت أرداه الله وحدها هى الباعث وهى السبب فى أن تكون دعوة شباب هذا أجيل هى طريقة نور بلادنا بعد ظلامها ورفعتها بعد هوانها، نعم سمعنا قول المولى عز وجل يهز قلوبنا – أنما أره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون فسبحان الذى بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون – من منا كان يتخيل هذه اللحظة التى نقف فيها الآن، الله أكبر لقد ظهر ثورة حق لشعب ولد حرا وحرم من حريته ** ثورة كان.
بدأنا جميعا نشعر بضرورة محاسبة كل من أجرم فى حق الشعب المصرى لم يعد لدينا قدرة على أن نسامح فى أى مظلمة تمت فى أرواح أو أموال شعبنا الوانا وأطيافا من أفعال أدت إلى أهدار لأموال ومقدرات أمه بأكملها لصالح مجموعة من الذين تملكوا السلطة وأبو ان يتنازلوا عنها بل أرادوا أيضا أن يورثوها لأبنائهم وكان يساعدهم فى ذلك حاشية تعمل فى كل مجالات العمل سياستها الأولى الولاء الكامل لمن هم فى الحكم ولأبنائهم ، واتينا إلى محكمتهم الموقرة نقف أمام عدلكم لنرفع مظالمنا إليكم ونشكو لكم من جسامة الثمن دفعناه من أجل أن ننال حريتنا ثمنا جد غاليا غاليا، دماء وأرواح خيرة شباب بلادنا فى وحدة من أبشع الجرائم التى شهدتها المجتمعات الحديثة وفى سابقة هى الأولى من نوعها فى تاريخ بلادنا فلم يسبق أن قام مصريون بقتل هذه الإعداد من أبناء وطنهم، قتلوا من حيث ائتمنوا، من نظام الدولة الذى قسم اليمين على أن يحافظ لى بناء وطنه وأن اليوم يا سيادة الرئيس أقف أمامكم بسبب ما أجبرنا على دفعه من ثمن وكل ما أطلبه منكم يا سيادة الرئيس باسم الحق والعدالة أن يدفع من أجبرونا نفس هذا الثمن عين بعين جسد بجسد روح بروح.
وأضاف، سيادة الرئيس أننى اتهم كلاً من: إسماعيل محمد عبد الجواد الشاعر حسين محمد عبد الرحمن يوسف – عدلى مصطفى عبد الرحمن فايد – أحمد محمد رمزى عبد الرشيد المتهم حبيب إبراهيم حبيب العادلى – والمتهم محمد حسنى مبارك السيد مبارك، حيث أتهمهم مجتمعين بالاشتراك فى جناية قتل عمد مع سبق الإصرار عن طريق التحريض والمساعدة وكذلك الشروع فى قتل وإصابة كل من ورد فى أوراق النيابة العامة أسمه كمجنى عليهم، وفى حدود دعواى المدنية هناك جرائم المدنية هناك جرائم وردت فى قرار الإحالة الذى صدر بمواد المتتابعة ولم فيه أن أشرح طبيعة هذه الجرائم وظروف حدوثها وأن ذلك كان هو السبب فى ما أحدثته من ضرر على من أمثلهم**.. إذا ما هى الأفعال التى ارتكبها هؤلاء وتسببت فى إحداث الضرر لمن أمثلهم؟.
المتهم أحمد محمد رمزى عبد الرشيد وكان يشتغل منصب مساعد وزير الداخلية رئيس قوات الأمن المركزى الذى كان الإله الصماء التى عليها التعامل بالقوة مع المواطنين طول فترة الحكم الماضية، والمتهم حبيب العادلى تحديث فى التحقيقات واصفا الأمن المركزى أنه الجناح العسكرى والقوة الضربة لهيئة الشرطة على حد وصفه.. وقد حدد القانون قواعد لفض الشغب، ولكن هذه القواعد كانت تكتب على الأوراق أما ما كان يحدث على الأرض فهو واقع مختلف، عدد قوات الأمن المركزى على مستوى الجمهورية العد هو الأكبر من نوعه فى أى دولة عربية وأفريقية، بل أن هذا العدد يفوق مجموعة قوات الأمن فى الشغب فى دول الإتحاد الأوروبى مجتمع لكن النظام اعتمد على قوة هذا الجهاز فى التعامل ع التحركات الميدانية للمواطنين طول سنوات الماضية.. وهنا وجب التفريق بين قوات الأمن المركزي، وبين فرق الأمن التابعة لمديريات الأمن المختلفة، الأولى تتبع المتهم أحمد رمزى والثانية تتبع ميرى الأمن فى المحافظات ولا يكن لهم تحريكها فى المأموريات الكبيرة دون الرجوع إلى المتهم عدلى فابد.
المتهم أحمد رمزى ذكر فى التحقيقات أن أمن الدولة تعطى تعليمات للأمن المركزى ووصف أن هذا التعليمات قد تأتى من رئيس الجهاز أو حتى من ضابط صغير يعمل بمباحث أمن الدولة.لما سؤل عن طبيعة تسليح القوات مساء 25 يناير قال لم توجد ثمة أسلحة لكن كان هناك درع وعصي، علما بأنه لما سؤل عن كيفية فض المتظاهرين فى اليوم ذاته قال بإطلاق قنابل مسيلة للدموع، إذا هناك أسحله مش درع وعصا بس، والسلاح المطلق لقنبلة الغاز هى بنادق فييدرال ولها 3 أنواع من الذخيرة يمكن استعمالها من هذا السلاح النو الأول طلقات خارقة، خارقة حارقة، طلقة قنبلة غاز، لما سؤال عن طبيعة دور يوم 25 يناير قال أنا انتقلت من مكتبى بناء على طلب من المتهم إسماعيل الشاعر كى أساعده فى تحريك قوات الأمن المركزى إذا تواجد على مسرح الجريمة إسماعيل الشاعر وأحمد رمزي.
وقال أنا المتهم حبيب العادلى أمر الساعة 7 مساء بضورة فض المظاهرات، وهنا أنا عندى معلومة أن الحوار إلى دار بين العادلى وبين أحمد رمزى تليفونيا قال فيه حبيب العادلى بالنص أنا وعت الأستاذ جمال أن العيال دى هنفرقهم ولن يبيتوا فى الميدان.
وأطراف هذه المكالمة يعلمون من داخلهم أن هذه العبارة وردت فى الحديث الذى دار بينهم، وهنا أحمد رمزى قال حاجه لا تتفق إطلاقا ورايته الأولى أفاد أنه قال للوزير أنى أجل ساعة أو أثنين وذلك حتى لا يسفر الفض على إصابات أو وفيات، إصابات ووفيات إيه اللى ممكن تحدث بالدرع والعصا، والعلم المسبق بأثر الجريمة بات متيقنا فى هذه العبارة لدى كلا من أحمد رمزى منفذ القرار وحبيب العادلى متخذ القرار.. ويوم 28 يناير كان عدد قوات الأمن على مستوى القاهرة الكبرى 17 ألف فرد، وهناك يا سيادة الرئيس الخطة المهلكة التى لا تنم إلى عن جهل هى أن جزء من هذه القوة كان متواجدا فى ميدان التحرير ليواجه مظاهرات عددها يفوق الـ300 ألف متظاهر، ويقوم بمنعم من الوصول إلى الميدان.
لما سؤل من الذى كان يدير أى ميدان قال أن كل مدير أمن هو الذى كان يقود العمل فى الميادين التابع له وذكر لنا أحد الشهود أن غرفة عمليات شكلت برئاسة أحمد رمزى وإسماعيل الشاعر ومكانها كان ميدان التحرير.
وأفاد أن هنا خدمات ثابتة فى قلب ميدان التحرير ودى تتبع مدير الأمن وذكر لنا الشهود فيه بعد أن هذه الخدمات مسلحة بالسلاح الآلي، لما سؤل عن عدد المتظاهرين اللى كانوا فى طريقهم لميدان التحرير قال الساعة 5 كانت تصل إلى مليون شخص، مليون شخص يخرجون للتظاهر ويبقى رئيس لدولة غائباً ولا يعلم صدق النيابة عندما قالت انه كلام لا يصدقه عاقل.
وقال أن التعليمات الصادرة من الوزير ومن إسماعيل الشاعر هى منع الوصول، إذا نجاح المهمة يكمن فى منع الوصول، إذا الأمر كان من حبيب العادلى لكل من إسماعيل الشاعر وأحمد رمزى بمنع وصول مليون شخص إلى ميدان التحرير باستخدام ما لديهم من تسليح.
وأفاد مدير الأمن المركزى، أن مش قواته بس اللى كانت فى الميدان وإنما العديد من القوات، ده كلامه أنه هناك تعدد لنوع القوات وبالمنطقة تنوع لنوع التسليح والذخيرة، وحملة المسئولية عن أطلاق الخرطوش بشكل أفقى مباشر على المتظاهرين إلى ميدان الأمن المركزى بالقاهرة، وقال أن فى 12 مدير إدارة كل واحد يسال عن الوفيات التى حديثة فى إدارته، والحقيقة هنا سيادة الرئيس أنه ورد فى أقوال الضابط عصام حسن عباس فى سؤاله أمام عدالة المحاكمة أن التسليح كان بأسلحة نارية وأن تلك الأسلحة استخدمت فى التعامل مع المتظاهرين ده اللى قال كده ضابط فى الداخلية مش مجنى عليه.
والضابط حسين سعد قال أن أحمد رمزى حال تواجه بغرفة العمليات يوم 28 يناير أعطى تعليمات بضرورة تزويد القوات المتواجدة بالتحرير بأسلحة ناريه إليه مصدر هذه المعلومة ضابط برتبه لواء فى الداخلية وأنا لا أعلم لماذا يقوم لواء بالداخلية بسرد معلومة هامه فى تحقيق بهذا الشكل إلا إذا كانت حقيقة فهو بالطبع لم يأتِ بهدف إدارة زملائه وإنما الهدف الشهادة لوجه الله.. وهنا يا سيادة الرئيس وجد أن أمر كتابى جاء البند 181 الساعة 22.2 دقيقة مفاده بناء على تعليمات السيد مساعد الوزير وهو المتهم أحمد رمزى يتم أخطار مدير أدارة العمليات الخاصة بأن يتم التعامل مباشرة، وهنا نود أن نفرق بين نوع القوات لهذا المتهم فمنعما قوات فض الشغب وتفوقها فى التسليح قوات العمليات الخاصة، وظهر لنا أمرا ثانيا مدونا مفاده التعامل مباشرة.
وجاء أيضا فى النبد 244 الساعة 5.30 يوم 28 كتوجيهات مساعد الوزير يتم تذخير الأسلحة والبدء فى استخدام الخرطوش، يعنى ما فيش درع وعصى وغاز اللى كان بنسمع عنه وكلمة البدء تعنى أن هناك ما يليها، أما البند 286 الساعة 10.5 بتاريخ 28 كان كاشفا، ورد فيه أنه كتعليمات السيد مساعد الوزير تعزيز كافة الخدمات الخارجية بالسلاح الآلى والخرطوش، هو السؤال هنا يا سيادة الرئيس هذه البنود لا يعقل أن يكون المجنى عليه هم من صنعوها أو النيابة العامة قد اختلقتها كدليل وإنما هو محررة فى دفاتر رسمية ومن ضابط بالداخلية زملاء للمتهم وينتمون لنفس الجهة ولا مصلحة لهم إطلاقاً فى تغيير حرف واحد فى إى بند، دفاتر غرف السلاح ورد بها أوامر بتسليح القوات بأسلحة خرطوش وطلقات رش ومطاطى والآلى، هذا ما ورد فى الدفاتر الرسمية.
المتهم إسماعيل محمد عبد الجواد الشاعر هو مدير أمن القاهرة طول أربع سنوات وحتى وقت ارتكابه للجرائم وظل فى موقعة بعد الأحدث إلى أن تمت أقالته يوم 14 – 2 أى أنه ظل فى الخدمة طوال 20 يوم، كان رئيسا لمباحث قسم المعادى وذاع صيته وقتها، حتى عين مفتشا لمباحث منطقة المعادى والبساتين، وتولى منصب رئيس مباحث العاصمة، حيث توطدت علاقته مع المتهم حبيب العادلي، الوزير السابق، ليثبت "الشاعر" كفائتة فى قمع المظاهرات مع بداية الحراك السياسى الذى بدأته حركة "كفاية" ولمجهوده الذى اعتبره "العادلى رائعاً، أصدر قراراً بتعيينه مديراً لأمن القاهرة ليتولى زمام الأمور ليقمع مظاهرة أبريل فى 2009 ويقبض على العديد من الشباب بعد سحلهم أمام مجلس الشعب، وكذلك مظاهرات التنديد بمقتل "خالد سعيد" يوم 25 يناير وقف بقوة وسيطر على المظاهرات من مكانه بساحة المجمع.
يوم 10 – 3 – 2011 بجلسة تحقيق أقر بوجود بمسرح الجريمة، وقال وأنا نفسى كنت فى ميدان التحرير اختصاصه الوظيفى المسئول المباشر لمدير قطاع الأمن ومديرى قوات الأمن والبحث الجنائى ورئيس مباشر لكافة مأمورية أقسام القاهرة الكبرى.
الرئيس المباشر له هو المتهم عدلى فايد، طبيعة التسليح الذى تسلح به قوات التابعة له تبدأ بالسلاح الآلى والرشاش والطبنجات والأسلحة المطلقة لقنابل الغاز المسيل للدموع لا تصرف هذه الأسلحة إلى القوات إلا بأمر مباشر منه وفقا لطبيعة وظيفته، وعندنا سؤال عن كيفية التعامل مع المظاهرات أفاد فى التحقيقات أن جهاز أمن الدولة يقوم بإخطاره بالمعلومات وخطة التعامل يقوم بعملها مع مساعدة الوزير للأمن العام المتهم عدلى فايد ويكون تقرير أمن الدولة به معلومات عن المظاهرات ومكانها وهذه الأخطار يكون عن طريقة رئيس جهاز مباحث أمن الدولة المتهم حسن عبد الرحمن.
بعد إقرار الخطة للتعامل مع المظاهرة يتم تنفيذها بأمره هو شخصيا وفقا لما أورده بتحقيقات النيابة، وهنا أعطى لنا هذا المتهم فى معرض أجابته على أسئلة النيابة العامة أشارة لا تخلو من مضمون، سؤل عن كيفية تنفيذ خطة المواجهة والتسليح قال أوامر العمليات الأساسية لا تأتى التعليمات بها فى صورة كتوبة وأنها تقول كتعليمات شفوية مستديمة لكل القوات، وهل يسمح للضباط بحمل أسلحتهم النارية قال نعم يسمع بذلك لضباط المباحث ويقى هناك تنسيق بينى وبين قوات الأمن المركزى حال تواجد بالمظاهرات، حضر اجتماع مع الوزير ومساعديه وعرضت معلومات أكدت أن المظاهرات ستكون سلمية كان موجود بصحبة أحمد رمزى فى ميدان التحرير، أخبر أن فى الطريق إلى الميدان من اتجاهات مختلفة عدد يزيد عن 60 ألف متظاهر – هذا الكلام ورد أولا فى صورة معلومات.
