عون الرحمن

قصة كاميليا شحاتة

شرح كتاب العبادات

ما هكذا تورد الابل يا جمعة!!!؟

الأربعاء، 8 فبراير 2012

خلصونا…

خلصونا…








حسام فتحي
07-02-2012 15:26



بالأحضان والدموع والشهقات والولولة.. ودع نزلاء «بورتو طره» بعضهم البعض عقب القرار – الذي تأخر عاما كاملا – بتوزيعهم على سجون مصر، بدلا من «لم شملهم» المستفز في مزرعة سجن طرة.



وأتصور الموقف وعيلاء يقول لجيمي: «خلاص بينا موبايلات.. والواتس آب مفتوح، واذا الآي فون حصل له مشاكل حول على البي بي إم يا جيمي.. صوت وصورة علشان اطمن عليك!!».



أما «عزوز الحديد» فينفجر: «هو احنا كل ما نبرمج «آي باد» تاخدوه مننا.. في ايه هو أنا بقيت المورد المعتمد «للآي باد» في الوزارة دي، منكم لله، وبعدين أمورنا هتمشي ازاي كده،.. ايه يا حبيب فين رجالتك، مبسوطين كده مش قلت لكم متزودوهاش، يعني كان لازم مذبحة بورسعيد، أهي قلبت بغم الله يخرب بيوتكم».



فيرد حبيب امه: «المشكلة في التنفيذ كان «أوڤر» شوية، لكن النظرية صحيحة والخطة سليمة، ما تخرش الميه بس العيال اللي بره تلامذة خايبة، رتب عالية وعقول واطية، كان لازم الواحد يعمل كل حاجة بايده، بس لولا الحبسة السودة اللي خلتنا نعتمد على اللي يسوى واللي ما يسواشي، ومش كل مصيبة تقعد تولول كده زي النسوان يا عزوز ما تسترجل بقى».



يعدل شريف روما الشهير بـ «موافي» نظارته الطبية على أرنبة أنفه ويوجه حديثه لزكروته أبو طويلة: «عارف إننا بنتعامل هنا مع شوية عيال مش محترفة أبدا، فين شغل المحترفين بتاع زمان اللي الجن الأحمر كان بيتعلم منه، الشغل لازم يبقى على الهادي مش تعملولنا فضيحة.. والبهايم بتوعكم يروحوا بنفسهم بورسعيد، ويتقابلوا قدام الناس إيه العبط ده، زمان كنا بنصور كل حاجة ولا من شاف ولا من دري، دلوقت كل واحد معاه زفت موبايل بكاميره وكل حاجة تتسجل، وتتوزع على الزفت اليوتيوب، ما بقاش في حاجة بتستخبى، الا الشرايط والسيديهات، اللي بالي بالك، واللي احنا مسجلينها لحبايبك اللي بره طول ما «الحاجات» دي في أمان.. إحنا كمان في أمان يا زيكو».



يمط زكروته ابو طويلة رقبته.. ويتلعثم قبل ان يرد: «اللي تشوفه يا استاذنا بس الفراق صعب واحنا تعودنا على اللمة والسهر ليلاتي نسمع نصايحك وتعليماتك، ونتعلم من خبرتك اللي مالهاش زي، ده غير حكايات الفنانات والممثلات والافلام اللي كنت بتصورها بإيديك اللي تتلف في حرير، منهم لله اللي حيفرقونا ويحرمونا من الانس اللي احنا فيه».



يصرخ جيمي ننوس عين امه: «هو ده اللي هاممكم يا ولاد الـ….، محدش بيفكر في ابويا الغلبان اللي هيترمي في مستشفى السجن بعد البغددة في المركز الدولي، محدش بيفكر هيعمل ايه في البق والصراصير والناموس.. والراجل مش حمل بهدلة حيموتوه عشان يرتاح الـ(…) اللي بره.. ولاد (…) والـ(…).. طبعا ما بين الاقواس اتركه لخيالكم الخصب حسب معرفتكم بدرجة زفارة لسان ننوس عين امه.



.. قرار التفرقه صائب لكنه متأخر عاما كاملا.



.. وقرار نقل مبارك لمستشفى السجن، لا اوافق عليه لأسباب انسانية، رغم كل ما اقترفه بحقنا، وأعلم ان اغلب القرّاء سيخالفونني الرأي.. لكن وجوده في المركز الطبي العالمي افضل له.. ولمصر.. هذا رأيي وحفظ الله مصر وشعبها من كل شر.







حسام فتحي



hossam@alwatan.com.kw



@hossamfathy66







الثلاثاء، 7 فبراير 2012

ابتسامة حبيب العادلى المُستفزة.. تفتح خزينة الأسرار

ابتسامة حبيب العادلى المُستفزة.. تفتح خزينة الأسرار

د. أحمد عبد الدايم محمد حسين
30-01-2012 15:46



الابتسامة الخفية فى السياسة كالسجادة المليئة بالعقد، لا تُوحى لعينيك بشىء ملموس يمكن الإمساك به. أما الابتسامة العريضة الواضحة كالسجادة المزركشة بأجمل الفنون، تُجبرك أن تتلمس أسرارها وخباياها. هكذا تجبرنا ابتسامة حبيب العادلى، وزير الداخلية الأشهر فى نهاية عهد مبارك، لأن نجعل لها موضوعاً يستحق النظر، كونها مُحملة بالعناوين المبيتة، والمضامين المليئة بالأسرار، لكن أهم ما يعنينا هنا، أنه فى الوقت الذى تنتظر فيه غالبية الشعب المصرى اقتياده إلى المشنقة ذليلاً خاضعاً منكسراً، يطل علينا مستفزاً بتلك الابتسامة الخبيثة، التى تبث الفتنة وتزرع اليأس والقنوط فى قلوب المكلومين فى أبنائهم وأمنهم وأرزاقهم، فابتساماته المُستفزة خلال جلسات المحاكمة له ولمبارك، قد أثارت الاحتقان فى قلوب الثوار، وأشعرتهم بأنه يخرج لسانه لهم، وأنه شخص على درجة فائقة من البرود وعدم الإحساس بالمسئولية.



