نقطة على السطر!!!
لم تكن حرب الخليج الثانية 1992 قد وضعت أوزارها حتى نزلت القوات الأمريكية على شواطئ الصومال، في عملية احتلال استعراضي من الطراز الأول. وما أن دخلت قواتها الغازية إلى البلاد حتى فاخر الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب بتصريحه الشهير قائلا: « لدينا أفضل قوات قتالية في العالم!! والقدرة على خوض حربين متزامنتين في مكانين مختلفين»!!
ومع نهاية العام 2012 جاءت الاستراتيجية الجديدة، التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي باراك أوباما في 5/1/2012، على النقيض من سابقتها. فقد أشبعها مجاهدو أفغانستان والعراق من الهزائم والإهانات ما وسع أوروبا والصين لأنْ يكون لهما منها النصيب الأوفر.
فالاستراتيجيا الجديدة ركزت على ثلاثة محاور تقضي بـ :
• تقليص عدد القوات في أوروبا، وهو ما يعني أن تتحمل عبء الحماية، وتدفع الثمن كما دفعته الولايات المتحدة.
• خفض الإنفاق الدفاعي مع التركيز على آسيا، وخاصة انتشار القوات الأمريكية جنوب شرق الصين انطلاقا من أستراليا، لمراقبة النمو الاقتصادي الصاعد للصين فضلا عن، وهو الأهم، النمو العسكري النوعي الذي تشهده تكنولوجيا التسلح الصيني.
• الحفاظ على التفوق النوعي بديلا عن استراتيجيا الغزو العسكري المباشر، عبر اعتماد استراتيجيات الحرب الأمنية القائمة على (1) الاستخبارات و (2) نظم الحرب الرقمية و (3) القتال عن بعد عبر نظام الطائرات بدون طيار. وقد بدا الاختيار الأخير واضحا في بناء ونشر المزيد من قواعد الإطلاق الجوية لهذا النوع من الطائرات.
الجدل الأمريكي حول الاستراتيجية الأمريكية، بين الجمهوريين والديمقراطيين، بلغ مداه على متن الصحف الكبرى بين مؤيد ومعارض. وكذا الأمر حصل في أوروبا، وإنْ بدرجة أقل، بسبب المخاوف من رفع الحماية الأمريكية وترك أوروبا لمصيرها في وقت عصيب. لكن ما يعنينا، في العالم الإسلامي، هو ما رأت فيه صحيفة الـ: « إندبندنت - 6/1/2012» طيا لصفحة ما يسمى « الحرب على الإرهاب» لاسيما وأن: « أمريكا لم تعد تمتلك الموارد لخوض حروب خارجية ». لكن أمريكا لم تتخلّ عن خوض الحروب الأمنية بقدر ما أكدت الاستراتيجيا الجديدة اعتمادها بديلا عما سبق.
أما الغزو المباشر؛ فقد ثبت أنه لا أمريكا ولا غيرها بات قادرا على استباحة العالم الإسلامي كما درجت عليه العادة في عقود سايكس – بيكو الذهبية. إذ طالما تفاخر الأمريكيون وحلفاؤهم بما يمتلكونه من قوات جوية وبحرية الساحقة استطاعوا بواسطتها هزيمة أقوى الجيوش، ومسح مدن وقرى وأحياء عن وجه الأرض، وقتل الملايين من البشر دون أن يتكبدوا خسارة جندي واحد!! لكنهم في القتال التلاحمي ذرفوا دموعا غزيرة، وفقدوا آلاف القتلى واحتضنوا عشرات الآلاف من المعاقين والمرضى النفسيين في أوطانهم .. وبدلا من محو عقدة فيتنام انكسرت شوكتهم، وشعروا حقا بمدى المرارة والذل والإهانة.
وعلى المستوى الاقتصادي، وعلاوة على ما خلفته 11 سبتمبر وما تلاها من حروب وحشية، فقد وقعوا ضحايا لشر قيمهم ومنظومتهم الرأسمالية المتوحشة. فارتفعت الديون الأمريكية من 2- 3 تريليون دولار إلى 15 تريليون، أي بما يوازي إجمالي الناتج القومي العام، وكذا الحال بالنسبة لأوروبا التي فاقت ديونها مجتمعة ما نسبته 80% من إجمالي الناتج القومي. فهل اليابان والصين أفضل حالا؟ أبدا. فاليابان أسوأ حالا من أمريكا وأوروبا، خاصة وأن نسبة الديون إلى الناتج القومي بلغت 229.1% !!!! أما الصين، ذات الاحتياطات الكبيرة من العملة الصعبة، فقد بلغ معدل ديونها 68%، بما يوازي ديون إسبانيا التي شهدت مئات الساحات فيها احتجاجات عاصفة خلال الصيف الماضي. وفي المحصلة ثمة من الديون ما يزيد على 65 تريليون دولار في أقوى دول العالم. وكما يقول المثل: « لا تحكيلي ولا أحكيلك .. و لا تشكيلي ولا أبكيلك .. هذا حالي وهذا حالك ».
الاستراتيجية الأمريكية الجديدة ليست مناقضة في المحتوى والخيارات فقط بل حتى في المفاهيم والمقولات السابقة التي اتسمت بغطرسة غير محدودة. ولعل أبلغ مثال ذلك الذي ورد على لسان الرئيس بوش الابن، حين قال، غداة غزو العراق سنة 2003، بأن: « العالم صار أكثر أمنا بدون صدام»!!!! أما الرد على هذه المقولة المتعجرفة فقد جاء في سياق القراءة التي قدمتها صحيفة « نيويورك تايمز - 6/1/2012 » عن الاستراتيجية الجديدة، حين قالت بأن: « العالم أصبح مكانا خطرا للغاية»!!! وهي عبارة تعكس عمق الهزيمة الأمريكية في أوضح تجلياتها .. فهي موجهة للـ « المركز» وليس للعالم الإسلامي .. نقطة على السطر.
قُلْ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (26)....... اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني و أنا عبدك و أنا علي عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت وأبوء لك بنعمتك علي و أبوء بذنبي ربي اغفر فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت
الخميس، 12 يناير 2012
الثلاثاء، 3 يناير 2012
ماذا تحب الزوجة؟
ماذا تحب الزوجة؟
التصنيف: قضايا الزواج والعلاقات الأسرية
تاريخ النشر: 7 صفر 1433 (1/1/2012)
اللقاء الأخير:
في حجة الوداع بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم لأمته وهو يوصيهم الوصايا التي ستعيش معهم ويعيشون بها من بعده إلى قيام الساعة، فقال صلى الله عليه وسلم: «ألا واستوصوا بالنساء خيرًا، فإنهن عوان عندكم، ألا إن لكم على نسائكم حقًّا، فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكرهون ولا يؤذن في بيوتكم من تكرهون ألا وحقهن عليكم أن تحنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن» (رواه مسلم).
عزيزي الزوج:
لقد حث الإسلام على التعامل برفق مع المرأة وأمر الزوج أن يتلطف مع امرأته، فإن المرأة مهما كانت قوية فإن بداخلها نداءً خفيًّا يريد حماية الرجل لها، ولذا (فإن أهم ما تحتاج إليه المرأة هو مشاعر الأمان والطمأنينة، وإذا فقدتها اضطربت، والرجل الحقيقي هو القادر على منحها هذه المشاعر، والمصدر الأول لأمان المرأة هو حب الرجل الحقيقي، فإذا شعرت بحب زوجها اطمأنت، والزوج الذي تكون زوجته هي حبيبته هو الزوج الناجح، ومن طمأنينة المرأة أن تشعر صدق زوجها، فالصادق هو إنسان سامٍ ورفيع، ولابد أن يكون شجاعًا، وكل تلك الصفات تشد المرأة إلى الرجل.
ومن طمأنينتها أيضًا أن يكون زوجها قادرًا على تحمل المسئولية، مسئولية الحياة، مسئوليته عن نفسه، وعن زوجته وأسرته، ومسئوليته كإنسان، والرجل الحق لا يتهرب من المسئولية، وإنما يتجه إليها بصدق وهمة وإيمان وفهم وحب ويسعد بما يقدمه للآخرين من عطاء، سواء كان عطاء المسئولية أو عطاءً حرًّا نابعًا من حسه الإنساني النبيل.
ومن طمأنينتها أيضًا أن يكون لزوجها نفوذ إنساني، وهذا يعني ثراء شخصيته، ويعني اهتمامه بالحياة وبالإنسان وبالمجتمع، ومن طمأنينتها أيضًا أن يكون زوجها متمتعًا بالثبات الانفعالي، فلا يندفع غاضبًا ثائرًا لأبسط الأمور، ويفقد السيطرة على سلوكه، وينهار ويصدر عنه كلام غير منطقي وألفاظ سيئة، بل يكون صبورًا حكيمًا منطقيًّا، وأن يكون انفعاله انفعالاً بناء لمعالجة موقف، فيكون راقيًا في غضبه.
والمرأة تطمئن للرجل المتوازن وتفتن بالرجل المتكامل، وتتعلق بالرجل الحي المتحرك النشط القوي الشجاع الحالم الرقيق، وكل ذلك هو مزيج الرجولة الحقة) [متاعب الزواج، د. عادل صادق، ص(258-22)].
ماذا تحب الزوجة؟
عزيزي الزوج...إن المرأة تحب الرجل الذي يفهمها ويشعر بها، الرجل الذي لديه حساسية خاصة تجاه مشاكلها وآلامها وطريقة تفكيرها، فالمرأة تحب الرجل الذي يحبها من بعد ما تحبه.
فالمرأة تحب الأشياء الصغيرة، فإنك إذا اشتريت لزوجتك كل يوم وردة وأعطيتها لزوجتك، خير لك من أن تشتري لها خاتمًا وتهديه إليها، فإنها تحب الرجل الذي لا تحتاج معه أن تشرح ما بها، وما تحتاجه وما يؤلمها، ولذلك أخي الزوج فهي تحتاج منك أن ترعاها وتهتم بها وتسقيها من ماء حبك فهي الوردة التي نبتت في صحراء حياتك وهي ترى كل حياتها أنت وكل وجودها أنت.
إن المرأة ولدت وبها عوج كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم: «إن المرأة خُلقت من ضلع، لن تستقيم لك على طريقة، فإن استمتعت بها استمتعت بها وبها عوج، وإن ذهبت تقيمها كسرتها، وكسرها طلاقها» (رواه مسلم).
وعلى الزوج أن يفهم أن عِوج المرأة خِلقة فيها، فقد وُلدت ومعها عذرها الفطري، ومن قصد أن يقيم العوج شوَّه الخِلقة، كمن قصد إقامة عوج الأنف أو استدارة العين، فعند أهل النظر يُرى الجمال في العوج، ومن كره خلقًا أحب آخر.
فلا يطالب الرجلُ المرأةَ أن تكون مثله، ولا يتهمها بالنقص والمعايرة لأنها ناقصة عقل ودين، وإنما يعيش معها وهو يتقبل هذه الطبيعة فيها كما هي، فإن الضلع الأعوج إذا ذهبت تقيمه كسرته.
عندما يخطئ الرجل في الترجمة:
تقول المرأة: "إننا لا نخرج معًا أبدًا".
الترجمة الحرفية التي يفهمها الرجل: إنك لا تقوم بواجبك أبدًا، وكم خاب ظني بك الآن، وإننا لم نعد نقوم بأي عمل مع بعضنا، لأنك كسول وغير عاطفي وممل.
الترجمة الصحيحة: إني أشعر بالرغبة في الخروج معك، وعمل شيء مع بعضنا، فأنا أستمتع بقضاء الوقت معك، وأحب أن أكون معك.
تقول المرأة: "إنني متعبة، ولا أستطيع أن أقوم بعمل".
الترجمة الحرفية: إنني أعمل كل شيء هنا، وأنت لا تقوم بأي عمل، إنني أحتاج لرجل يساعدني، لم يكن زواجنا موفق الاختيار أبدًا.
الترجمة الصحيحة: لقد قمت اليوم بأعمال كثيرة، وإنني أحتاج لبعض الراحة قبل أن أعمل أي شيء آخر، هل لك أن تساعدني، وتطمئنني بأن ما أقوم به لا بأس به، وأني أستحق بعض الراحة.
تقول المرأة: "البيت دومًا في فوضى".
الترجمة الحرفية: إن البيت دومًا في فوضى بسببك، إنني كلما قمتُ بتنظيفه أفسدتَه أنت، إنك مهمل، ولا أريد العيش معك حتى تتغير، إما أن تنظف البيت وإما أن تخرج من حياتي.
الترجمة الصحيحة: إنني متعبة، وأشعر بالرغبة في بعض الراحة، إلا أن البيت يحتاج للترتيب، لا أعتقد أنك تتوقع مني أن أنظفه كله من جديد، هل توافق معي أنه يحتاج للترتيب؟ وهل تساعدني في جزء من العمل؟
وهكذا يؤدي سوء الفهم لما يقوله شريك الحياة إلى الجدال بين الرجل والمرأة، ولا سبيل إلى الخروج من هذا المأزق إلا أن يتفهم كلا الزوجين كلمات الآخر وألفاظه، بل وما وراء هذه الألفاظ من معاني [كوكب السعادة، هيام محمد يوسف].
مظاهر التعامل الحسن بين الزوج وزوجته:
لكي تعرف أخي الزوج أنك تعامل زوجتك بحسن وامتنان فهناك أمور يجب أن تفعلها، منها:
حسن الاستهلال عند الدخول إلى البيت: مثل البدء بالسلام، وطلاقة الوجه والمصافحة، وعذوبة الخطاب، ولطافة النداء من خلال الكلمة، والاهتمام بالزوجة، وإشعارها بذلك، ووضوح الكلام والتأني والنداء بأحب الأسماء إليها.
كذلك تطييب الخاطر: فالزوجة قد تمر ببعض الأزمات والمشكلات وتحتاج إلى ابتسامة تذهب عنها آلام ما تعاني، وتمسح عنها عبرات التعب.
وكذلك مشاركة الزوج لزوجته في أعمال المنزل مثل: إعداد الطعام، أو شرائه، أو ترتيب البيت....إلخ، يُدخل السرور على الزوجة، ويقوي مشاعر المودة والمحبة بينهما، وكذلك إكرام الزوجة والترفق به.
واحذر أخي الزوج أن تعامل زوجتك بالترهيب والخوف، ورد الفعل المباشر، بل اجعل علاقتك بها يغمرها الإحساس بالأمان ومن ثم يغمرها الحب، وإذا أردت أن تعرف ما تشعر به زوجتك حين تفتقد الأمان فتخيل ما سيكون عليه شعورك من توتر وانزعاج عندما تشعر بعدم الأمان كلما تفوهت بكلمة أو عبرت عن رأيك، أو اشتكيت أو عندما تعمل عملاً ما، سوف تقلق بشأن احتمال تفوهك بشيء خطأ، أو لأنك لم تحسن القيام بتنظيف المطبخ كما ينبغي، أو لم تجهز الغذاء كما يجب أو أن شريكك يداوم على تسجيل كل ما تقوم به ويحاسبك على الصغير والكبير.