ووصلت المجموعات إلى ميدان التحرير يعنى يوم 25 يناير مساء مدير أمن القاهرة علم بوجود عدد 60 ألف مواطن فى ميدان التحرير لما تقوم مظاهر 500 مواطن والفارق بينها وبين هذه التظاهرات، قال فى يوم 28 الوزير كان منسق معرفش مع مين لقطع الخدمة التليفونية والإنترنت.
يوم الجمعة بعد الصلاة كان معايا لواء من أمن الدولة وبتوع الأمن العام اللى نسيت أقول أنهم دايما كانوا حاضرين الاجتماعات اللى بعملها ولما رحت الوزارة سمعت صوت العيال قربت العيال دى يافندم اللفظ اللى كان بيطلق على المواطنين المصريين اللى ماتوا والأحياء منهم اللى علموهم فيها بعد معنى الرجولة.
إذا نخلص من ما تقدم أن مسرح الجريمة كان يدار بشكل مباشر وميدانى بواسطة المتهم إسماعيل الشاعر والمتهم أحمد رمزى وأنه كان على مسرح الجريمة قوات متعددة نوعا وتسليحا وأن كل ذلك كان يدور فى أشهر ميادين العاصمة على طول ساعات أيام الجريمة.
وأن الرئيس المباشر الذى يرجع إليه هو المتهم حبيب العادلى الذى وصف أحد الشهود اتصاله بموقع الأحداث بأنه لحظة بلحظة وده شىء بديهى فى القوات النظامية وحتى هذه المستوى يمكن تحديد طبيعة الأعمال التى قام بها القادة الميدانيين الذين يمثلون الفاعل الأصلى فى هذه الجريمة، وأن كان نعتقد أنه بمزيد من البحث كان من الممكن وليس من المستحيل التوصل إلى أسماء الضباط الذين تعملوا مباشرة فى توجيه أسلحتهم بأنواعها بشكل أفقى ومباشر ومن مسافات قريبة مع علمهم الأكيد بالأثر الفاعل لتلك الأفعال.
ورد ورد بأقوال الشهود ما يؤكد صحة ما ذكرناه:
سألتم سيادتكم الشاهد اللواء مهندس حسين موسى مدير إدارة الاتصالات والذى كان مسئولا عن هذا القطاع طول فترة الأحداث.
س: تحديدا من الذى أصدر أمر بتزويد قوات الأمن بالأسلحة الناري؟
ج: اللواء أحمد رمزي.
س: ما هى الأعمال التى أتاهما اللواء محمد عبدالرحمن – قائد القوات الخاصة؟.
ج: كان تعليماته أضربوا فى العيال دول وميهمكمش حاجه.
س: هل تم استخدام المدرعات الشرطة لتفريق المتظاهرين؟.
ج: طبعا تم استخدامها.
س: ما معلوماتك عن التعامل مع المتظاهرين أمام مبنى الحزب الوطنى بالتحرير؟.
ج: حمايته كانت عن طريق العمليات الخاصة برئاسة العميد إيهاب خلوصى والتجهيز كان بالأسلحة الآلية.
وعند سؤال سيادتكم للشاهد عماد بدر سعيد محمد الرائد المختص بالتدوين فى دفتر العمليات.
س: من هى رئاستك التى تدلى إليك بالمعلومات لتدوينها فى دفتر الأحوال؟.
ج: اللواء أحمد رمزي.
وعندما سألته أنا شخصيا من المسئول عن إدارة موقع الأحدث يوم 25 يناير؟.
ج: اللواء إسماعيل الشاعر واللواء أحمد رمزى وأقدم رئيس من الأمن العام.
عندما سألت المحاكمة النقيب محمد عبد الحكيم الضابط بالأمن المركزي.
س: عندما يصاب شخص بطلق رش فى العين ماذا يكون الأثر؟.
ج: هو عبارة عن طلقة من 5 إلى 6 بليات حديد إذا جاءت الإصابة فى العين تؤدى إلى صفيتها.
سألتم سيادتكم الشاهد عبد الحميد راشد أبو اليزيد مراقب سلاح والمسئول عن صرف الأسلحة.
س: ما هى الأسلحة التى تقوم بتسليمها لقوات الأمن المركزي؟.
ج: درع وخوذه وبنادق فيدرال وبنادق خرطوش ولكل مجند من 24 مجند عدد 50 طلقة رشاش و50 كاوتشوك وانه بناء على التعليمات اد معدل التسليح من 50 إلى 100 طلقة.
فى سؤال محمود وجدى عن مسئولية وزير الداخلية عن مواجهة التظاهرات؟.
ج: وزير الداخلية هو من يعطى التوجيهات لمعاونيه فى مواجهة هذا الحدث ثم المتابعة وفى يوصفه وتقديره للأحداث قال أن عملية غلق الميدان من قوات الشرطة يعتب فى تقديرى خطأ فى فض التظاهرات.
وأنا لو وزير الداخلية فى الوقت ده كنت طلبت من رئيس الجمهورية مخاطبة شعبه.
أنا لا أدعى علما يفوق علم قاضينا ولكن من القواعد القانونية التى أقرتها محكمة النقض المصرية:
من أعطى للفاعل أو الفاعلين سلاحا أو آلات أو أى شيء أخر مما أستعمل فى ارتكاب الجريمة مع علمه با أو ساعدهم بأى طريقة أخرى فى الأعمال المجهزة أو المسهلة أو المتممة لارتكابها.
الاشتراك بالتحريض مفاده هو وجود سمات أو شواهد ظاهرة تدل عليه ومن غير لازم فى الاشتراك بمساعدة، أن يتحقق بتدخل الشريك مع الفاعل تدخلا مقصودا، ويتحقق فيه تسهيل ارتكاب الجريمة، للقاضى الجنائية الاستدلال على الاتفاق أو التحريض أو المساعدة بطريقة الاستنتاج والقرائن التى تقوم لديه ما دام سائغا الاشتراك بالاتفاق، مناط تحققه، حرية القاضى الجنائى فى أن يستمد عقيدته من أى مصدر شاء أن يستدل علية بطريق الاستنتاج من القرائن التى تقوم لديه كما له أن يستنتج حصوله من فعل لاحق للجريمة.
لمحاكمة الموضوع سلطة تقرير أدلة الدعوى دون بيان العلة، إفصاحها عن أسباب أخذها أو اطراحها لها لاشتراك بطرقة المساعدة لا يشترك لتحقيقه أن يكوه هناك ثمة أتفاق سابق بين الفاعل والشريك، كفاية علم الشريك بارتكاب الفاعل للجريمة ومساعدته له فى الأعمال المجهزة أو المسهلة أو المتممة لارتكابها.
المادة 77 من قانون العقوبات:
يعاقب بالإعدام كل من ارتكب عمدا فعلا يؤدى إلى المساس بالاستقلال البلاد ووحدتها وسلامة أرضيها.
يتبقى لنا شركاء فى الاتهام عهد على النيابة العامة والمجنى عليهم أثبات الدليل على توريطهم فى الأحداث، وهنا أود الإشارة إلى قوة ومكانه ونفوذه المتهمين الآخرين فى التأثير على الشارع المصرى وقت الأحداث.
المتهم حبيب العادلى فتح معه التحقيق يوم 27 – 2 – 2011 علما بأنه اقل فى 31 – 1 أى فترة 27 يوم ولا أحد يعلم أين كان هذا المتهم قبل هذا التاريخ ومدى اتصاله وتأثيره على إدالة الثبوت فى الدعوة ولماذا تم التأخر فى فتح التحقيق معه وهذا كله تسال فيه النيابة العامة.
وحبيب العادلى كان رئيس لمباحث أمن الدولة قبل أن يصبح وزير الداخلية.
وفى أقواله أكد أن ليس الأمن المركزى وحده هو من تولى التعامل مع مسرحة الأحداث وإنما أيضا جميع قوات الأمن العام التابعة لمديريات الأمن، وهى جميعها تتبع ويرأسها المتهم عدلى فايد، فالقول أو محاولة استخراج شهادة لبيان ما هو حجم القوات التى تتبع عدلى فايد نوع من الالتفاف عن الواقع الذى رسمه هؤلاء بعيدا عن ما ينص عليه فى القانون ولما سؤل المتهم حبيب العادلى عن من هو المنوط به نقل أوامره لكافة القوات قال المتهم عدلى فايد والمتهم حبيب العادلى نفسه قال أن من كان منوط التعامل وتوجه إلى الميادين التى وقعت بها التظاهرات كلا من قوات الأمن المركزى وفرق الأمن وعناصر من الأمن العام ومباحث أمن الدولة، وهنا علينا أن نتخيل هذا التنوع فى القوات والذى يتبعه الضرورة تنوع فى التسليح.
حبيب العادلى قال أنه كان على اتصال برئيس الجمهورية وأخبره أن الموقف غاية فى الخطورة وأن اللجنة التى قررت قطع الاتصال عن المواطنين وتعطيل خدمات الإنترنت كانت برئاسة ورئيس الوزراء وعضويته ووزير الدافع ووزير الإعلام ووزير الاتصالات.
وجميعهم مجرمون، كل همهم هو نظرية باهته للمحافظة على نظامهم الواهن ولم يبالوا بأن كل مصاب كان فى حاجة إلى الاتصال بمن يسعفه وأنه لو تمكن من ذلك لربما لمن وصلنا إلى هذا العدد من المجنى عليهم.
لما سؤل هل أخطرت رئيس الجهورية بوقع قتلى فى الميادين؟ قال أنا أخطرته بوقوع أربعة قتلى فى السويس وقال – نتيجة طلقات رش – يعنى وزير الداخلية عرف أن سبب وقوع هؤلاء القتلى كان نتيجة لإطلاق طلقات رشد عليهم وهو احد أنواع الذخيرة التى كانت لدى القوات التى تعاملت مع المتظاهرين وأن الكلام ده كله رئيس الجمهورية عليه به.
وأفاد أيضا أن كل المعلومات تم أخطارها لرئيس الجمهورية بإخطارات شفهية.
وقال كما أن أخطر رئيس الجمهورية بأن هناك رصد لضيق المواطنين من الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية وذكر والحقيقة أن الوضع ده كان صحيح.
وقال أن الاتصالات والتكليفات بينه وبين المساعدين فى الميادين لم تنقطع لحظة بلحظة.
لما سؤل طبيب الناس اللى فى التحرير دى أيه سبب وفاتهم؟.
قال يمكن الناس اللى هجموا على الأقسام سرقوا سلاح واستخدموه فى الشارع وده اللى سبب فى وقع ضحايا.
الحقيقة أنه قال أن قواته كان وجودها فى الميادين من 25 إلى 29 عمل نوع من الإعياء التام ولم تتوافر ليهم مقومات العمل – طيب مين اللى عمل كده وأمر القوات أنها تكون فى الشارع الفترة دى كلها.
دور حبيب العادلي
وقال إن فى إعداد المتظاهرات الكبيرة لا يجب أطلاق الخرطوش على المتظاهرين وإنما لازم نتركهم، بس الحقيقة كانت عكس كلامه تمام، وقال أن بعض فصائل الأمن المركزى كان معاها أسلحة خرطوش، وهذا يتناقض مع كلامه المتهم أحمد رمزى اللى قال أن القوات لم يكن فى تسليحها الخرطوش.
والحقيقة سيادة الرئيس أن هناك العديد من الأدلة المادية التى كانت من الممكن أن تساعد أجهزة الشرطة بقياداتها الجديدة بعد المتهم الأول ى أن تمد النيابة العامة بها.
جميعنا كان يتحدث عن الأسطوانة المدمجة التى تم أتلافها التى تضمنت اتصالات فيما بين المتهم حبيب العالى ومساعدوه.
ولكن هناك تسجيلات أخرى فى غرفة عمليات جهاز أمن الدولة تسمى ا د، وهذه التسجيلات تحتوى على تسجيلات كل أفراد أمن الدولة بإدارة الجهاز ولكن للأسف لم يتم البحث عنها أو ضمها للقضية.
كما أن جهاز أمن الدولة يتملك تسجيلات تليفونية للكثير من المواطنين أحذر المجتمع بأسره من أن تستخدم من قبل المتهمين ولا يساورنى أدنى شك أنهم كانت لديهم الفرصة بعد الأحداث للحصول على نسخه منها فقد ظلوا فى مناصبهم أسابيع بعد الأحداث.
قبل أن تطرق إلى المتهم الأول لدى رسائل لا تخلو مضمون.
لا أعرف إذا كن نجله علاء محمد حسنى مبارك قد وردت بخاطره أم لا هل كان يتذكر لحظة تقلد والده لأرفع الأنصبة بعد حرب أكتوبر؟ وهل قارن بين هذا الموقف ولحظة مثوله أمام هيئة المحكمة؟ أنا أسألك وبحث كيف تحول قائد فى قواتنا المسلحة إلى متهم بالاشتراك فى قتل شعبه وإهدار أمواله؟.
من السبب؟ ولماذا؟ ولمصلحة من؟ وهل تتذكر اللحظة لتى بكيت فيها ولله بكينا لبكائك عندما افتقدت عزيز عليك؟ أننى الآن أنقل لك شعور كل الأمهات والإباء الذين يعانون أكثر مما عانيت لان أبنائهم قتلوا غدرا قتلوا من حيث ائتمنوا، ألم تكن تعلم بسياسات أخيك والتى كان من شأنها الإضرار بتاريخ والدك العسكري؟ ألم تلاحظ هذا التدخل الكبير منه فى أمور تسيير الدولة؟ ألم تغار على والدك؟ لو كان بيدى لقدمتك إلى المحاكمة بتهمة المساهمة والسكوت على أحداث ظلم وزيف تمت فى البلاد بواسطة أخيك؟ دفعنا ثمنا جميعا.
أما المتهم جمال مبارك فأنا أشعر بالخجل عندما أقول له أنت متهم بقبول عطية فيلا نصف تشطيب فالحقيقة أن كلاً منا يسال الم تلاحظ سلطات الإدعاء نشاط هذا المتهم فى لمجتمع المصرى طول السنوات الماضية الم يكن هنالك علم لدى أجهزة الدولة بتدخله اليوم فى أعمالهم.
روى وزير العدل الأسبق المستشار محمود أبوب "رحمة الله" أن استدعى للقاء جمال مبارك فى مكتب جمال مبارك بدار القوات الجوية بحضور زكريا عزمى وحثنى على الإبقاء على التفتيش القضائى تابعا لوزارة العدل، ده فقط مثل واحد يضح للمحكمة إلى أى حد وصل نفوذ هذا المتهم.