ورغم ما قيل من تحليل لتلك الابتسامة بأنها مصطنعة لإقناع نفسه بالاطمئنان، وأنه يُظهر عكس ما يبطن، وأنها تنم عن شخصية تشككية، تتسم بالفردية وتجاهل الآخرين، إلا أن اَخرين صفَّقوا لها ومدحوها، لا حباً فيها ولكن لمغزاها ومضمونها. السؤال يطرح نفسه، هل العادلى يقصد هذا الاستفزاز للشعب؟ أم أن الأمر وراءه خبايا وأسرار؟ الإجابة تقول بأن ابتسامته المستفزة تخفى حرباً مشتعلة بين زميلى القفص المتخاصمين، مبارك وحبيب العادلى؛ بدليل تهليل القوى التى تسانده لها. وبنظرة للوراء قليلاً، يمكننا إيجاد تفسير لتلك الحرب المبطنة بين الرجلين والقوى التى تقف خلفهما. وحتى تكتمل القراءة لأسرار تلك الابتسامة وخفاياها، نختار من بينها خمس ابتسامات فقط لتحليلها:



الابتسامة الأولى، وهى التى شارك فيها مع بلدياته من رجال الداخلية فى احتفال عيد الشرطة لسنة 2010 . فتلك الابتسامة وما تحويه من غمز ولمز فى حق مبارك، وتركيز الكاميرا عليها، لتنقل الرسالة داخليًا وخارجيًا بأن الشائعات التى حيكت حول الرجل، قد نزعت منه الاحترام الواجب فى مثل هذه المناسبات، يدرك بأن ما قاله فريد الديب خلال جلسات المحاكمات عن تأييد مبارك للثورة، ربما يكون صحيحاً. فما حدث له فى تلك المناسبة، جعلته يقتنص فرصة مظاهرات 25 يناير 2011 ليتشفى فى الداخلية، وهى تنهار وتركل بالأقدام والأحذية. وربما يختلف البعض مع هذا الطرح، بحجة أن انهيار الشرطة هو انهيار لحكمه، فكيف يستساغ هذا الأمر نظرياً؟ وفى هذه الحالة يمكننا تقديم حجة مضادة، بأن قولهم ربما يكون صحيحاً، إذا كان الرجل قد ضمن الحكم له أو لابنه. لكن طالما وصلته الرسائل من مقربيه، بأنه لن يدخل فى الحسابات الرئاسية القادمة، فمن الطبيعى ألا يبدو كالمغفل الذى حكم على نفسه بنفسه، ويكون قد شارك بنفسه فى استبعاده من الحكم بطريقة شرعية.



الابتسامة الثانية، وتلك عرضها التليفزيون المصرى يوم 25 يناير 2011 فى برنامج حديث المدينة. وبدا فيها وكأنه غير مهتم بما حدث من مظاهرات فى ذلك اليوم. وهى بلاشك ساعدت فى إنتاج جمعة الغضب يوم 28 يناير.



الابتسامة الثالثة، وتلك نقلها لنا المقربون منه يوم 28 يناير 2011، حينما أمر مبارك الجيش بالنزول للشارع، ففى ظل تلك الأحداث الجسام وقتل الثوار، أطلق العادلى ابتسامته المستفزة متبوعة بقوله "خلى الجيش ينفعك"، لتعكس تلك الحرب بين قوتين تديران البلد، وهما فى حالة عدا ومكر شديدين، وكل منهما يسعى لتوريط الاَخر، وهذه الابتسامة ربما تكون هى الوحيدة التى خرجت لتخفى هزيمتها، وهزيمة فريقها المسيطر على البلد بالحديد والنار؛ ولتعلن بأن الرباط الذى جمع بينهما طيلة 30 سنة قد انفرط دون رجعة، مع أن كليهما يستخدم الشعب وقوداً لمعركته.



الابتسامة الرابعة، وهى التى انطلقت فى أول جلسة جمعت بينه وبين مبارك، وهذا الابتسامة هى الأشد تأثيراً ودلالة، فهى تخفى قدراً من الغمز واللمز، وتنطق بالشائعات والأقاويل التى حاكها ورجاله حول مبارك. وربما تكون هى السبب الرئيسى فى مشهد الرئيس المقعد عن الحركة، بل من المرجح أن سرير المرض ما هو إلا حيلة ذكية من مبارك، لتجنب أى ابتسامة يطلقها العادلى شماتة فيه، وهى نفسها التى تشرح مسألة التخلص من المكالمات المسجلة بين الرجلين، وبين العادلى ورجاله، لاحتمال تضمنها كلاماً نابياً وجارحاً وغمزاً ولمزاً وقدحاً فى الرجل، وطعناً فى أصله وفصله، ومن هنا تأتى رباطة جأش العادلى وابتسامته لتقول بأنه مثلما حاصرناك فى سلطانك، سنحاصرك لنرغمك على عدم الحديث عن أى شيء، وإلا.