واعلم أن المرأة تشعر بحال جيدة حينما تشعر أنها محبوبة وحينما تكون علاقتها بشريك حياتها على ما يرام، وأما حين تشعر أنها غير محبوبة، أو بأنها غير ذات أهمية، أو أنها وحيدة، فإن كل تلك العوامل سموم تحطم روح الأنثى في قلبها، والمرأة تحب أن تكون جزءًا من كل، وعضوًا في جسد، وشريكًا ذا أهمية، ولذلك فإن من المظاهر المنتشرة أن نجد الزوجات يسألن أزواجهن عن مكانتهن عندهم، فالزوجة نراها تسأل زوجها هل يحبها؟ وتلح عليه في المسألة وتكررها دون ملل.
ورقة عمل:
1- على الزوج فهم طبيعة زوجته، بأن يتعلم الاهتمام بالأشياء البسيطة في حياة زوجته، والتي ربما كانت لا تهمه من قبل هذا الفهم.
2- أن يهتم أيضًا بالهدايا البسيطة الصغيرة والمتكررة، مثل إهدائها وردة، أو عقد اكسسوار أو زجاجة عطر.
3- ولا ينسَ أن يهديها المشاعر، فالمرأة تمتلئ حيوية وعطاء عندما تشعر أن الرجل يرعاها ويهتم بمشاعرها، بالكلمة الجميلة والابتسامة المعبِّرة والمعاملة المهذبة، والثناء على جمالها ورقتها وأنوثتها، فهي تريد تقديرك لها ولجمالها.
هل تتذكر أخي الزوج ما كنتَ ترتدي أنت منذ أسبوع؟ أظنك لا تتذكر، ولو سألت أكثر الرجال قوة في الذاكرة فلن تجده يتذكر إلا ما كان يرتديه منذ أيام وبالكاد، أما المرأة فاسألها عن ثيابها التي حضرت بها زواج خالها وهي في العاشرة من عمرها، فسوف تصفها لك بالكامل، وخاصة مواطن الجمال فيها.
4- اشكرها إذا اشترت لك أو أهدتك شيئًا ولو كان بسيطًا، اشكرها بعد المتعة الجسدية، اشكرها إذا قالت كلمة جميلة، اشكرها إذا وفَّرت لك جوًّا من الاستقرار والبهجة في البيت) [سنة أولى زواج، هيام محمد يوسف].
المصادر:
سنة أولى زواج، هيام محمد يوسف.
كوكب السعادة، هيام محمد يوسف.
متاعب الزواج، د. عادل صادق.
--------------------------------------------------------------------------------
المصدر: مفكرة الإسلام-بقلم أم عبد الرحمن محمد يوسف
www.islamway.com
التصنيف: قضايا الزواج والعلاقات الأسرية
تاريخ النشر: 7 صفر 1433 (1/1/2012)
اللقاء الأخير:
في حجة الوداع بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم لأمته وهو يوصيهم الوصايا التي ستعيش معهم ويعيشون بها من بعده إلى قيام الساعة، فقال صلى الله عليه وسلم: «ألا واستوصوا بالنساء خيرًا، فإنهن عوان عندكم، ألا إن لكم على نسائكم حقًّا، فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكرهون ولا يؤذن في بيوتكم من تكرهون ألا وحقهن عليكم أن تحنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن» (رواه مسلم).
عزيزي الزوج:
لقد حث الإسلام على التعامل برفق مع المرأة وأمر الزوج أن يتلطف مع امرأته، فإن المرأة مهما كانت قوية فإن بداخلها نداءً خفيًّا يريد حماية الرجل لها، ولذا (فإن أهم ما تحتاج إليه المرأة هو مشاعر الأمان والطمأنينة، وإذا فقدتها اضطربت، والرجل الحقيقي هو القادر على منحها هذه المشاعر، والمصدر الأول لأمان المرأة هو حب الرجل الحقيقي، فإذا شعرت بحب زوجها اطمأنت، والزوج الذي تكون زوجته هي حبيبته هو الزوج الناجح، ومن طمأنينة المرأة أن تشعر صدق زوجها، فالصادق هو إنسان سامٍ ورفيع، ولابد أن يكون شجاعًا، وكل تلك الصفات تشد المرأة إلى الرجل.
ومن طمأنينتها أيضًا أن يكون زوجها قادرًا على تحمل المسئولية، مسئولية الحياة، مسئوليته عن نفسه، وعن زوجته وأسرته، ومسئوليته كإنسان، والرجل الحق لا يتهرب من المسئولية، وإنما يتجه إليها بصدق وهمة وإيمان وفهم وحب ويسعد بما يقدمه للآخرين من عطاء، سواء كان عطاء المسئولية أو عطاءً حرًّا نابعًا من حسه الإنساني النبيل.
ومن طمأنينتها أيضًا أن يكون لزوجها نفوذ إنساني، وهذا يعني ثراء شخصيته، ويعني اهتمامه بالحياة وبالإنسان وبالمجتمع، ومن طمأنينتها أيضًا أن يكون زوجها متمتعًا بالثبات الانفعالي، فلا يندفع غاضبًا ثائرًا لأبسط الأمور، ويفقد السيطرة على سلوكه، وينهار ويصدر عنه كلام غير منطقي وألفاظ سيئة، بل يكون صبورًا حكيمًا منطقيًّا، وأن يكون انفعاله انفعالاً بناء لمعالجة موقف، فيكون راقيًا في غضبه.
والمرأة تطمئن للرجل المتوازن وتفتن بالرجل المتكامل، وتتعلق بالرجل الحي المتحرك النشط القوي الشجاع الحالم الرقيق، وكل ذلك هو مزيج الرجولة الحقة) [متاعب الزواج، د. عادل صادق، ص(258-22)].
ماذا تحب الزوجة؟
عزيزي الزوج...إن المرأة تحب الرجل الذي يفهمها ويشعر بها، الرجل الذي لديه حساسية خاصة تجاه مشاكلها وآلامها وطريقة تفكيرها، فالمرأة تحب الرجل الذي يحبها من بعد ما تحبه.
فالمرأة تحب الأشياء الصغيرة، فإنك إذا اشتريت لزوجتك كل يوم وردة وأعطيتها لزوجتك، خير لك من أن تشتري لها خاتمًا وتهديه إليها، فإنها تحب الرجل الذي لا تحتاج معه أن تشرح ما بها، وما تحتاجه وما يؤلمها، ولذلك أخي الزوج فهي تحتاج منك أن ترعاها وتهتم بها وتسقيها من ماء حبك فهي الوردة التي نبتت في صحراء حياتك وهي ترى كل حياتها أنت وكل وجودها أنت.
إن المرأة ولدت وبها عوج كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم: «إن المرأة خُلقت من ضلع، لن تستقيم لك على طريقة، فإن استمتعت بها استمتعت بها وبها عوج، وإن ذهبت تقيمها كسرتها، وكسرها طلاقها» (رواه مسلم).
وعلى الزوج أن يفهم أن عِوج المرأة خِلقة فيها، فقد وُلدت ومعها عذرها الفطري، ومن قصد أن يقيم العوج شوَّه الخِلقة، كمن قصد إقامة عوج الأنف أو استدارة العين، فعند أهل النظر يُرى الجمال في العوج، ومن كره خلقًا أحب آخر.
فلا يطالب الرجلُ المرأةَ أن تكون مثله، ولا يتهمها بالنقص والمعايرة لأنها ناقصة عقل ودين، وإنما يعيش معها وهو يتقبل هذه الطبيعة فيها كما هي، فإن الضلع الأعوج إذا ذهبت تقيمه كسرته.
عندما يخطئ الرجل في الترجمة:
تقول المرأة: "إننا لا نخرج معًا أبدًا".
الترجمة الحرفية التي يفهمها الرجل: إنك لا تقوم بواجبك أبدًا، وكم خاب ظني بك الآن، وإننا لم نعد نقوم بأي عمل مع بعضنا، لأنك كسول وغير عاطفي وممل.
الترجمة الصحيحة: إني أشعر بالرغبة في الخروج معك، وعمل شيء مع بعضنا، فأنا أستمتع بقضاء الوقت معك، وأحب أن أكون معك.
تقول المرأة: "إنني متعبة، ولا أستطيع أن أقوم بعمل".
الترجمة الحرفية: إنني أعمل كل شيء هنا، وأنت لا تقوم بأي عمل، إنني أحتاج لرجل يساعدني، لم يكن زواجنا موفق الاختيار أبدًا.
الترجمة الصحيحة: لقد قمت اليوم بأعمال كثيرة، وإنني أحتاج لبعض الراحة قبل أن أعمل أي شيء آخر، هل لك أن تساعدني، وتطمئنني بأن ما أقوم به لا بأس به، وأني أستحق بعض الراحة.
تقول المرأة: "البيت دومًا في فوضى".
الترجمة الحرفية: إن البيت دومًا في فوضى بسببك، إنني كلما قمتُ بتنظيفه أفسدتَه أنت، إنك مهمل، ولا أريد العيش معك حتى تتغير، إما أن تنظف البيت وإما أن تخرج من حياتي.
الترجمة الصحيحة: إنني متعبة، وأشعر بالرغبة في بعض الراحة، إلا أن البيت يحتاج للترتيب، لا أعتقد أنك تتوقع مني أن أنظفه كله من جديد، هل توافق معي أنه يحتاج للترتيب؟ وهل تساعدني في جزء من العمل؟
وهكذا يؤدي سوء الفهم لما يقوله شريك الحياة إلى الجدال بين الرجل والمرأة، ولا سبيل إلى الخروج من هذا المأزق إلا أن يتفهم كلا الزوجين كلمات الآخر وألفاظه، بل وما وراء هذه الألفاظ من معاني [كوكب السعادة، هيام محمد يوسف].
مظاهر التعامل الحسن بين الزوج وزوجته:
لكي تعرف أخي الزوج أنك تعامل زوجتك بحسن وامتنان فهناك أمور يجب أن تفعلها، منها:
حسن الاستهلال عند الدخول إلى البيت: مثل البدء بالسلام، وطلاقة الوجه والمصافحة، وعذوبة الخطاب، ولطافة النداء من خلال الكلمة، والاهتمام بالزوجة، وإشعارها بذلك، ووضوح الكلام والتأني والنداء بأحب الأسماء إليها.
كذلك تطييب الخاطر: فالزوجة قد تمر ببعض الأزمات والمشكلات وتحتاج إلى ابتسامة تذهب عنها آلام ما تعاني، وتمسح عنها عبرات التعب.
وكذلك مشاركة الزوج لزوجته في أعمال المنزل مثل: إعداد الطعام، أو شرائه، أو ترتيب البيت....إلخ، يُدخل السرور على الزوجة، ويقوي مشاعر المودة والمحبة بينهما، وكذلك إكرام الزوجة والترفق به.
واحذر أخي الزوج أن تعامل زوجتك بالترهيب والخوف، ورد الفعل المباشر، بل اجعل علاقتك بها يغمرها الإحساس بالأمان ومن ثم يغمرها الحب، وإذا أردت أن تعرف ما تشعر به زوجتك حين تفتقد الأمان فتخيل ما سيكون عليه شعورك من توتر وانزعاج عندما تشعر بعدم الأمان كلما تفوهت بكلمة أو عبرت عن رأيك، أو اشتكيت أو عندما تعمل عملاً ما، سوف تقلق بشأن احتمال تفوهك بشيء خطأ، أو لأنك لم تحسن القيام بتنظيف المطبخ كما ينبغي، أو لم تجهز الغذاء كما يجب أو أن شريكك يداوم على تسجيل كل ما تقوم به ويحاسبك على الصغير والكبير.
واعلم أن المرأة تشعر بحال جيدة حينما تشعر أنها محبوبة وحينما تكون علاقتها بشريك حياتها على ما يرام، وأما حين تشعر أنها غير محبوبة، أو بأنها غير ذات أهمية، أو أنها وحيدة، فإن كل تلك العوامل سموم تحطم روح الأنثى في قلبها، والمرأة تحب أن تكون جزءًا من كل، وعضوًا في جسد، وشريكًا ذا أهمية، ولذلك فإن من المظاهر المنتشرة أن نجد الزوجات يسألن أزواجهن عن مكانتهن عندهم، فالزوجة نراها تسأل زوجها هل يحبها؟ وتلح عليه في المسألة وتكررها دون ملل.
ورقة عمل:
1- على الزوج فهم طبيعة زوجته، بأن يتعلم الاهتمام بالأشياء البسيطة في حياة زوجته، والتي ربما كانت لا تهمه من قبل هذا الفهم.
2- أن يهتم أيضًا بالهدايا البسيطة الصغيرة والمتكررة، مثل إهدائها وردة، أو عقد اكسسوار أو زجاجة عطر.
3- ولا ينسَ أن يهديها المشاعر، فالمرأة تمتلئ حيوية وعطاء عندما تشعر أن الرجل يرعاها ويهتم بمشاعرها، بالكلمة الجميلة والابتسامة المعبِّرة والمعاملة المهذبة، والثناء على جمالها ورقتها وأنوثتها، فهي تريد تقديرك لها ولجمالها.
هل تتذكر أخي الزوج ما كنتَ ترتدي أنت منذ أسبوع؟ أظنك لا تتذكر، ولو سألت أكثر الرجال قوة في الذاكرة فلن تجده يتذكر إلا ما كان يرتديه منذ أيام وبالكاد، أما المرأة فاسألها عن ثيابها التي حضرت بها زواج خالها وهي في العاشرة من عمرها، فسوف تصفها لك بالكامل، وخاصة مواطن الجمال فيها.
4- اشكرها إذا اشترت لك أو أهدتك شيئًا ولو كان بسيطًا، اشكرها بعد المتعة الجسدية، اشكرها إذا قالت كلمة جميلة، اشكرها إذا وفَّرت لك جوًّا من الاستقرار والبهجة في البيت) [سنة أولى زواج، هيام محمد يوسف].
المصادر:
سنة أولى زواج، هيام محمد يوسف.
كوكب السعادة، هيام محمد يوسف.
متاعب الزواج، د. عادل صادق.
--------------------------------------------------------------------------------
المصدر: مفكرة الإسلام-بقلم أم عبد الرحمن محمد يوسف
www.islamway.com
زوجي حبيبي.. ماذا تريد؟
.
زوجي حبيبي.. ماذا تريد؟
التصنيف: قضايا الزواج والعلاقات الأسرية
تاريخ النشر: أمس (2/1/2012)
يُحكى أن سيدة كانت تعيسة في حياتها الزوجية، فذهبت إلى حكيم ليدلها على ما تفعله حتى تروِّض زوجها وتسعد معه، فطلب منها الحكيم أن تأتي بسبع شعرات من ذقن أسد، فذهبت المرأة للصحراء ووضعت كمية من اللحم وقربتها من عرين الأسد ثم انصرفت، وكررت هذا الأمر عدة أيام حتى عرفها الأسد، وبدأ ينتظر مجيئها بالطعام لوجودها، فكانت تضع له اللحم وتجلس بجواره حتى يستغرق في النوم آمنًا لصحبتها.