لكنى أؤكد للجميع أن جاهزون للمواجهة، المواجهة الحتمية التى أعرف أن هؤلاء يصيغونها الآن لكل من شارك فى هذه الثورة، وأشهد الله أننا لم نتجنى على أحد ولم نظلم أحد ولم نكن نتمنى أن يكتب فى تاريخ مصر أن كان لها حاكما قتل شعبه وأهدر ماله.
أما رسالتى الأخيرة يا سيادة الرئيس وحيث أن المرافعة هى المتنفس الأوحد لحديث المحاماة وحيث أنكم مستأمنون على أن يقوم المحامى برسالته أسمحوا لى أن يكون هذا حديث القلب للقلب.
أما المتهم الأول يا سيادة الرئيس فقد فله ما له وعليه ما عليه فى العمل من أجل هذه البلاد أما وقوفه اليوم متهما فى محراب عدالتكم باتت رسالة إلى حكام المستقبل أن قضاء مصر وقضاتها لا يخشون فى الحق لومه لائم وسيحسب لمحكمتكم أنها أسست لدولة قانونا بدأت ولن تنتهى بمشيئة الله.
هذا الحاكم يا سيادة الرئيس أين كان وقت أن كان خيرة أبناء وطنه دمائهم تسير فى الشارع؟ وماذا فعل؟ وأين كان من ممارسات نظامه ووزيرة داخليته؟ وعندما علم بوقوع القتيل الأول ماذا فعل لكى يمنع وقوع الثانى ووقع الثانى فلماذا لم يتحرك لمنع وقوت الثالث وقع الأول والثانى والثالث وظل هل كما هو أبى وأن يقدم أى تنازلات فى بداية الأمر.
وبدل أن يخرج متحدثا إلى شعبة بعد خروج أكثر من 60 ألف شاب وفتاة إلى ميدان التحرير أهم ميادين عاصمته، ظل غائبا بل وأمر أن يخرج علينا صباح اليوم التالى مكتب الأمانة العامة للحزب الوطنى بما فيهم جمال مبارك وأحد عز وكل الوجوه التى سئم الشعب رؤيتها وقال أمين حزبه صاحب التاريخ الناصع صفوت الشريف نحن شامخون فى خطوة استفزازية بحسابات خاطئة كان يريد أن يرسل للعالم قوة النظام الحاكم فى الوقت الذى كان شعبه يحتاج إلى تطمينة وإلى معرفة ما هو مستقبل كل ساعة قادمة، كان الهدف هو أبقا أنا ويزول من يزول، وبالطبع إذا ما نجحت فى تفريق تلك المظاهرات أمالك من الأجهزة الإعلامية والمستشارين والأتباع والذيول الفاسدة ما تستطيع أن تخرج على المجتمع كى تبين أن الذين خرجوا على القانون كانوا قله مارقة وأن مصر بلد الأمن والأمان، والاستمرار فى نظرية لا تطبق إلى من أنظمة فاسدة وهى تسليط أجهزة الإعلام لتوصيل أحساس للموطن العادى أن الرئيس هو الأب، والرئيس هو الملهم، وتخرج الألسنة الكاذبة المضللة كى تزيد من تعميق هذه الأفكار وترسيخها لدى المواطن البسيط، والحقيقة أن معاناة المواطن البسيط فى هذا العصر اختلفت تماما عن معاناة القوى السياسية سواء اتفقنا معها أو اختلفنا فكان المسموح هو أن تتكلم لكن إلى حدود وأن تجتمع لكن دون أن تنفذ ما اتفقنا عليه.
سمح هذه المتهم لمعاونيه أن يقاموا أرادة شعبه، وأعتبر أن تقديم التنازلات لا يكون إلا كلما زادت الخسائر وأبى فى بداية الأمر أن يتنحى عن منصبة تاركا شعبه بعد ثلاثين عاما من الحكم الشمولى الذى يعتمد على النظام الأمنى الغاشم وسمح لأفراد أسرته أن يتعاملوا فى البلاد كأنهم ملاكها، ولا أحد يعلم حتى الآن كيف كانت تدور كواليس هذا الحاكم وما هو عدد الجرائم التى ارتكبت فى عهده وكم من مظلوم لم ترد إليه مظلمته حتى يومنا هذا.
كى يصبح ابنه رئيسا يموت أبنائنا، كى يرى كرسى السلطة يحرم شبابنا من نور أعينهم.
أننى يا سيادة الرئيس أتهمه بالاشتراك فى قتل أبنائنا أثناء الأحداث بأن سمح وعلم بقيام أجهزة الشرطة بالتعدى على الموطنين وقهرهم وضربهم بالأسلحة ودهسهم بالسيارات، ولم يحرك ساكنا هو الوحيد الذى كان قادر على أن يمنع وقوع تلك الجرائم ولم يفعل، أخل بواجباته وبقسم الله الذى كان مضمونه الحفاظ عل يشعبه وعلى مقدراته.
والجرائم كثيرة لكن أول الأمر مازالوا يبحثون ندعو الله أن يوفقهم إلى سرعة الانتهاء من كشف الجرائم التى تمت فى عهد هذا المتهم.
سيادة الرئيس حضرات القضاة الأجلاء أن دماء هؤلاء الشهداء أمانه فى عدلكم ونثق تمام الثقة أن رب العباد سيلهمكم إلى الحكم فيه قصاص عادل فى شفاء لا هات الأمهات التى فقدت أبنائهم وفيه نو وبصيرة لكل من فقد نور عينه من أبناء وطننا، وحيث أننى على ثقة تامة يا سيادة الرئيس أنكم ستصيغون حكما يشيد له التاريخ وسيكون مرجعا فى كل معاهد القانون، لذلك أطلب أن تخاطب المحكمة المشروع فى حكمها، بضروة سرعة إصدار قانون يجعل لمنصب النائب العام استقلاله التام عن أى مؤسسة من مؤسسات الدولة وأن يكون اختيار النائب العام وتعيينه بقرار من مجلس القضاء الأعلى.
وأطلب من سيادتكم يا سيادة الرئيس ومن هيئة محكمتك الموقرة الحكم على عقوبة وأشدها على كل من وردت أسمائهم فى قرار الاتهام.
وأطلب من الجميع أن يترجم على شهدائنا، وأخبر الجميع أن مصر أصبحت حرة لكل المصريين لا فرق فيها بين حاكم ومحكوم ولا رئيس ولا مرءوس، وسيبقى قفص الاتهام هذا مفتوحا لكل شخص أى كان حجمه أو قوته شرع فى أن يتجرأ على أبسط مواطن من أبناء الشعب المصري، أيا من كان هذا الشخص غنى أو فقير حاكم أو محكوم ومرشد أو مشير.
أننا لن نرضى أن يضيع ثمن ما فع من أجل هذه الحرية ونعاهد أن نحافظ على حرية بلادنا وأن كلفنا ذلك أرواحنا.
وإذا كنا نقف اليوم ياسيادة الريس نطلب منكم أن تحققوا لنا عدل الأرض فى هؤلاء فانى أبشرهم بعدل السماء والذى لا يحتاج إلى مرافعة وإنما يحققه رب العالمين يوم يقوم الحساب وإلى أن نلقى وجه ربنا الكريم إليكم رسالة من كل أم فقدت أبنها ومنكل أب يبكى أبنه يقولون لكل المتهمين مجتمعين، حسبنا الله ونعم الوكيل حسبنا الله ونعم الوكيل حسبنا الله ونعم الوكيل، وفى النهاية أشكر عدالة المحكمة على حسن الاستماع".
الخميس، 12 يناير 2012
نقطة على السطر!!!
نقطة على السطر!!!
لم تكن حرب الخليج الثانية 1992 قد وضعت أوزارها حتى نزلت القوات الأمريكية على شواطئ الصومال، في عملية احتلال استعراضي من الطراز الأول. وما أن دخلت قواتها الغازية إلى البلاد حتى فاخر الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب بتصريحه الشهير قائلا: « لدينا أفضل قوات قتالية في العالم!! والقدرة على خوض حربين متزامنتين في مكانين مختلفين»!!
ومع نهاية العام 2012 جاءت الاستراتيجية الجديدة، التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي باراك أوباما في 5/1/2012، على النقيض من سابقتها. فقد أشبعها مجاهدو أفغانستان والعراق من الهزائم والإهانات ما وسع أوروبا والصين لأنْ يكون لهما منها النصيب الأوفر.
فالاستراتيجيا الجديدة ركزت على ثلاثة محاور تقضي بـ :
• تقليص عدد القوات في أوروبا، وهو ما يعني أن تتحمل عبء الحماية، وتدفع الثمن كما دفعته الولايات المتحدة.
• خفض الإنفاق الدفاعي مع التركيز على آسيا، وخاصة انتشار القوات الأمريكية جنوب شرق الصين انطلاقا من أستراليا، لمراقبة النمو الاقتصادي الصاعد للصين فضلا عن، وهو الأهم، النمو العسكري النوعي الذي تشهده تكنولوجيا التسلح الصيني.
• الحفاظ على التفوق النوعي بديلا عن استراتيجيا الغزو العسكري المباشر، عبر اعتماد استراتيجيات الحرب الأمنية القائمة على (1) الاستخبارات و (2) نظم الحرب الرقمية و (3) القتال عن بعد عبر نظام الطائرات بدون طيار. وقد بدا الاختيار الأخير واضحا في بناء ونشر المزيد من قواعد الإطلاق الجوية لهذا النوع من الطائرات.
الجدل الأمريكي حول الاستراتيجية الأمريكية، بين الجمهوريين والديمقراطيين، بلغ مداه على متن الصحف الكبرى بين مؤيد ومعارض. وكذا الأمر حصل في أوروبا، وإنْ بدرجة أقل، بسبب المخاوف من رفع الحماية الأمريكية وترك أوروبا لمصيرها في وقت عصيب. لكن ما يعنينا، في العالم الإسلامي، هو ما رأت فيه صحيفة الـ: « إندبندنت - 6/1/2012» طيا لصفحة ما يسمى « الحرب على الإرهاب» لاسيما وأن: « أمريكا لم تعد تمتلك الموارد لخوض حروب خارجية ». لكن أمريكا لم تتخلّ عن خوض الحروب الأمنية بقدر ما أكدت الاستراتيجيا الجديدة اعتمادها بديلا عما سبق.
أما الغزو المباشر؛ فقد ثبت أنه لا أمريكا ولا غيرها بات قادرا على استباحة العالم الإسلامي كما درجت عليه العادة في عقود سايكس – بيكو الذهبية. إذ طالما تفاخر الأمريكيون وحلفاؤهم بما يمتلكونه من قوات جوية وبحرية الساحقة استطاعوا بواسطتها هزيمة أقوى الجيوش، ومسح مدن وقرى وأحياء عن وجه الأرض، وقتل الملايين من البشر دون أن يتكبدوا خسارة جندي واحد!! لكنهم في القتال التلاحمي ذرفوا دموعا غزيرة، وفقدوا آلاف القتلى واحتضنوا عشرات الآلاف من المعاقين والمرضى النفسيين في أوطانهم .. وبدلا من محو عقدة فيتنام انكسرت شوكتهم، وشعروا حقا بمدى المرارة والذل والإهانة.
وعلى المستوى الاقتصادي، وعلاوة على ما خلفته 11 سبتمبر وما تلاها من حروب وحشية، فقد وقعوا ضحايا لشر قيمهم ومنظومتهم الرأسمالية المتوحشة. فارتفعت الديون الأمريكية من 2- 3 تريليون دولار إلى 15 تريليون، أي بما يوازي إجمالي الناتج القومي العام، وكذا الحال بالنسبة لأوروبا التي فاقت ديونها مجتمعة ما نسبته 80% من إجمالي الناتج القومي. فهل اليابان والصين أفضل حالا؟ أبدا. فاليابان أسوأ حالا من أمريكا وأوروبا، خاصة وأن نسبة الديون إلى الناتج القومي بلغت 229.1% !!!! أما الصين، ذات الاحتياطات الكبيرة من العملة الصعبة، فقد بلغ معدل ديونها 68%، بما يوازي ديون إسبانيا التي شهدت مئات الساحات فيها احتجاجات عاصفة خلال الصيف الماضي. وفي المحصلة ثمة من الديون ما يزيد على 65 تريليون دولار في أقوى دول العالم. وكما يقول المثل: « لا تحكيلي ولا أحكيلك .. و لا تشكيلي ولا أبكيلك .. هذا حالي وهذا حالك ».
الاستراتيجية الأمريكية الجديدة ليست مناقضة في المحتوى والخيارات فقط بل حتى في المفاهيم والمقولات السابقة التي اتسمت بغطرسة غير محدودة. ولعل أبلغ مثال ذلك الذي ورد على لسان الرئيس بوش الابن، حين قال، غداة غزو العراق سنة 2003، بأن: « العالم صار أكثر أمنا بدون صدام»!!!! أما الرد على هذه المقولة المتعجرفة فقد جاء في سياق القراءة التي قدمتها صحيفة « نيويورك تايمز - 6/1/2012 » عن الاستراتيجية الجديدة، حين قالت بأن: « العالم أصبح مكانا خطرا للغاية»!!! وهي عبارة تعكس عمق الهزيمة الأمريكية في أوضح تجلياتها .. فهي موجهة للـ « المركز» وليس للعالم الإسلامي .. نقطة على السطر.
لم تكن حرب الخليج الثانية 1992 قد وضعت أوزارها حتى نزلت القوات الأمريكية على شواطئ الصومال، في عملية احتلال استعراضي من الطراز الأول. وما أن دخلت قواتها الغازية إلى البلاد حتى فاخر الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب بتصريحه الشهير قائلا: « لدينا أفضل قوات قتالية في العالم!! والقدرة على خوض حربين متزامنتين في مكانين مختلفين»!!
ومع نهاية العام 2012 جاءت الاستراتيجية الجديدة، التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي باراك أوباما في 5/1/2012، على النقيض من سابقتها. فقد أشبعها مجاهدو أفغانستان والعراق من الهزائم والإهانات ما وسع أوروبا والصين لأنْ يكون لهما منها النصيب الأوفر.
فالاستراتيجيا الجديدة ركزت على ثلاثة محاور تقضي بـ :
• تقليص عدد القوات في أوروبا، وهو ما يعني أن تتحمل عبء الحماية، وتدفع الثمن كما دفعته الولايات المتحدة.
• خفض الإنفاق الدفاعي مع التركيز على آسيا، وخاصة انتشار القوات الأمريكية جنوب شرق الصين انطلاقا من أستراليا، لمراقبة النمو الاقتصادي الصاعد للصين فضلا عن، وهو الأهم، النمو العسكري النوعي الذي تشهده تكنولوجيا التسلح الصيني.
• الحفاظ على التفوق النوعي بديلا عن استراتيجيا الغزو العسكري المباشر، عبر اعتماد استراتيجيات الحرب الأمنية القائمة على (1) الاستخبارات و (2) نظم الحرب الرقمية و (3) القتال عن بعد عبر نظام الطائرات بدون طيار. وقد بدا الاختيار الأخير واضحا في بناء ونشر المزيد من قواعد الإطلاق الجوية لهذا النوع من الطائرات.