الابتسامة الخامسة، برزت هذه خلال مرافعة فريد الديب الأخيرة، ولعل تسريبها لوسائل الإعلام فى ظل قرار منع النشر، لا يكشف لنا تلك القوى التى تحارب بعضها بعضًا على حساب الوطن فقط ، بل يوصل رسالة للقوى المضادة، بأن يعملوا على تستيف القضية بدلاً من إظهار الفضائح لهم؛ ابتسامة العادلى فى المرة الأخيرة تعبر عن نصر لا عن هزيمة. فبعدما حدث ما حدث مع الجيش، تأتى تلك الابتسامة لتقول بأننا موجودون فى كل مكان، وأن القوى الأخرى سلاحها ضعيف.



لعن الله جميع المشاركين فى بث تلك الابتسامات وتسريبها للناس، دون شعور بأدنى مسئولية بمدى تأثيرها وتصديرها للإحباط واليأس فى قلوب المكلومين من أبناء وطننا العزيز. ولعن كل القوى الخبيثة التى تهتم بمصالحها فقط، ولا تلقى بالاً لأى اَلام يمكن أن تسببها للاَخرين.



د. أحمد عبد الدايم محمد حسين



أستاذ مساعد التاريخ الحديث والمعاصر جامعة القاهرة



فشل المشروع القبطى فى مصر

فشل المشروع القبطى فى مصر


د. أحمد عبد الدايم محمد حسين
06-02-2012 15:52



لكم من القرون التى عاشها المصريون، مسلمون وأقباط، على هذه الأرض الطيبة. غير أنهم خلال هذا التاريخ الطويل من العيش المشترك، كأبناء وطن واحد، تقاسموا أفكاراً دفينة كانت تطل بين الفينة والأخرى، تسبب الفرقة بينهم. برزت أحياناً حينما رتب الأقباط مع الخارج محاولات لتنفيذها على أرض الواقع. وهذا ما جعل كثير من الساسة المصريين يؤمنون بضرورة تلجيمهم قدر المستطاع، حتى لا يجمحون ويخرجون عن السير فى الطريق المرسومة لهم. وفى المقابل فإن غالبية الأقباط اعتقدوا بأن الإنسان الذى يحتسى الخمر، ويدمن النساء، ويحترف النصب والاحتيال والكذب، سيهزم فى نهاية المطاف ويخضع لهم ولمشروعهم. تلك هى الأجندة التى يعمل الأقباط على تنفيذها فى مصر، بأن تكون البلد جنة لهم وحدهم، وناراً على الآخرين. تلك الأجندة التى تحمل فى طياتها التحكم فى مصر وسكانها جميعاً من كافة النواحى. السؤال الذى يطرح نفسه: ما هى ملامح المشروع القبطى فى مصر ؟ وما صلته بالخارج ؟ وهل نجح هذا المشروع؟ أم أن مصيره حظى بالفشل على طول الخط؟



فيما يتعلق بملامح المشروع القبطى وصلته بالخارج، نوجز الإجابة فى ثمانية ملامح رئيسية: الأول، أن المشروع له جذوز تاريخية قديمة جداً، يمكن قراءتها عبر الكتابات الكنسية وهوامشها، طيلة العصر الإسلامى والعصور الحديثة والمعاصرة. فتلك الحواشى تقدم تاريخاً وتشويهاً للرموز الإسلامية، مختلفاً عما هو مدرج فى سجلات المؤرخين المعروفة وكتاباتهم. الثانى، يتم تقديم الهوية القبطية المخالفة للنظم الإسلامية الحاكمة، باعتبارها الأنموذج للهوية المصرية الخالصة. الثالث، التنسيق القبطى مع القناصل الأجانب الموجودين فى مصر منذ العصر العثمانى، والعمل لصالحهم من منظور الأخوة الدينية. الرابع، بروز هذا المشروع على أرض الواقع عملياً. فما قام به المعلم يعقوب، حينما نظم فيلقاٌ قبطياً مكونًا من 2000 قبطى، شارك به فى القتال مع الفرنسيين فى الصعيد، وفى القضاء على ثورة القاهرة الثانية، وما أذاقه للمصريين من ويلات، يعتبر هو المثال الأبرز تاريخياً لهذا المشروع . بل يعده البعض كأول محاولة للاستقلال الوطنى عن الأتراك والمماليك، ولا يعتبرونه خيانة للوطن وأهله من المسلمين. الخامس، مشاركتهم لقوى الاحتلال البريطانى فى تأبيد سياستهم الاستعمارية فى مصر لمدة سبعين سنة. بل لم يخرج الإنجليز عنها، إلا حينما تأكدوا بأن زمام البلد قد وقع فى أيدى قوى تعى مصالحهم جيداً، مقابل أن يبقى الأقباط عيناً لهم وللغرب فى المنطقة. السادس، الأرباح المادية التى تعود عليهم، نتيجة الدور الذى يقومون به، فى توفير المعلومات عن الشخصيات المصرية والعربية التى تتعامل مع الغرب. أو عن تلك الشخصيات التى تأتى من شتى مناطق العالم، لتقيم علاقات مع مصر والعالم العربى. ولعل الدور الذى لعبوه فى نقل أخبار المعسكر الشرقى، الذى جاء بهم عبدالناصر للمنطقة، والاستفادة المادية التى حصلوا عليها من المعسكر الغربى من جراء هذا الأمر, هو الذى جعلهم يهادنون الأنظمة المحلية فترات طويلة من الزمن. السابع، جعل مصر دولة علمانية يؤمن بها المسلمون فقط، لكون مرجعيتهم الحياتية يخضعون فيها هم لسلطة الكنيسة الدينية. ولعل النجاحات التى حققوها فى عهد مبارك فى هذا الإطار، حين ضربوا به التيارت الدينية التى حاولت إرجاع البلد لهويتها الإسلامية، وحين استغلوا تمسكه بالحكم، كنقطة ضعف للضغط عليه وابتزازه بها، جاءت غير مسبقوة بالمرة عبر تاريخهم. الثامن، وصلت ببعضهم الجرأة، بعد ثورة 25 يناير، بأن يعلن دولة مستقلة لهم فى الصعيد، رغم اعتراف غالبيتهم باستحالة تنفيذ هذا المشروع على أرض الواقع.