وفي أحد الأيام وهو نائم بجانبها شدت من ذقنه سبع شعرات برفق، وذهبت بهن إلى الحكيم فقال لها: "استطعت ترويض أسد لا أعقل له، ولا تقدرين على ترويض زوجك؟!" (كيف تبنين بيتًا سعيدًا، أكرم رضا، ص: 37).
عزيزتي الزوجة:
ألا تريدين أن تملكي قلب زوجكِ؟! أليست هذه الشكوى الدائمة من بعض الزوجات وهي: "زوجي تغير بعد الزواج، لا أعرف ما الذي غيره، فأصبح قليل المزاج، شديد العصبية، أصبح الصمت هو سمة أساسية في تعاملاته، لم يعد يجلس معي عن ذي قبل" ولذا نحاول في هذا المقال أن نضع بعض الوسائل العملية للزوجة، كي تستحوذ على قلب زوجها بأمور صغير لا تحتاج منها إلى جهد وتعب.
1ـ استماع بدل الكلام:
بعض الزوجات نجدهن يحببن أن يطرحن السؤال التالي على أزواجهن: "هل ما زلت تحبني؟" والنصيحة هنا هي: لا تسأليه فقط فيما لو كان يحبك أم لا يحبك، بل ذكِّريه كذلك بأوقات رائعة قضيتماها معًا في فترات قريبة، فتقولين له: "هل تذكر تلك الأوقات الرائعة التي قضيناها معًا؟ وددت لو تكررت مرة أخرى" (بلوغ النجاح في الحياة الزوجية، كلاوديا إنكلمان، ص: 147، بتصرف).
عزيزتي الزوجة:
إن الزوج بحاجة إلى من يستمع إليه ويُصغي له، والزوجة الحكيمة تحقق من خلال ذلك أمورًا كثيرة، فهي تشير على زوجها وتشاركه الرأي والمشورة، وتثني عليه وتتحدث معه عن نقاط القوة والضعف في شخصيته، ولذا ينبغي على كل زوجة أن تعطي لزوجها الاهتمام حينما يتكلم ويتحدث إليها، فليس من الأدب أن يتحدث الزوج إلى زوجته، ويبادلها الحديث وتكون الزوجة سرحانة أو تحدث آخرين، أو تقرأ كتابًا، أو تنشغل بغيره ما دام طلب منها الانتباه إلا بعد أن تستأذنه، كأن تستأذنه في تأجيل الحديث لتعبها أو انشغالها، وكل زوجة لا تستمع جيدًا إلى زوجها فسوف تدفع ثمن ذلك متاعب عاجلًا أم آجلًا.
فإذا توجه الزوج بالحديث إلى زوجته: "فوجب على زوجته أن تستمع إليه بقلب كبير، لا تنهمك في أعمال أخرى خلال ذلك كغسيل الآنية مثلًا أو وضع الصحون على المائدة، فتستمع إليه استماعًا حقيقيًا، وليس استماع من ينتظر دوره في الحديث أو من لا يعير من يستمع إليه أدنى اهتمام، فتصبح أكثر تعاطفًا معه، لأنها تسمع وتشعر بالألم والإحباط الذي يعايشه شريك الحياة في بعض الحياة، فتكون قادرة على أن تشاطره فرحه" (لا تهتم بصغائر الأمور في العلاقات الزوجية، ريتشارد كارلسون، ص: 99- 100).
النبي المستمع:
وأريد هنا أن أذكركِ أختي الفاضلة بقول الله تعالى وهو يمدح نبيه الكريم:
{وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ} [التوبة: 61].
"لقد لاحظ المنافقون هذا الخلق العظيم لرسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ألا وهو الاستماع والإنصات للآخرين، ولما كان المنافقون لا يعلمون ولا يفقهون، أرادوا أن يؤذوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقولهم: {هُوَ أُذُنٌ} أي يسمع من كل من يقول له، فيرد الله عليهم فيقول: {قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ} أي يسمع ما فيه خير لكم، ولا يقر إلا بالحق، ولا يقبل إلا الخير والمعروف، لا أذن شر لكم أيها المنافقون.
ثم تتابع الآية: {يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ} ولعل الآية توحي إلينا أن الاستماع والإنصات للآخرين رحمة بالناس، ولعل هذه الآية تجعلك تحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر وأكثر، وتجعلك تستشعر مدى المصيبة التي أصابت الأمة حينما فقدت هذا القلب الكبير، وهذه الأذن المصغية المستمعة لمشاكل الناس وهمومهم.
فالناس تحتاج بشدة لمن يستمع إليها، لمن تحكي له مشاكلها وهمومها وإنجازاتها، حتى أنت أيها القارئ الكريم، تحتاج لمن يستمع لك، وتبثه آمالك وآلامك، واسمح لي أن أوجه لك سؤالًا: إذا حدث وقابلتك في يوم من الأيام فأيهما تفضل! أن أظل أتحدث أنا إليك وأنصحك وأوجهك، وأنفرد بالحديث كله، ولا أترك لك فرصة للكلام، أم تريد أن تحاورني وتناقشني، وتحكي لي عن حياتك وإنجازاتك ومشاكلك، وتأخذ برأيي في بعض الأمور؟ بالتأكيد ستختار الاختيار الثاني.
فلماذا ننسى أحيانًا ونحرص على الانفراد بالحديث وعرض آرائنا، وعدم إتاحة فرصة للآخر لكي يتكلم أو يعلِّق، إننا بذلك نخسر الأشخاص" (سحر الاتصال، محمد أحمد العطار، ص: 39).
ورقة عمل:
ـ كوني لزوجك: (الشاطئ الذي ترسو عليه سفينة حياته، فيقلع عن قلبه الخوف من أعماق بحارها المظلمة، وكوني له الواحة التي يحط عندها رحاله، فيجد الماء البارد العذب، والظل الوارف الظليل، فتسكن نفسه بعد قلق هجير صحراء الحياة، وكوني له القلب الذي يضع عنده كل أحزانه، ويروي ظمأه من ينبوع حبه ووده) (كيف تبنين بيتًا سعيدًا، د. أكرم رضا، ص: 18).
ـ استمعي لزوجك بكل ما أوتيتِ من طاقة، وتيقني أن هذا سيعلي من رصيد الحب تجاهك عنده.
ـ تذكري كيف كان الرسول صلى الله عليه وسلم يستمع إلى كل الناس ولا يرفض أحدًا، فما بالك بزوجك الذي يستحق منكِ أن تنصت له وتحسني إليه.
2ـ تغافر لا تعاتب:
"كان لرجل حديقة، وكان يمر به صديق حميم في طريقه صباحًا ومساءً، فقالت له زوجته يومًا: ألا تدعو صديقك على عنقود عنب فسارع الرجل في تنفيذ نصيحة زوجته ودعاه على عنقود، وجلس الضيف يأكله ثم قام شاكرًا لصاحبه، ومرت عشرة أيام على ذلك، كل يوم يدعوه على عنقود، وفي اليوم التالي قالت الزوجة: إن من تمام إكرام الضيف أن تأكل معه حتى تشجعه على الاستزادة، فنفذ الرجل وصية امرأته، وغسل عدة عناقيد وقدمها لصاحبه وجلس معه يشاركه الطعام، وصديقه يأكل مبتسمًا شاكرًا له..
وإذا بصاحب الحديقة يضع واحدة من العنب في فمه فيصيح من مرارتها قائلًا: منذ متى تأكل من هذا العنب؟ ابتسم الصديق وقال: من أول يوم، فهاج صاحب العنب وقال له: كيف تأكل منه وهو بهذه المرارة؟ فقال له الصديق الوفي: لقد أكلت من يديك حلوًا كثيرًا، ألا أغفر لك بعض المر" (كيف تبنين بيتًا سعيدًا، د. أكرم رضا، ص: 108).
عزيزتي الزوجة:
إن زوجك فعل الكثير من الأشياء الحسنة من أجلك، ولازال يبذل من وقته وجهده حتى يوفر لكِ العيشة الهنية والحياة السعيدة، فلا تقابلي هذا بالعتاب الذي يورث البغض، فنجد أن بعض الزوجات قد تعمد إلى عتاب زوجها عند قدومه من خارج البيت، لتأخره أو لعدم إحضار المطلوب، وهذا يُعكِّر صفو الحياة الزوجية، فالزوجة بذلك قد أغلقت أبواب الحب عند الزوج، بل ربما دفعته للهجر والخصام.
فإذا أرادت الزوجة أن تملك قلب زوجها، فإن أحد الطرق إلى ذلك، أن تجعل الخطأ الذي تريد من الزوج أن يصححه يبدو التصحيح، كما تؤكد على أن العمل الذي تريد منه القيام به سهلًا هينًا،
وكذلك من الأشياء التي تزيد من رصيد حبك في قلب زوجك، أن تقفِ بجانبه في الأوقات التي يكون هو فيها مخطئًا، لأن الرجل حين يرتكب الخطأ، ويشعر بالإحراج والأسى يكون في أمسِّ الحاجة إلى حب زوجته، فإذا حصل منها على الحب والتقدير والتدعيم، فإنه يسجل له النقاط الكثيرة في رصيد حبها.
فالرجل لا يحب تلك المرأة التي تحسب عليه كل صغيرة وكبيرة وكل شاردة وواردة، فضلًا عمن تقرأ أفكار زوجها قبل أن ينطق بها، فتحاسبه عليها، ولكِ أختي الزوجة في رسول الله عليه وسلم وهو يحث النساء على التعامل الكريم مع أزواجهن حينما يغضبن، فقال صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبركم بنسائكم من أهل الجنة؟ الودود الولود العئود، التي إذا ظلمت قالت: هذه يدي في يدك، لا أذوق غمضًا حتى ترضى» (حسنه الألباني).
ورقة عمل:
اعلمي أختي الزوجة: "أن أي خصومة لا بد أن يعقبها صلح، فلا داعي لتطويرها بحجب الخدمات الزوجية عن زوجك، فأداء حقوقه شيء، والحزن شيء آخر، فعلاج الغضب والمشكلات يكون بالتفاهم والصبر، فكل ذلك يخفف من أثره، وأما حرمانه تلك الخدمات، أو الزيادة على ذلك بترك تنظيف الولد أو ترك الطفل يبكي تعبيرًا عن الغضب، فهذا يزيد النار اشتعالًا" (وصايا إسلامية في الزواج، محمد كامل الشربجي، ص: 38- 39).
المصادر:
• كيف تبنين بيتًا سعيدًا، أكرم رضا.
• وصايا إسلامية في الزواج، محمد كامل الشربجي.
• سحر الاتصال، محمد أحمد العطار.
• لا تهتم بصغائر الأمور في العلاقات الزوجية، ريتشارد كارلسون.
• بلوغ النجاح في الحياة الزوجية، كلاوديا إنكلمان.
أم عبد الرحمن محمد يوسف
--------------------------------------------------------------------------------
المصدر: موقع مفكرة الإسلام
www.islamway.com
زوجي حبيبي.. ماذا تريد؟
التصنيف: قضايا الزواج والعلاقات الأسرية
تاريخ النشر: أمس (2/1/2012)
يُحكى أن سيدة كانت تعيسة في حياتها الزوجية، فذهبت إلى حكيم ليدلها على ما تفعله حتى تروِّض زوجها وتسعد معه، فطلب منها الحكيم أن تأتي بسبع شعرات من ذقن أسد، فذهبت المرأة للصحراء ووضعت كمية من اللحم وقربتها من عرين الأسد ثم انصرفت، وكررت هذا الأمر عدة أيام حتى عرفها الأسد، وبدأ ينتظر مجيئها بالطعام لوجودها، فكانت تضع له اللحم وتجلس بجواره حتى يستغرق في النوم آمنًا لصحبتها.
وفي أحد الأيام وهو نائم بجانبها شدت من ذقنه سبع شعرات برفق، وذهبت بهن إلى الحكيم فقال لها: "استطعت ترويض أسد لا أعقل له، ولا تقدرين على ترويض زوجك؟!" (كيف تبنين بيتًا سعيدًا، أكرم رضا، ص: 37).
عزيزتي الزوجة:
ألا تريدين أن تملكي قلب زوجكِ؟! أليست هذه الشكوى الدائمة من بعض الزوجات وهي: "زوجي تغير بعد الزواج، لا أعرف ما الذي غيره، فأصبح قليل المزاج، شديد العصبية، أصبح الصمت هو سمة أساسية في تعاملاته، لم يعد يجلس معي عن ذي قبل" ولذا نحاول في هذا المقال أن نضع بعض الوسائل العملية للزوجة، كي تستحوذ على قلب زوجها بأمور صغير لا تحتاج منها إلى جهد وتعب.
1ـ استماع بدل الكلام:
بعض الزوجات نجدهن يحببن أن يطرحن السؤال التالي على أزواجهن: "هل ما زلت تحبني؟" والنصيحة هنا هي: لا تسأليه فقط فيما لو كان يحبك أم لا يحبك، بل ذكِّريه كذلك بأوقات رائعة قضيتماها معًا في فترات قريبة، فتقولين له: "هل تذكر تلك الأوقات الرائعة التي قضيناها معًا؟ وددت لو تكررت مرة أخرى" (بلوغ النجاح في الحياة الزوجية، كلاوديا إنكلمان، ص: 147، بتصرف).
عزيزتي الزوجة:
إن الزوج بحاجة إلى من يستمع إليه ويُصغي له، والزوجة الحكيمة تحقق من خلال ذلك أمورًا كثيرة، فهي تشير على زوجها وتشاركه الرأي والمشورة، وتثني عليه وتتحدث معه عن نقاط القوة والضعف في شخصيته، ولذا ينبغي على كل زوجة أن تعطي لزوجها الاهتمام حينما يتكلم ويتحدث إليها، فليس من الأدب أن يتحدث الزوج إلى زوجته، ويبادلها الحديث وتكون الزوجة سرحانة أو تحدث آخرين، أو تقرأ كتابًا، أو تنشغل بغيره ما دام طلب منها الانتباه إلا بعد أن تستأذنه، كأن تستأذنه في تأجيل الحديث لتعبها أو انشغالها، وكل زوجة لا تستمع جيدًا إلى زوجها فسوف تدفع ثمن ذلك متاعب عاجلًا أم آجلًا.
فإذا توجه الزوج بالحديث إلى زوجته: "فوجب على زوجته أن تستمع إليه بقلب كبير، لا تنهمك في أعمال أخرى خلال ذلك كغسيل الآنية مثلًا أو وضع الصحون على المائدة، فتستمع إليه استماعًا حقيقيًا، وليس استماع من ينتظر دوره في الحديث أو من لا يعير من يستمع إليه أدنى اهتمام، فتصبح أكثر تعاطفًا معه، لأنها تسمع وتشعر بالألم والإحباط الذي يعايشه شريك الحياة في بعض الحياة، فتكون قادرة على أن تشاطره فرحه" (لا تهتم بصغائر الأمور في العلاقات الزوجية، ريتشارد كارلسون، ص: 99- 100).