الجدل الأمريكي حول الاستراتيجية الأمريكية، بين الجمهوريين والديمقراطيين، بلغ مداه على متن الصحف الكبرى بين مؤيد ومعارض. وكذا الأمر حصل في أوروبا، وإنْ بدرجة أقل، بسبب المخاوف من رفع الحماية الأمريكية وترك أوروبا لمصيرها في وقت عصيب. لكن ما يعنينا، في العالم الإسلامي، هو ما رأت فيه صحيفة الـ: « إندبندنت - 6/1/2012» طيا لصفحة ما يسمى « الحرب على الإرهاب» لاسيما وأن: « أمريكا لم تعد تمتلك الموارد لخوض حروب خارجية ». لكن أمريكا لم تتخلّ عن خوض الحروب الأمنية بقدر ما أكدت الاستراتيجيا الجديدة اعتمادها بديلا عما سبق.
أما الغزو المباشر؛ فقد ثبت أنه لا أمريكا ولا غيرها بات قادرا على استباحة العالم الإسلامي كما درجت عليه العادة في عقود سايكس – بيكو الذهبية. إذ طالما تفاخر الأمريكيون وحلفاؤهم بما يمتلكونه من قوات جوية وبحرية الساحقة استطاعوا بواسطتها هزيمة أقوى الجيوش، ومسح مدن وقرى وأحياء عن وجه الأرض، وقتل الملايين من البشر دون أن يتكبدوا خسارة جندي واحد!! لكنهم في القتال التلاحمي ذرفوا دموعا غزيرة، وفقدوا آلاف القتلى واحتضنوا عشرات الآلاف من المعاقين والمرضى النفسيين في أوطانهم .. وبدلا من محو عقدة فيتنام انكسرت شوكتهم، وشعروا حقا بمدى المرارة والذل والإهانة.
وعلى المستوى الاقتصادي، وعلاوة على ما خلفته 11 سبتمبر وما تلاها من حروب وحشية، فقد وقعوا ضحايا لشر قيمهم ومنظومتهم الرأسمالية المتوحشة. فارتفعت الديون الأمريكية من 2- 3 تريليون دولار إلى 15 تريليون، أي بما يوازي إجمالي الناتج القومي العام، وكذا الحال بالنسبة لأوروبا التي فاقت ديونها مجتمعة ما نسبته 80% من إجمالي الناتج القومي. فهل اليابان والصين أفضل حالا؟ أبدا. فاليابان أسوأ حالا من أمريكا وأوروبا، خاصة وأن نسبة الديون إلى الناتج القومي بلغت 229.1% !!!! أما الصين، ذات الاحتياطات الكبيرة من العملة الصعبة، فقد بلغ معدل ديونها 68%، بما يوازي ديون إسبانيا التي شهدت مئات الساحات فيها احتجاجات عاصفة خلال الصيف الماضي. وفي المحصلة ثمة من الديون ما يزيد على 65 تريليون دولار في أقوى دول العالم. وكما يقول المثل: « لا تحكيلي ولا أحكيلك .. و لا تشكيلي ولا أبكيلك .. هذا حالي وهذا حالك ».
الاستراتيجية الأمريكية الجديدة ليست مناقضة في المحتوى والخيارات فقط بل حتى في المفاهيم والمقولات السابقة التي اتسمت بغطرسة غير محدودة. ولعل أبلغ مثال ذلك الذي ورد على لسان الرئيس بوش الابن، حين قال، غداة غزو العراق سنة 2003، بأن: « العالم صار أكثر أمنا بدون صدام»!!!! أما الرد على هذه المقولة المتعجرفة فقد جاء في سياق القراءة التي قدمتها صحيفة « نيويورك تايمز - 6/1/2012 » عن الاستراتيجية الجديدة، حين قالت بأن: « العالم أصبح مكانا خطرا للغاية»!!! وهي عبارة تعكس عمق الهزيمة الأمريكية في أوضح تجلياتها .. فهي موجهة للـ « المركز» وليس للعالم الإسلامي .. نقطة على السطر.
الثلاثاء، 3 يناير 2012
ماذا تحب الزوجة؟
ماذا تحب الزوجة؟
التصنيف: قضايا الزواج والعلاقات الأسرية
تاريخ النشر: 7 صفر 1433 (1/1/2012)
اللقاء الأخير:
في حجة الوداع بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم لأمته وهو يوصيهم الوصايا التي ستعيش معهم ويعيشون بها من بعده إلى قيام الساعة، فقال صلى الله عليه وسلم: «ألا واستوصوا بالنساء خيرًا، فإنهن عوان عندكم، ألا إن لكم على نسائكم حقًّا، فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكرهون ولا يؤذن في بيوتكم من تكرهون ألا وحقهن عليكم أن تحنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن» (رواه مسلم).
عزيزي الزوج:
لقد حث الإسلام على التعامل برفق مع المرأة وأمر الزوج أن يتلطف مع امرأته، فإن المرأة مهما كانت قوية فإن بداخلها نداءً خفيًّا يريد حماية الرجل لها، ولذا (فإن أهم ما تحتاج إليه المرأة هو مشاعر الأمان والطمأنينة، وإذا فقدتها اضطربت، والرجل الحقيقي هو القادر على منحها هذه المشاعر، والمصدر الأول لأمان المرأة هو حب الرجل الحقيقي، فإذا شعرت بحب زوجها اطمأنت، والزوج الذي تكون زوجته هي حبيبته هو الزوج الناجح، ومن طمأنينة المرأة أن تشعر صدق زوجها، فالصادق هو إنسان سامٍ ورفيع، ولابد أن يكون شجاعًا، وكل تلك الصفات تشد المرأة إلى الرجل.
ومن طمأنينتها أيضًا أن يكون زوجها قادرًا على تحمل المسئولية، مسئولية الحياة، مسئوليته عن نفسه، وعن زوجته وأسرته، ومسئوليته كإنسان، والرجل الحق لا يتهرب من المسئولية، وإنما يتجه إليها بصدق وهمة وإيمان وفهم وحب ويسعد بما يقدمه للآخرين من عطاء، سواء كان عطاء المسئولية أو عطاءً حرًّا نابعًا من حسه الإنساني النبيل.
ومن طمأنينتها أيضًا أن يكون لزوجها نفوذ إنساني، وهذا يعني ثراء شخصيته، ويعني اهتمامه بالحياة وبالإنسان وبالمجتمع، ومن طمأنينتها أيضًا أن يكون زوجها متمتعًا بالثبات الانفعالي، فلا يندفع غاضبًا ثائرًا لأبسط الأمور، ويفقد السيطرة على سلوكه، وينهار ويصدر عنه كلام غير منطقي وألفاظ سيئة، بل يكون صبورًا حكيمًا منطقيًّا، وأن يكون انفعاله انفعالاً بناء لمعالجة موقف، فيكون راقيًا في غضبه.
والمرأة تطمئن للرجل المتوازن وتفتن بالرجل المتكامل، وتتعلق بالرجل الحي المتحرك النشط القوي الشجاع الحالم الرقيق، وكل ذلك هو مزيج الرجولة الحقة) [متاعب الزواج، د. عادل صادق، ص(258-22)].
ماذا تحب الزوجة؟
عزيزي الزوج...إن المرأة تحب الرجل الذي يفهمها ويشعر بها، الرجل الذي لديه حساسية خاصة تجاه مشاكلها وآلامها وطريقة تفكيرها، فالمرأة تحب الرجل الذي يحبها من بعد ما تحبه.
فالمرأة تحب الأشياء الصغيرة، فإنك إذا اشتريت لزوجتك كل يوم وردة وأعطيتها لزوجتك، خير لك من أن تشتري لها خاتمًا وتهديه إليها، فإنها تحب الرجل الذي لا تحتاج معه أن تشرح ما بها، وما تحتاجه وما يؤلمها، ولذلك أخي الزوج فهي تحتاج منك أن ترعاها وتهتم بها وتسقيها من ماء حبك فهي الوردة التي نبتت في صحراء حياتك وهي ترى كل حياتها أنت وكل وجودها أنت.
إن المرأة ولدت وبها عوج كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم: «إن المرأة خُلقت من ضلع، لن تستقيم لك على طريقة، فإن استمتعت بها استمتعت بها وبها عوج، وإن ذهبت تقيمها كسرتها، وكسرها طلاقها» (رواه مسلم).
وعلى الزوج أن يفهم أن عِوج المرأة خِلقة فيها، فقد وُلدت ومعها عذرها الفطري، ومن قصد أن يقيم العوج شوَّه الخِلقة، كمن قصد إقامة عوج الأنف أو استدارة العين، فعند أهل النظر يُرى الجمال في العوج، ومن كره خلقًا أحب آخر.
فلا يطالب الرجلُ المرأةَ أن تكون مثله، ولا يتهمها بالنقص والمعايرة لأنها ناقصة عقل ودين، وإنما يعيش معها وهو يتقبل هذه الطبيعة فيها كما هي، فإن الضلع الأعوج إذا ذهبت تقيمه كسرته.
عندما يخطئ الرجل في الترجمة:
تقول المرأة: "إننا لا نخرج معًا أبدًا".
الترجمة الحرفية التي يفهمها الرجل: إنك لا تقوم بواجبك أبدًا، وكم خاب ظني بك الآن، وإننا لم نعد نقوم بأي عمل مع بعضنا، لأنك كسول وغير عاطفي وممل.
الترجمة الصحيحة: إني أشعر بالرغبة في الخروج معك، وعمل شيء مع بعضنا، فأنا أستمتع بقضاء الوقت معك، وأحب أن أكون معك.
تقول المرأة: "إنني متعبة، ولا أستطيع أن أقوم بعمل".
الترجمة الحرفية: إنني أعمل كل شيء هنا، وأنت لا تقوم بأي عمل، إنني أحتاج لرجل يساعدني، لم يكن زواجنا موفق الاختيار أبدًا.
الترجمة الصحيحة: لقد قمت اليوم بأعمال كثيرة، وإنني أحتاج لبعض الراحة قبل أن أعمل أي شيء آخر، هل لك أن تساعدني، وتطمئنني بأن ما أقوم به لا بأس به، وأني أستحق بعض الراحة.
تقول المرأة: "البيت دومًا في فوضى".
الترجمة الحرفية: إن البيت دومًا في فوضى بسببك، إنني كلما قمتُ بتنظيفه أفسدتَه أنت، إنك مهمل، ولا أريد العيش معك حتى تتغير، إما أن تنظف البيت وإما أن تخرج من حياتي.
الترجمة الصحيحة: إنني متعبة، وأشعر بالرغبة في بعض الراحة، إلا أن البيت يحتاج للترتيب، لا أعتقد أنك تتوقع مني أن أنظفه كله من جديد، هل توافق معي أنه يحتاج للترتيب؟ وهل تساعدني في جزء من العمل؟
وهكذا يؤدي سوء الفهم لما يقوله شريك الحياة إلى الجدال بين الرجل والمرأة، ولا سبيل إلى الخروج من هذا المأزق إلا أن يتفهم كلا الزوجين كلمات الآخر وألفاظه، بل وما وراء هذه الألفاظ من معاني [كوكب السعادة، هيام محمد يوسف].
مظاهر التعامل الحسن بين الزوج وزوجته:
لكي تعرف أخي الزوج أنك تعامل زوجتك بحسن وامتنان فهناك أمور يجب أن تفعلها، منها:
حسن الاستهلال عند الدخول إلى البيت: مثل البدء بالسلام، وطلاقة الوجه والمصافحة، وعذوبة الخطاب، ولطافة النداء من خلال الكلمة، والاهتمام بالزوجة، وإشعارها بذلك، ووضوح الكلام والتأني والنداء بأحب الأسماء إليها.
كذلك تطييب الخاطر: فالزوجة قد تمر ببعض الأزمات والمشكلات وتحتاج إلى ابتسامة تذهب عنها آلام ما تعاني، وتمسح عنها عبرات التعب.
وكذلك مشاركة الزوج لزوجته في أعمال المنزل مثل: إعداد الطعام، أو شرائه، أو ترتيب البيت....إلخ، يُدخل السرور على الزوجة، ويقوي مشاعر المودة والمحبة بينهما، وكذلك إكرام الزوجة والترفق به.
واحذر أخي الزوج أن تعامل زوجتك بالترهيب والخوف، ورد الفعل المباشر، بل اجعل علاقتك بها يغمرها الإحساس بالأمان ومن ثم يغمرها الحب، وإذا أردت أن تعرف ما تشعر به زوجتك حين تفتقد الأمان فتخيل ما سيكون عليه شعورك من توتر وانزعاج عندما تشعر بعدم الأمان كلما تفوهت بكلمة أو عبرت عن رأيك، أو اشتكيت أو عندما تعمل عملاً ما، سوف تقلق بشأن احتمال تفوهك بشيء خطأ، أو لأنك لم تحسن القيام بتنظيف المطبخ كما ينبغي، أو لم تجهز الغذاء كما يجب أو أن شريكك يداوم على تسجيل كل ما تقوم به ويحاسبك على الصغير والكبير.
واعلم أن المرأة تشعر بحال جيدة حينما تشعر أنها محبوبة وحينما تكون علاقتها بشريك حياتها على ما يرام، وأما حين تشعر أنها غير محبوبة، أو بأنها غير ذات أهمية، أو أنها وحيدة، فإن كل تلك العوامل سموم تحطم روح الأنثى في قلبها، والمرأة تحب أن تكون جزءًا من كل، وعضوًا في جسد، وشريكًا ذا أهمية، ولذلك فإن من المظاهر المنتشرة أن نجد الزوجات يسألن أزواجهن عن مكانتهن عندهم، فالزوجة نراها تسأل زوجها هل يحبها؟ وتلح عليه في المسألة وتكررها دون ملل.
ورقة عمل:
1- على الزوج فهم طبيعة زوجته، بأن يتعلم الاهتمام بالأشياء البسيطة في حياة زوجته، والتي ربما كانت لا تهمه من قبل هذا الفهم.
2- أن يهتم أيضًا بالهدايا البسيطة الصغيرة والمتكررة، مثل إهدائها وردة، أو عقد اكسسوار أو زجاجة عطر.
3- ولا ينسَ أن يهديها المشاعر، فالمرأة تمتلئ حيوية وعطاء عندما تشعر أن الرجل يرعاها ويهتم بمشاعرها، بالكلمة الجميلة والابتسامة المعبِّرة والمعاملة المهذبة، والثناء على جمالها ورقتها وأنوثتها، فهي تريد تقديرك لها ولجمالها.
هل تتذكر أخي الزوج ما كنتَ ترتدي أنت منذ أسبوع؟ أظنك لا تتذكر، ولو سألت أكثر الرجال قوة في الذاكرة فلن تجده يتذكر إلا ما كان يرتديه منذ أيام وبالكاد، أما المرأة فاسألها عن ثيابها التي حضرت بها زواج خالها وهي في العاشرة من عمرها، فسوف تصفها لك بالكامل، وخاصة مواطن الجمال فيها.