أما فيما يتعلق بالفرص التى أتيحت لنجاح هذا المشروع، فلم تتوفر أية فرصة لبعض النجاح، إلا خلال العصر الاستعمارى، ومن ثم فشل فشلاً ذريعاً. ومن ملامح هذا الفشل ستة أمور: أولها، لا توجد سابقة تاريخية تقول بأنهم نجحوا ولو لفترة فى تحقيق مشروعهم. حيث فشلت كل مشروعات الاستقلال التى طرحوها بالتنسيق مع قوى الاحتلال الأوروبية. فالمعلم يعقوب اضطره المصريون للرحيل مع أعوانه فى صحبة الفرنسيين، بل مات قبل أن يكمل رحلته. ناهيك عن تعرض المتعاطفين معه لعمليات القتل والتعذيب والترويع. مثلما هو الحال الآن حينما يضغطون على النظم فى الحصول على مزايا أكثر أو إرجاع من يسلم منهم للكنيسة، فيتعرضون للقتل وحرق الكنائس وغير ذلك من أمور. ثانيها، فشل تلك النجاحات التى حققوها خلال ثورة 1919، لاكتشاف علاقتهم السرية بالإنجليز طيلة فترة الاحتلال. وأنهم صاروا مفتاح الصعود الاجتماعى والسياسى والثقافى دون بقية المصريين. ثالثها، مشاركتهم المتأخرة فى ثورة 25 يناير، تعد خير دليل بأنهم نعموا بكل خيرات النظام السابق دون غيرهم. رابعها، حصولهم على سبعة مقاعد برلمانية، من مجموع 498 نائباً فقط، فى برلمان الثورة، يعد خير دليل على أكاذيبهم بشأن الأرقام التى كانوا يشيعونها حول تعدادهم. بل يعد فضحاً لأقاويلهم بشأن تشكيلهم لأغلبية سكان الصعيد. خامسها، لم تفشل الدعاية الكنيسة لانتخاب قائمة الكتلة المصرية فقط، بل ساعدت تلك الدعاية فى تأجيج الشعور الدينى الإسلامى ليصل لأقصاه، بما جعلهم يتمنون إعادة الشعب لتلك الخدع والتعمية التى كانوا يقومون بها من قبل. سادسها، سعيهم الدائم للاحتماء بالخارج، جعل العامة قبل الخاصة، يلفظونهم وينكرون عليهم هذا الأمر.



ومن المؤكد أن الأقباط إذا جعلوا مشروعهم لمصلحة المجتمع المصرى ككل، وإذا احترموا إرادة الغالبية المصرية ذات الهوية الإسلامية، ولم يلعبوا لصالح القوى الخارجية أو يهددوا بها، سيتحقق الأمن والسلامة والاستقرار والخير للجميع، مسلمين وأقباط. فالمسلمون مأمورون بأوامر كتابهم وسنة نبيهم، بتوفير الأمن والعيش الكريم لهم. فالتعدى عليهم هو مخالفة للدين، أما حسن معاملتهم، فهى دين يتقربون به إلى الله.



د. أحمد عبد الدايم محمد حسين- أستاذ مساعد التاريخ الحديث والمعاصر- جامعة القاهرة









الأحد، 5 فبراير 2012

ليلة القبض على سوزان ثابت

ليلة القبض على سوزان ثابت








هشام النجار
05-02-2012 15:00



المشهد لسوزان ثابت، وهى تبكى ملكها راكعة على أرضية قصر العروبة لا تريد مفارقة الكنوز والنفوذ والملك العريض، والمشهد ممتد لسوزان وهى تحاول بكل ما تملك من أعوان وأموال وخيانات لإعادة هذا الملك مرة أخرى ولو بالدم والهدم.. سوزان تعاكس حركة التاريخ وتريده أن يتوقف ويثبت عند نقطة بعينها، وهذا مستحيل؛ لأن حركة التاريخ لا يتحكم فيها بشر، وقد حاول ماركس وانجلز فى بيانهما الشيوعى الأول الذى كان عنوانه "القوانين العلمية لحركة التاريخ" بقرار بشرى عجيب أن الشيوعية هى المحطة الأخيرة، وأنها هى التى ستحكم حتى النهاية فكان مصيرها السقوط والانهيار السريع.. وكذلك فى المعسكر الغربى الرأسمالى قال فوكاياما إن الرأسمالية هى الحاكمة حتى نهاية الكون فى كتاب عنوانه يلخص الغرور والاستكبار البشرى "نهاية التاريخ "، لكن فوكاياما نفسه عاد بعد عشر سنوات من كتابه هذا وكتب مقالاً يتراجع فيه عن تلك الفكرة القاصرة المستكبرة، وبعد "نهاية التاريخ" الذى توهم فيه أن النظام الغربى الليبرالى فى السياسة والرأسمالى فى الاقتصاد هما وحدهما النظامان اللذان يتناسبان مع الفطرة الإنسانية؛ بزعمه، يعود فوكاياما ويعترف فى كتابه "الانفراط العظيم" بضرورة العودة إلى القيم الإنسانية بعد مظاهر التفكك والتمزق وازدياد مظاهر الجريمة التى أصابت الأسرة والمجتمع فى أوروبا، أى أنه يدعو ضمنياً إلى العودة إلى الإسلام، قبل أن يحدث "الانفراط العظيم"!