النبي المستمع:
وأريد هنا أن أذكركِ أختي الفاضلة بقول الله تعالى وهو يمدح نبيه الكريم:
{وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ} [التوبة: 61].
"لقد لاحظ المنافقون هذا الخلق العظيم لرسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ألا وهو الاستماع والإنصات للآخرين، ولما كان المنافقون لا يعلمون ولا يفقهون، أرادوا أن يؤذوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقولهم: {هُوَ أُذُنٌ} أي يسمع من كل من يقول له، فيرد الله عليهم فيقول: {قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ} أي يسمع ما فيه خير لكم، ولا يقر إلا بالحق، ولا يقبل إلا الخير والمعروف، لا أذن شر لكم أيها المنافقون.
ثم تتابع الآية: {يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ} ولعل الآية توحي إلينا أن الاستماع والإنصات للآخرين رحمة بالناس، ولعل هذه الآية تجعلك تحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر وأكثر، وتجعلك تستشعر مدى المصيبة التي أصابت الأمة حينما فقدت هذا القلب الكبير، وهذه الأذن المصغية المستمعة لمشاكل الناس وهمومهم.
فالناس تحتاج بشدة لمن يستمع إليها، لمن تحكي له مشاكلها وهمومها وإنجازاتها، حتى أنت أيها القارئ الكريم، تحتاج لمن يستمع لك، وتبثه آمالك وآلامك، واسمح لي أن أوجه لك سؤالًا: إذا حدث وقابلتك في يوم من الأيام فأيهما تفضل! أن أظل أتحدث أنا إليك وأنصحك وأوجهك، وأنفرد بالحديث كله، ولا أترك لك فرصة للكلام، أم تريد أن تحاورني وتناقشني، وتحكي لي عن حياتك وإنجازاتك ومشاكلك، وتأخذ برأيي في بعض الأمور؟ بالتأكيد ستختار الاختيار الثاني.
فلماذا ننسى أحيانًا ونحرص على الانفراد بالحديث وعرض آرائنا، وعدم إتاحة فرصة للآخر لكي يتكلم أو يعلِّق، إننا بذلك نخسر الأشخاص" (سحر الاتصال، محمد أحمد العطار، ص: 39).
ورقة عمل:
ـ كوني لزوجك: (الشاطئ الذي ترسو عليه سفينة حياته، فيقلع عن قلبه الخوف من أعماق بحارها المظلمة، وكوني له الواحة التي يحط عندها رحاله، فيجد الماء البارد العذب، والظل الوارف الظليل، فتسكن نفسه بعد قلق هجير صحراء الحياة، وكوني له القلب الذي يضع عنده كل أحزانه، ويروي ظمأه من ينبوع حبه ووده) (كيف تبنين بيتًا سعيدًا، د. أكرم رضا، ص: 18).
ـ استمعي لزوجك بكل ما أوتيتِ من طاقة، وتيقني أن هذا سيعلي من رصيد الحب تجاهك عنده.
ـ تذكري كيف كان الرسول صلى الله عليه وسلم يستمع إلى كل الناس ولا يرفض أحدًا، فما بالك بزوجك الذي يستحق منكِ أن تنصت له وتحسني إليه.
2ـ تغافر لا تعاتب:
"كان لرجل حديقة، وكان يمر به صديق حميم في طريقه صباحًا ومساءً، فقالت له زوجته يومًا: ألا تدعو صديقك على عنقود عنب فسارع الرجل في تنفيذ نصيحة زوجته ودعاه على عنقود، وجلس الضيف يأكله ثم قام شاكرًا لصاحبه، ومرت عشرة أيام على ذلك، كل يوم يدعوه على عنقود، وفي اليوم التالي قالت الزوجة: إن من تمام إكرام الضيف أن تأكل معه حتى تشجعه على الاستزادة، فنفذ الرجل وصية امرأته، وغسل عدة عناقيد وقدمها لصاحبه وجلس معه يشاركه الطعام، وصديقه يأكل مبتسمًا شاكرًا له..
وإذا بصاحب الحديقة يضع واحدة من العنب في فمه فيصيح من مرارتها قائلًا: منذ متى تأكل من هذا العنب؟ ابتسم الصديق وقال: من أول يوم، فهاج صاحب العنب وقال له: كيف تأكل منه وهو بهذه المرارة؟ فقال له الصديق الوفي: لقد أكلت من يديك حلوًا كثيرًا، ألا أغفر لك بعض المر" (كيف تبنين بيتًا سعيدًا، د. أكرم رضا، ص: 108).
عزيزتي الزوجة:
إن زوجك فعل الكثير من الأشياء الحسنة من أجلك، ولازال يبذل من وقته وجهده حتى يوفر لكِ العيشة الهنية والحياة السعيدة، فلا تقابلي هذا بالعتاب الذي يورث البغض، فنجد أن بعض الزوجات قد تعمد إلى عتاب زوجها عند قدومه من خارج البيت، لتأخره أو لعدم إحضار المطلوب، وهذا يُعكِّر صفو الحياة الزوجية، فالزوجة بذلك قد أغلقت أبواب الحب عند الزوج، بل ربما دفعته للهجر والخصام.
فإذا أرادت الزوجة أن تملك قلب زوجها، فإن أحد الطرق إلى ذلك، أن تجعل الخطأ الذي تريد من الزوج أن يصححه يبدو التصحيح، كما تؤكد على أن العمل الذي تريد منه القيام به سهلًا هينًا،
وكذلك من الأشياء التي تزيد من رصيد حبك في قلب زوجك، أن تقفِ بجانبه في الأوقات التي يكون هو فيها مخطئًا، لأن الرجل حين يرتكب الخطأ، ويشعر بالإحراج والأسى يكون في أمسِّ الحاجة إلى حب زوجته، فإذا حصل منها على الحب والتقدير والتدعيم، فإنه يسجل له النقاط الكثيرة في رصيد حبها.
فالرجل لا يحب تلك المرأة التي تحسب عليه كل صغيرة وكبيرة وكل شاردة وواردة، فضلًا عمن تقرأ أفكار زوجها قبل أن ينطق بها، فتحاسبه عليها، ولكِ أختي الزوجة في رسول الله عليه وسلم وهو يحث النساء على التعامل الكريم مع أزواجهن حينما يغضبن، فقال صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبركم بنسائكم من أهل الجنة؟ الودود الولود العئود، التي إذا ظلمت قالت: هذه يدي في يدك، لا أذوق غمضًا حتى ترضى» (حسنه الألباني).
ورقة عمل:
اعلمي أختي الزوجة: "أن أي خصومة لا بد أن يعقبها صلح، فلا داعي لتطويرها بحجب الخدمات الزوجية عن زوجك، فأداء حقوقه شيء، والحزن شيء آخر، فعلاج الغضب والمشكلات يكون بالتفاهم والصبر، فكل ذلك يخفف من أثره، وأما حرمانه تلك الخدمات، أو الزيادة على ذلك بترك تنظيف الولد أو ترك الطفل يبكي تعبيرًا عن الغضب، فهذا يزيد النار اشتعالًا" (وصايا إسلامية في الزواج، محمد كامل الشربجي، ص: 38- 39).
المصادر:
• كيف تبنين بيتًا سعيدًا، أكرم رضا.
• وصايا إسلامية في الزواج، محمد كامل الشربجي.
• سحر الاتصال، محمد أحمد العطار.
• لا تهتم بصغائر الأمور في العلاقات الزوجية، ريتشارد كارلسون.
• بلوغ النجاح في الحياة الزوجية، كلاوديا إنكلمان.
أم عبد الرحمن محمد يوسف
--------------------------------------------------------------------------------
المصدر: موقع مفكرة الإسلام
www.islamway.com
الخطر الشيعي يهدد بيوتنا
.
الخطر الشيعي يهدد بيوتنا
التصنيف: قضايا إسلامية معاصرة
تاريخ النشر: 6 صفر 1433 (31/12/2011)
الحمد لله الذي مَنًّ علينا بالإسلام والتوحيد وجعلنا من أهل السنة والجماعة، وأرسل إلينا خير رسله وخاتمهم محمدًا بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، الذي تركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، والقائل صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ» [رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ]، وهو القائل صلى الله عليه وسلم: «افْتَرَقَتِ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، فَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ، وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ، وَافْتَرَقَتِ النَّصَارَى عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، فَإِحْدَى وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَتَفْتَرِقَنَّ أُمَّتِي عَلَى ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، فَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ، وَاثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ» [ابن ماجة].
ولكن يأبى فئام من الناس إلا محاولة إضلالنا وإضلال أبنائنا وإقحامهم في مذاهب ما أنزل الله بها من سلطان، ولا جاء بها رسوله صلى الله عليه وسلم؛ فهؤلاء الشيعة الذين ما فتؤوا يثيرون الفتن في البلاد ويؤلبون الشعوب على حكامها؛ لا يكتفون بذلك، وإنما يحاربوننا على كل الأصعدة، ومن أخطرها جذبهم لأبنائنا وإقحامهم في التشيع، وبذلهم في سبيل ذلك شتى صنوف الإغراء والجذب بتلمس احتياجاتهم والعمل على سدها تارة، وبإيهامهم بأنهم هم مَنْ يبني مستقبل الأمة تارة أخرى.. إلخ.
فإذا تشيّع هذا فإنه يُجَنَّد لدعوة آخرين ممَّن يعرفهم ومَنْ لا يعرفهم، مجاهرًا بأن كل ما تعلمه في المدارس في المملكة من دين هو كذب، والحق ما علمه إياه الشيعة!! وتُجهَز الشقق المناسبة لهؤلاء الشباب لتكون مركزًا لدعوة أبناء هذه البلاد إلى التشيع، ولا يخلو الأمر من سفرهم إلى إيران والعراق لتلقي التعاليم والتعليمات الخاصة، ويأتي هذا الغزو في حين غفلة من الأهل خاصة الأبوين، وخاصة إذا كانا منفصلين، وإذا كان هذا الاقتحام عن طريق الرسائل الإلكترونية سابقًا، فالآن الساحة مفتوحة في الفيس بوك وتويتر يقصدون بداية الشباب التائه الذي يتخبط في حياته الاجتماعية أو الجامعية حتى لو كان متفوقًا، وكذلك الشباب العاطل المحبَط الذي لا يستطيع الإعداد لحياة زوجية وعائلية.
ومن هنا أوجه ندائي وتحذيري إلى كل أبٍ وأم وكل مسؤول غيور في بلدنا الغالي أن يكون لهذه القضية الأولوية في التناول والعلاج المناسب والحاسم والسريع، فهؤلاء أبناؤنا يُشيَّعون، ثم يُجنَّدون ضدنا وضد بلدنا هذا.
ولعل من أهم الأسباب التي تجعل خطة هؤلاء الشيعة تنجح مع بعض شبابنا:
أولا: هم يختارون بدايةً فئة الشباب، وخاصة مَنْ يدمنون على الإنترنت في غياب رقابة أولياء أمورهم، وإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية، وكذلك الأمر في بعض مجتمعات الشباب والشابات، وهذا يشمل ما تقوم به الفتيات والنساء الشيعيات مع بناتنا ونسائنا السُّنيًّات.
ثانيًا: ليس لدى هؤلاء الشباب خلفية دينية صلبة يستطيعون التفريق من خلالها بين الغث والسمين، فما بالكم إذا أقحمهم الشيعة في تفاصيل وفرعيات ليست لهم حيلة في ردها وبيان فسادها؟!
ثالثًا: تفكك الأسرة عامل هام يستغله هؤلاء في جذب الشباب.
رابعًا: من أسوأ المشاكل التي تواجه الشباب في حياته: الالتحاق بالجامعة، والوظيفة، والسكن، والزواج وتكوين أسرة، وغلاء الأسعار المتنامي والمستمر، وهؤلاء الشيعة يستغلون كل هذا، ويتخذونها مدخلا إليهم.
خامسًا: الجهل التام أو المتواضع جدًا لدى الشباب بحقيقة مذهب الشيعة، وغيره من المذاهب التي لها نشاط حاليًا، ويرتبط بذلك جهل الأهل وكبراء العائلة بتفاصيل مذهب الشيعة، فيندر وجود مَنْ يستطيع المحاججة والمقارعة الحُجة بالحُجة مع الشاب المتشّيع، وهذا فيه خطر شديد؛ ناهيك عن أن فشلهم في رد هؤلاء الشباب إلى جادة الحق يقلب الصورة في عين المشاهِد من الأبناء الآخرين، فيولد لديهم شكًّا فيمَنْ هو على الحق!!
ومما سبق يتبين لنا أن المسؤولية خاصة وعامة؛ فالوالدان مسؤولان حتى لو كانا منفصلين، بل مسؤوليتهما أكبر من غيرهما؛ وكذلك وزارة التربية والتعليم، ووزارة التعليم العالي، ووزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف، ووزارة العمل، ووزارة التجارة.
وربما لو أخذنا ببعض الأسباب نساهم في إنقاذ أبنائنا من هذه الفتنة؛ ومن أهمها:
1- قيام الأبوين بدورهما بما يرضي الله ويوافق سنة رسوله صلى الله عليه وسلم القائل: «كلكم راع وكلكم مسؤولٌ عن رعيته»، وتعهد أبنائهما بالإشراف والتوجيه، والحذر من المواقع الإلكترونية المغرضة التي يتصفحها الأبناء أو الرسائل التي تأتيهم، ومتابعة الأبناء الذين يدرسون في أماكن بعيدة.
2- تدريس أبنائنا وبناتنا في المدارس الثانوية والجامعات أخطار المذاهب الهدّامة خاصة المذهب الشيعي، وتضمين ذلك كيفية الرد عليهم وإفحامهم، وجعل ذلك مادة إلزامية.
3- إحياء دور المساجد في عقد دروس خاصة ببيان حقيقة هذه المذاهب ومخالفتها لنهج الرسول صلى الله عليه وسلم نهج أهل السنة والجماعة.
4- الإسراع في حل مشاكل الالتحاق بالجامعة، والتوظيف، والسكن، وغلاء الأسعار.
5- أن يحرص أبناؤنا وبناتنا على التثقف بما تعنيه هذه المذاهب وما تدعو إليه من المصادر ذات المصداقية، والحذر كل الحذر في الدخول في مناقشة مع هؤلاء في تفاصيل المعتقَد والمسائل التي يثيرونها دون علم الإنسان بالرد الصحيح عليهم ومحجاجتهم.
6- وكما فعلت حكومتنا الرشيدة إزاء مشكلة إدمان المخدرات بتفعيل دور مؤسسات متخصصة لبيان ضررها ومكافحتها وعلاج مَنْ تورط فيها؛ كذلك أدعو الجهات ذات الاختصاص بتولي هذه القضية؛ مع تفعيل دور العلماء لمناصحة هؤلاء المضلَّلين من أبنائنا لعلهم يعودون إلى الحق والصواب.
ولنستعن دومًا بالله سبحانه، ولنخلص الدين له.