4- اشكرها إذا اشترت لك أو أهدتك شيئًا ولو كان بسيطًا، اشكرها بعد المتعة الجسدية، اشكرها إذا قالت كلمة جميلة، اشكرها إذا وفَّرت لك جوًّا من الاستقرار والبهجة في البيت) [سنة أولى زواج، هيام محمد يوسف].
المصادر:
سنة أولى زواج، هيام محمد يوسف.
كوكب السعادة، هيام محمد يوسف.
متاعب الزواج، د. عادل صادق.
--------------------------------------------------------------------------------
المصدر: مفكرة الإسلام-بقلم أم عبد الرحمن محمد يوسف
www.islamway.com
التصنيف: قضايا الزواج والعلاقات الأسرية
تاريخ النشر: 7 صفر 1433 (1/1/2012)
اللقاء الأخير:
في حجة الوداع بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم لأمته وهو يوصيهم الوصايا التي ستعيش معهم ويعيشون بها من بعده إلى قيام الساعة، فقال صلى الله عليه وسلم: «ألا واستوصوا بالنساء خيرًا، فإنهن عوان عندكم، ألا إن لكم على نسائكم حقًّا، فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكرهون ولا يؤذن في بيوتكم من تكرهون ألا وحقهن عليكم أن تحنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن» (رواه مسلم).
عزيزي الزوج:
لقد حث الإسلام على التعامل برفق مع المرأة وأمر الزوج أن يتلطف مع امرأته، فإن المرأة مهما كانت قوية فإن بداخلها نداءً خفيًّا يريد حماية الرجل لها، ولذا (فإن أهم ما تحتاج إليه المرأة هو مشاعر الأمان والطمأنينة، وإذا فقدتها اضطربت، والرجل الحقيقي هو القادر على منحها هذه المشاعر، والمصدر الأول لأمان المرأة هو حب الرجل الحقيقي، فإذا شعرت بحب زوجها اطمأنت، والزوج الذي تكون زوجته هي حبيبته هو الزوج الناجح، ومن طمأنينة المرأة أن تشعر صدق زوجها، فالصادق هو إنسان سامٍ ورفيع، ولابد أن يكون شجاعًا، وكل تلك الصفات تشد المرأة إلى الرجل.
ومن طمأنينتها أيضًا أن يكون زوجها قادرًا على تحمل المسئولية، مسئولية الحياة، مسئوليته عن نفسه، وعن زوجته وأسرته، ومسئوليته كإنسان، والرجل الحق لا يتهرب من المسئولية، وإنما يتجه إليها بصدق وهمة وإيمان وفهم وحب ويسعد بما يقدمه للآخرين من عطاء، سواء كان عطاء المسئولية أو عطاءً حرًّا نابعًا من حسه الإنساني النبيل.
ومن طمأنينتها أيضًا أن يكون لزوجها نفوذ إنساني، وهذا يعني ثراء شخصيته، ويعني اهتمامه بالحياة وبالإنسان وبالمجتمع، ومن طمأنينتها أيضًا أن يكون زوجها متمتعًا بالثبات الانفعالي، فلا يندفع غاضبًا ثائرًا لأبسط الأمور، ويفقد السيطرة على سلوكه، وينهار ويصدر عنه كلام غير منطقي وألفاظ سيئة، بل يكون صبورًا حكيمًا منطقيًّا، وأن يكون انفعاله انفعالاً بناء لمعالجة موقف، فيكون راقيًا في غضبه.
والمرأة تطمئن للرجل المتوازن وتفتن بالرجل المتكامل، وتتعلق بالرجل الحي المتحرك النشط القوي الشجاع الحالم الرقيق، وكل ذلك هو مزيج الرجولة الحقة) [متاعب الزواج، د. عادل صادق، ص(258-22)].
ماذا تحب الزوجة؟
عزيزي الزوج...إن المرأة تحب الرجل الذي يفهمها ويشعر بها، الرجل الذي لديه حساسية خاصة تجاه مشاكلها وآلامها وطريقة تفكيرها، فالمرأة تحب الرجل الذي يحبها من بعد ما تحبه.
فالمرأة تحب الأشياء الصغيرة، فإنك إذا اشتريت لزوجتك كل يوم وردة وأعطيتها لزوجتك، خير لك من أن تشتري لها خاتمًا وتهديه إليها، فإنها تحب الرجل الذي لا تحتاج معه أن تشرح ما بها، وما تحتاجه وما يؤلمها، ولذلك أخي الزوج فهي تحتاج منك أن ترعاها وتهتم بها وتسقيها من ماء حبك فهي الوردة التي نبتت في صحراء حياتك وهي ترى كل حياتها أنت وكل وجودها أنت.
إن المرأة ولدت وبها عوج كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم: «إن المرأة خُلقت من ضلع، لن تستقيم لك على طريقة، فإن استمتعت بها استمتعت بها وبها عوج، وإن ذهبت تقيمها كسرتها، وكسرها طلاقها» (رواه مسلم).
وعلى الزوج أن يفهم أن عِوج المرأة خِلقة فيها، فقد وُلدت ومعها عذرها الفطري، ومن قصد أن يقيم العوج شوَّه الخِلقة، كمن قصد إقامة عوج الأنف أو استدارة العين، فعند أهل النظر يُرى الجمال في العوج، ومن كره خلقًا أحب آخر.
فلا يطالب الرجلُ المرأةَ أن تكون مثله، ولا يتهمها بالنقص والمعايرة لأنها ناقصة عقل ودين، وإنما يعيش معها وهو يتقبل هذه الطبيعة فيها كما هي، فإن الضلع الأعوج إذا ذهبت تقيمه كسرته.
عندما يخطئ الرجل في الترجمة:
تقول المرأة: "إننا لا نخرج معًا أبدًا".
الترجمة الحرفية التي يفهمها الرجل: إنك لا تقوم بواجبك أبدًا، وكم خاب ظني بك الآن، وإننا لم نعد نقوم بأي عمل مع بعضنا، لأنك كسول وغير عاطفي وممل.
الترجمة الصحيحة: إني أشعر بالرغبة في الخروج معك، وعمل شيء مع بعضنا، فأنا أستمتع بقضاء الوقت معك، وأحب أن أكون معك.
تقول المرأة: "إنني متعبة، ولا أستطيع أن أقوم بعمل".
الترجمة الحرفية: إنني أعمل كل شيء هنا، وأنت لا تقوم بأي عمل، إنني أحتاج لرجل يساعدني، لم يكن زواجنا موفق الاختيار أبدًا.
الترجمة الصحيحة: لقد قمت اليوم بأعمال كثيرة، وإنني أحتاج لبعض الراحة قبل أن أعمل أي شيء آخر، هل لك أن تساعدني، وتطمئنني بأن ما أقوم به لا بأس به، وأني أستحق بعض الراحة.
تقول المرأة: "البيت دومًا في فوضى".
الترجمة الحرفية: إن البيت دومًا في فوضى بسببك، إنني كلما قمتُ بتنظيفه أفسدتَه أنت، إنك مهمل، ولا أريد العيش معك حتى تتغير، إما أن تنظف البيت وإما أن تخرج من حياتي.
الترجمة الصحيحة: إنني متعبة، وأشعر بالرغبة في بعض الراحة، إلا أن البيت يحتاج للترتيب، لا أعتقد أنك تتوقع مني أن أنظفه كله من جديد، هل توافق معي أنه يحتاج للترتيب؟ وهل تساعدني في جزء من العمل؟
وهكذا يؤدي سوء الفهم لما يقوله شريك الحياة إلى الجدال بين الرجل والمرأة، ولا سبيل إلى الخروج من هذا المأزق إلا أن يتفهم كلا الزوجين كلمات الآخر وألفاظه، بل وما وراء هذه الألفاظ من معاني [كوكب السعادة، هيام محمد يوسف].
مظاهر التعامل الحسن بين الزوج وزوجته:
لكي تعرف أخي الزوج أنك تعامل زوجتك بحسن وامتنان فهناك أمور يجب أن تفعلها، منها:
حسن الاستهلال عند الدخول إلى البيت: مثل البدء بالسلام، وطلاقة الوجه والمصافحة، وعذوبة الخطاب، ولطافة النداء من خلال الكلمة، والاهتمام بالزوجة، وإشعارها بذلك، ووضوح الكلام والتأني والنداء بأحب الأسماء إليها.
كذلك تطييب الخاطر: فالزوجة قد تمر ببعض الأزمات والمشكلات وتحتاج إلى ابتسامة تذهب عنها آلام ما تعاني، وتمسح عنها عبرات التعب.
وكذلك مشاركة الزوج لزوجته في أعمال المنزل مثل: إعداد الطعام، أو شرائه، أو ترتيب البيت....إلخ، يُدخل السرور على الزوجة، ويقوي مشاعر المودة والمحبة بينهما، وكذلك إكرام الزوجة والترفق به.
واحذر أخي الزوج أن تعامل زوجتك بالترهيب والخوف، ورد الفعل المباشر، بل اجعل علاقتك بها يغمرها الإحساس بالأمان ومن ثم يغمرها الحب، وإذا أردت أن تعرف ما تشعر به زوجتك حين تفتقد الأمان فتخيل ما سيكون عليه شعورك من توتر وانزعاج عندما تشعر بعدم الأمان كلما تفوهت بكلمة أو عبرت عن رأيك، أو اشتكيت أو عندما تعمل عملاً ما، سوف تقلق بشأن احتمال تفوهك بشيء خطأ، أو لأنك لم تحسن القيام بتنظيف المطبخ كما ينبغي، أو لم تجهز الغذاء كما يجب أو أن شريكك يداوم على تسجيل كل ما تقوم به ويحاسبك على الصغير والكبير.
واعلم أن المرأة تشعر بحال جيدة حينما تشعر أنها محبوبة وحينما تكون علاقتها بشريك حياتها على ما يرام، وأما حين تشعر أنها غير محبوبة، أو بأنها غير ذات أهمية، أو أنها وحيدة، فإن كل تلك العوامل سموم تحطم روح الأنثى في قلبها، والمرأة تحب أن تكون جزءًا من كل، وعضوًا في جسد، وشريكًا ذا أهمية، ولذلك فإن من المظاهر المنتشرة أن نجد الزوجات يسألن أزواجهن عن مكانتهن عندهم، فالزوجة نراها تسأل زوجها هل يحبها؟ وتلح عليه في المسألة وتكررها دون ملل.
ورقة عمل:
1- على الزوج فهم طبيعة زوجته، بأن يتعلم الاهتمام بالأشياء البسيطة في حياة زوجته، والتي ربما كانت لا تهمه من قبل هذا الفهم.
2- أن يهتم أيضًا بالهدايا البسيطة الصغيرة والمتكررة، مثل إهدائها وردة، أو عقد اكسسوار أو زجاجة عطر.
3- ولا ينسَ أن يهديها المشاعر، فالمرأة تمتلئ حيوية وعطاء عندما تشعر أن الرجل يرعاها ويهتم بمشاعرها، بالكلمة الجميلة والابتسامة المعبِّرة والمعاملة المهذبة، والثناء على جمالها ورقتها وأنوثتها، فهي تريد تقديرك لها ولجمالها.
هل تتذكر أخي الزوج ما كنتَ ترتدي أنت منذ أسبوع؟ أظنك لا تتذكر، ولو سألت أكثر الرجال قوة في الذاكرة فلن تجده يتذكر إلا ما كان يرتديه منذ أيام وبالكاد، أما المرأة فاسألها عن ثيابها التي حضرت بها زواج خالها وهي في العاشرة من عمرها، فسوف تصفها لك بالكامل، وخاصة مواطن الجمال فيها.
4- اشكرها إذا اشترت لك أو أهدتك شيئًا ولو كان بسيطًا، اشكرها بعد المتعة الجسدية، اشكرها إذا قالت كلمة جميلة، اشكرها إذا وفَّرت لك جوًّا من الاستقرار والبهجة في البيت) [سنة أولى زواج، هيام محمد يوسف].
المصادر:
سنة أولى زواج، هيام محمد يوسف.
كوكب السعادة، هيام محمد يوسف.
متاعب الزواج، د. عادل صادق.
--------------------------------------------------------------------------------
المصدر: مفكرة الإسلام-بقلم أم عبد الرحمن محمد يوسف
www.islamway.com
زوجي حبيبي.. ماذا تريد؟
.
زوجي حبيبي.. ماذا تريد؟
التصنيف: قضايا الزواج والعلاقات الأسرية
تاريخ النشر: أمس (2/1/2012)
يُحكى أن سيدة كانت تعيسة في حياتها الزوجية، فذهبت إلى حكيم ليدلها على ما تفعله حتى تروِّض زوجها وتسعد معه، فطلب منها الحكيم أن تأتي بسبع شعرات من ذقن أسد، فذهبت المرأة للصحراء ووضعت كمية من اللحم وقربتها من عرين الأسد ثم انصرفت، وكررت هذا الأمر عدة أيام حتى عرفها الأسد، وبدأ ينتظر مجيئها بالطعام لوجودها، فكانت تضع له اللحم وتجلس بجواره حتى يستغرق في النوم آمنًا لصحبتها.
وفي أحد الأيام وهو نائم بجانبها شدت من ذقنه سبع شعرات برفق، وذهبت بهن إلى الحكيم فقال لها: "استطعت ترويض أسد لا أعقل له، ولا تقدرين على ترويض زوجك؟!" (كيف تبنين بيتًا سعيدًا، أكرم رضا، ص: 37).
عزيزتي الزوجة:
ألا تريدين أن تملكي قلب زوجكِ؟! أليست هذه الشكوى الدائمة من بعض الزوجات وهي: "زوجي تغير بعد الزواج، لا أعرف ما الذي غيره، فأصبح قليل المزاج، شديد العصبية، أصبح الصمت هو سمة أساسية في تعاملاته، لم يعد يجلس معي عن ذي قبل" ولذا نحاول في هذا المقال أن نضع بعض الوسائل العملية للزوجة، كي تستحوذ على قلب زوجها بأمور صغير لا تحتاج منها إلى جهد وتعب.
1ـ استماع بدل الكلام:
بعض الزوجات نجدهن يحببن أن يطرحن السؤال التالي على أزواجهن: "هل ما زلت تحبني؟" والنصيحة هنا هي: لا تسأليه فقط فيما لو كان يحبك أم لا يحبك، بل ذكِّريه كذلك بأوقات رائعة قضيتماها معًا في فترات قريبة، فتقولين له: "هل تذكر تلك الأوقات الرائعة التي قضيناها معًا؟ وددت لو تكررت مرة أخرى" (بلوغ النجاح في الحياة الزوجية، كلاوديا إنكلمان، ص: 147، بتصرف).