سوزان ثابت التى كانت تقدم نفسها للمصريين وللعالم كمثال للمرأة المتنورة المثقفة ليست سوى امرأة جاهلة ضحلة التفكير، فقيرة الخيال، فقد ظنت كما ظن ماركس وفوكاياما فى البداية أن قوانين التاريخ متاحة للبشر يتحكمون فيها كيف يشاءون، وليست – كما يقرر توينبى– عجلة محمولة على محور، تعيد إنتاج دورتها، والمحور ينقل القدر الإنسانى طبقاً عن طبق إلى ما هو خير وأبقى، كما يقرر المتحكم الوحيد فى حركة التاريخ جل شأنه فى كتابه الخالد أن "الزبد يذهب جفاء، وأن ما ينفع الناس يمكث فى الأرض كذلك يضرب الله الأمثال".



لا تدرى سوزان ثابت عن حركة التاريخ شيئاً، لذلك نتابع اليوم غشمها وغباءها وتحديها لعجلة التاريخ فى محاولات مزرية بائسة لإيقافها على مجدها الأسطورى وعلى ملك زوجها وابنها، بينما عجلة التاريخ تدور وعما قليل ستدهسها وكل من تتقوى بهم للوقوف أمام إرادة الله النافذة.



سوزان ثابت تسعى فى مشهد جنونى دموى بما تملكه من أموال وفلول لتثبيت حركة التاريخ! ألم تقرأ تلك الجاهلة كيف سقطت الشيوعية التى أراد واضعوها تثبيت حركة التاريخ عليها؟ ألم تقرأ تلك الجاهلة كيف ينهار اليوم النظام الرأسمالى الغربى الذى يتحسب منظرو ومفكرو وكتاب الغرب اليوم للحظة القوط الكبرى؟



سوزان ثابت أرادت الانتصار فى مصر للثقافة الفرنسية والقيم الفرنسية والأخلاق الفرنسية.. مستخدمة وزيرها فاروق حسنى كرأس حربة، لكن ألم يرن فى أذنها يوماً ما قاله لاكوست وزير المستعمرات الفرنسى "وماذا أفعل إذا كان القرآن أقوى من فرنسا"؟؟



سوزان ثابت أرادت الانتصار فى مصر للثقافة البريطانية والقيم البريطانية حيث اعتبرت نفسها بمثابة اللورد كرومر والمندوب البريطانى فى مصر، لكن ألم تطلع تلك الجاهلة على رأى أحد أهم وأكبر فلاسفة بريطانيا جورج برناردشو، وقد سأله قومه بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية عن المخرج من نكستها التى منيت بها فى الحرب فأجاب فيلسوف بريطانيا وأديبها المعروف فى كلمة واحدة: "الإسلام"، وقال الرجل "لو كان محمد صلى الله عليه وسلم نبى الإسلام حيًا لحل مشكلات العالم وهو يحتسى فنجانا من القهوة"!



لا أحد يا سوزان ولا إمبراطورية ولا أية قوة فى العالم تملك إصدار واتخاذ قرارك الغبى بالاستمرار حتى النهاية.. وكل حاكم وكل إمبراطورية وكل قوة فى العالم قالت إنها ستستمر إلى الأبد وستحكم وستتوارث الحكم طواها النسيان، لتدور عجلة التاريخ.. وصولاً لما هو خير وأبقى.



هتلر يا سوزان، قال فى كتابه "كفاحى" إنه سيقيم إمبراطورية الألف عام.. هذا كان قرار هتلر.. هذا قرار البشر، أما قرار الخالق وحكمه" والله يحكم لا معقب لحكمه"، فقد قدر الله جل وعلا اختزال الألف عام فى اثنتى عشرة سنة فقط.. قتل هتلر رميًا بالرصاص وانتحرت عشيقته.



موسولينى الزعيم الفاشى الشهير يا سوزان.. سعى لإحياء الإمبراطورية الرومانية من جديد، وقف ذات يوم فى شرفة قصره فى روما مخاطبا الإيطاليين قائلا: "سنغرز راياتنا فوق النجوم فى الفضاء".. بعد أن غزا إثيوبيا وانتصر على المجاهدين فى ليبيا بقيادة المجاهد الليبى العظيم عمر المختار.. فماذا حدث لموسولينى الذى أراد أن يمتد سلطانه ونفوذه إلى الفضاء؟ فما لبث بعد خمسة عشر عامًا فقط أن هزم شر هزيمة، وأصبح الثائرون عليه يلاحقونه فى كل مكان، وهو يهرب منهم كالفأر المذعور حتى ألقوا القبض عليه متخفياً فى زى ألمانى فى أحد الأتوبيسات.. وحوكم وأعدم هو وعشيقته، ثم علقوهما من أرجلهما، عقاباً على خيانتهما واحتيالهما على الإيطاليين.



زين العابدين.. يا سوزان، الذى كان يلاحق المصلين ويمنع الصلوات وقراءة القرآن.. قيل إنه لم يجد علاجًا لأزماته واضطراباته النفسية بعد هروبه إلا فى قراءة القرآن.. لم يجده فى الأدوية المهدئة ولا المنومات ولكن وجده فى القرآن الذى كان يمنعه ويمنع قراءته فى المساجد! وزوجته لم تجد حيلة لكى تمشى بحرية فى شوارع جدة للتسوق والشراء إلا بارتداء الحجاب.. الحجاب الذى كانوا يحاربونه ويلاحقون من ترتديه فى تونس فى الشوارع ووسائل المواصلات!