اللهم يا مقلّب القلوب ثبّت قلوبنا وقلوب أبنائنا وبناتنا وقلوب أهل السنة والجماعة جميعًا على دينك وسنة نبيك المصطفى صلى الله عليه وسلم. آمين.
هويدا فواز الفايز
موقع المسلم
www.islamway.com
الخطر الشيعي يهدد بيوتنا
التصنيف: قضايا إسلامية معاصرة
تاريخ النشر: 6 صفر 1433 (31/12/2011)
الحمد لله الذي مَنًّ علينا بالإسلام والتوحيد وجعلنا من أهل السنة والجماعة، وأرسل إلينا خير رسله وخاتمهم محمدًا بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، الذي تركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، والقائل صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ» [رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ]، وهو القائل صلى الله عليه وسلم: «افْتَرَقَتِ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، فَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ، وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ، وَافْتَرَقَتِ النَّصَارَى عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، فَإِحْدَى وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَتَفْتَرِقَنَّ أُمَّتِي عَلَى ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، فَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ، وَاثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ» [ابن ماجة].
ولكن يأبى فئام من الناس إلا محاولة إضلالنا وإضلال أبنائنا وإقحامهم في مذاهب ما أنزل الله بها من سلطان، ولا جاء بها رسوله صلى الله عليه وسلم؛ فهؤلاء الشيعة الذين ما فتؤوا يثيرون الفتن في البلاد ويؤلبون الشعوب على حكامها؛ لا يكتفون بذلك، وإنما يحاربوننا على كل الأصعدة، ومن أخطرها جذبهم لأبنائنا وإقحامهم في التشيع، وبذلهم في سبيل ذلك شتى صنوف الإغراء والجذب بتلمس احتياجاتهم والعمل على سدها تارة، وبإيهامهم بأنهم هم مَنْ يبني مستقبل الأمة تارة أخرى.. إلخ.
فإذا تشيّع هذا فإنه يُجَنَّد لدعوة آخرين ممَّن يعرفهم ومَنْ لا يعرفهم، مجاهرًا بأن كل ما تعلمه في المدارس في المملكة من دين هو كذب، والحق ما علمه إياه الشيعة!! وتُجهَز الشقق المناسبة لهؤلاء الشباب لتكون مركزًا لدعوة أبناء هذه البلاد إلى التشيع، ولا يخلو الأمر من سفرهم إلى إيران والعراق لتلقي التعاليم والتعليمات الخاصة، ويأتي هذا الغزو في حين غفلة من الأهل خاصة الأبوين، وخاصة إذا كانا منفصلين، وإذا كان هذا الاقتحام عن طريق الرسائل الإلكترونية سابقًا، فالآن الساحة مفتوحة في الفيس بوك وتويتر يقصدون بداية الشباب التائه الذي يتخبط في حياته الاجتماعية أو الجامعية حتى لو كان متفوقًا، وكذلك الشباب العاطل المحبَط الذي لا يستطيع الإعداد لحياة زوجية وعائلية.
ومن هنا أوجه ندائي وتحذيري إلى كل أبٍ وأم وكل مسؤول غيور في بلدنا الغالي أن يكون لهذه القضية الأولوية في التناول والعلاج المناسب والحاسم والسريع، فهؤلاء أبناؤنا يُشيَّعون، ثم يُجنَّدون ضدنا وضد بلدنا هذا.
ولعل من أهم الأسباب التي تجعل خطة هؤلاء الشيعة تنجح مع بعض شبابنا:
أولا: هم يختارون بدايةً فئة الشباب، وخاصة مَنْ يدمنون على الإنترنت في غياب رقابة أولياء أمورهم، وإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية، وكذلك الأمر في بعض مجتمعات الشباب والشابات، وهذا يشمل ما تقوم به الفتيات والنساء الشيعيات مع بناتنا ونسائنا السُّنيًّات.
ثانيًا: ليس لدى هؤلاء الشباب خلفية دينية صلبة يستطيعون التفريق من خلالها بين الغث والسمين، فما بالكم إذا أقحمهم الشيعة في تفاصيل وفرعيات ليست لهم حيلة في ردها وبيان فسادها؟!
ثالثًا: تفكك الأسرة عامل هام يستغله هؤلاء في جذب الشباب.
رابعًا: من أسوأ المشاكل التي تواجه الشباب في حياته: الالتحاق بالجامعة، والوظيفة، والسكن، والزواج وتكوين أسرة، وغلاء الأسعار المتنامي والمستمر، وهؤلاء الشيعة يستغلون كل هذا، ويتخذونها مدخلا إليهم.
خامسًا: الجهل التام أو المتواضع جدًا لدى الشباب بحقيقة مذهب الشيعة، وغيره من المذاهب التي لها نشاط حاليًا، ويرتبط بذلك جهل الأهل وكبراء العائلة بتفاصيل مذهب الشيعة، فيندر وجود مَنْ يستطيع المحاججة والمقارعة الحُجة بالحُجة مع الشاب المتشّيع، وهذا فيه خطر شديد؛ ناهيك عن أن فشلهم في رد هؤلاء الشباب إلى جادة الحق يقلب الصورة في عين المشاهِد من الأبناء الآخرين، فيولد لديهم شكًّا فيمَنْ هو على الحق!!
ومما سبق يتبين لنا أن المسؤولية خاصة وعامة؛ فالوالدان مسؤولان حتى لو كانا منفصلين، بل مسؤوليتهما أكبر من غيرهما؛ وكذلك وزارة التربية والتعليم، ووزارة التعليم العالي، ووزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف، ووزارة العمل، ووزارة التجارة.
وربما لو أخذنا ببعض الأسباب نساهم في إنقاذ أبنائنا من هذه الفتنة؛ ومن أهمها:
1- قيام الأبوين بدورهما بما يرضي الله ويوافق سنة رسوله صلى الله عليه وسلم القائل: «كلكم راع وكلكم مسؤولٌ عن رعيته»، وتعهد أبنائهما بالإشراف والتوجيه، والحذر من المواقع الإلكترونية المغرضة التي يتصفحها الأبناء أو الرسائل التي تأتيهم، ومتابعة الأبناء الذين يدرسون في أماكن بعيدة.
2- تدريس أبنائنا وبناتنا في المدارس الثانوية والجامعات أخطار المذاهب الهدّامة خاصة المذهب الشيعي، وتضمين ذلك كيفية الرد عليهم وإفحامهم، وجعل ذلك مادة إلزامية.
3- إحياء دور المساجد في عقد دروس خاصة ببيان حقيقة هذه المذاهب ومخالفتها لنهج الرسول صلى الله عليه وسلم نهج أهل السنة والجماعة.
4- الإسراع في حل مشاكل الالتحاق بالجامعة، والتوظيف، والسكن، وغلاء الأسعار.
5- أن يحرص أبناؤنا وبناتنا على التثقف بما تعنيه هذه المذاهب وما تدعو إليه من المصادر ذات المصداقية، والحذر كل الحذر في الدخول في مناقشة مع هؤلاء في تفاصيل المعتقَد والمسائل التي يثيرونها دون علم الإنسان بالرد الصحيح عليهم ومحجاجتهم.
6- وكما فعلت حكومتنا الرشيدة إزاء مشكلة إدمان المخدرات بتفعيل دور مؤسسات متخصصة لبيان ضررها ومكافحتها وعلاج مَنْ تورط فيها؛ كذلك أدعو الجهات ذات الاختصاص بتولي هذه القضية؛ مع تفعيل دور العلماء لمناصحة هؤلاء المضلَّلين من أبنائنا لعلهم يعودون إلى الحق والصواب.
ولنستعن دومًا بالله سبحانه، ولنخلص الدين له.
اللهم يا مقلّب القلوب ثبّت قلوبنا وقلوب أبنائنا وبناتنا وقلوب أهل السنة والجماعة جميعًا على دينك وسنة نبيك المصطفى صلى الله عليه وسلم. آمين.
هويدا فواز الفايز
موقع المسلم
www.islamway.com
توازن ديمغرافي في فلسطين التاريخية بحلول العام 2015
.
توازن ديمغرافي في فلسطين التاريخية بحلول العام 2015
التصنيف: قضايا إسلامية
تاريخ النشر: 6 صفر 1433 (31/12/2011)
قالت نشرة أصدرها مركز الإحصاء الفلسطيني أن توازن ديمغرافي سيحدث في فلسطين التاريخية بحلول العام 2015م.
وذكر المركز أنه في نهاية هذا العام الميلادي 2011م بلغ عدد الفلسطينيين حوالي 5.6 مليون نسمة، في حين بلغ عدد اليهود 5.8 مليون بناء على تقديرات دائرة الإحصاءات الإسرائيلية لعام 2010م، وسيتساوى عدد السكان الفلسطينيين واليهود مع نهاية عام 2015م حيث سيبلغ ما يقارب 6.3 مليون، وذلك فيما لو بقيت معدلات النمو السائدة حاليًا.
وبحسب النشرة فإن نسبة اليهود ستصبح من السكان 48.7بالمئة بحلول عام 2020 حيث سيصل عددهم إلى نحو 6.8 مليون يهودي مقابل 7.2 مليون فلسطيني".
وذكرت د.علا عوض، رئيس الإحصاء الفلسطيني، أن خصوبة الفلسطينيين أعلى من خصوبة اليهود وقالت"بلغ معدل الخصوبة الكلي للفلسطينيين في إسرائيل 3.5 مولودًا وذلك للعام 2010م، ويعتبر هذا المعدل مرتفعًا نسبيًا قياسًا بمعدل الخصوبة في إسرائيل البالغ 3.0 مواليد لكل امرأة لنفس العام، وبلغ متوسط حجم الأسرة الفلسطينية في إسرائيل 4.8 أفراد، وبلغ معدل المواليد الخام حوالي 26.2 مولوداً لكل 1000 من السكان".
وفي استعراضها أوضاع الفلسطينيين في نهاية عام 2011م فقد أشارت إلى ازدياد في أعداد الفلسطينيين في العالم وقالت: "بلغ عـدد الفلسطينيين المقدر فـي العالم حوالي 11.22 مليون فلسطيني؛ 4.23 مليون فـي الأراضي الفلسطينية، وحوالي 1.37 مليون فلسطيني في إسرائيل، وما يقارب 4.99 مليون في الدول العربية ونحو 636 ألف في الدول الأجنبية".
وقدر المركز في بيان عدد السكان في الأراضي الفلسطينية بحوالي 4.2 مليون فردًا؛ حوالي 2.6 مليون في الضفة الغربية و1.6 مليون في قطاع غزة وقال" بلغت نسبة السكان اللاجئين نحو 44.1% من مجمل السكان الفلسطينيين المقيمين في الأراضي الفلسطينية؛ 41.6% من إجمالي اللاجئين في الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية و58.4% في قطاع غزة".
وأشار إلى أنه "انخفض معدل الخصوبة الكلي عام 2010م إلى 4.2 مولودًا مقارنة مع 6.0 مواليد عام 1997م؛ 3.8 مولودًا في الضفة الغربية و4.9 مولودًا في قطاع غزة" وأضاف: "انخفض متوسط حجم الأسرة إلى 5.8 فردًا عام 2011م مقارنة مع 6.4 فردًا عام 1997م؛ 5.6 فردًا في الضفة الغربية و6.3 فردًا في قطاع غزة".
وذكر أن معدل الوفيات ينخفض، حيث وصل عدد المواليد إلى 32.8 مولودا لكل ألف من السكان، بمعدل 30.1 في الضفة الغربية و37.2 في قطاع غزة. ومن المتوقع أن ينخفض هذا المعدل ليصل إلى 31.9 عام 2015م كما بلغ معدلات الوفيات الخام المقدرة 4.0 حالات وفاة لكل 1000 من السكان؛ 4.1 في الضفة الغربية و3.9 في قطاع غزة، ومن المتوقع أن تنخفض هذه المعدلات لتصل إلى 3.6 عام 2015م ".
كما أشار إلى أن "معدلات خصوبة عالية بين الفلسطينيين في الأردن مقارنة بالفلسطينيين في سوريا ولبنان"وقال"بلغ معدل الخصوبة الكلي للفلسطينيين المقيمين في الأردن 3.3 مولودًا مقابل 2.5 مولودًا و3.2 مولودًا في سوريا ولبنان على التوالي".
مجلة البيان
www.islamway.com
توازن ديمغرافي في فلسطين التاريخية بحلول العام 2015
التصنيف: قضايا إسلامية
تاريخ النشر: 6 صفر 1433 (31/12/2011)
قالت نشرة أصدرها مركز الإحصاء الفلسطيني أن توازن ديمغرافي سيحدث في فلسطين التاريخية بحلول العام 2015م.
وذكر المركز أنه في نهاية هذا العام الميلادي 2011م بلغ عدد الفلسطينيين حوالي 5.6 مليون نسمة، في حين بلغ عدد اليهود 5.8 مليون بناء على تقديرات دائرة الإحصاءات الإسرائيلية لعام 2010م، وسيتساوى عدد السكان الفلسطينيين واليهود مع نهاية عام 2015م حيث سيبلغ ما يقارب 6.3 مليون، وذلك فيما لو بقيت معدلات النمو السائدة حاليًا.
وبحسب النشرة فإن نسبة اليهود ستصبح من السكان 48.7بالمئة بحلول عام 2020 حيث سيصل عددهم إلى نحو 6.8 مليون يهودي مقابل 7.2 مليون فلسطيني".
وذكرت د.علا عوض، رئيس الإحصاء الفلسطيني، أن خصوبة الفلسطينيين أعلى من خصوبة اليهود وقالت"بلغ معدل الخصوبة الكلي للفلسطينيين في إسرائيل 3.5 مولودًا وذلك للعام 2010م، ويعتبر هذا المعدل مرتفعًا نسبيًا قياسًا بمعدل الخصوبة في إسرائيل البالغ 3.0 مواليد لكل امرأة لنفس العام، وبلغ متوسط حجم الأسرة الفلسطينية في إسرائيل 4.8 أفراد، وبلغ معدل المواليد الخام حوالي 26.2 مولوداً لكل 1000 من السكان".
وفي استعراضها أوضاع الفلسطينيين في نهاية عام 2011م فقد أشارت إلى ازدياد في أعداد الفلسطينيين في العالم وقالت: "بلغ عـدد الفلسطينيين المقدر فـي العالم حوالي 11.22 مليون فلسطيني؛ 4.23 مليون فـي الأراضي الفلسطينية، وحوالي 1.37 مليون فلسطيني في إسرائيل، وما يقارب 4.99 مليون في الدول العربية ونحو 636 ألف في الدول الأجنبية".
وقدر المركز في بيان عدد السكان في الأراضي الفلسطينية بحوالي 4.2 مليون فردًا؛ حوالي 2.6 مليون في الضفة الغربية و1.6 مليون في قطاع غزة وقال" بلغت نسبة السكان اللاجئين نحو 44.1% من مجمل السكان الفلسطينيين المقيمين في الأراضي الفلسطينية؛ 41.6% من إجمالي اللاجئين في الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية و58.4% في قطاع غزة".