عزيزتي الزوجة:
إن الزوج بحاجة إلى من يستمع إليه ويُصغي له، والزوجة الحكيمة تحقق من خلال ذلك أمورًا كثيرة، فهي تشير على زوجها وتشاركه الرأي والمشورة، وتثني عليه وتتحدث معه عن نقاط القوة والضعف في شخصيته، ولذا ينبغي على كل زوجة أن تعطي لزوجها الاهتمام حينما يتكلم ويتحدث إليها، فليس من الأدب أن يتحدث الزوج إلى زوجته، ويبادلها الحديث وتكون الزوجة سرحانة أو تحدث آخرين، أو تقرأ كتابًا، أو تنشغل بغيره ما دام طلب منها الانتباه إلا بعد أن تستأذنه، كأن تستأذنه في تأجيل الحديث لتعبها أو انشغالها، وكل زوجة لا تستمع جيدًا إلى زوجها فسوف تدفع ثمن ذلك متاعب عاجلًا أم آجلًا.
فإذا توجه الزوج بالحديث إلى زوجته: "فوجب على زوجته أن تستمع إليه بقلب كبير، لا تنهمك في أعمال أخرى خلال ذلك كغسيل الآنية مثلًا أو وضع الصحون على المائدة، فتستمع إليه استماعًا حقيقيًا، وليس استماع من ينتظر دوره في الحديث أو من لا يعير من يستمع إليه أدنى اهتمام، فتصبح أكثر تعاطفًا معه، لأنها تسمع وتشعر بالألم والإحباط الذي يعايشه شريك الحياة في بعض الحياة، فتكون قادرة على أن تشاطره فرحه" (لا تهتم بصغائر الأمور في العلاقات الزوجية، ريتشارد كارلسون، ص: 99- 100).
النبي المستمع:
وأريد هنا أن أذكركِ أختي الفاضلة بقول الله تعالى وهو يمدح نبيه الكريم:
{وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ} [التوبة: 61].
"لقد لاحظ المنافقون هذا الخلق العظيم لرسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ألا وهو الاستماع والإنصات للآخرين، ولما كان المنافقون لا يعلمون ولا يفقهون، أرادوا أن يؤذوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقولهم: {هُوَ أُذُنٌ} أي يسمع من كل من يقول له، فيرد الله عليهم فيقول: {قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ} أي يسمع ما فيه خير لكم، ولا يقر إلا بالحق، ولا يقبل إلا الخير والمعروف، لا أذن شر لكم أيها المنافقون.
ثم تتابع الآية: {يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ} ولعل الآية توحي إلينا أن الاستماع والإنصات للآخرين رحمة بالناس، ولعل هذه الآية تجعلك تحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر وأكثر، وتجعلك تستشعر مدى المصيبة التي أصابت الأمة حينما فقدت هذا القلب الكبير، وهذه الأذن المصغية المستمعة لمشاكل الناس وهمومهم.
فالناس تحتاج بشدة لمن يستمع إليها، لمن تحكي له مشاكلها وهمومها وإنجازاتها، حتى أنت أيها القارئ الكريم، تحتاج لمن يستمع لك، وتبثه آمالك وآلامك، واسمح لي أن أوجه لك سؤالًا: إذا حدث وقابلتك في يوم من الأيام فأيهما تفضل! أن أظل أتحدث أنا إليك وأنصحك وأوجهك، وأنفرد بالحديث كله، ولا أترك لك فرصة للكلام، أم تريد أن تحاورني وتناقشني، وتحكي لي عن حياتك وإنجازاتك ومشاكلك، وتأخذ برأيي في بعض الأمور؟ بالتأكيد ستختار الاختيار الثاني.
فلماذا ننسى أحيانًا ونحرص على الانفراد بالحديث وعرض آرائنا، وعدم إتاحة فرصة للآخر لكي يتكلم أو يعلِّق، إننا بذلك نخسر الأشخاص" (سحر الاتصال، محمد أحمد العطار، ص: 39).
ورقة عمل:
ـ كوني لزوجك: (الشاطئ الذي ترسو عليه سفينة حياته، فيقلع عن قلبه الخوف من أعماق بحارها المظلمة، وكوني له الواحة التي يحط عندها رحاله، فيجد الماء البارد العذب، والظل الوارف الظليل، فتسكن نفسه بعد قلق هجير صحراء الحياة، وكوني له القلب الذي يضع عنده كل أحزانه، ويروي ظمأه من ينبوع حبه ووده) (كيف تبنين بيتًا سعيدًا، د. أكرم رضا، ص: 18).
ـ استمعي لزوجك بكل ما أوتيتِ من طاقة، وتيقني أن هذا سيعلي من رصيد الحب تجاهك عنده.
ـ تذكري كيف كان الرسول صلى الله عليه وسلم يستمع إلى كل الناس ولا يرفض أحدًا، فما بالك بزوجك الذي يستحق منكِ أن تنصت له وتحسني إليه.
2ـ تغافر لا تعاتب:
"كان لرجل حديقة، وكان يمر به صديق حميم في طريقه صباحًا ومساءً، فقالت له زوجته يومًا: ألا تدعو صديقك على عنقود عنب فسارع الرجل في تنفيذ نصيحة زوجته ودعاه على عنقود، وجلس الضيف يأكله ثم قام شاكرًا لصاحبه، ومرت عشرة أيام على ذلك، كل يوم يدعوه على عنقود، وفي اليوم التالي قالت الزوجة: إن من تمام إكرام الضيف أن تأكل معه حتى تشجعه على الاستزادة، فنفذ الرجل وصية امرأته، وغسل عدة عناقيد وقدمها لصاحبه وجلس معه يشاركه الطعام، وصديقه يأكل مبتسمًا شاكرًا له..
وإذا بصاحب الحديقة يضع واحدة من العنب في فمه فيصيح من مرارتها قائلًا: منذ متى تأكل من هذا العنب؟ ابتسم الصديق وقال: من أول يوم، فهاج صاحب العنب وقال له: كيف تأكل منه وهو بهذه المرارة؟ فقال له الصديق الوفي: لقد أكلت من يديك حلوًا كثيرًا، ألا أغفر لك بعض المر" (كيف تبنين بيتًا سعيدًا، د. أكرم رضا، ص: 108).
عزيزتي الزوجة:
إن زوجك فعل الكثير من الأشياء الحسنة من أجلك، ولازال يبذل من وقته وجهده حتى يوفر لكِ العيشة الهنية والحياة السعيدة، فلا تقابلي هذا بالعتاب الذي يورث البغض، فنجد أن بعض الزوجات قد تعمد إلى عتاب زوجها عند قدومه من خارج البيت، لتأخره أو لعدم إحضار المطلوب، وهذا يُعكِّر صفو الحياة الزوجية، فالزوجة بذلك قد أغلقت أبواب الحب عند الزوج، بل ربما دفعته للهجر والخصام.
فإذا أرادت الزوجة أن تملك قلب زوجها، فإن أحد الطرق إلى ذلك، أن تجعل الخطأ الذي تريد من الزوج أن يصححه يبدو التصحيح، كما تؤكد على أن العمل الذي تريد منه القيام به سهلًا هينًا،
وكذلك من الأشياء التي تزيد من رصيد حبك في قلب زوجك، أن تقفِ بجانبه في الأوقات التي يكون هو فيها مخطئًا، لأن الرجل حين يرتكب الخطأ، ويشعر بالإحراج والأسى يكون في أمسِّ الحاجة إلى حب زوجته، فإذا حصل منها على الحب والتقدير والتدعيم، فإنه يسجل له النقاط الكثيرة في رصيد حبها.
فالرجل لا يحب تلك المرأة التي تحسب عليه كل صغيرة وكبيرة وكل شاردة وواردة، فضلًا عمن تقرأ أفكار زوجها قبل أن ينطق بها، فتحاسبه عليها، ولكِ أختي الزوجة في رسول الله عليه وسلم وهو يحث النساء على التعامل الكريم مع أزواجهن حينما يغضبن، فقال صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبركم بنسائكم من أهل الجنة؟ الودود الولود العئود، التي إذا ظلمت قالت: هذه يدي في يدك، لا أذوق غمضًا حتى ترضى» (حسنه الألباني).
ورقة عمل:
اعلمي أختي الزوجة: "أن أي خصومة لا بد أن يعقبها صلح، فلا داعي لتطويرها بحجب الخدمات الزوجية عن زوجك، فأداء حقوقه شيء، والحزن شيء آخر، فعلاج الغضب والمشكلات يكون بالتفاهم والصبر، فكل ذلك يخفف من أثره، وأما حرمانه تلك الخدمات، أو الزيادة على ذلك بترك تنظيف الولد أو ترك الطفل يبكي تعبيرًا عن الغضب، فهذا يزيد النار اشتعالًا" (وصايا إسلامية في الزواج، محمد كامل الشربجي، ص: 38- 39).
المصادر:
• كيف تبنين بيتًا سعيدًا، أكرم رضا.
• وصايا إسلامية في الزواج، محمد كامل الشربجي.
• سحر الاتصال، محمد أحمد العطار.
• لا تهتم بصغائر الأمور في العلاقات الزوجية، ريتشارد كارلسون.
• بلوغ النجاح في الحياة الزوجية، كلاوديا إنكلمان.
أم عبد الرحمن محمد يوسف
--------------------------------------------------------------------------------
المصدر: موقع مفكرة الإسلام
www.islamway.com
زوجي حبيبي.. ماذا تريد؟
التصنيف: قضايا الزواج والعلاقات الأسرية
تاريخ النشر: أمس (2/1/2012)
يُحكى أن سيدة كانت تعيسة في حياتها الزوجية، فذهبت إلى حكيم ليدلها على ما تفعله حتى تروِّض زوجها وتسعد معه، فطلب منها الحكيم أن تأتي بسبع شعرات من ذقن أسد، فذهبت المرأة للصحراء ووضعت كمية من اللحم وقربتها من عرين الأسد ثم انصرفت، وكررت هذا الأمر عدة أيام حتى عرفها الأسد، وبدأ ينتظر مجيئها بالطعام لوجودها، فكانت تضع له اللحم وتجلس بجواره حتى يستغرق في النوم آمنًا لصحبتها.
وفي أحد الأيام وهو نائم بجانبها شدت من ذقنه سبع شعرات برفق، وذهبت بهن إلى الحكيم فقال لها: "استطعت ترويض أسد لا أعقل له، ولا تقدرين على ترويض زوجك؟!" (كيف تبنين بيتًا سعيدًا، أكرم رضا، ص: 37).
عزيزتي الزوجة:
ألا تريدين أن تملكي قلب زوجكِ؟! أليست هذه الشكوى الدائمة من بعض الزوجات وهي: "زوجي تغير بعد الزواج، لا أعرف ما الذي غيره، فأصبح قليل المزاج، شديد العصبية، أصبح الصمت هو سمة أساسية في تعاملاته، لم يعد يجلس معي عن ذي قبل" ولذا نحاول في هذا المقال أن نضع بعض الوسائل العملية للزوجة، كي تستحوذ على قلب زوجها بأمور صغير لا تحتاج منها إلى جهد وتعب.
1ـ استماع بدل الكلام:
بعض الزوجات نجدهن يحببن أن يطرحن السؤال التالي على أزواجهن: "هل ما زلت تحبني؟" والنصيحة هنا هي: لا تسأليه فقط فيما لو كان يحبك أم لا يحبك، بل ذكِّريه كذلك بأوقات رائعة قضيتماها معًا في فترات قريبة، فتقولين له: "هل تذكر تلك الأوقات الرائعة التي قضيناها معًا؟ وددت لو تكررت مرة أخرى" (بلوغ النجاح في الحياة الزوجية، كلاوديا إنكلمان، ص: 147، بتصرف).
عزيزتي الزوجة:
إن الزوج بحاجة إلى من يستمع إليه ويُصغي له، والزوجة الحكيمة تحقق من خلال ذلك أمورًا كثيرة، فهي تشير على زوجها وتشاركه الرأي والمشورة، وتثني عليه وتتحدث معه عن نقاط القوة والضعف في شخصيته، ولذا ينبغي على كل زوجة أن تعطي لزوجها الاهتمام حينما يتكلم ويتحدث إليها، فليس من الأدب أن يتحدث الزوج إلى زوجته، ويبادلها الحديث وتكون الزوجة سرحانة أو تحدث آخرين، أو تقرأ كتابًا، أو تنشغل بغيره ما دام طلب منها الانتباه إلا بعد أن تستأذنه، كأن تستأذنه في تأجيل الحديث لتعبها أو انشغالها، وكل زوجة لا تستمع جيدًا إلى زوجها فسوف تدفع ثمن ذلك متاعب عاجلًا أم آجلًا.
فإذا توجه الزوج بالحديث إلى زوجته: "فوجب على زوجته أن تستمع إليه بقلب كبير، لا تنهمك في أعمال أخرى خلال ذلك كغسيل الآنية مثلًا أو وضع الصحون على المائدة، فتستمع إليه استماعًا حقيقيًا، وليس استماع من ينتظر دوره في الحديث أو من لا يعير من يستمع إليه أدنى اهتمام، فتصبح أكثر تعاطفًا معه، لأنها تسمع وتشعر بالألم والإحباط الذي يعايشه شريك الحياة في بعض الحياة، فتكون قادرة على أن تشاطره فرحه" (لا تهتم بصغائر الأمور في العلاقات الزوجية، ريتشارد كارلسون، ص: 99- 100).
النبي المستمع:
وأريد هنا أن أذكركِ أختي الفاضلة بقول الله تعالى وهو يمدح نبيه الكريم:
{وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ} [التوبة: 61].
"لقد لاحظ المنافقون هذا الخلق العظيم لرسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ألا وهو الاستماع والإنصات للآخرين، ولما كان المنافقون لا يعلمون ولا يفقهون، أرادوا أن يؤذوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقولهم: {هُوَ أُذُنٌ} أي يسمع من كل من يقول له، فيرد الله عليهم فيقول: {قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ} أي يسمع ما فيه خير لكم، ولا يقر إلا بالحق، ولا يقبل إلا الخير والمعروف، لا أذن شر لكم أيها المنافقون.
ثم تتابع الآية: {يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ} ولعل الآية توحي إلينا أن الاستماع والإنصات للآخرين رحمة بالناس، ولعل هذه الآية تجعلك تحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر وأكثر، وتجعلك تستشعر مدى المصيبة التي أصابت الأمة حينما فقدت هذا القلب الكبير، وهذه الأذن المصغية المستمعة لمشاكل الناس وهمومهم.
فالناس تحتاج بشدة لمن يستمع إليها، لمن تحكي له مشاكلها وهمومها وإنجازاتها، حتى أنت أيها القارئ الكريم، تحتاج لمن يستمع لك، وتبثه آمالك وآلامك، واسمح لي أن أوجه لك سؤالًا: إذا حدث وقابلتك في يوم من الأيام فأيهما تفضل! أن أظل أتحدث أنا إليك وأنصحك وأوجهك، وأنفرد بالحديث كله، ولا أترك لك فرصة للكلام، أم تريد أن تحاورني وتناقشني، وتحكي لي عن حياتك وإنجازاتك ومشاكلك، وتأخذ برأيي في بعض الأمور؟ بالتأكيد ستختار الاختيار الثاني.