والقذافى.. يا سوزان، الذى وصف شعبه بالجرذان وأراد أن يحكم العالم كله وليس ليبيا فقط وليس إفريقيا فقط.. فكانت لديه أحلام جنونية لحكم العالم والسيطرة عليه هو وعائلته بأموال الشعب الليبى وبخيرات ليبيا وكنوزها، فأذله الله وجعل نهايته كما شاهد العالم شبيهة بنهاية فار أجرب عريان.. فالقرار ليس بيد القذافى، إنما هو قرار كونى إلهى فوقى يرتبط بمسيرة التاريخ ومصائر الأمم.



وزوجك اليوم.. يا سوزان، مبارك الذى حكم بفلسفتك وتوجيهك بالحديد والنار.. وأفقر شعبه وأذله وأمرضه وأجاعه وأهانه.. هاهو يتجرع من نفس الكأس حتى الثمالة، فبعد أن كان شعبه لا يجد أحدًا ينقذه منه ومنك ومن ولدك.. ها هو يستنجد ويستغيث ذليلاً على سريره المتحرك فلا يجد أحداً ينقذه من شعبه عندما قرر القصاص منه.



ألا تذكرين يا سوزان ليلة القبض على إيلينا شاوشيسكو وزوجها طاغية رومانيا نيكولاى شاوشيسكو.. لقد وقف شاوشيسكو وزوجته أمام عجلة التاريخ فدهستهما، تمسكًا بالشيوعية بعد أن سقطت وماتت وشبعت موتاً، فأفقرا شعبهما وأجاعا الرومانيين، فقرروا القصاص من الطاغية وزوجته، لتدور عجلة التاريخ وصولاً لما هو خير وأبقى، فت اقتياد الزوجين معصوبى العينين إلى أحد معسكرات الجيش الرومانى خارج العاصمة بوخارست، وهناك أعدما، وقد تطوع ثلاثمائة رومانى لتنفيذ حكم الإعدام بالطاغية الرومانى وزوجته.



تعجلى أكثر وأكثر يا سوزان فى إعادة ملكك ونفوذك وكنوزك وقصورك.. تعجلى وأوغلى أكثر فى الدماء البريئة، فإننى أرى ليلة القبض عليك قريبة جداً يا سوزان.



أقرب مما تتخيلين.



إننى أرى فى سورة الرعد العظيمة مشهد سوزان وعائلتها هنا فى هذه الآية الخالدة بعد أن ضرب الله تعالى المثل الكبير، الذى يعبر عن حقيقة كونية خالدة، أما ما ينفع الناس هو الذى يمكث فى الأرض، انظروا معى هنا إلى مبارك وزوجته وعائلته فى قوله سبحانه: "للذين استجابوا لربهم الحسنى والذين لم يستجيبوا له لو أن لهم ما فى الأرض جميعاً ومثله معه لافتدوا به، أولئك لهم سوء الحساب ومأواهم جهنم وبئس المهاد".





الاثنين، 30 يناير 2012

الإعلام والساقط يرفع إيده

الإعلام والساقط يرفع إيده



نجلاء محفوظ
29-01-2012 15:46

سطر الإعلام المصرى الحكومى وإعلام رجال الأعمال سطورا فريدة بتاريخ الإعلام منذ بداية الكون لنهايته..



فانفرد بكسر القاعدة باستضافة الناجحين ليكونوا "قدوة"وللاستفادة من رؤاهم للمستقبل، ولفظهم وفتح صدوره للراسبين برحابة واتساع وأحضان وترحيب بلاحدود ودشن نظرية إعلامية جديدة: الساقط يرفع إيده ويشوف الشعب عبيده وح ندعم الساقط ونزيده ونعادى الناجح ونكيده ونخلى الساقط سيده..



وانتحب الإعلام بضراوة..



والنحب هو أشد البكاء..



وقيل انتحب أى تنفس شديدا وهو ما رأيناه جميعا من احتقانهم عند حديثهم أثناء الانتخابات وبعدها..



وقيل تناحبوا أى تواعدوا للقتال إلى وقت ما..



استضافت منى الشاذلى محمد أبو حديد الذى حصل حزبه الأحرار المصريين على مقاعد قليلة ليصرخ بصيحات مجلجلة عن صدمته لعدم قيام مجلس الشعب بعمل عرض لكل مرشح لرئاسة البرلمان وقالها بالإنجليزية ليؤكد مجددا أنه ليس من الجهلة والبسطاء وأبدى فزعا مهولا كيف لا يشارك الشعب باختيار رئيس البرلمان..



وتناسى أن التوافق يحدث قبل انعقاد البرلمان والجميع يعرفون بعضهم جيدا ولن يعلموا اتجاهاتهم السياسية فى دقائق..







وظهر بفضائيات يندد بخروج بيان لمجلس الشعب لايتضمن كل ما اقترحته اللجنة التى تركها تعمل وانصرف فى الـ12مساء وظهر البيان الساعة الثالثة فجرا وقال ماعنديش خبرة برلمانية وكنت بخاف أعدى من شارع مجلس الشعب وطالب بأحقيته برئاسة اللجنة التشريعية!!



واستضافت لميس الحديدى نور فرحات وقالت بود بالغ: كان يفترض أن تكون رئيسا لمجلس الشعب وتناست "رسوبه" بالانتخابات وأعطته الفرص الواسعة للهجوم على البرلمان وصرخ: أعضاء "البرلمان" ليس لديهم خبرة سياسية وكأننا مطالبون بانتخاب الفلول "للاستمتاع"بخبراتهم..