وأشار إلى أنه "انخفض معدل الخصوبة الكلي عام 2010م إلى 4.2 مولودًا مقارنة مع 6.0 مواليد عام 1997م؛ 3.8 مولودًا في الضفة الغربية و4.9 مولودًا في قطاع غزة" وأضاف: "انخفض متوسط حجم الأسرة إلى 5.8 فردًا عام 2011م مقارنة مع 6.4 فردًا عام 1997م؛ 5.6 فردًا في الضفة الغربية و6.3 فردًا في قطاع غزة".
وذكر أن معدل الوفيات ينخفض، حيث وصل عدد المواليد إلى 32.8 مولودا لكل ألف من السكان، بمعدل 30.1 في الضفة الغربية و37.2 في قطاع غزة. ومن المتوقع أن ينخفض هذا المعدل ليصل إلى 31.9 عام 2015م كما بلغ معدلات الوفيات الخام المقدرة 4.0 حالات وفاة لكل 1000 من السكان؛ 4.1 في الضفة الغربية و3.9 في قطاع غزة، ومن المتوقع أن تنخفض هذه المعدلات لتصل إلى 3.6 عام 2015م ".
كما أشار إلى أن "معدلات خصوبة عالية بين الفلسطينيين في الأردن مقارنة بالفلسطينيين في سوريا ولبنان"وقال"بلغ معدل الخصوبة الكلي للفلسطينيين المقيمين في الأردن 3.3 مولودًا مقابل 2.5 مولودًا و3.2 مولودًا في سوريا ولبنان على التوالي".
مجلة البيان
www.islamway.com
السبت، 31 ديسمبر 2011
الطاغوت يحترق
الطاغوت يحترق
أُسقط في يد هُبل الكاتدرائية المرقصية شنودة الثالث .. وأُسقط في يد سدنته وعبدته وخصيانه وجواريه .. أني لمخططات عصابة " الأمة القبطية " أن تذهب هباء ؟ وأني لمؤامرات مجلس الكنائس العالمي أن تتحطم علي صخرة مصر التي قهرت الصليبيين في الماضي وها هي تدحرهم – بفضل الله – في الحاضر ..
يقول تعالي : " إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ " ( الأنفال : 36 ) .
ويقول جل وعلا : " مَّثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لاَّ يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُواْ عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ " ( إبراهيم : 18 ) .
أُسقط في يد طاغوت الكنيسة الأحمق الذي نشر الفتن في شتي أرجاء مصر منذ أن جلس فوق فوق كرسي مار مرقص – نسأل الله تعالي أن يُجلسه فوقه في قعر جهنم – في العام 1971م .. أربعون عاماً أو يزيد و نظير جيد البليد يدق المسمار تلو الآخر في نعش الوطن ليسلمه لأسياده في مجلس الكنائس العالمي .. أربعون عاماً أو يزيد وهذا الجرذ يُعلن الحرب العمياء علي الله والرسول والقرآن الكريم .. أربعون عاماً أو يزيد و شنودة يمكر للإسلام والمسلمين ..أربعون عاماً أو يزيد و شنودة يُخرج أجيالا صليبية حاقدة كارهة لكل ما يمت للإسلام بصلة .. أربعون عاماً أو يزيد و شنودة يستعدي دول الغرب علي مصر وشعبها .. أربعون عاماً أو يزيد و شنودة يخون ويبيع ويؤجج الفتن ويثير الإضطرابات ويُذكي نيران الحقد والتعصب والجهل والكراهية .. أربعون عاماً أو يزيد و شنودة يستهزئ بالإسلام ويغري به صبيانه وربائبه المخنثين السفلة أبناء السفلة ( متياس نصر منقريوس – زكريا بطرس – يوتا مرقص عزيز – فلوباتير جميل – الأنبا بيشوي – مكاري يونان – الأنبا توماس – عدلي أبادير – موريس صادق – نجيب ساويرس ) .. أربعون عاماً أو يزيد و شنودة يسعي لتقسم مصر وتفتيتها وهتك سيادتها الوطنية والعبث بمقدراتها .. أربعون عاماً أو يزيد و شنودة يعبد الشيطان ويتلقي منه الأوامر الإجرامية .. أربعون عاماً أو يزيد و شنودة ينخر مثل السوس في عظام الدولة المصرية العريقة لينفذ مخطط أسياده في تل أبيب .. أربعون عاماً أو يزيد و شنودة يروج وسط خصيانه أن أصحاب البلد جاءوا من " الجزيرة العربية " ويجب ترحيلهم إلي هناك مرة أخري .. أربعون عاماً أو يزيد و شنودة يسعي لمحاصرة الإسلام والمسلمين ..
ثلاثة عقود كاملة ظل طوالها الشيطان المريد شنودة الثالث يتقلب في أحضان رفيقه المخلوع الشيطان الصهيوني المأبون حسني باراك ، لاستئصال الإسلام ومطاردة كل من يقول ربي الله :
" شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ " ( الأنعام : 112 ) .
لعب البطريرك المنحرف طوال عهد المخلوع الجبان علي وتر ما يُسمي " الإرهاب " – الاسم الحركي للإسلام – أطلق المخلوع يد البطريرك المسعور ليبني الكنائس في كل مكان .. حاصر المساجد والمدارس والجامعات بالمرشدين والمخبرين ، زج بآلاف العلماء والشيوخ وطلاب العلم في المعتقلات ، مسخ الأزهر ومناهج الأزهر .. ملأ الصحف والفضائيات والإذاعات بكل من يسب الدين ويعلن الحرب علي الله ، وفي المقابل أطلق يد الطاغوت ليعبد الشيطان ويملأ أرض مصر بالصلبان وينشر الفساد في كل مكان ويختطف السيدات والفتيات المسلمات .. ولذلك لم يكن من الغريب أن يخون شنودة ثورة 25 يناير المباركة ويقف في صف الخنزير المخلوع ، وليخرج بصفاقة متناهية في أحد البرامج الفضائية قبل خلع باراك بساعات ليعرب عن تضامنه معه ووقوفه إلي جواره هو و ما يُسمي " شعب الكنيسة " !
فقد شنودة قرينه الذي شجعه علي الفسق والكفر والإفك .. فقد شنودة قرينه الذي اتفق معه في كراهية الإسلام ، فقد شنودة رفيقه البلطجي الذي كان يدهس رأس من يعارض الكنيسة وينكل به .. وشعر شنودة بالوحدة واليُتم بعد فراق باراك ، فعمد إلي اختلاق موجات من الفتن الطائفية علها تجلب له الأمريكان الذين يسافر إليهم كل بضعة أسابيع بحجة العلاج من الإيدز .. ثم سرعان ما جاءت الانتخابات البرلمانية لتثبت أن الشعب البطل لن يفرط في عقيدته وأنه صامد رغم الحرب الضروس التي تشن علي هذه العقيدة منذ انقلاب يوليو 1952 ، صُعق شنودة من نتيجة الانتخابات التي أسفرت عن اكتساح الإسلاميين .. ندم أشد الندم علي هذا العمر الذي ضاع هباء ، فكان عليه أن يحرض كلابه من قساوسة الإرهاب ليهددوا علنا بالقيام بعمليات انتحارية ، كما قال القمص بطرس الأنبا بولا في أحد الاجتماعات للقطيع المغيب الذي يجلس أمامه .. هكذا وجد شنودة حصاد العمر .. دولة إسلامية .. برلمان إسلامي .. شعب يعشق إسلامه ويفتديه بروحة .. وهكذا احترق الطاغوت الدموي .. وهكذا أعطي الأوامر لمرتزقته ليهددوا بعمليات انتحارية ، ليهدم المعبد فوق رأس الجميع .. ونسي العجوز الجهول أن النار لا تحرق إلا من يلعب بها ، وأن الشعب المصري الواعي لن يلتفت لهذه التهديدات الحمقاء التي تسعي لتفتيت النسيج الوطني وبث بذور الشر والكراهية ..
إن الطاغوت شنودة الثالث ينفذ أجندة أمريكية صهيونية لجر البلاد إلي حرب أهلية لتمزيق أوصال مصر وإضعافها ، حتي تظل " إسرائيل " هي القوة العظمي بالمنطقة .. ومن عجب أن يخرس كلاب ساويرس ولا ينبسون ببنت شفة إزاء هذه التهديدات العلنية بالعمليات الانتحارية ، مثلما خرسوا إزاء القس المجرم الذي هدد بقتل محافظ أسوان خلال 48 ساعة ، ومن قبل إزاء تهديد بيشوي بالانتحار في حال تنفيذ حكم المحكمة بالزواج الثاني ، خرسوا قاتلهم الله .. خرسوا وهم الذين طاردونا في الأحلام لينددوا بـ " غزوة الصناديق " التي أصابتهم بهبوط حاد في الدورة الدموية المستنيرة !
لو كنا في بلد يحترم كلمة " قانون " لرأينا شنودة في القفص بجوار رفيقه المخلوع ، ليحاكم علي جرائمه العديدة وتأتي في مقدمتها سبه للرسول الأعظم صلي الله عليه وسلم خلال حواره مع قناة الأوربيت يوم 5 يناير 2010م عندما دافع عن ربيبه الشاذ جنسيا زكريا بطرس ، وادعي أن الحديث عما أسماه " بول الرسول " تساؤلات يجب علي العلماء الرد عليها ..
لكن .. ويا للأسف .. ما زالت عقلية المخلوع تحكم وتتحكم وما زال إعلام ساويرس يؤله شنودة ويسبغ عليه صفة هي أبعد ما تكون عنه ، ولا زال أشباه الرجال يزحفون علي بطونهم ويهرولون حبوا تجاه الكاتدرائية المرقصية ليجلسوا مع الشيطان الأكبر لينالوا " البركة " وليحلهم شنودة ويغفر لهم .. ونسي هؤلاء الجهلاء ما يقوله القرآن الكريم :
" وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ " ( البقرة : 120 ) .
إننا إذ نري أعمال شنودة الثالث طوال الأربعين سنة الماضية كما يقول تعالي : " كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ " ( الحديد : 20) . إلا أنه لابد من أخذ الحذر من هذا المريض نفسيا الذي يسعي لحرق البلد مثلما يحترق هو الآن .
والله الموفق والمستعان .
أُسقط في يد هُبل الكاتدرائية المرقصية شنودة الثالث .. وأُسقط في يد سدنته وعبدته وخصيانه وجواريه .. أني لمخططات عصابة " الأمة القبطية " أن تذهب هباء ؟ وأني لمؤامرات مجلس الكنائس العالمي أن تتحطم علي صخرة مصر التي قهرت الصليبيين في الماضي وها هي تدحرهم – بفضل الله – في الحاضر ..
يقول تعالي : " إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ " ( الأنفال : 36 ) .
ويقول جل وعلا : " مَّثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لاَّ يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُواْ عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ " ( إبراهيم : 18 ) .
أُسقط في يد طاغوت الكنيسة الأحمق الذي نشر الفتن في شتي أرجاء مصر منذ أن جلس فوق فوق كرسي مار مرقص – نسأل الله تعالي أن يُجلسه فوقه في قعر جهنم – في العام 1971م .. أربعون عاماً أو يزيد و نظير جيد البليد يدق المسمار تلو الآخر في نعش الوطن ليسلمه لأسياده في مجلس الكنائس العالمي .. أربعون عاماً أو يزيد وهذا الجرذ يُعلن الحرب العمياء علي الله والرسول والقرآن الكريم .. أربعون عاماً أو يزيد و شنودة يمكر للإسلام والمسلمين ..أربعون عاماً أو يزيد و شنودة يُخرج أجيالا صليبية حاقدة كارهة لكل ما يمت للإسلام بصلة .. أربعون عاماً أو يزيد و شنودة يستعدي دول الغرب علي مصر وشعبها .. أربعون عاماً أو يزيد و شنودة يخون ويبيع ويؤجج الفتن ويثير الإضطرابات ويُذكي نيران الحقد والتعصب والجهل والكراهية .. أربعون عاماً أو يزيد و شنودة يستهزئ بالإسلام ويغري به صبيانه وربائبه المخنثين السفلة أبناء السفلة ( متياس نصر منقريوس – زكريا بطرس – يوتا مرقص عزيز – فلوباتير جميل – الأنبا بيشوي – مكاري يونان – الأنبا توماس – عدلي أبادير – موريس صادق – نجيب ساويرس ) .. أربعون عاماً أو يزيد و شنودة يسعي لتقسم مصر وتفتيتها وهتك سيادتها الوطنية والعبث بمقدراتها .. أربعون عاماً أو يزيد و شنودة يعبد الشيطان ويتلقي منه الأوامر الإجرامية .. أربعون عاماً أو يزيد و شنودة ينخر مثل السوس في عظام الدولة المصرية العريقة لينفذ مخطط أسياده في تل أبيب .. أربعون عاماً أو يزيد و شنودة يروج وسط خصيانه أن أصحاب البلد جاءوا من " الجزيرة العربية " ويجب ترحيلهم إلي هناك مرة أخري .. أربعون عاماً أو يزيد و شنودة يسعي لمحاصرة الإسلام والمسلمين ..
ثلاثة عقود كاملة ظل طوالها الشيطان المريد شنودة الثالث يتقلب في أحضان رفيقه المخلوع الشيطان الصهيوني المأبون حسني باراك ، لاستئصال الإسلام ومطاردة كل من يقول ربي الله :
" شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ " ( الأنعام : 112 ) .
لعب البطريرك المنحرف طوال عهد المخلوع الجبان علي وتر ما يُسمي " الإرهاب " – الاسم الحركي للإسلام – أطلق المخلوع يد البطريرك المسعور ليبني الكنائس في كل مكان .. حاصر المساجد والمدارس والجامعات بالمرشدين والمخبرين ، زج بآلاف العلماء والشيوخ وطلاب العلم في المعتقلات ، مسخ الأزهر ومناهج الأزهر .. ملأ الصحف والفضائيات والإذاعات بكل من يسب الدين ويعلن الحرب علي الله ، وفي المقابل أطلق يد الطاغوت ليعبد الشيطان ويملأ أرض مصر بالصلبان وينشر الفساد في كل مكان ويختطف السيدات والفتيات المسلمات .. ولذلك لم يكن من الغريب أن يخون شنودة ثورة 25 يناير المباركة ويقف في صف الخنزير المخلوع ، وليخرج بصفاقة متناهية في أحد البرامج الفضائية قبل خلع باراك بساعات ليعرب عن تضامنه معه ووقوفه إلي جواره هو و ما يُسمي " شعب الكنيسة " !