فلماذا ننسى أحيانًا ونحرص على الانفراد بالحديث وعرض آرائنا، وعدم إتاحة فرصة للآخر لكي يتكلم أو يعلِّق، إننا بذلك نخسر الأشخاص" (سحر الاتصال، محمد أحمد العطار، ص: 39).
ورقة عمل:
ـ كوني لزوجك: (الشاطئ الذي ترسو عليه سفينة حياته، فيقلع عن قلبه الخوف من أعماق بحارها المظلمة، وكوني له الواحة التي يحط عندها رحاله، فيجد الماء البارد العذب، والظل الوارف الظليل، فتسكن نفسه بعد قلق هجير صحراء الحياة، وكوني له القلب الذي يضع عنده كل أحزانه، ويروي ظمأه من ينبوع حبه ووده) (كيف تبنين بيتًا سعيدًا، د. أكرم رضا، ص: 18).
ـ استمعي لزوجك بكل ما أوتيتِ من طاقة، وتيقني أن هذا سيعلي من رصيد الحب تجاهك عنده.
ـ تذكري كيف كان الرسول صلى الله عليه وسلم يستمع إلى كل الناس ولا يرفض أحدًا، فما بالك بزوجك الذي يستحق منكِ أن تنصت له وتحسني إليه.
2ـ تغافر لا تعاتب:
"كان لرجل حديقة، وكان يمر به صديق حميم في طريقه صباحًا ومساءً، فقالت له زوجته يومًا: ألا تدعو صديقك على عنقود عنب فسارع الرجل في تنفيذ نصيحة زوجته ودعاه على عنقود، وجلس الضيف يأكله ثم قام شاكرًا لصاحبه، ومرت عشرة أيام على ذلك، كل يوم يدعوه على عنقود، وفي اليوم التالي قالت الزوجة: إن من تمام إكرام الضيف أن تأكل معه حتى تشجعه على الاستزادة، فنفذ الرجل وصية امرأته، وغسل عدة عناقيد وقدمها لصاحبه وجلس معه يشاركه الطعام، وصديقه يأكل مبتسمًا شاكرًا له..
وإذا بصاحب الحديقة يضع واحدة من العنب في فمه فيصيح من مرارتها قائلًا: منذ متى تأكل من هذا العنب؟ ابتسم الصديق وقال: من أول يوم، فهاج صاحب العنب وقال له: كيف تأكل منه وهو بهذه المرارة؟ فقال له الصديق الوفي: لقد أكلت من يديك حلوًا كثيرًا، ألا أغفر لك بعض المر" (كيف تبنين بيتًا سعيدًا، د. أكرم رضا، ص: 108).
عزيزتي الزوجة:
إن زوجك فعل الكثير من الأشياء الحسنة من أجلك، ولازال يبذل من وقته وجهده حتى يوفر لكِ العيشة الهنية والحياة السعيدة، فلا تقابلي هذا بالعتاب الذي يورث البغض، فنجد أن بعض الزوجات قد تعمد إلى عتاب زوجها عند قدومه من خارج البيت، لتأخره أو لعدم إحضار المطلوب، وهذا يُعكِّر صفو الحياة الزوجية، فالزوجة بذلك قد أغلقت أبواب الحب عند الزوج، بل ربما دفعته للهجر والخصام.
فإذا أرادت الزوجة أن تملك قلب زوجها، فإن أحد الطرق إلى ذلك، أن تجعل الخطأ الذي تريد من الزوج أن يصححه يبدو التصحيح، كما تؤكد على أن العمل الذي تريد منه القيام به سهلًا هينًا،
وكذلك من الأشياء التي تزيد من رصيد حبك في قلب زوجك، أن تقفِ بجانبه في الأوقات التي يكون هو فيها مخطئًا، لأن الرجل حين يرتكب الخطأ، ويشعر بالإحراج والأسى يكون في أمسِّ الحاجة إلى حب زوجته، فإذا حصل منها على الحب والتقدير والتدعيم، فإنه يسجل له النقاط الكثيرة في رصيد حبها.
فالرجل لا يحب تلك المرأة التي تحسب عليه كل صغيرة وكبيرة وكل شاردة وواردة، فضلًا عمن تقرأ أفكار زوجها قبل أن ينطق بها، فتحاسبه عليها، ولكِ أختي الزوجة في رسول الله عليه وسلم وهو يحث النساء على التعامل الكريم مع أزواجهن حينما يغضبن، فقال صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبركم بنسائكم من أهل الجنة؟ الودود الولود العئود، التي إذا ظلمت قالت: هذه يدي في يدك، لا أذوق غمضًا حتى ترضى» (حسنه الألباني).
ورقة عمل:
اعلمي أختي الزوجة: "أن أي خصومة لا بد أن يعقبها صلح، فلا داعي لتطويرها بحجب الخدمات الزوجية عن زوجك، فأداء حقوقه شيء، والحزن شيء آخر، فعلاج الغضب والمشكلات يكون بالتفاهم والصبر، فكل ذلك يخفف من أثره، وأما حرمانه تلك الخدمات، أو الزيادة على ذلك بترك تنظيف الولد أو ترك الطفل يبكي تعبيرًا عن الغضب، فهذا يزيد النار اشتعالًا" (وصايا إسلامية في الزواج، محمد كامل الشربجي، ص: 38- 39).
المصادر:
• كيف تبنين بيتًا سعيدًا، أكرم رضا.
• وصايا إسلامية في الزواج، محمد كامل الشربجي.
• سحر الاتصال، محمد أحمد العطار.
• لا تهتم بصغائر الأمور في العلاقات الزوجية، ريتشارد كارلسون.
• بلوغ النجاح في الحياة الزوجية، كلاوديا إنكلمان.
أم عبد الرحمن محمد يوسف
--------------------------------------------------------------------------------
المصدر: موقع مفكرة الإسلام
www.islamway.com
الخطر الشيعي يهدد بيوتنا
.
الخطر الشيعي يهدد بيوتنا
التصنيف: قضايا إسلامية معاصرة
تاريخ النشر: 6 صفر 1433 (31/12/2011)
الحمد لله الذي مَنًّ علينا بالإسلام والتوحيد وجعلنا من أهل السنة والجماعة، وأرسل إلينا خير رسله وخاتمهم محمدًا بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، الذي تركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، والقائل صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ» [رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ]، وهو القائل صلى الله عليه وسلم: «افْتَرَقَتِ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، فَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ، وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ، وَافْتَرَقَتِ النَّصَارَى عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، فَإِحْدَى وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَتَفْتَرِقَنَّ أُمَّتِي عَلَى ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، فَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ، وَاثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ» [ابن ماجة].
ولكن يأبى فئام من الناس إلا محاولة إضلالنا وإضلال أبنائنا وإقحامهم في مذاهب ما أنزل الله بها من سلطان، ولا جاء بها رسوله صلى الله عليه وسلم؛ فهؤلاء الشيعة الذين ما فتؤوا يثيرون الفتن في البلاد ويؤلبون الشعوب على حكامها؛ لا يكتفون بذلك، وإنما يحاربوننا على كل الأصعدة، ومن أخطرها جذبهم لأبنائنا وإقحامهم في التشيع، وبذلهم في سبيل ذلك شتى صنوف الإغراء والجذب بتلمس احتياجاتهم والعمل على سدها تارة، وبإيهامهم بأنهم هم مَنْ يبني مستقبل الأمة تارة أخرى.. إلخ.
فإذا تشيّع هذا فإنه يُجَنَّد لدعوة آخرين ممَّن يعرفهم ومَنْ لا يعرفهم، مجاهرًا بأن كل ما تعلمه في المدارس في المملكة من دين هو كذب، والحق ما علمه إياه الشيعة!! وتُجهَز الشقق المناسبة لهؤلاء الشباب لتكون مركزًا لدعوة أبناء هذه البلاد إلى التشيع، ولا يخلو الأمر من سفرهم إلى إيران والعراق لتلقي التعاليم والتعليمات الخاصة، ويأتي هذا الغزو في حين غفلة من الأهل خاصة الأبوين، وخاصة إذا كانا منفصلين، وإذا كان هذا الاقتحام عن طريق الرسائل الإلكترونية سابقًا، فالآن الساحة مفتوحة في الفيس بوك وتويتر يقصدون بداية الشباب التائه الذي يتخبط في حياته الاجتماعية أو الجامعية حتى لو كان متفوقًا، وكذلك الشباب العاطل المحبَط الذي لا يستطيع الإعداد لحياة زوجية وعائلية.
ومن هنا أوجه ندائي وتحذيري إلى كل أبٍ وأم وكل مسؤول غيور في بلدنا الغالي أن يكون لهذه القضية الأولوية في التناول والعلاج المناسب والحاسم والسريع، فهؤلاء أبناؤنا يُشيَّعون، ثم يُجنَّدون ضدنا وضد بلدنا هذا.
ولعل من أهم الأسباب التي تجعل خطة هؤلاء الشيعة تنجح مع بعض شبابنا:
أولا: هم يختارون بدايةً فئة الشباب، وخاصة مَنْ يدمنون على الإنترنت في غياب رقابة أولياء أمورهم، وإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية، وكذلك الأمر في بعض مجتمعات الشباب والشابات، وهذا يشمل ما تقوم به الفتيات والنساء الشيعيات مع بناتنا ونسائنا السُّنيًّات.
ثانيًا: ليس لدى هؤلاء الشباب خلفية دينية صلبة يستطيعون التفريق من خلالها بين الغث والسمين، فما بالكم إذا أقحمهم الشيعة في تفاصيل وفرعيات ليست لهم حيلة في ردها وبيان فسادها؟!
ثالثًا: تفكك الأسرة عامل هام يستغله هؤلاء في جذب الشباب.
رابعًا: من أسوأ المشاكل التي تواجه الشباب في حياته: الالتحاق بالجامعة، والوظيفة، والسكن، والزواج وتكوين أسرة، وغلاء الأسعار المتنامي والمستمر، وهؤلاء الشيعة يستغلون كل هذا، ويتخذونها مدخلا إليهم.
خامسًا: الجهل التام أو المتواضع جدًا لدى الشباب بحقيقة مذهب الشيعة، وغيره من المذاهب التي لها نشاط حاليًا، ويرتبط بذلك جهل الأهل وكبراء العائلة بتفاصيل مذهب الشيعة، فيندر وجود مَنْ يستطيع المحاججة والمقارعة الحُجة بالحُجة مع الشاب المتشّيع، وهذا فيه خطر شديد؛ ناهيك عن أن فشلهم في رد هؤلاء الشباب إلى جادة الحق يقلب الصورة في عين المشاهِد من الأبناء الآخرين، فيولد لديهم شكًّا فيمَنْ هو على الحق!!
ومما سبق يتبين لنا أن المسؤولية خاصة وعامة؛ فالوالدان مسؤولان حتى لو كانا منفصلين، بل مسؤوليتهما أكبر من غيرهما؛ وكذلك وزارة التربية والتعليم، ووزارة التعليم العالي، ووزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف، ووزارة العمل، ووزارة التجارة.
وربما لو أخذنا ببعض الأسباب نساهم في إنقاذ أبنائنا من هذه الفتنة؛ ومن أهمها:
1- قيام الأبوين بدورهما بما يرضي الله ويوافق سنة رسوله صلى الله عليه وسلم القائل: «كلكم راع وكلكم مسؤولٌ عن رعيته»، وتعهد أبنائهما بالإشراف والتوجيه، والحذر من المواقع الإلكترونية المغرضة التي يتصفحها الأبناء أو الرسائل التي تأتيهم، ومتابعة الأبناء الذين يدرسون في أماكن بعيدة.
2- تدريس أبنائنا وبناتنا في المدارس الثانوية والجامعات أخطار المذاهب الهدّامة خاصة المذهب الشيعي، وتضمين ذلك كيفية الرد عليهم وإفحامهم، وجعل ذلك مادة إلزامية.
3- إحياء دور المساجد في عقد دروس خاصة ببيان حقيقة هذه المذاهب ومخالفتها لنهج الرسول صلى الله عليه وسلم نهج أهل السنة والجماعة.
4- الإسراع في حل مشاكل الالتحاق بالجامعة، والتوظيف، والسكن، وغلاء الأسعار.
5- أن يحرص أبناؤنا وبناتنا على التثقف بما تعنيه هذه المذاهب وما تدعو إليه من المصادر ذات المصداقية، والحذر كل الحذر في الدخول في مناقشة مع هؤلاء في تفاصيل المعتقَد والمسائل التي يثيرونها دون علم الإنسان بالرد الصحيح عليهم ومحجاجتهم.
6- وكما فعلت حكومتنا الرشيدة إزاء مشكلة إدمان المخدرات بتفعيل دور مؤسسات متخصصة لبيان ضررها ومكافحتها وعلاج مَنْ تورط فيها؛ كذلك أدعو الجهات ذات الاختصاص بتولي هذه القضية؛ مع تفعيل دور العلماء لمناصحة هؤلاء المضلَّلين من أبنائنا لعلهم يعودون إلى الحق والصواب.
ولنستعن دومًا بالله سبحانه، ولنخلص الدين له.
اللهم يا مقلّب القلوب ثبّت قلوبنا وقلوب أبنائنا وبناتنا وقلوب أهل السنة والجماعة جميعًا على دينك وسنة نبيك المصطفى صلى الله عليه وسلم. آمين.
هويدا فواز الفايز
موقع المسلم
www.islamway.com
الخطر الشيعي يهدد بيوتنا
التصنيف: قضايا إسلامية معاصرة
تاريخ النشر: 6 صفر 1433 (31/12/2011)
الحمد لله الذي مَنًّ علينا بالإسلام والتوحيد وجعلنا من أهل السنة والجماعة، وأرسل إلينا خير رسله وخاتمهم محمدًا بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، الذي تركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، والقائل صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ» [رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ]، وهو القائل صلى الله عليه وسلم: «افْتَرَقَتِ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، فَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ، وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ، وَافْتَرَقَتِ النَّصَارَى عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، فَإِحْدَى وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَتَفْتَرِقَنَّ أُمَّتِي عَلَى ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، فَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ، وَاثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ» [ابن ماجة].
ولكن يأبى فئام من الناس إلا محاولة إضلالنا وإضلال أبنائنا وإقحامهم في مذاهب ما أنزل الله بها من سلطان، ولا جاء بها رسوله صلى الله عليه وسلم؛ فهؤلاء الشيعة الذين ما فتؤوا يثيرون الفتن في البلاد ويؤلبون الشعوب على حكامها؛ لا يكتفون بذلك، وإنما يحاربوننا على كل الأصعدة، ومن أخطرها جذبهم لأبنائنا وإقحامهم في التشيع، وبذلهم في سبيل ذلك شتى صنوف الإغراء والجذب بتلمس احتياجاتهم والعمل على سدها تارة، وبإيهامهم بأنهم هم مَنْ يبني مستقبل الأمة تارة أخرى.. إلخ.