وقال الراسب بالانتخابات جورج إسحاق: كل المصريين يمتلكون صوتين صوت انتخابى يستخدمه لاختيار من يمثله داخل البرلمان وآخر احتجاجى للتصدى لأى جهة لا تحقق تطلعات الشعب وطالبنا بقراءة كتاب راشد الفرشى عن الحريات فى الإسلام لتعلم مبادئ الإسلام الصحيح وتعامله مع الأديان الأخرى مطالبًا بالابتعاد عن العنصرية!!



وانتشر عصام سلطان بجولات مكوكية بالفضائيات ليزهو بخطابه لرئيس مجلس الشعب بحسم الشرعية التى ثار حولها جدل كبير خلال عام كامل لتصدر قانوناً من سطر واحد وهى ''ثورة 25 يناير هى أساس الحكم ومصدر الشرعية فى جمهورية مصر العربية وتلتزم كافة مؤسسات وهيئات وأجهزة الدولة بتحقيق أهدافها".



وأثبت سلطان "علمه" الواسع فلا يوجد قانون بالكون يصدر بهذا التعبير الفضفاض ودشن لديمقراطية قام بتفصيلها على مقاس الأقلية..



واحتفلت برامج التوك شو"بالشو" الذى قدمه سلطان بمجلس الشعب أثناء مسرحية ترشحه للرئاسة وقدم نفسه بصورة مسيئة لمن "تفاءل" بانتخابه!!



وهلل رشحت نفسى لأننى لست جبانا"وأهان"المئات الذين لم يترشحوا!!



واعترض الراسبون على توزيع اللجان بمجلس الشعب وذكرونا بالتلميذ الراسب الذى يسارع للمدرس الذى يعطيه الدروس الخصوصية ليشكو له من نجاح زميله الذى ينجح بمجهوده ويتفوق دون الدروس الخصوصية..



ولا يوجد بالعالم نواب يسارعون للفضائيات لينتحبوا هم والمكلمون والمكلومات بالإعلام اعتراضا على قرارات البرلمان واتفق مع من يرون ذلك ميزة ليرى من "تورطوا"بانتخابهم ماذا فعلوا بمصر وليحرموهم من الاقتراب من شارع مجلس الشعب مستقبلا..



ومن سوء الأدب إدعاءالراسبين وحلفائهم بالإعلام أنهم وحدهم لديهم الكفاءة لرئاسة اللجان، بينما الأغلبية تفتقر للكفاءة فالشعب جاهل واختار عديمى الكفاءة وترك الراسبين "العباقرة".







واحتفل الراسبون وحلفاؤهم بالإعلام برأس السنة بالتحرير وصرخوا وارتدت مكلومات الإعلام السواد بالعيد الأول للثورة حزنًا على الشهداء!!



ونهديهم تصريح أحدهم مأمون فندى: بعد عام كامل على الثورة، مازال نصابو الإعلام، كما هم فى أماكنهم.



ورغم سخريتهم من البسطاء لكنهم يطبقون المثل"الشعبى": الغجرية ست جيرانها..



الثلاثاء، 24 يناير 2012

الثورة والعنصرية

الثورة والعنصرية



نجلاء محفوظ
22-01-2012 14:38


يفخر المصريون بوجود الهرم الأكبر بالجيزة ومنارة الإسكندرية وهما من عجائب الدنيا السبع بمصر..



وأضاف عباقرة الاستخفاف بالمصريين عجيبة ثالثة "ينفرد" بها المصريون عبر الكون..



فأى ثورة بالعالم تقوم لترسيخ الكرامة والمساواة بين المواطنين وأضاف "سماسرة" الثورة وأبواقها الصاخبة بعدًا عنصريًا وتغافلوا أن العنصرية كريهة والثورة نقية..



تتخذ العنصرية موقفا سلبيا ظالما تجاه إنسان آخر لانتمائه لجماعة معينة.



ويفضل العنصرى عنصره على غيره من عناصر البشر ويتعصب له، وإبليس اللعين أول عنصرى لقوله: "َأنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِين".ٍ



وتتناقض العنصرية مع المواطنة حيث كافة أبناء الشعب سواسية بدون أدنى تمييز وفقا للدين أو الجنس أو اللون أو المستوى الاقتصادى أو الانتماء السياسى والموقف الفكرى..



وعار على من يصرخون مطالبين بالمواطنة أن "يجهلوا" ألف باء عدالة إنسانية "ويتطاولون" على الشعب المصرى لأنه "تجرأ" وخالف رغباتهم ومارس إرادته الحرة رغم "التجييش" الإعلامى غير المسبوق قبل التعديلات الدستورية وللآن وقد علمت من مصدر موثوق أن د. الجمل كان واثقا من فوز فريق لا للتعديلات وأعد الإعلان الدستورى وفقًا لذلك "وصدم" واضطر لتغييره..



وسارعت أبواقهم بوصف الشعب بالجهل والغباء وأنه "عبيط وبينضحك عليه"!!



وصرخ عبد الحليم قنديل: التصويت للتيار الدينى حول المجتمع لغبار بشرى!!



وكشفوا أنفسهم: الشعب ليس جاهزا للديمقراطية واتضح أنهم مثل المخلوع وعمر سليمان..



ونتوقف مع دعاية الكتلة الوطنية: هل يوجد عاقل لا ينتخب الكتلة؟؟؟ ألا تعرف أن من مؤسسيها الدكتور العظيم محمد غنيم والدكتور الجليل مجدى يعقوب والعالم الكبير فاروق الباز والدكتور العظيم محمد أبو الغار..