فقد شنودة قرينه الذي شجعه علي الفسق والكفر والإفك .. فقد شنودة قرينه الذي اتفق معه في كراهية الإسلام ، فقد شنودة رفيقه البلطجي الذي كان يدهس رأس من يعارض الكنيسة وينكل به .. وشعر شنودة بالوحدة واليُتم بعد فراق باراك ، فعمد إلي اختلاق موجات من الفتن الطائفية علها تجلب له الأمريكان الذين يسافر إليهم كل بضعة أسابيع بحجة العلاج من الإيدز .. ثم سرعان ما جاءت الانتخابات البرلمانية لتثبت أن الشعب البطل لن يفرط في عقيدته وأنه صامد رغم الحرب الضروس التي تشن علي هذه العقيدة منذ انقلاب يوليو 1952 ، صُعق شنودة من نتيجة الانتخابات التي أسفرت عن اكتساح الإسلاميين .. ندم أشد الندم علي هذا العمر الذي ضاع هباء ، فكان عليه أن يحرض كلابه من قساوسة الإرهاب ليهددوا علنا بالقيام بعمليات انتحارية ، كما قال القمص بطرس الأنبا بولا في أحد الاجتماعات للقطيع المغيب الذي يجلس أمامه .. هكذا وجد شنودة حصاد العمر .. دولة إسلامية .. برلمان إسلامي .. شعب يعشق إسلامه ويفتديه بروحة .. وهكذا احترق الطاغوت الدموي .. وهكذا أعطي الأوامر لمرتزقته ليهددوا بعمليات انتحارية ، ليهدم المعبد فوق رأس الجميع .. ونسي العجوز الجهول أن النار لا تحرق إلا من يلعب بها ، وأن الشعب المصري الواعي لن يلتفت لهذه التهديدات الحمقاء التي تسعي لتفتيت النسيج الوطني وبث بذور الشر والكراهية ..
إن الطاغوت شنودة الثالث ينفذ أجندة أمريكية صهيونية لجر البلاد إلي حرب أهلية لتمزيق أوصال مصر وإضعافها ، حتي تظل " إسرائيل " هي القوة العظمي بالمنطقة .. ومن عجب أن يخرس كلاب ساويرس ولا ينبسون ببنت شفة إزاء هذه التهديدات العلنية بالعمليات الانتحارية ، مثلما خرسوا إزاء القس المجرم الذي هدد بقتل محافظ أسوان خلال 48 ساعة ، ومن قبل إزاء تهديد بيشوي بالانتحار في حال تنفيذ حكم المحكمة بالزواج الثاني ، خرسوا قاتلهم الله .. خرسوا وهم الذين طاردونا في الأحلام لينددوا بـ " غزوة الصناديق " التي أصابتهم بهبوط حاد في الدورة الدموية المستنيرة !
لو كنا في بلد يحترم كلمة " قانون " لرأينا شنودة في القفص بجوار رفيقه المخلوع ، ليحاكم علي جرائمه العديدة وتأتي في مقدمتها سبه للرسول الأعظم صلي الله عليه وسلم خلال حواره مع قناة الأوربيت يوم 5 يناير 2010م عندما دافع عن ربيبه الشاذ جنسيا زكريا بطرس ، وادعي أن الحديث عما أسماه " بول الرسول " تساؤلات يجب علي العلماء الرد عليها ..
لكن .. ويا للأسف .. ما زالت عقلية المخلوع تحكم وتتحكم وما زال إعلام ساويرس يؤله شنودة ويسبغ عليه صفة هي أبعد ما تكون عنه ، ولا زال أشباه الرجال يزحفون علي بطونهم ويهرولون حبوا تجاه الكاتدرائية المرقصية ليجلسوا مع الشيطان الأكبر لينالوا " البركة " وليحلهم شنودة ويغفر لهم .. ونسي هؤلاء الجهلاء ما يقوله القرآن الكريم :
" وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ " ( البقرة : 120 ) .
إننا إذ نري أعمال شنودة الثالث طوال الأربعين سنة الماضية كما يقول تعالي : " كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ " ( الحديد : 20) . إلا أنه لابد من أخذ الحذر من هذا المريض نفسيا الذي يسعي لحرق البلد مثلما يحترق هو الآن .
والله الموفق والمستعان .
الخميس، 29 ديسمبر 2011
الكتالوج الأمريكي لمصر!!
الكتالوج الأمريكي لمصر!!
محمد سيف الدولة
تدار مصر وتحكم منذ عام 1974، بموجب كتالوج وضعه الأمريكان للرئيس السادات ونظامه، فالتزم به هو ومن معه، ولا يزالون. ويعتبر هذا الكتالوج هو الدستور الفعلي والحقيقي لمصر، فله السيادة علي دستورنا الرسمي الصادر عام 1971. وكان الهدف الرئيسي لهذا الكتالوج وما زال هو تفكيك مصر التي أنجزت النصر العسكري في 1973 تفكيكها مسمارا مسمارا، و صامولة صامولةواستبدالها بمصر أخرى غير راغبة في مواجهة "إسرائيل"، وغير قادرة على ذلك أن هي رغبت. فأمن "إسرائيل"، هو الفلسفة والغاية التي من اجلها تم تصنيع مصر الجديدة، مصر على الطريقة الأمريكية.ولهذا الكتالوج المقدس، خمسة أبواب، نستعرضها معا بابا، بابا:
الباب الأول:
هو إبقاء سيناء رهينة، بحيث يمكن "لإسرائيل" أن تعيد احتلالها في أي وقت تشاء خلال أيام.
وذلك بهدف وضع النظام المصري تحت تهديد وضغط مستمر، يجعله يفكر ألف مرة قبل أن يقدم علي أي سياسة أو خطوة تغضب منه الولايات المتحدة و"إسرائيل"
كيف فعلوا ذلك ؟
فعلوها من خلال الترتيبات الأمنية القائمة في سيناء بموجب اتفاقية السلام، والواردة في الملحق الأمني، والتي بموجبها تم تقسيم سيناء إلى شرائح طولية موازية لقناة السويس أسموها من الغرب إلى الشرق (ا) و (ب) و (ج)، وسمح لمصر بوضع قوات مسلحة في المنطقة (أ) فقط، وبتعداد 22 ألف جندي فقط أي ما يوازي ربع عدد القوات التي عبرنا بها في 1973، بعرق جبيننا وبدم شهدائنا، والتي قبل الرئيس السادات إعادتها مرة اخرى إلى غرب قناة السويس في اتفاقيات فض الاشتباك الأول الموقعة في 18 يناير 1974
أما المنطقة (ب) فمحظور وضع أكثر من 4000 جندي حرس حدود فقط مسلحين بأسلحة خفيفة.وفي المنطقة (ج) بوليس مصري فقط وتراقبنا على أراضينا، قوات أجنبية موجودة في سيناء في قاعدتين عسكريتين في شرم الشيخ والجورة، بالإضافة إلى 31 نقطة تفتيش اخرى. وهي قوات غير خاضعة للأمم المتحدة، يطلقون عليها قوات متعددة الجنسية، وهي في حقيقتها قوات وحيدة الجنسية تقريبا، حيث أن 40 % منها قوات أمريكية والباقي قوات حليفة لها من حلف الناتو وأمريكا اللاتينية. والقيادة دائما أمريكية. هذه هي خلاصة التدابير الأمنية في سيناء، والتي تحول دون قدرتنا علي الدفاع عنها في حالة تكرار العدوان الصهيوني علينا، علي الوجه الذي حدث في عامي 1956 و1967.إن هذا الوضع هو بمثابة " طبنجة " موجهة إلى رأس مصر طول الوقت.وهي طبنجة مستترة، غير مرئية للعامة، العدو لا يعلن عنها، والنظام ينكر وجودها، ولكنه يعمل لها ألف حساب.
هذا هو الباب الأول في كتالوج حكم مصر
* * *
الباب الثاني:
جاء هذا الباب لتجريد مصر من المقدرة علي دعم أي مجهود حربي جديد علي الوجه الذي حدث قبل وأثناء حرب 1973.فلقد اكتشفوا أن وراء نصر أكتوبر قوة اقتصادية صلبة هي القطاع العام المصري الذي استطاع أن يمول الحرب، فقرروا تصفيته.أي أن بيع القطاع العام أو الخصخصة كما يقولون، والذي تمارسه الإدارة المصرية بنشاط وحماس منذ 1974 وحتى الآن، ليس مجرد انحياز إلي القطاع الخاص أو الى الفكر الرأسمالي، وليس قرارا سياديا صادر من وزارة الاقتصاد المصرية، وإنما هو قرار حرب صادر من وزارة الخارجية الأمريكية، ألزمت به الإدارة المصرية، فالتزمته. وكان صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وهيئة المعونة الأمريكية هي آليات الضغط والتنفيذ لإتمام هذه المهمة. واستبدل دور القطاع العام في دعم المجهود الحربي، بمعونة عسكرية أمريكية سنوية لمصر مقدارها 1.3 مليار دولار، يعتمدها الكونجرس في ميزانيته في مارس من كل عام، مقابل 2.4 مليار "لإسرائيل".وبهذه الطريقة ضمنوا ضبط الميزان العسكري لصالح "إسرائيل"، والإحاطة الدائمة بقدراتنا العسكرية، والتحكم فيها من خلال الخبراء وقطع الغيار وخلافه .إن صدور قانون الانفتاح الاقتصادي في مارس 1979 بعد شهرين من اتفاقية فض الاشتباك الأول، وقبل انسحاب القوات الصهيونية من سيناء ليس صدفة.
كان هذا هو الباب الثاني في كتالوج حكم مصر.
* * *
الباب الثالث:
وهو الباب الذي ينظم الحياة السياسية في مصر، فيرسم الخطوط الحمراء والخضراء، ويحدد معايير الشرعية ومحاذيرها، ويحدد من المسموح له بالعمل السياسي والمشاركة في النظام من الحكومة والمعارضة، ومن المحجوب عن الشرعية والمحظور من جنتها. وفي هذا الباب تم وضع الشرط الأمريكاني الأساسي بل والوحيد لحق أي مصري في ممارسة العمل السياسي، وهو شرط الاعتراف ب "إسرائيل" وحقها في الوجود، والقبول بالسلام والتعايش معها. وعلي ذلك فان أي جماعة أو حزب لا تقبل الاعتراف ب "إسرائيل"، يحظر عليها المشاركة في العملية السياسية.وتم صياغة ذلك بتأسيس نظام حزبي صوري، مكون من عدد محدود من الأحزاب علي رأسها دائما حزبا واحدا يستأثر بالحكم وبالسلطة، يسمي بحزب مصر أو الحزب الوطني أو حزب المستقبل أو أي اسم، ولكن بشرط أن يكون في الصلب من برنامجه ما يفيد أن السلام خيار استراتيجيوالسلام كما نعلم هو الاسم الحركي لأمن "إسرائيل" وعلي ذلك فان الالتزام الرئيسي للحزب الحاكم في مصر يجب أن يكون هو: " أمن "إسرائيل" خيار استراتيجي" لقد وضع الأمريكان هذا الباب في الكتالوج خوفا من أن يأتي خليفة لأنور السادات ينقلب علي السلام مع "إسرائيل" كما انقلب هو على سياسة عبد الناصر بسهولة فائقة.ليس ذلك فحسب، بل بلغت بهم الدقة في تفكيك مصر القديمة، مصر المعادية "لإسرائيل"، أن قرروا منع العمل السياسي في الجامعات المصرية.وذلك بسبب ما رصدوه من دور الحركة الطلابية في أعوام 1971 و72 و73 في الضغط علي السادات للتعجيل بقرار الحرب، وما رصدوه أيضاً من دور الجامعة والحياة الطلابية في تربية وإعداد وصناعة أجيال وطنية تعادي أمريكا و"إسرائيل" .فقرروا إغلاق المصنع الوحيد في مصر الذي ينتج شبابا وطنيا، مسيسا، واعيا بحقائق الأمور. ولم تكن صدفة أن تصدر اللائحة الطلابية التي تمنع العمل السياسي في الجامعات عام 1979، في ذات العام الذي وقعت فيه مصر اتفاقية السلام مع "إسرائيل".
كان هذا هو الباب الثالث في كتالوج حكم مصر.
* * *
الباب الرابع:
أما هذا الباب فكان هدفه بناء وتصنيع طبقة من رجال الأعمال المصريين موالية وتابعة للولايات المتحدة وصديقة "لإسرائيل"، طبقة تتبني المشروع الأمريكي وتدافع عن النظام الجديد وتحميه ضد باقي طبقات الشعب و فئاته.
طبقة تدافع عن السلام مع "إسرائيل" وعن التبعية لأمريكا، وترتبط مصالحهم معا بروابط التوكيلات والتجارة والبيزنس.ولقد تم تصنيع هذه الطبقة بأموال المعونة الأمريكية الاقتصادية البالغة 800 مليون دولار سنويا منذ 1975، والتي تقلصت فقط في السنوات الأخيرة .فقامت هيئة المعونة الأمريكية بالتعاقد مع مئات من الأفراد والشركات علي مئات المشروعات وبتسهيلات هائلة وصلت في بعضها إلى إقراضهم بفائدة مؤجلة 1.5 % بأقل عشرة مرات عن الفائدة السائدة في البنوك المصرية.وتمت المهمة بنجاح وتم تصنيع طبقة المصريين الأمريكان، وهي التي تملك مصر الآن وتديرها، وهي التي تعقد اتفاقيات البترول والغاز والكويز والسياحة مع "إسرائيل"، وهي التي أدخلت الشتلات الزراعية "الإسرائيلية" إلى مصر وصدرت الاسمنت إلى الجدار العازل هناك، وما خفي كان أعظم.وهي الآن تمتلك عدد من الصحف و القنوات الفضائية والجمعيات الأهلية، وتوجه ما يصدر من تشريعات برلمانية. ومن رجالاتها تتشكل كل عام بعثات طرق الأبواب التي تحج إلى أمريكا كل عام لتلين العلاقات وتعقد الصفقات، وتسجل التعليمات.
كان هذا هو الباب الرابع من الكتالوج
الباب الخامس:
أما الباب الخامس والأخير في الكتالوج الأمريكي لحكم مصر، فهو يتناول كل خطط عزل مصر عن الأمة العربية والإسلامية، وضرب أي جماعة أو فكرة أو عقيدة أو إيديولوجية تعادي المشروع الأمريكي الصهيوني.
ولقد وضع الأساس القانوني لهذا الباب في المادة السادسة من معاهدة السلام التي نصت صراحة علي أولوية هذه المعاهدة عن أي التزامات مصرية سابقة عليها، وبالذات اتفاقيات الدفاع العربي المشترك .
كما ألزمت مصر في نفس المادة بعدم الدخول في أي التزامات جديدة تتناقض مع أحكام ونصوص المعاهدة الإسرائيلية .
وكانت الخطوة التالية هي تشكيل جيش من المفكرين والكتاب والصحفيين والإعلاميين، مهمته توجيه مدفعية فكرية ثقيلة، إلى كل ما هو عربي وكل ما هو إسلامي وكل ما هو وطني أو تقدمي
جيش مهمته تجريد مصر من هويتها التاريخية والحضارية بصفتها جزءا من كل عربي إسلامي في مواجهة مشروع استعماري أمريكي صهيوني .
وكان المستهدف في هذا الباب هو وعي الناس ومعتقداتهم، من حيث هما خط الدفاع الأخير والاصلب عن الوطن.