فإذا تشيّع هذا فإنه يُجَنَّد لدعوة آخرين ممَّن يعرفهم ومَنْ لا يعرفهم، مجاهرًا بأن كل ما تعلمه في المدارس في المملكة من دين هو كذب، والحق ما علمه إياه الشيعة!! وتُجهَز الشقق المناسبة لهؤلاء الشباب لتكون مركزًا لدعوة أبناء هذه البلاد إلى التشيع، ولا يخلو الأمر من سفرهم إلى إيران والعراق لتلقي التعاليم والتعليمات الخاصة، ويأتي هذا الغزو في حين غفلة من الأهل خاصة الأبوين، وخاصة إذا كانا منفصلين، وإذا كان هذا الاقتحام عن طريق الرسائل الإلكترونية سابقًا، فالآن الساحة مفتوحة في الفيس بوك وتويتر يقصدون بداية الشباب التائه الذي يتخبط في حياته الاجتماعية أو الجامعية حتى لو كان متفوقًا، وكذلك الشباب العاطل المحبَط الذي لا يستطيع الإعداد لحياة زوجية وعائلية.
ومن هنا أوجه ندائي وتحذيري إلى كل أبٍ وأم وكل مسؤول غيور في بلدنا الغالي أن يكون لهذه القضية الأولوية في التناول والعلاج المناسب والحاسم والسريع، فهؤلاء أبناؤنا يُشيَّعون، ثم يُجنَّدون ضدنا وضد بلدنا هذا.
ولعل من أهم الأسباب التي تجعل خطة هؤلاء الشيعة تنجح مع بعض شبابنا:
أولا: هم يختارون بدايةً فئة الشباب، وخاصة مَنْ يدمنون على الإنترنت في غياب رقابة أولياء أمورهم، وإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية، وكذلك الأمر في بعض مجتمعات الشباب والشابات، وهذا يشمل ما تقوم به الفتيات والنساء الشيعيات مع بناتنا ونسائنا السُّنيًّات.
ثانيًا: ليس لدى هؤلاء الشباب خلفية دينية صلبة يستطيعون التفريق من خلالها بين الغث والسمين، فما بالكم إذا أقحمهم الشيعة في تفاصيل وفرعيات ليست لهم حيلة في ردها وبيان فسادها؟!
ثالثًا: تفكك الأسرة عامل هام يستغله هؤلاء في جذب الشباب.
رابعًا: من أسوأ المشاكل التي تواجه الشباب في حياته: الالتحاق بالجامعة، والوظيفة، والسكن، والزواج وتكوين أسرة، وغلاء الأسعار المتنامي والمستمر، وهؤلاء الشيعة يستغلون كل هذا، ويتخذونها مدخلا إليهم.
خامسًا: الجهل التام أو المتواضع جدًا لدى الشباب بحقيقة مذهب الشيعة، وغيره من المذاهب التي لها نشاط حاليًا، ويرتبط بذلك جهل الأهل وكبراء العائلة بتفاصيل مذهب الشيعة، فيندر وجود مَنْ يستطيع المحاججة والمقارعة الحُجة بالحُجة مع الشاب المتشّيع، وهذا فيه خطر شديد؛ ناهيك عن أن فشلهم في رد هؤلاء الشباب إلى جادة الحق يقلب الصورة في عين المشاهِد من الأبناء الآخرين، فيولد لديهم شكًّا فيمَنْ هو على الحق!!
ومما سبق يتبين لنا أن المسؤولية خاصة وعامة؛ فالوالدان مسؤولان حتى لو كانا منفصلين، بل مسؤوليتهما أكبر من غيرهما؛ وكذلك وزارة التربية والتعليم، ووزارة التعليم العالي، ووزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف، ووزارة العمل، ووزارة التجارة.
وربما لو أخذنا ببعض الأسباب نساهم في إنقاذ أبنائنا من هذه الفتنة؛ ومن أهمها:
1- قيام الأبوين بدورهما بما يرضي الله ويوافق سنة رسوله صلى الله عليه وسلم القائل: «كلكم راع وكلكم مسؤولٌ عن رعيته»، وتعهد أبنائهما بالإشراف والتوجيه، والحذر من المواقع الإلكترونية المغرضة التي يتصفحها الأبناء أو الرسائل التي تأتيهم، ومتابعة الأبناء الذين يدرسون في أماكن بعيدة.
2- تدريس أبنائنا وبناتنا في المدارس الثانوية والجامعات أخطار المذاهب الهدّامة خاصة المذهب الشيعي، وتضمين ذلك كيفية الرد عليهم وإفحامهم، وجعل ذلك مادة إلزامية.
3- إحياء دور المساجد في عقد دروس خاصة ببيان حقيقة هذه المذاهب ومخالفتها لنهج الرسول صلى الله عليه وسلم نهج أهل السنة والجماعة.
4- الإسراع في حل مشاكل الالتحاق بالجامعة، والتوظيف، والسكن، وغلاء الأسعار.
5- أن يحرص أبناؤنا وبناتنا على التثقف بما تعنيه هذه المذاهب وما تدعو إليه من المصادر ذات المصداقية، والحذر كل الحذر في الدخول في مناقشة مع هؤلاء في تفاصيل المعتقَد والمسائل التي يثيرونها دون علم الإنسان بالرد الصحيح عليهم ومحجاجتهم.
6- وكما فعلت حكومتنا الرشيدة إزاء مشكلة إدمان المخدرات بتفعيل دور مؤسسات متخصصة لبيان ضررها ومكافحتها وعلاج مَنْ تورط فيها؛ كذلك أدعو الجهات ذات الاختصاص بتولي هذه القضية؛ مع تفعيل دور العلماء لمناصحة هؤلاء المضلَّلين من أبنائنا لعلهم يعودون إلى الحق والصواب.
ولنستعن دومًا بالله سبحانه، ولنخلص الدين له.
اللهم يا مقلّب القلوب ثبّت قلوبنا وقلوب أبنائنا وبناتنا وقلوب أهل السنة والجماعة جميعًا على دينك وسنة نبيك المصطفى صلى الله عليه وسلم. آمين.
هويدا فواز الفايز
موقع المسلم
www.islamway.com
توازن ديمغرافي في فلسطين التاريخية بحلول العام 2015
.
توازن ديمغرافي في فلسطين التاريخية بحلول العام 2015
التصنيف: قضايا إسلامية
تاريخ النشر: 6 صفر 1433 (31/12/2011)
قالت نشرة أصدرها مركز الإحصاء الفلسطيني أن توازن ديمغرافي سيحدث في فلسطين التاريخية بحلول العام 2015م.
وذكر المركز أنه في نهاية هذا العام الميلادي 2011م بلغ عدد الفلسطينيين حوالي 5.6 مليون نسمة، في حين بلغ عدد اليهود 5.8 مليون بناء على تقديرات دائرة الإحصاءات الإسرائيلية لعام 2010م، وسيتساوى عدد السكان الفلسطينيين واليهود مع نهاية عام 2015م حيث سيبلغ ما يقارب 6.3 مليون، وذلك فيما لو بقيت معدلات النمو السائدة حاليًا.
وبحسب النشرة فإن نسبة اليهود ستصبح من السكان 48.7بالمئة بحلول عام 2020 حيث سيصل عددهم إلى نحو 6.8 مليون يهودي مقابل 7.2 مليون فلسطيني".
وذكرت د.علا عوض، رئيس الإحصاء الفلسطيني، أن خصوبة الفلسطينيين أعلى من خصوبة اليهود وقالت"بلغ معدل الخصوبة الكلي للفلسطينيين في إسرائيل 3.5 مولودًا وذلك للعام 2010م، ويعتبر هذا المعدل مرتفعًا نسبيًا قياسًا بمعدل الخصوبة في إسرائيل البالغ 3.0 مواليد لكل امرأة لنفس العام، وبلغ متوسط حجم الأسرة الفلسطينية في إسرائيل 4.8 أفراد، وبلغ معدل المواليد الخام حوالي 26.2 مولوداً لكل 1000 من السكان".
وفي استعراضها أوضاع الفلسطينيين في نهاية عام 2011م فقد أشارت إلى ازدياد في أعداد الفلسطينيين في العالم وقالت: "بلغ عـدد الفلسطينيين المقدر فـي العالم حوالي 11.22 مليون فلسطيني؛ 4.23 مليون فـي الأراضي الفلسطينية، وحوالي 1.37 مليون فلسطيني في إسرائيل، وما يقارب 4.99 مليون في الدول العربية ونحو 636 ألف في الدول الأجنبية".
وقدر المركز في بيان عدد السكان في الأراضي الفلسطينية بحوالي 4.2 مليون فردًا؛ حوالي 2.6 مليون في الضفة الغربية و1.6 مليون في قطاع غزة وقال" بلغت نسبة السكان اللاجئين نحو 44.1% من مجمل السكان الفلسطينيين المقيمين في الأراضي الفلسطينية؛ 41.6% من إجمالي اللاجئين في الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية و58.4% في قطاع غزة".
وأشار إلى أنه "انخفض معدل الخصوبة الكلي عام 2010م إلى 4.2 مولودًا مقارنة مع 6.0 مواليد عام 1997م؛ 3.8 مولودًا في الضفة الغربية و4.9 مولودًا في قطاع غزة" وأضاف: "انخفض متوسط حجم الأسرة إلى 5.8 فردًا عام 2011م مقارنة مع 6.4 فردًا عام 1997م؛ 5.6 فردًا في الضفة الغربية و6.3 فردًا في قطاع غزة".
وذكر أن معدل الوفيات ينخفض، حيث وصل عدد المواليد إلى 32.8 مولودا لكل ألف من السكان، بمعدل 30.1 في الضفة الغربية و37.2 في قطاع غزة. ومن المتوقع أن ينخفض هذا المعدل ليصل إلى 31.9 عام 2015م كما بلغ معدلات الوفيات الخام المقدرة 4.0 حالات وفاة لكل 1000 من السكان؛ 4.1 في الضفة الغربية و3.9 في قطاع غزة، ومن المتوقع أن تنخفض هذه المعدلات لتصل إلى 3.6 عام 2015م ".
كما أشار إلى أن "معدلات خصوبة عالية بين الفلسطينيين في الأردن مقارنة بالفلسطينيين في سوريا ولبنان"وقال"بلغ معدل الخصوبة الكلي للفلسطينيين المقيمين في الأردن 3.3 مولودًا مقابل 2.5 مولودًا و3.2 مولودًا في سوريا ولبنان على التوالي".
مجلة البيان
www.islamway.com
توازن ديمغرافي في فلسطين التاريخية بحلول العام 2015
التصنيف: قضايا إسلامية
تاريخ النشر: 6 صفر 1433 (31/12/2011)
قالت نشرة أصدرها مركز الإحصاء الفلسطيني أن توازن ديمغرافي سيحدث في فلسطين التاريخية بحلول العام 2015م.
وذكر المركز أنه في نهاية هذا العام الميلادي 2011م بلغ عدد الفلسطينيين حوالي 5.6 مليون نسمة، في حين بلغ عدد اليهود 5.8 مليون بناء على تقديرات دائرة الإحصاءات الإسرائيلية لعام 2010م، وسيتساوى عدد السكان الفلسطينيين واليهود مع نهاية عام 2015م حيث سيبلغ ما يقارب 6.3 مليون، وذلك فيما لو بقيت معدلات النمو السائدة حاليًا.
وبحسب النشرة فإن نسبة اليهود ستصبح من السكان 48.7بالمئة بحلول عام 2020 حيث سيصل عددهم إلى نحو 6.8 مليون يهودي مقابل 7.2 مليون فلسطيني".
وذكرت د.علا عوض، رئيس الإحصاء الفلسطيني، أن خصوبة الفلسطينيين أعلى من خصوبة اليهود وقالت"بلغ معدل الخصوبة الكلي للفلسطينيين في إسرائيل 3.5 مولودًا وذلك للعام 2010م، ويعتبر هذا المعدل مرتفعًا نسبيًا قياسًا بمعدل الخصوبة في إسرائيل البالغ 3.0 مواليد لكل امرأة لنفس العام، وبلغ متوسط حجم الأسرة الفلسطينية في إسرائيل 4.8 أفراد، وبلغ معدل المواليد الخام حوالي 26.2 مولوداً لكل 1000 من السكان".
وفي استعراضها أوضاع الفلسطينيين في نهاية عام 2011م فقد أشارت إلى ازدياد في أعداد الفلسطينيين في العالم وقالت: "بلغ عـدد الفلسطينيين المقدر فـي العالم حوالي 11.22 مليون فلسطيني؛ 4.23 مليون فـي الأراضي الفلسطينية، وحوالي 1.37 مليون فلسطيني في إسرائيل، وما يقارب 4.99 مليون في الدول العربية ونحو 636 ألف في الدول الأجنبية".
وقدر المركز في بيان عدد السكان في الأراضي الفلسطينية بحوالي 4.2 مليون فردًا؛ حوالي 2.6 مليون في الضفة الغربية و1.6 مليون في قطاع غزة وقال" بلغت نسبة السكان اللاجئين نحو 44.1% من مجمل السكان الفلسطينيين المقيمين في الأراضي الفلسطينية؛ 41.6% من إجمالي اللاجئين في الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية و58.4% في قطاع غزة".
وأشار إلى أنه "انخفض معدل الخصوبة الكلي عام 2010م إلى 4.2 مولودًا مقارنة مع 6.0 مواليد عام 1997م؛ 3.8 مولودًا في الضفة الغربية و4.9 مولودًا في قطاع غزة" وأضاف: "انخفض متوسط حجم الأسرة إلى 5.8 فردًا عام 2011م مقارنة مع 6.4 فردًا عام 1997م؛ 5.6 فردًا في الضفة الغربية و6.3 فردًا في قطاع غزة".
وذكر أن معدل الوفيات ينخفض، حيث وصل عدد المواليد إلى 32.8 مولودا لكل ألف من السكان، بمعدل 30.1 في الضفة الغربية و37.2 في قطاع غزة. ومن المتوقع أن ينخفض هذا المعدل ليصل إلى 31.9 عام 2015م كما بلغ معدلات الوفيات الخام المقدرة 4.0 حالات وفاة لكل 1000 من السكان؛ 4.1 في الضفة الغربية و3.9 في قطاع غزة، ومن المتوقع أن تنخفض هذه المعدلات لتصل إلى 3.6 عام 2015م ".
كما أشار إلى أن "معدلات خصوبة عالية بين الفلسطينيين في الأردن مقارنة بالفلسطينيين في سوريا ولبنان"وقال"بلغ معدل الخصوبة الكلي للفلسطينيين المقيمين في الأردن 3.3 مولودًا مقابل 2.5 مولودًا و3.2 مولودًا في سوريا ولبنان على التوالي".
مجلة البيان
www.islamway.com
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)