ويردد أنصار البرادعى أنه خسارة فى المصريين وأنه أعظم من أن يحكمنا ولا نرضى له بالخسارة، لذا لن ننتخبه إذا تفضل بالعودة للترشح..



وأبدى جلال أمين انزعاجه البالغ من عدم تدخل السلطة بعمل اللازم لمنع هذا السخف وشبه انتصار الإسلاميين بالنكسة.



ويسخرون ممن يلفظهم بوصفه بحزب الكنبة ويسبون البسطاء فليس لديهم وعى ولا يستطيعون الاختيار وقامت الثورة لإنصاف الشعب من سيطرة اللصوص وليس لإهانته، ويتجاهلون أن أرقى منطقة بمصر هى التى انتخبت الفلول بمصر جديدة سواء من كان بالحزب الوطنى أو عمرو حمزاوى الذى كان يقدم نفسه قبل الثورة كبيرا للباحثين بمعهد كارينجى الأمريكى، وبعد الثورة يتحدث كأستاذ بالجامعة المصرية ولا عزاء للوعى..



وأفاضت أهداف سويف الكاتبة وخالة علاء عبد الفتاح بذكر تواضعه مع البسطاء وعدم تعاليه عليهم رغم مستواه الأفضل!!



وقال منصور حسن السياسة بالنسبة للشعب كلام فارغ، فالشعب عايز ياكل عيش ويلاقى أنبوبة!!



وصرخت هبة زوجة طارق المتهم بمنع المطافئ من إطفاء المجمع العلمى: أنا محترمة وباشتغل بوظيفة مرموقة وزوجى كذلك "وازاى" يتكلموا علينا وكان نصف حديثها بالإنجليزية لإثبات تميزها عن البسطاء وردت المؤدبة ريم ماجد: كلامك وصل والناس اللى عندها دم اتعاطفت معاكى!!



وقال عضو بائتلاف الثورة الثوار ليسوا بلطجية إحنا مؤهلات عليا ونعرف أساتذة بالجامعة وبلطجية بلجنة سياسات الوطنى، فضلا عن بلطجية الإعلام..



وكثير من العنصريين لولا مجانية التعليم لم يكن لهم "رفاهية" الحلم بالتعليم والفقر ليس عيبًا، ولكن العار لمن يتبرأ من أهله ويصفهم بالجهل ليذيب إحساسه بالنقص ولكنه لا يتبخر بل "يبتلعه"ويبدو واضحا للجميع وووحده لا يراه..



وينطبق عليهم القول "البديع" حـيـن يصفك شـخــص بـكــلام لا يـلــيــق بــك فـلا تـغـضــب وابتــسـم لأنــه وفــر عـلـيـك اكتـشــاف ما كان يخفيه".



ونؤكد للمصريين ما قاله غاندى:



فى البداية سيتجاهلونك...



ثم سيسخرون منك...



وبعدها سيحاربونك...



وفى النهاية... ستنتصر.









السبت، 21 يناير 2012

أين الحرية يا بلد الحريات؟

أين الحرية يا بلد الحريات؟





كتب : أحمد صبرى عنتر

هند أحماس.. مواطنه مسلمة من أصل مغربى مقيمه فى فرنسا بلد الحريات المزعومة، أرادت أن تعيش بكامل حريتها ولكن تأبى العنصرية ذلك، أرادت أن تحصل على حقوقها باعتبارها مواطنة من الدرجة الأولى، ولكن تقف العنصرية حائلا بينه وبين حريتها، دائما ما نسمع أن فرنسا هى دولة الحرية والمواطنة والانفتاح وبلد الثقافات واحترام الآخر، ولكن ما نراه الآن هى قمة العنصرية والكراهية تجاه الآخر وخصوصا الإسلام، فرنسا تشن هجمة شرسة ضد الإسلام وليس النقاب فقط، حينما تمنع مواطنة مسلمة تعيش على أرضها من ارتداء النقاب وتوجه لها حكم بالسجن سنتين، لأنها ارتدت النقاب فى الأماكن العامة ومارست حريتها، ومن المعلوم أن فرنسا وبعض الدول الأوروبية يفرضون حظرا على ارتداء النقاب لأن ذلك يخالف العلمانية.



ويخالف تقاليد بلادهم، وفى المقابل حينما تعترض بعض الدول العربية على بعض مواطنيها لعدم الاحتشام أو الخروج بملابس عارية نجد أن هذه الدول الذى تفرض حظرا على ارتداء النقاب، تقوم وتقعد وتشن هجوم شرس، لأننا اعترضنا على الملابس العارية، ويقولون هذا قمة التخلف والرجعية وتضيق للحريات الشخصية هكذا يفعلون، أما فى بلادهم يسجنون.



كل مسلمة أرادت أن ترتدى النقاب ويفرضون عليها غرامات مالية، أليس هذا تضييقا على الحريات الشخصية وعنصرية تجاه المسلمين، هل لو ارتدت يهودية النقاب ستفرض فرنسا حظر عليها؟ بالتأكيد لا.. لأن هذه العنصرية تجاه الإسلام فقط، هذه الكراهية تجاه الإسلام فقط.



النقاب ليس هو كل الإسلام ولكن يمثل ويمس الإسلام لذلك هم يشنون هذه الهجمات الشرسة على النقاب وعلى كل مسلمة ترتديه.. أين العلمانيين والليبراليين الذين يدعون الحرية؟

أليست هذه حرية؟؟