وافتتح الهجوم توفيق الحكيم عندما كتب في منتصف السبعينات مقالا بعنوان حياد مصر، طالب فيه بان تقف مصر علي الحياد بين العرب و"إسرائيل"، كما وقفت سويسرا علي الحياد في الحرب العالمية الثانية، وانضم له في الهجوم لويس عوض وحسين فوزي، وبدأوا حملة علي عروبة مصر وعلي ما أسموه بالغزو العربي الإسلامي، ونادوا بالفرعونية وبحضارة 5000 سنة، وبالروابط التاريخية بيننا وبين اليهود ...الخ
ونجح للتصدي لهم حينذاك، نخبة من اشرف الكتاب الوطنيين علي رأسهم أحمد بهاء الدين ورجاء النقاش. ولكنهم ما زالوا بيننا، ينشطون مع كل اعتداء جديد علي الأمة. نشطوا في العدوان الأخير علي غزة، وفي العدوان علي لبنان 2006، وفي الاحتلال الأمريكي للعراق 2003، وفي الانتفاضة الفلسطينية 2000، ومرات كثيرة أخرى، كلما يكون مطلوب التغطية علي موقف الإدارة المصرية.
كان هذا هو الكتالوج الأمريكي المقدس لحكم مصر بأبوابه الخمسة:
1) رهن سيناء
2) تصفية القطاع العام
3) نظام سياسي، حكومة ومعارضة يعترف بإسرائيل ويسالمها
4) طبقة رأسمالية تابعة لأمريكا وصديقة لإسرائيل
5) وأخيراً عزل مصر عربيا .
والكتالوج كما ذكرنا في البداية، له السيادة والسمو الفعلي عن كل ما عداه من نصوص أو قوانين اخرى بما فيها الدستور المصري ذاته .
** لن نجد أي تفصيلة مما يحدث في مصر الآن خارجة عنهوكل القضايا الحالية المثارة الآن حول التوريث والفساد والاستبداد والطوارئ ....الخ، ما هي في حقيقتها، إلا مجرد سطر هنا أو سطر هناك في احد أبواب الكتالوج
محمد سيف الدولة
تدار مصر وتحكم منذ عام 1974، بموجب كتالوج وضعه الأمريكان للرئيس السادات ونظامه، فالتزم به هو ومن معه، ولا يزالون. ويعتبر هذا الكتالوج هو الدستور الفعلي والحقيقي لمصر، فله السيادة علي دستورنا الرسمي الصادر عام 1971. وكان الهدف الرئيسي لهذا الكتالوج وما زال هو تفكيك مصر التي أنجزت النصر العسكري في 1973 تفكيكها مسمارا مسمارا، و صامولة صامولةواستبدالها بمصر أخرى غير راغبة في مواجهة "إسرائيل"، وغير قادرة على ذلك أن هي رغبت. فأمن "إسرائيل"، هو الفلسفة والغاية التي من اجلها تم تصنيع مصر الجديدة، مصر على الطريقة الأمريكية.ولهذا الكتالوج المقدس، خمسة أبواب، نستعرضها معا بابا، بابا:
الباب الأول:
هو إبقاء سيناء رهينة، بحيث يمكن "لإسرائيل" أن تعيد احتلالها في أي وقت تشاء خلال أيام.
وذلك بهدف وضع النظام المصري تحت تهديد وضغط مستمر، يجعله يفكر ألف مرة قبل أن يقدم علي أي سياسة أو خطوة تغضب منه الولايات المتحدة و"إسرائيل"
كيف فعلوا ذلك ؟
فعلوها من خلال الترتيبات الأمنية القائمة في سيناء بموجب اتفاقية السلام، والواردة في الملحق الأمني، والتي بموجبها تم تقسيم سيناء إلى شرائح طولية موازية لقناة السويس أسموها من الغرب إلى الشرق (ا) و (ب) و (ج)، وسمح لمصر بوضع قوات مسلحة في المنطقة (أ) فقط، وبتعداد 22 ألف جندي فقط أي ما يوازي ربع عدد القوات التي عبرنا بها في 1973، بعرق جبيننا وبدم شهدائنا، والتي قبل الرئيس السادات إعادتها مرة اخرى إلى غرب قناة السويس في اتفاقيات فض الاشتباك الأول الموقعة في 18 يناير 1974
أما المنطقة (ب) فمحظور وضع أكثر من 4000 جندي حرس حدود فقط مسلحين بأسلحة خفيفة.وفي المنطقة (ج) بوليس مصري فقط وتراقبنا على أراضينا، قوات أجنبية موجودة في سيناء في قاعدتين عسكريتين في شرم الشيخ والجورة، بالإضافة إلى 31 نقطة تفتيش اخرى. وهي قوات غير خاضعة للأمم المتحدة، يطلقون عليها قوات متعددة الجنسية، وهي في حقيقتها قوات وحيدة الجنسية تقريبا، حيث أن 40 % منها قوات أمريكية والباقي قوات حليفة لها من حلف الناتو وأمريكا اللاتينية. والقيادة دائما أمريكية. هذه هي خلاصة التدابير الأمنية في سيناء، والتي تحول دون قدرتنا علي الدفاع عنها في حالة تكرار العدوان الصهيوني علينا، علي الوجه الذي حدث في عامي 1956 و1967.إن هذا الوضع هو بمثابة " طبنجة " موجهة إلى رأس مصر طول الوقت.وهي طبنجة مستترة، غير مرئية للعامة، العدو لا يعلن عنها، والنظام ينكر وجودها، ولكنه يعمل لها ألف حساب.
هذا هو الباب الأول في كتالوج حكم مصر
* * *
الباب الثاني:
جاء هذا الباب لتجريد مصر من المقدرة علي دعم أي مجهود حربي جديد علي الوجه الذي حدث قبل وأثناء حرب 1973.فلقد اكتشفوا أن وراء نصر أكتوبر قوة اقتصادية صلبة هي القطاع العام المصري الذي استطاع أن يمول الحرب، فقرروا تصفيته.أي أن بيع القطاع العام أو الخصخصة كما يقولون، والذي تمارسه الإدارة المصرية بنشاط وحماس منذ 1974 وحتى الآن، ليس مجرد انحياز إلي القطاع الخاص أو الى الفكر الرأسمالي، وليس قرارا سياديا صادر من وزارة الاقتصاد المصرية، وإنما هو قرار حرب صادر من وزارة الخارجية الأمريكية، ألزمت به الإدارة المصرية، فالتزمته. وكان صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وهيئة المعونة الأمريكية هي آليات الضغط والتنفيذ لإتمام هذه المهمة. واستبدل دور القطاع العام في دعم المجهود الحربي، بمعونة عسكرية أمريكية سنوية لمصر مقدارها 1.3 مليار دولار، يعتمدها الكونجرس في ميزانيته في مارس من كل عام، مقابل 2.4 مليار "لإسرائيل".وبهذه الطريقة ضمنوا ضبط الميزان العسكري لصالح "إسرائيل"، والإحاطة الدائمة بقدراتنا العسكرية، والتحكم فيها من خلال الخبراء وقطع الغيار وخلافه .إن صدور قانون الانفتاح الاقتصادي في مارس 1979 بعد شهرين من اتفاقية فض الاشتباك الأول، وقبل انسحاب القوات الصهيونية من سيناء ليس صدفة.
كان هذا هو الباب الثاني في كتالوج حكم مصر.
* * *
الباب الثالث:
وهو الباب الذي ينظم الحياة السياسية في مصر، فيرسم الخطوط الحمراء والخضراء، ويحدد معايير الشرعية ومحاذيرها، ويحدد من المسموح له بالعمل السياسي والمشاركة في النظام من الحكومة والمعارضة، ومن المحجوب عن الشرعية والمحظور من جنتها. وفي هذا الباب تم وضع الشرط الأمريكاني الأساسي بل والوحيد لحق أي مصري في ممارسة العمل السياسي، وهو شرط الاعتراف ب "إسرائيل" وحقها في الوجود، والقبول بالسلام والتعايش معها. وعلي ذلك فان أي جماعة أو حزب لا تقبل الاعتراف ب "إسرائيل"، يحظر عليها المشاركة في العملية السياسية.وتم صياغة ذلك بتأسيس نظام حزبي صوري، مكون من عدد محدود من الأحزاب علي رأسها دائما حزبا واحدا يستأثر بالحكم وبالسلطة، يسمي بحزب مصر أو الحزب الوطني أو حزب المستقبل أو أي اسم، ولكن بشرط أن يكون في الصلب من برنامجه ما يفيد أن السلام خيار استراتيجيوالسلام كما نعلم هو الاسم الحركي لأمن "إسرائيل" وعلي ذلك فان الالتزام الرئيسي للحزب الحاكم في مصر يجب أن يكون هو: " أمن "إسرائيل" خيار استراتيجي" لقد وضع الأمريكان هذا الباب في الكتالوج خوفا من أن يأتي خليفة لأنور السادات ينقلب علي السلام مع "إسرائيل" كما انقلب هو على سياسة عبد الناصر بسهولة فائقة.ليس ذلك فحسب، بل بلغت بهم الدقة في تفكيك مصر القديمة، مصر المعادية "لإسرائيل"، أن قرروا منع العمل السياسي في الجامعات المصرية.وذلك بسبب ما رصدوه من دور الحركة الطلابية في أعوام 1971 و72 و73 في الضغط علي السادات للتعجيل بقرار الحرب، وما رصدوه أيضاً من دور الجامعة والحياة الطلابية في تربية وإعداد وصناعة أجيال وطنية تعادي أمريكا و"إسرائيل" .فقرروا إغلاق المصنع الوحيد في مصر الذي ينتج شبابا وطنيا، مسيسا، واعيا بحقائق الأمور. ولم تكن صدفة أن تصدر اللائحة الطلابية التي تمنع العمل السياسي في الجامعات عام 1979، في ذات العام الذي وقعت فيه مصر اتفاقية السلام مع "إسرائيل".
كان هذا هو الباب الثالث في كتالوج حكم مصر.
* * *
الباب الرابع:
أما هذا الباب فكان هدفه بناء وتصنيع طبقة من رجال الأعمال المصريين موالية وتابعة للولايات المتحدة وصديقة "لإسرائيل"، طبقة تتبني المشروع الأمريكي وتدافع عن النظام الجديد وتحميه ضد باقي طبقات الشعب و فئاته.
طبقة تدافع عن السلام مع "إسرائيل" وعن التبعية لأمريكا، وترتبط مصالحهم معا بروابط التوكيلات والتجارة والبيزنس.ولقد تم تصنيع هذه الطبقة بأموال المعونة الأمريكية الاقتصادية البالغة 800 مليون دولار سنويا منذ 1975، والتي تقلصت فقط في السنوات الأخيرة .فقامت هيئة المعونة الأمريكية بالتعاقد مع مئات من الأفراد والشركات علي مئات المشروعات وبتسهيلات هائلة وصلت في بعضها إلى إقراضهم بفائدة مؤجلة 1.5 % بأقل عشرة مرات عن الفائدة السائدة في البنوك المصرية.وتمت المهمة بنجاح وتم تصنيع طبقة المصريين الأمريكان، وهي التي تملك مصر الآن وتديرها، وهي التي تعقد اتفاقيات البترول والغاز والكويز والسياحة مع "إسرائيل"، وهي التي أدخلت الشتلات الزراعية "الإسرائيلية" إلى مصر وصدرت الاسمنت إلى الجدار العازل هناك، وما خفي كان أعظم.وهي الآن تمتلك عدد من الصحف و القنوات الفضائية والجمعيات الأهلية، وتوجه ما يصدر من تشريعات برلمانية. ومن رجالاتها تتشكل كل عام بعثات طرق الأبواب التي تحج إلى أمريكا كل عام لتلين العلاقات وتعقد الصفقات، وتسجل التعليمات.
كان هذا هو الباب الرابع من الكتالوج
الباب الخامس:
أما الباب الخامس والأخير في الكتالوج الأمريكي لحكم مصر، فهو يتناول كل خطط عزل مصر عن الأمة العربية والإسلامية، وضرب أي جماعة أو فكرة أو عقيدة أو إيديولوجية تعادي المشروع الأمريكي الصهيوني.
ولقد وضع الأساس القانوني لهذا الباب في المادة السادسة من معاهدة السلام التي نصت صراحة علي أولوية هذه المعاهدة عن أي التزامات مصرية سابقة عليها، وبالذات اتفاقيات الدفاع العربي المشترك .
كما ألزمت مصر في نفس المادة بعدم الدخول في أي التزامات جديدة تتناقض مع أحكام ونصوص المعاهدة الإسرائيلية .
وكانت الخطوة التالية هي تشكيل جيش من المفكرين والكتاب والصحفيين والإعلاميين، مهمته توجيه مدفعية فكرية ثقيلة، إلى كل ما هو عربي وكل ما هو إسلامي وكل ما هو وطني أو تقدمي
جيش مهمته تجريد مصر من هويتها التاريخية والحضارية بصفتها جزءا من كل عربي إسلامي في مواجهة مشروع استعماري أمريكي صهيوني .
وكان المستهدف في هذا الباب هو وعي الناس ومعتقداتهم، من حيث هما خط الدفاع الأخير والاصلب عن الوطن.
وافتتح الهجوم توفيق الحكيم عندما كتب في منتصف السبعينات مقالا بعنوان حياد مصر، طالب فيه بان تقف مصر علي الحياد بين العرب و"إسرائيل"، كما وقفت سويسرا علي الحياد في الحرب العالمية الثانية، وانضم له في الهجوم لويس عوض وحسين فوزي، وبدأوا حملة علي عروبة مصر وعلي ما أسموه بالغزو العربي الإسلامي، ونادوا بالفرعونية وبحضارة 5000 سنة، وبالروابط التاريخية بيننا وبين اليهود ...الخ
ونجح للتصدي لهم حينذاك، نخبة من اشرف الكتاب الوطنيين علي رأسهم أحمد بهاء الدين ورجاء النقاش. ولكنهم ما زالوا بيننا، ينشطون مع كل اعتداء جديد علي الأمة. نشطوا في العدوان الأخير علي غزة، وفي العدوان علي لبنان 2006، وفي الاحتلال الأمريكي للعراق 2003، وفي الانتفاضة الفلسطينية 2000، ومرات كثيرة أخرى، كلما يكون مطلوب التغطية علي موقف الإدارة المصرية.
كان هذا هو الكتالوج الأمريكي المقدس لحكم مصر بأبوابه الخمسة:
1) رهن سيناء
2) تصفية القطاع العام
3) نظام سياسي، حكومة ومعارضة يعترف بإسرائيل ويسالمها
4) طبقة رأسمالية تابعة لأمريكا وصديقة لإسرائيل
5) وأخيراً عزل مصر عربيا .
والكتالوج كما ذكرنا في البداية، له السيادة والسمو الفعلي عن كل ما عداه من نصوص أو قوانين اخرى بما فيها الدستور المصري ذاته .
** لن نجد أي تفصيلة مما يحدث في مصر الآن خارجة عنهوكل القضايا الحالية المثارة الآن حول التوريث والفساد والاستبداد والطوارئ ....الخ، ما هي في حقيقتها، إلا مجرد سطر هنا أو سطر هناك في احد أبواب الكتالوج
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)